الإقتطاع من الأجور هدية وزارة الصحة لموظفيها بمناسبة عيد الأضحى

رام الله - دنيا الوطن
في خطوة انتقامية جديدة من نساء ورجال الصحة، أقدمت وزارة الصحة على الاقتطاع من أجور أطرها المشاركين في الإضراب العام الوطني ليوم 29 أكتوبر الماضي الذي دعت إليه المركزيات النقابيات الثلاث الإتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل، وانضمت إليه عموم النقابات المركزية والقطاعية والفئوية والتنظيمات المهنية ومختلف قوى المجتمعية ضد القرارات والإجراءات والمشاريع الحكومية المعادية للطبقة العاملة المغربية والجماهير الشعبية. 

إن إقدام وزارة الصحة على الاقتطاع من أجور موظفاتها وموظفيها المضربين على بعد أيام من عيد الأضحى المبارك، يعتبر تكريسها لعدائها ضد أطرها ، بشكل لم يسبق، ولا يوجد، له مثيل.

فعلى امتداد عمر هذه الحكومة (وإلى الآن ..!) ظلت حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة تتعرض لهجوم ممنهج، وظلت وزارة الصحة التلميذ النجيب لتنفيذ السياسات اللاشعبية للحكومة في الالتفاف على ماتبقى من الصحة العمومية وعلى مطلب النهوض بقطاع الصحة والإقرار بخصوصيته وتأهيله ليكون في مستوى التطلعات، وتجتهد في خلق المتاعب لموظفاتها وموظفيها والفئات المرتبطة بهم من خريجين وطلبة بتحميلهم تبعات تدهور قطاع الصحة وجعلهم عُرضة للتشهير والاستغلال الشعبوي لتنفيذ التوجهات اللبيرالية المتوحشة للمؤسسات المالية الدولية الرامية لضرب حق المغاربة في صحة عمومية جيدة بحجة الدفاع عنها، وآخرها المشروع السيئ الذكر المسمى تعسفا بـ"الخدمة الوطنية الصحية" المُوجه أساسا لتكريس التشغيل بالعقدة وضرب مبدأ التوظيف والإدماج في قطاع الصحة (وفي الوظيفة العمومية -التي تسعى الحكومة جاهدة لتفتيتها- ككل، للتخلي عن الخدمة العمومية في الصحة والتعليم... إلخ)، وتوفير "أطر صحية مؤهلة" من أطباء وممرضين لـ"الرأسمال الصحي" الجشع بعد "اكتسابهم للخبرة في المناطق النائية" بعد انقضاء مدد تعيينهم المؤقت فيها والرمي بهم في العُطالة!..

إن الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل إذ تجدد رفضها المبدئي والمطلق للاقتطاع من أجور المضربين، فإنها:

1- تندد بالاقتطاع من أجور نساء ورجال الصحة، بعد حوالي سنة من الإضراب العام، بتزامن مع عيد الأضحى، وتعتبر هذا القرار الجائر رسالة ترهيب جديدة موجهة للعاملين في القطاع ومحاولة أخرى لثنيهم عن الانخراط في النضالات القطاعية والموحدة للطبقة العاملة المغربية للدفاع على حقوقهم ومكتسباتهم وكرامتهم.

في حين كان الأجدر بوزارة الصحة والحكومة إخراج وصرف منحة عيد الأضحى للموظفين في هذه المناسبة التي تتضاعف فيها الأعباء المالية على كاهل الموظفين. 

2- تؤكد أن الاقتطاعات لن تكون بديلا عن الاستجابة الفعلية للمطالب العادلة والمشروعة للعاملين في قطاع الصحة والفئات المرتبطة بهم، التي تحتاج لحلول حقيقية، بعيدا عن كل القرارات والإجراءات التعسفية والأحادية والمغالطات، وأنها لن تستطيع بأي حال من الأحوال وقف مد النضالات المتنوعة المتواصلة لنساء ورجال الصحة وعموم الطبقة العاملة المغربية. 

3- تطالب وزارة الصحة والحكومة بإعادة المبالغ المالية المقتطعة من أجور نساء ورجال الصحة عن الإضراب العام ليوم 29 أكتوبر 2014 بمناسبة عيد الأضحى 2015 لأصحابها. 

وتجدد مطالبتها بإرجاع المبالغ المالية المقتطعة بطريقة غير قانونية عن الإضرابات القطاعية السابقة (والتي شملت حتى موظفات وموظفين غير مضربين كانوا في فترات تعويض زمني عن الحراسة أو عطل إدارية...).