السوداني : الوزارة حافظت على مستوى متميز من الاداء في المراحل التشريعية والمهنية والانسانية

رام الله - دنيا الوطن
قال وزير العمل المهندس محمد شياع السوداني ان وزارة العمل هي وزارة المجتمع كما يطلق عليها الجميع كونها تخدم شرائح المجتمع الفقيرة والمستضعفة والشباب الباحثين عن العمل ، مبينا ان الوزارة كانت انموذجا في الفترة الماضية ورغم التقلبات السياسية وتعدد انظمة الحكم التي اثرت على عمل الوزارة الا انها حافظت على مستوى متميز من الاداء في المراحل التشريعية والمهنية والانسانية .

وقال السوداني خلال احتفالية الذكرى السادسة والسبعون لتأسيس وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في 21/9/2015 ان تعدد الانظمة ومستويات الاوضاع السياسية كانت عامل مهدد في مرحلة عمل الوزارة فبعد انتشار الظلم والتخلف فرض على الدولة ان تستحدث الرعاية الاجتماعية لابناء المجتمع ، موضحا ان منتصف القرن الماضي شهد انشاء مجلس للاعمار وتنفيذ مشاريع صناعية وزراعية ما ادى الى زيادة الطبقة العاملة، الامر الذي ترتب عليه تشريع قوانين خاصة بسوق العمل تنظم العلاقة بين العمال واصحاب العمل حيث بدأت الحاجة الى ان تكون هناك تشريعات تنظم العمل .

واضاف ان التعاون مع منظمة العمل الدولية افرز تشريع اول قانون للعمل ومن ثم جاء بعدها تشريع قانون للتقاعد والضمان الاجتماعي للعمال الذي يمثل خيرة القوانين في المنطقة في مجال ضمان حقوق العاملين، لتصبح الوزارة انذاك داعمة للاقتصاد الوطني.

واوضح انه بعد مع مرور عام على تشكيل الحكومة الحالية شرعنا الوزارة باداء ماعليها من واجبات ، لافتا الى ان هذا العام هو عام الانجازات والاصلاحات كون الوزارة بدأت بالاصلاحات قبل ان تطالب بها المرجعية الدينية والجماهير الشعبية المنتفضة.

واشار الى الحكومة بدأت عملها في ايلول 2014 وهي تواجه تحديات منها الحرب على ضد داعش ، حيث تخوض القوات الامنية والحشد الشعبي وكذلك العشائر والمتطوعين من جميع فئات المجتمع معارك ضد الارهاب ، مشيراً الى ان هذه التحديات الامنية تزامنت مع الوضع الاقتصادي الذي تأثر بسبب انخفاض اسعار النفط وبالتالي اثر على الموازنة العامة وانشطة الدولة كافة وافرز نسب مرتفعة من البطالة والفقر انتهاءا بهجرة الشباب الى اوربا ، فضلا عن نزوح اكثر من 2 مليون ونصف المليون بسبب الحرب مع داعش .

واوضح ان الوزارة كانت بمستوى تلك التحديات ووضعت جملة اولويات في عملها منها تنفيذ قوانين جديدة واضافة هيئات الى الوزارة ابرزها تنفيذ قانون الحماية الاجتماعية الذي يهدف الى النهوض بالعوائل الفقيرة ومستوياتها المعيشية .

وبين ان الوزارة وضمن اجراءات تنفيذ القانون الجديد انجزت اوسع عملية مسح ميداني للمستفيدين من اعانة الحماية الاجتماعية في تاريخ العراق والمنطقة بشهادة خبراء من وزارة التخطيط والبنك الدولي ، مشيرا الى ان الوزارة انجزت ماعليها من التزام طيلة الفترة الماضية وهي على تواصل مع فرق الاحصاء في وزارة التخطيط لادخال بيانات المسح الخاصة بالمستفيدين وتحليلها .

كما اوضح ان الوزارة كانت تأمل صرف الزيادات في اعانة الحماية الاجتماعية وفقا للقانون الجديد الا انه بسبب الوضع المالي للبلاد اعتذرت وزارة المالية عن توفير التخصيصات في الوقت الحاضر ، مؤكدا ان هناك مساعي حثيثة من قبل الوزارة مع لجنة العمل النيابية لتأمين هذه التخصيصات .

ولفت الوزير الى ان الوزارة وفرت اكثر من 23 مليار دينار من خلال كشف المتجاوزين على الحماية الاجتماعية وان هذا المبلغ سوف يتضاعف بعد اعلان النتائج النهائية من خلال استبعاد اعداد المتجاوزين وهذا يعد جزء من عملية الاصلاح .

واوضح ان الوزارة ساهمت من خلال اجتماعات متواصلة مع نقابات العمال واتحاد الصناعات ولجنة العمل النيابية بانجاز قانون العمل الذي ينظم العلاقة بين العمال واصحاب العمل ويحافظ على الحقوق ويساهم في تحديد الاجر للعامل وعدم التمييز وغيرها .

وبين ان الوزارة انجزت ايضا مسودة قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال من خلال التشاور مع منظمات المجتمع المدني وعدد من مؤسسات الدولة ومن ثم ارساله الى مجلس الوزراء لاكمال تشريعه ، لافتا الى ان القانون يضمن لاول مرة شمول العاملين في القطاع غير المنظم ويساهم في خلق تنمية مستدامة وصولا الى تفعيل القطاع الخاص .

كما أكد ان اجراءات منح القروض احدى اهم انشطة الوزارة لايجاد فرص عمل وحل مشكلة البطالة من خلال آلية للاسراع في منح القروض ، مشيرا الى ان هناك تعاون مع مجلس الوزراء والبنك الدولي لتعزيز الموارد المالية لصندوق الاقراض .

التعليقات