ناشئات غزيات امتهنوا الفن فأبدعوا
رام الله - دنيا الوطن - حنان الريفي
نظرة حالمة بالمستقبل المشرق وابتسامة عريضة علي وجهها تنم عن قوة وعزيمة الي جانب مرارة في داخلها مع نشوة انتصار بدأ يلوح بالأفق تبدأ حديثها المخرجة الناشئة سحر فسفوس التي دخلت منذ فترة في منتصف الثلاثين من عمرها والأم لفتاتين جميلتين.
بدأت حديثها بلمعة في عيونها تظهر ما تخفيه مشاعرها من فخر بنفسها لأنها استطاعت أن تحقق شيء من لا شيء في ظل ظروفها الحياتية فهي منذ نعومة أظافرها أحبت الفن والتصوير ولكن زواجها السريع وإنجابها جعلها تؤجل حلمها إلي وقت ليس بعيد فبعد الزواج أكملت الثانوية العامة ودخلت الجامعة لتدرس فن التلفزيون تخصص فنون وكانت تردد باستمرار - حب ما
تعمل لتعمل ما تحب - .
رصيد سحر هو عدد من الأفلام و هي (طرقات- مشط مقص –الخيالة – سلاموز – صعوبة التعلم- ويبقي الامل- ثلاثة .اثتين .واحد)
تقول سحر أن المجتمع لا يرحم وخصوصا لو كانت مرأة متزوجة ولديها أطفال فيفرض القيود عليها وعلي تحركاتها وكان من الصعب أن تكون مخرجة أفلام لولا إصرارها وتفهم عائلتها الصغيرة فكل مرة تتأخر فيها عن المنزل بسبب التصوير تقول - أخر مرة راح أتأخر - ولكن هذا التأخير أتي
بثماره فأخرج أفلام جميلة لها بصمة كبيرة فأخذت المرتبة الأولي عن فيلمها ويبقي الأمل.
بعد ذلك أصبحت الثقة اكبر والمجال أوسع لسحر كي تمارس ما أحبه من هواية ومهنة ففيلمها الثاني يحكي عن إنسانة معاقة بصرية أصبحت إعلامية لها مكانتها وتزوجت وبنت أسرة ولم توقفها إعاقتها
وتوالت الأفلام فكان الفلم الذي لفت الانتباه باسمه ومهنته لمخرجة جريئة وهو( مشط ومقص ) هو بمثابة انطلاقتها الأولي الفعلية بعد أن دعمها مركز شؤون المرأة فنالت شهادة تعتز بها من أستاذها يوسف لبد بان قال لها ( ما يميزك عن الآخرين تنوع أفكارك وهو طريق التفوق ).
حاولت سحر جاهدة بصقل نفسها والتوجه إلي الإذاعات والقنوات المحلية ولكن وجهت بالرفض لنظرة المجتمع بان الفتاة اضعف من الرجل في العمل الميداني ولكنها استطاعت إثبات أن هذه المقولة خطأ بفيلمها (ثلاث –اتنين – احد) هو ثلاث شخصيات في قالبين في فيلم واحد عن ثلاث فتيات (مغنية –استعراضية
– فتاة دبكة) و أن المجتمع الذي كان يدعمهم في سن معين أصبح يتهمهم بالعيب بما دعمهم فيه وهم صغار .
وتنوعت أفلام فسفوس بين الإنساني و التعليمي و الدعائي فكان فيلمها (صعوبة التعلم) الذي ناقش قضية التأتاة وعكس الحرف
المتشابهة وقد حضره موظفي التربية و التعليم واثنوا عليه إلي جانب فيلمها (طرقات) الذي يتحدث عن التحرشات اللفظية من
السائقين للنساء بشكل عام و فيلمها (سلاموز) وتناول استغلال الفتيات الموظفات بطريقة كبيرة من أزواجهم أن هذه الفئة ليست كبيرة في المجتمع .
لمساتها ذات طابع مميز
سميحة البنا ذات العينين الخضراء والنفس الهادئة تعمل علي جهاز الكمبيوتر بإتقان لا نظير له فهي تقدم المساعدة لكل من يطلبها منها في مجال المونتاج درست في جامعة الاقصي بغزة إذاعة وتلفزيون قسم مونتاج تلفزيوني فهي تحب تخصصها وتبدع فيه بشكل كبير .
والدة سميحة كانت السبب في نجاحها بدعمها المتواصل لها وتشجيعها وقت الأزمات لها بان القادم أجمل دائما فهي كفنية مونتاج شاركت في مونتاج العديد من الحلقات والأفلام
الوثائقية والدرامية الخاصة بالأسري و الشهداء والمرأة بنظام القطعة فالعمل محدود بغزة.
وتقول بامتنان كبير أن مركز شئون المرأة كان الداعم الكبير لي ولكثير من الفتيات الناشئات فقد قمت بمونتاج عدد من الأفلام وهي بحب البحر وفيلم بقعة حمراء وفيلم ألوان وفيلم عن الشهيد ميسرة أبو حمدية وفيلم طرقات .
يوما بعد يوم تتمني سميحة دراسة معمقة في المونتاج تكون متخصصة لكي تبدع في مهنة اختارتها حبا وطواعيا فهي لا تري نفسها في مجال أخر غير المونتاج لأنه يظهر كل ما بداخلها
من إبداع .
الهواية طغت علي الدراسة
لمياء المجلاوي فتاة رقيقة ودلوعة كل من يراها يحبها لحسن معاملتها درست المحاسبة من جامعة القدس المفتوحة بغزة ولكنها لم يستهويها العمل بها لحبها لمهنة التصوير حتي تنقل الصورة الحقيقية للمعاناة التي يعيشها شعبها من خلف كاميرتها المتواضعة فهناك دائما وجها أخر للحقيقة يجب ان يبرز .
تقول التحقت بمركز شؤون المرأة فكانت بداية تعليمي فن التصوير، فالأستاذة اعتماد وشح لم تبخل بتعليمي فنون التصوير ومن ثم اخترت من ضمن مجموعة من الفتيات المصورات لاكتمال الدورات المتقدمة في التصوير حتي أصبحت متقنة له .
في البداية عندما نزلت للتصوير كنت اشعر بالخجل واني غير قادرة على اخذ الصور بالشكل المطلوب ولكن بعد النزول مرات عديدة تجاوزت هذا الشعور فلا فرق بين الشاب وبين البنت
طالما كلاهما قادرين على الانجاز بنفس المستوى.
وتكمل بابتسامة رقيقة كان لعملي مع التلفزيون الإيراني بتصوير الأخبار والتقارير الفضل في تعلمي الكثير ففي الحرب علي قطاع غزة 2014 مثلي كالآخرين كنت خائفة مما يحدث حولي
ولكن مجرد أن خرجت وشاركت الناس أحزانهم زادت قوتي ولم اشعر بالخوف فقد صورت الدمار والقتل ولم اصدق ما تراه عيني لولا اني كنت داخل الحدث فهل من المعقول ما حدث بغزة من قتل دون تحرك من المجتمع الدولي والعربي ؟
تسعي المجدلاوي لان يكون لها اسمها الخاص فهي فتاة طموحة رغم كل المعيقات التي تواجهها لان اغلب القنوات والوكالات والمؤسسات الإعلامية تطلب الذكور ولكن ذلك لم يؤثر علي عزيمتي رغم ان المجتمع أيضا لا يتقبل فكرة مصورة تنزل إلي الميدان خصوصا بالحروب فغزة خاضت أكثر من حرب
في فترة قصيرة من الزمن .
وجاء برنامج فلسطينيات فكانت تجربة رائعة والأولى من نوعها على مستوى فلسطين بان يكون جميع كادر العمل من النساء من مصورات ومخرجات ومنتجات للعمل فصقل موهبتي أكثر وأكثر فالتصوير داخل الأستوديو يختلف عن خارجه وكيفية التعامل مع أكثر من ضيف بنفس اللحظة ولكنه اخرج برنامج نسوي تناول العديد من القضايا الشائكة في المجتمع.
تطمح لمياء بالعمل مصورة فيديو لفضائية ويكون لها اسمها الخاص بعالم تصوير الفيديو في مجال الإعلام فرغم الحروب غزة جميلة أيضا بكل ما فيها والصورة هي التي تنقل جمالها .

نظرة حالمة بالمستقبل المشرق وابتسامة عريضة علي وجهها تنم عن قوة وعزيمة الي جانب مرارة في داخلها مع نشوة انتصار بدأ يلوح بالأفق تبدأ حديثها المخرجة الناشئة سحر فسفوس التي دخلت منذ فترة في منتصف الثلاثين من عمرها والأم لفتاتين جميلتين.
بدأت حديثها بلمعة في عيونها تظهر ما تخفيه مشاعرها من فخر بنفسها لأنها استطاعت أن تحقق شيء من لا شيء في ظل ظروفها الحياتية فهي منذ نعومة أظافرها أحبت الفن والتصوير ولكن زواجها السريع وإنجابها جعلها تؤجل حلمها إلي وقت ليس بعيد فبعد الزواج أكملت الثانوية العامة ودخلت الجامعة لتدرس فن التلفزيون تخصص فنون وكانت تردد باستمرار - حب ما
تعمل لتعمل ما تحب - .
رصيد سحر هو عدد من الأفلام و هي (طرقات- مشط مقص –الخيالة – سلاموز – صعوبة التعلم- ويبقي الامل- ثلاثة .اثتين .واحد)
تقول سحر أن المجتمع لا يرحم وخصوصا لو كانت مرأة متزوجة ولديها أطفال فيفرض القيود عليها وعلي تحركاتها وكان من الصعب أن تكون مخرجة أفلام لولا إصرارها وتفهم عائلتها الصغيرة فكل مرة تتأخر فيها عن المنزل بسبب التصوير تقول - أخر مرة راح أتأخر - ولكن هذا التأخير أتي
بثماره فأخرج أفلام جميلة لها بصمة كبيرة فأخذت المرتبة الأولي عن فيلمها ويبقي الأمل.
بعد ذلك أصبحت الثقة اكبر والمجال أوسع لسحر كي تمارس ما أحبه من هواية ومهنة ففيلمها الثاني يحكي عن إنسانة معاقة بصرية أصبحت إعلامية لها مكانتها وتزوجت وبنت أسرة ولم توقفها إعاقتها
وتوالت الأفلام فكان الفلم الذي لفت الانتباه باسمه ومهنته لمخرجة جريئة وهو( مشط ومقص ) هو بمثابة انطلاقتها الأولي الفعلية بعد أن دعمها مركز شؤون المرأة فنالت شهادة تعتز بها من أستاذها يوسف لبد بان قال لها ( ما يميزك عن الآخرين تنوع أفكارك وهو طريق التفوق ).
حاولت سحر جاهدة بصقل نفسها والتوجه إلي الإذاعات والقنوات المحلية ولكن وجهت بالرفض لنظرة المجتمع بان الفتاة اضعف من الرجل في العمل الميداني ولكنها استطاعت إثبات أن هذه المقولة خطأ بفيلمها (ثلاث –اتنين – احد) هو ثلاث شخصيات في قالبين في فيلم واحد عن ثلاث فتيات (مغنية –استعراضية
– فتاة دبكة) و أن المجتمع الذي كان يدعمهم في سن معين أصبح يتهمهم بالعيب بما دعمهم فيه وهم صغار .
وتنوعت أفلام فسفوس بين الإنساني و التعليمي و الدعائي فكان فيلمها (صعوبة التعلم) الذي ناقش قضية التأتاة وعكس الحرف
المتشابهة وقد حضره موظفي التربية و التعليم واثنوا عليه إلي جانب فيلمها (طرقات) الذي يتحدث عن التحرشات اللفظية من
السائقين للنساء بشكل عام و فيلمها (سلاموز) وتناول استغلال الفتيات الموظفات بطريقة كبيرة من أزواجهم أن هذه الفئة ليست كبيرة في المجتمع .
لمساتها ذات طابع مميز
سميحة البنا ذات العينين الخضراء والنفس الهادئة تعمل علي جهاز الكمبيوتر بإتقان لا نظير له فهي تقدم المساعدة لكل من يطلبها منها في مجال المونتاج درست في جامعة الاقصي بغزة إذاعة وتلفزيون قسم مونتاج تلفزيوني فهي تحب تخصصها وتبدع فيه بشكل كبير .
والدة سميحة كانت السبب في نجاحها بدعمها المتواصل لها وتشجيعها وقت الأزمات لها بان القادم أجمل دائما فهي كفنية مونتاج شاركت في مونتاج العديد من الحلقات والأفلام
الوثائقية والدرامية الخاصة بالأسري و الشهداء والمرأة بنظام القطعة فالعمل محدود بغزة.
وتقول بامتنان كبير أن مركز شئون المرأة كان الداعم الكبير لي ولكثير من الفتيات الناشئات فقد قمت بمونتاج عدد من الأفلام وهي بحب البحر وفيلم بقعة حمراء وفيلم ألوان وفيلم عن الشهيد ميسرة أبو حمدية وفيلم طرقات .
يوما بعد يوم تتمني سميحة دراسة معمقة في المونتاج تكون متخصصة لكي تبدع في مهنة اختارتها حبا وطواعيا فهي لا تري نفسها في مجال أخر غير المونتاج لأنه يظهر كل ما بداخلها
من إبداع .
الهواية طغت علي الدراسة
لمياء المجلاوي فتاة رقيقة ودلوعة كل من يراها يحبها لحسن معاملتها درست المحاسبة من جامعة القدس المفتوحة بغزة ولكنها لم يستهويها العمل بها لحبها لمهنة التصوير حتي تنقل الصورة الحقيقية للمعاناة التي يعيشها شعبها من خلف كاميرتها المتواضعة فهناك دائما وجها أخر للحقيقة يجب ان يبرز .
تقول التحقت بمركز شؤون المرأة فكانت بداية تعليمي فن التصوير، فالأستاذة اعتماد وشح لم تبخل بتعليمي فنون التصوير ومن ثم اخترت من ضمن مجموعة من الفتيات المصورات لاكتمال الدورات المتقدمة في التصوير حتي أصبحت متقنة له .
في البداية عندما نزلت للتصوير كنت اشعر بالخجل واني غير قادرة على اخذ الصور بالشكل المطلوب ولكن بعد النزول مرات عديدة تجاوزت هذا الشعور فلا فرق بين الشاب وبين البنت
طالما كلاهما قادرين على الانجاز بنفس المستوى.
وتكمل بابتسامة رقيقة كان لعملي مع التلفزيون الإيراني بتصوير الأخبار والتقارير الفضل في تعلمي الكثير ففي الحرب علي قطاع غزة 2014 مثلي كالآخرين كنت خائفة مما يحدث حولي
ولكن مجرد أن خرجت وشاركت الناس أحزانهم زادت قوتي ولم اشعر بالخوف فقد صورت الدمار والقتل ولم اصدق ما تراه عيني لولا اني كنت داخل الحدث فهل من المعقول ما حدث بغزة من قتل دون تحرك من المجتمع الدولي والعربي ؟
تسعي المجدلاوي لان يكون لها اسمها الخاص فهي فتاة طموحة رغم كل المعيقات التي تواجهها لان اغلب القنوات والوكالات والمؤسسات الإعلامية تطلب الذكور ولكن ذلك لم يؤثر علي عزيمتي رغم ان المجتمع أيضا لا يتقبل فكرة مصورة تنزل إلي الميدان خصوصا بالحروب فغزة خاضت أكثر من حرب
في فترة قصيرة من الزمن .
وجاء برنامج فلسطينيات فكانت تجربة رائعة والأولى من نوعها على مستوى فلسطين بان يكون جميع كادر العمل من النساء من مصورات ومخرجات ومنتجات للعمل فصقل موهبتي أكثر وأكثر فالتصوير داخل الأستوديو يختلف عن خارجه وكيفية التعامل مع أكثر من ضيف بنفس اللحظة ولكنه اخرج برنامج نسوي تناول العديد من القضايا الشائكة في المجتمع.
تطمح لمياء بالعمل مصورة فيديو لفضائية ويكون لها اسمها الخاص بعالم تصوير الفيديو في مجال الإعلام فرغم الحروب غزة جميلة أيضا بكل ما فيها والصورة هي التي تنقل جمالها .

