الهيئة العالمية للعلماء المسلمين تدعو الى عقد اللقاء السنوي الذي تقيمه في موسم الحج

رام الله - دنيا الوطن
دعت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين في بيان صحفي الى عقد لقاء سنوي تقيمه في موسم الحج من كل عام ودعت إليه نخبة من علماء الأمة الإسلامية ممن قدم إلى حج بيت الله الحرام من مختلف البلاد من ضيوف الرحمن ليتعارفوا ويتعاونوا ويتواصلوا فيشهدوا منفعة من منافع الحج الكثيرة 

نص البيان
الحمد لله الذي أمرنا بالتعاون على البر والتقوى ، والصلاة والسلام الأتمان  الأكملان على معلّم الناس الخير نبي الرحمة والهدى من وصف المؤمنين في ترابطهم وتواصلهم بالبنيان المرصوص الذي يشدّ بعضه بعضاً، وعلى آله وصحابته ومن على أثره سار واقتدى.

وبعد : فإن أمانة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين رأت أن يكون من مناشطها عقد لقاء سنوي تقيمه في موسم الحج من كل عام تدعو إليه نخبة من علماء الأمة الإسلامية ممن قدم إلى حج بيت الله الحرام من مختلف البلاد من ضيوف الرحمن ليتعارفوا ويتعاونوا ويتواصلوا فيشهدوا منفعة من منافع الحج الكثيرة ، فيشاركوا في ملتقى عام يضم طاقات فكرية عالية قد لا يتاح لها اللقاء في غير هذا المكان فيبحثوا عن أفضل الحلول وأحسن التوصيات لموضوع يهم الأمة جمعاء. لقول الله تبارك وتعالى (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فجِ عميقَِ * ليشهدوا منافع لهم).

وبعون الله وتوفيقه عقدت الأمانة العامة للهيئة لقاءها السنوي الأول بعنوان:"نحو تواصل فعّال بين علماء الأمة"وذلك يوم الأحد 7/12/1436هـبمكة المكرمة في جامع الراجحي شارك فيه مجموعة من العلماء الأجلاء من ضيوف وزارة الحج والأوقاف ، ومن ضيوف الهيئة العالمية للتنمية البشرية ، ومن ضيوف الرابطة ، ومن أعضاء الهيئة العالمية للعلماء المسلمين ، وآخرون من أهل العلم والفضل.

وقد افتتح اللقاء بآيات من الذكر الحكيم ، ألقى بعدها فضيلة الأمين العام للهيئة العالمية للعلماء كلمة تعريفية عن الهيئة ، ثم عرض فيلم موجز عن الهيئة وإنجازاتها. وألقى كلمة الضيوف فضيلة الشيخ المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى

و تحدّث في هذا اللقاء من أعضاء الهيئة العالمية أصحاب الفضيلة التالية أسماؤهم وهم :

1.   فضيلة الشيخ عبد الحكيم عامر من دولة جزر القمر.

2.   فضيلة الشيخ شوكت كاروفيتش من دولة كوسوفا.

3.   فضيلة الشيخ إسماعيل حسن من دولة كينيا.

ومن ضيوف الملتقى أصحاب الفضيلة

1.   الشيخ محمد عجلان من دولة اليمن.

2.   فضيلة الدكتور محمد كمال مدير مركز الملك فهد في ملقا بإسبانيا

ثم ألقى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي كلمة ضافية .

وقد نتج عن هذا الملتقى وما جرى فيه من حوار الأمور التالية:

1.   أن التواصل بين العلماء ضرورة ملحة وخاصة في مثل هذه الظروف العصيبة التي تعصف بالأمة وتحتاج فيها إلى مواقف صائبة وآراء موحدة وعمل مشترك.

2.   على العلماء في كل بلد من بلدان العالم الإسلامي التعاون فيما بينهم وتوحيد صفوفهم وتضافر جهودهم ليكونوا يداً واحدة تعمل لخدمة الإسلام والمسلمين.

3.   ينبغي على الهيئة العالمية للعلماء وهي محل الثقة بين علماء الأمة أن تعمل على التنسيق بين الهيئات والجمعيات والكيانات العلمية في العالم الإسلامي وتقيم جسور التواصل بين هذه التجمعات وتعمل على وضع إستراتيجية عامة وميثاق يتوافق عليه الجميع.

4.   على أمانة الهيئة العمل على توحيد كلمة العلماء في القضايا الكبرى التي تهم الأمة الإسلامية وتبذل قصارى جهدها في هذا السبيل باللقاءات ، والاتصالات ، والندوات ، والمؤتمرات. وغيرها من السبل الكفيلةلتحقيق ذلك.

5.   في هذه الآونة يشهد المسجد الأقصى المبارك مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلّم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين اعتداءات آثمة من المستوطنين وقوات الاحتلال الغاشم والحاضرون بهذا الملتقى يدعون الأمة لتحمل مسؤولياتها بالدفاع عن الأقصى وأن تهب هبة رجل واحد لحمايته.

ويؤكدون على مضمون البيان الذي أصدرته أمانة الهيئة في استنكارها للجرائم الآثمة التي قام بها المحتلون ومحاولاتهم المستمرة في التهويد وسعيهم الحثيث للتقسيم الزّماني والمكاني للأقصى المبارك. ويحثون الأمة على تقديم الدّعم المادي والمعنوي اللازم لحماة الأقصى والمدافعين عنه والمرابطين على أبوابه فتقديم الدّعم لهم نوع من أنواع الجهاد في سبيل الله. يقول عليه الصلاة والسلام: (من جهز غازيا فقد غزا ومن خلف غازيا في أهله فقد غزا).

6.   يدعو المشاركون بالرحمة والمغفرة لمن قضوا نحبهم في حادث سقوط الرافعة بالحرم المكي الشريف ويرجون لهم منازل الأبرار وأن يحشرهم ربنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. ويدعون للمصابين منهم بالشفاء العاجل ، ويسألون الله عز وجل أن يتلطف بالحجاج والمعتمرين ويحميهم من كل سوء وبلاء وأن يوصلهم إلى بلادهم سالمين غانمين مأجورين ويقدمون شكرهم الجزيل لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــــ حفظه الله ــــ على ما يقدمه للإسلام والمسلمين من خدمات جليلة وخاصة منها عنايته بالحرمين الشريفين وخدمته الكبيرة لضيوف الرحمن وموقفه الحازم والحكيم حيال المصاب الجلل الذي وقع بالحرم نتيجة الأمطار الشديدة والرياح العاتية. فله من المشاركين الدعاء وفائق التقدير.

7.   أثنى المشاركون على فائدة هذه المنفعة التي شهدوها من خلال هذا اللقاء المثمر وأيدوا الهيئة في عزمها على عقد لقاء موسمي لها في كل عام.

وفي الختام فإن الهيئة العالمية للعلماء المسلمين إذ تشكر ضيوفها الكرام على تشريفهم لها بالمشاركة في هذا اللقاء فإنها تقدم شكرها الجزيل للجنة التي رتبت هذا اللقاء واستضافته في جامع الراجحي فلها منا عظيم الشكر وجزيل الامتنان.

وتشيد الهيئة باهتمام خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة بالرابطة وهيئاتها وبدعمهم السخي لها.