أسرة ناشط : التعويضات حقّ إنساني بلا تسييس

رام الله - دنيا الوطن
مع مشارفة الإنتهاء من عمليّة حصر الأضرار الناتجة عن الاحداث الأمنيّة الأخيرة (22آب)، إلا أن بوادر التعاطي الايجابي لا زالت غير مطروحة، أي صرف التعويضات أو على الأقل جزءاً منها ولا سيّما للعائلات المنكوبة بالتدمير الشامل أو الحرق الكامل لبيوتها والبالغ عددهم ما يقارب (50) منزلاً وساكنوها مشرّدين هنا وهناك، ومع أن هؤلاء منتشرون في كامل الأحياء وإن  بنسب مختلفة ، حيث تتصدّر أحياء الطوارىء- عكبرة والصفصاف القائمة.

كما أن هناك مؤشّر واضح يدلّ على التعاطي اللامسؤول مع ملف التعويضات والمتضرّرين، الا وهو عدم صرف اي مبلغ لأهالي حي طيطبا المنكوب في أحداث بداية رمضان، رغم تأكيدات علنيّة وغير علنيّة من أعلى المستويات وغالبيّة قادة الفصائل ومن كلّ الأطياف السياسيّة عن جهوزيّة مبلغ التعويضات.

مؤشّر آخر ظهر خلال الثماني وأربعين ساعة الأخيرة، يدل على العمل على تسييس الملف وإدخاله في حلقة التجاذب وتبادل الإتّهامات، حول المسؤوليات عن الأحداث والجهة المعنيّة عن التعويضات الخ، نحن لا نقول عن أحقية  الفصائل والقوى السياسية على نقاش هذه الأمور انما في اطار البحث عن حلّ سياسي، يحصن أمن المخيّم وليس في إطار التهرّب والتنصّل من مسؤوليّة الجميع دون استثناء عن معالجة انعكاسات هذه الاحداث على الناس ولا سيّما الجانب المادي المتمثّل بالأضرار البالغة في البيوت والمحلاّت والأملاك الشخصيّة.

المتضرّرون من حقّهم محاسبة واتهام الجميع دون استثناء من قوى وفصائل سياسيّة عن مسؤوليتهم المباشرة أو غير المباشرة عمّا حلّ بهم من نكبات وأضرار، انما العكس غير مقبول.

فلنكفّ عن زجّ هذا الملفّ في أتون الصراع لنخرجه فوراً من دائرة التجاذب وتحميل المسؤوليات،فهو ملف إنساني أولاً وأخيراً وبداية لأي عمليّة تحصين لأمن المخيّم واتفاق على تجنيبه المخاطر والخضّات والأحداث الأمنيّة.

المتضرّرون من كافّة الأحياء ومن كافّة المشارب والأطياف العقائديّة والسياسيّة والفصائليّة وغالبيّتهم من النّاس العاديّين غير المنتمين للأطر والفصائل مدعوّون إلى تنسيق الجهود وتشكيل لجنة متابعة وممارسة كلّ أنواع الضغط والتأثير للحصول على حقوقهم الإنسانيّة في التعويض الذي يلبّي الحدّ المعقول من الأضرار التي لحقت بهم.

التعليقات