عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

اختتام فعاليات المؤتمر القانوني الدولي حول حماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين

رام الله - دنيا الوطن-أسعد العزوني

اختتمت ظهر الخميس الماضي ، في عمان أعمال المؤتمر القانوني الدولي" حماية الأسرى والمعتقلين مسؤولية والتزام دولي"، والذي عقد على مدار  يومين متتاليين،بتنظيم من هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونقابة المحامين الفلسطينيين ونقابة المحامين الأردنيين والعديد من المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، وتحت رعاية رئيس مجلس النواب الأردني المهندس عاطف الطراونة.

شارك فيه عشرات الشخصيات والمؤسسات الرسمية والحقوقية الإقليمية والدولية ولفيف   مميزمن  أهالي الأسرى والشهداء .

ناقش المؤتمرون الوضع القانوني للمحتجزين الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي، واكد الأمين العام لإتحاد المحامين العرب الأستاذ عبد اللطيف بو عشرين، على ضرورة تشكيل جسم قانوني موحد متماسك قائم على أساس التعاون، وقادر على إحداث ضغط دولي على إسرائيل بهدف تعرية انتهاكاتها القانونية بحق الأسرى، وعرضت المحامية فدوى البرغوثي واقع الأسرى في السجون من خلال تقديمها لكلمة الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الإحتلال.

 كما نوقشت  " ضمانات الاحتجاز للفسطينيين في سجون الإحتلال بين الواقع والقانون "من خلال تناول سياسة التعذيب والإفلات من العقاب، وكشفت الدكتورة فردوس العيسة الآثار السلبية المترتبة على إحتجاز الاطفال، وتناول الدكتور عمر فارة في ورقته النظام التشريعي والممارسات الإدارية والسرية حول الإضراب عن الطعام والتغذية القسرية، وتناول الدكتور جيمس توربيان سياسة الإعتقال الإداري وحقيقتها في القانون الدولي، واوكل تقرير الجلسة للمحاميفادي القواسمي.

وقدم  المستشار كرستينا بابادوبولو   ورقة بعنوان     "مسؤولية اسرائيل الدولية عن انتهاك حقوق المحتجزين"حول الأدلة في مناهضة التعذيب والإفلات من العقوبة، والإجراءات المنهجية في استخلاص البيانات من تقارير الطب الشرعي، وتحدث  الخبير القانوني كاري كومر عن إنفاذ المساءلة عن جريمة التعذيب ومقارنتها بالمعايير القانونية الدولية، كما تحدثت  المحامية عبير بكر عن الأبعاد القانونية لنقل الأسرى الفلسطينيين من المناطق المحتلة الى السجون الإسرائيلية.

وناقش المؤتمرون أيضا  "ضمانات المحاكمة العادلة/ الانتهاكات"وتحدثت د. شارون ويل عن مفهوم المحاكمات العسكرية بوصفه اداة للقمع والسيطرة السياسية، وانها لا تعمل وفقا للقوانين الدولية، فيما عرجت المحامية سحر فرنسيس على ممارسات المحاكم العسكرية وعدم انسجامها بأدنى الحدود مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، فيما طالب القاضي محمد الطراونة بضرورة الضغط على اسرائيل من كل العالم لوقف كل الانتهاكات التي تمارس خلال المحاكمات للأسرى الفلسطينيين.

وتحدثت د.مايكل كارني  في ورقتها  بعنوان   "ضمانات المحاكمة العادلة/ المسؤولية"عن  المسؤولية الجنائية التي يتحملها المشتغلون بالمهن االقانونية عن التعذيب، وتطرقت د.شين دارسي للمسؤولية القانونية للشركات التي تتعامل مع الأسرى والمعتقلين والعمل على إغلاقها ومحاسبتها. 

وجرى عرض دور البرلمان الأوربي في الانتصار لقضية الأسرى الفلسطينيين ووقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم حيث تحدثت فيها المستشار ايمير كوستيلو في ورقتها بعنوان   "المسؤولية الدولية لحماية الأسرى" ، فيما تحدث المحامي راجي الصوراني عن قضية وجوب مساءلة اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية .

وورد في البيان الختامي الذي تلاه رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أنه لا سلام عادلا في المنطقة دون إطلاق سراح الأسرى وأن حريتهم هي جزء من حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وتمكينه من العيش بكرامه وحرية في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد المؤتمر على أن قضية الاسرى هي قضية العدالة الدولية وهناك التزامات على المجتمع الدولي اتجاه الأسرى وتنفيذ قرارات وميثاق الامم المتحدة، واحكام وقواعد القوانين الدولية ومبادئ حقوق الانسان وتطبيقها على الاسرى. 

واعتبر المؤتمر ان حماية الأسرى هي مسؤولية دولية تأتي دعما للتوجه الفلسطيني والعربي لمقاضاة وملاحقة اسرائيل على جرائمها وانتهاكاتها بحق الاسرى وذلك من خلال المحاكم الدولية والوطنية لعدم احترامها والتزامها بالاتفاقيات والشرائع الانسانية والدولية.

ودعا المؤتمر الى التدخل العاجل لانقاذ حياة الاسرى المضربين عن الطعام والعمل على الغاء ووقف سياسة الاعتقال الاداري التعسفي التي تمارسها حكومة الاحتلال الاسرائيلي، وحمل المؤتمر سلطات الاحتلال تبعات اعادة اعتقال الاسير محمد علان بعد خروجة من المشفى أمس، والمسؤولية الكاملة عن حياته.

 وخلص المؤتمر إلى دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد اجتماع خاص لمناقشة اوضاع الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وتشكيل لجنة تحقيق دولية تحت رعاية الامم المتحدة للتحقيق في اوضاع الاسرى،إضافة  إلى دعوة الاطراف السامية المتعاقدة في اتفاقايات جنيف الاربعة للانعقاد والزام اسرائيل بتطبيق هذه الاتفاقيات على الاراضي المحتلة والكف عن التعامل مع الاسرى وفق قوانينها وتشريعاتها العسكرية والمحلية.

كما دعا  الدول الاعضاء في اتفاقيات جنيف بما في ذلك الدول العربية العمل على مواءمة قوانينها لفتح ولايتها القضائية لملاحقة ومحاسبة مجرمي الحرب في اسرائيل،وأن يتم  لتشكيل محكمة خاصة من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة بناء على المادة رقم 12 من ميثاق الامم المتحدة، للنظر في جرائم واعمال لا انسانية ترتكب بحق الاسرى في السجون.

وطالب المؤتمر بتبني طلب رأي استشاري وفتوى من محكمة العدل الدولية حول المكانة القانونية للأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، والالتزامات الناشئة على عاتق المحتل الاسرائيلي بشأنهم، ودور والتزامات المجتمع الدولي لمواجهة الخروقات والانتهاكات لحقوق المعتقلين.إضافة  إلى متابعة قرارات البرلمان الاوروبي الصادرة يوم 4/3/2013 بشان الاسرى ومتابعة نتائج لجنة تقصي الحقائق البرلمانية التي صلت فلسطين يوم 19/3/2014.

ودعا المؤتمر كافة الدول خاصة دول الاتحاد الاوروبي الى اعادة النظر ووقف اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل بسبب عدم التزامها بالمادة الثانية والتي تلزم اسرائيل باحترام حقوق الانسان ومبادئ الديمقراطية.وأن يصار إلى بناء دليل بأسماء الخبراء الدوليين في المجال الجنائي الدولي الداعمين للقضية الفلسطينية لدعم الملف القانوني الدولي للأسرى مع التأكيد على دور منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية المدافعة عن الأسرى في هذا المجال. 

وطالب المؤتمر بتشكيل ائتلاف قانوني دولي لمساندة حقوق المعتقلين بما يتضمن قضايا مقاطعة محاكم الاحتلال ووقف القوانين العنصرية والتعسفية الاسرائيلية التي شرعها البرلمان الاسرائيلي، ووقف الاعتقال الاداري واعتقال الاطفال والاسيرات والأسرى المرضى والافراج عنهم،

وأن يتم إعداد دراسة قانونية لإمكانيات التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة واستخدام آلية الإتحاد من أجل السلام لتجميد عضوية اسرائيل في الأمم المتحدة باعتبار أن الإعتراف الدولي بها كان مشروطا بالإلتزام بحقوق الإنسان والقرارات الدولية، على أن تستخدم الإنتهاكات الجسيمة بحق الأسرى كحالة دراسية بهذا الشأن.

ودعا المؤتمر ايضا كافة الدول والبرلمانات الى الاعتراف بدولة فلسطين مما يعزز المكانة القانونية للشعب الفلسطيني وحقوق الأسرى،وان يتم دعم الحملة الدولية لاطلاق سراح مروان البرغوثي وكافة الأسرى التي أطلقت يةم 27/10/2013 من جزيرة روبن ايسلندا ومن زنزانة نيلسون مانديلا بجنوب أفريقيا. إضافة إلى مقاطعة الشركات الاسرائيلية التي تزود مصلحة السجون بادوات ووسائل قمع للأسرى.

وطالب المؤتمر القيادة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية بتشكيل فريق عمل قانوني متخصص يتولى مهام الاعداد والاسراع في احالة ملفات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ارتكبت بحق الاسرى وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية، وان يتبادر الدول العربية والاسلامية بدعم صندوق الاسرى المخصص لتاهيل الاسرى والاسيرات المحررين والتي تشرف عليه جامعة الدول العربية.

ودعا المؤتمر إلى بناء قدرات العاملين في رصد وتوثيق جرائم التعذيب وإعداد التقارير باستخدام بروتوكول اسطنبول 2004 ( دليل التقصي والتوثيق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة) وتفعيل دور الطب الشرعي مجال أثبات جرائم التعذيب وإساءة المعاملة.وأن يتم تشكيل لجنة متابعة على مستوى اتحاد المحامين العرب تضم محامين من ذوي الكفاءة من نقابات المحامين العرب تتولى دعم ومساندة قضية الأسرى والمعتقلين أمام المحافل الإقليمية والدولية. 

كما طالب المؤتمر بعقد جلسة عاجلة لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء العدل لمناقشة بناء استراتيجية عربية لدعم التوجه في قضية الأسرى والمعتقلين للمحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية للدول الأعضاء في اتفاقيات جنيف الأربع، وأن يتم بناء استراتيجية وطنية لمواجهة رزمة التشريعات التعسفية الإسرائيلية التي تنتهك إتفاقية لاهاي بشأن سلطات المحتل في التشريع داخل الآراضي المحتلة وتنتهك معايير المحاكمات العادلة كالمتعلقة بالتغذية القسرية وتشديد العقوبات على راشقي الحجارة وفضح هذه الممارسات على المستوى الإقليمي والدولي. 

التعليقات