عائلة القيادي الاخواني محمد البلتاجي:بين قتيل ومعتقل

رام الله - دنيا الوطن
هكذا وصل الأمر في مصر أن يعتقل كل الرجال من عائلة واحدة لتترك النساء وحيدة في بيوتها تعاني المر وتسقى العلقم من هم الزمان وظلم العدوان.

لقد استبشر الشعب المصري بثورة 25 يناير عندما ظن أن مصر ستنعم بالحرية والديمقراطية والتعددية وسوف ينهض شعبها بها لتصبح في صف الدول المتقدمة ولكن كل ما حدث كان على خلاف هذا.

فبعد الانقلاب العسكري المصري وبعد تلك المجازر الجماعية التي قام بها النظام في اعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة لم يشبع السيسي وجنوده من التنكيل بالاخوان المسلمين وكل ما له علاقة بهم أو بتوجههم مستندا على ذلك بفتاوى مرجعياته الدينية الازهرية التي لم تكن يوما في صف شعبها وبتحريضات خصوم الاخوان وعلى رأسهم حزب النور السلفي الذي أبدع في اظهار سلفيته المخابراتية.

رغم تعدد بيانات المنظمات الدولية المطالبة بالإصلاحات السياسية والقضائية والحقوقية والإفراج عن معتقلي الرأي في السجون المصرية الا أن المضي قدما في مشروع اقتلاع الاخوان المسلمين من مصر كان هدفا للرئيس المصري.

فبعد أن اغتال النظام عدة قياديين كبار في حركة الاخوان واعتقاله للعشرات منهم بدأ النظام في افراغ منازلهم من أبنائهم الذكور لكي لا تجد عائلاتهم سندا لهم يعينهم على هم الديمقراطية التي وعدهم بها السيسي الذي صنف الحركة كحركة ارهابية وبمقتضى ذلك تصنف عائلاتهم كإرهابيين.

لقد اعتقلت قوات الأمن المصرية خالد البلتاجي أصغر أبناء القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، د. محمد البلتاجي فجر الثلاثاء، من منزل العائلة في مدينة نصر شرق القاهرة، دون مذكرة اعتقال من النيابة العامة.

لم تكن عملية الاعتقال الوحيدة التي تحصل في عائلة البلتاجي فقد علقت السيدة سناء عبد الجواد على صفحتها الشخصية على الفيسبوك قائلة "حسبنا الله ونعم الوكيل، اقتحموا بيتنا واخدوا ابني خالد للمرة الثانية، اسرتي الحبيبة ما بين شهيدة ومطاردين ومعتقلين".

وأردفت: "خالد هو من بقي يذهب لزيارة اباه الدكتور البلتاجي وزيارة أنس المعتقلين ويقوم على أمرهم، اللهم انتقم ممن حرمني من زوجي وكل أولادي، اللهم ثباتا حتى الممات."

الحقيقة لم أفهم الى أين يمضي السيسي بالمجتمع المصري فالسجون المصرية قد امتلأت بمعارضيه والدولة في عجز اقتصادي وأزمات سياسية تلو الأخرى وحرب استنزاف تخوضها القوات الأمنية والعسكرية في منطقة سيناء ضد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية.

لم يكترث الرئيس المصري لتقارير المنظمات الحقوقية بمختلف مشاربها وظل يمارس ساديته المفرطة في التنكيل بكل معارضيه وخاصة من الاخوان المسلمين والأمر لا يستغرب فهو ربيب عبد الناصر ويعتز بناصريته.

ربما سيصفني البعض بأنني اخواني لكنني أجزم لكم أنني لست اخوانيا لكن دفعني الخوق على أرض الكنانة من الدخول في نفق مظلم أن أكتب هذه الكلمات التي ظلت حبيسة الصدر حتى قرأت صرخة زوجة البلتاجي فاندفعت بمحض ارادتها لتتحول الى جمل في شكل سرد للوقائع التي حدثت في أرض مصر العظيمة.

في الأخير أختم مقالي بما قاله ناشطون مصريون ولن أسرد شهادات كثيرة لعدم الاطالة، فقد علقت الناشطة أسماء حسن: "اعتقلوا خالد البلتاجى ابن القيادى الأسير ‏محمد البلتاجى، اعتقلوا الابن الذي كان معتقل من البيت للمرة الثانية، اعتقلوا خالد الذي كان يذهب للزيارة أبيه وأخيه والقائم بأعمالهم لأن والدته عليها حكم فلا تستطيع الذهاب لزيارتهم، ‏اعتقلوا سند الأم والأب، وأصبحت الأسرة بين شهيدة ومطارد ومعتقلين."

وقال إبراهيم جابري: "الضغط المستمر على الدكتور البلتاجي باعتقال أفراد أسرته وآخرهم ابنه الصغير خالد، ولم يتبق لهم من الأسرة جميعا إلا زوجته الكريمة الصابرة المحتسبة المجاهدة، رسالة يبعث بها السيسي لقادة الإخوان أننا ما زلنا قادرين على الفتك بكم وبأسركم على أمل تراجع هؤلاء. نجوم السماء أقربلك يا سيسي من أن تنال مرادك من هؤلاء الجبال."

التعليقات