اللواء كامل أبو عيسى يتحدث لدنيا الوطن عن التدخل العسكري الروسي الوشيك في سوريا

اللواء كامل أبو عيسى يتحدث لدنيا الوطن عن التدخل العسكري الروسي الوشيك في سوريا
غزة - دنيا الوطن

أكد مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى لدنيا الوطن بان قرار روسيا للتدخل العسكري الروسي القوي والمباشر في الأزمة السورية أصبح وشيكا وقيد التنفيذ وان القوات الروسية ستقاتل جنبا الى جنب مع قوات الجيش العربي السوري ضد فصائل تنظيم الدوله الإسلامية داعش وجبهة النصره والتكوينات العسكرية لجيش الفتح وان هذا التدخل يحظى بدعم أوروبي وأمريكي وان إسرائيل وعلى ضوء هذه المستجدات تحاول ان تجد لها موطئ قدم في اطار هذه الترتيبات الاستراتيجيه الجديده فهي من جهة ترى في هذا التدخل انعكاسا لتراجع مجمل السياسات الامريكيه في المنطقة وانتقاصا من مكانتها وتحجيما لدورها الاقليمي على الصعيد الاستراتيجي من جهة اخرى ولهذا ولذلك فان زياره رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على رأس وفد عسكري وامني الى موسكو ولقائه المرتقب مع الرئيس فلاديمير بوتين سيعكس والى حد كبير نوعا من المخاوف الاسرائيليه بشان هذه التطورات المرتقبه وهي مخاوف تصل الى حد القلق من احتمال اندفاع مقاتلي داعش وجبهة النصره وجيش الفتح باتجاه المناطق المحاذية للحدود الاسرائيليه مباشرة وعبر مسارب محدده تفرضها تضاريس الجغرافيه السياسية مع الاردن وعليه فهي تامل وبدهاء تسويق فكره ان هذا التدخل سيلحق الاضرار الامنيه البليغه بالأردن والسعوديه بالدرجه الاولى ، وكما يبدو فان زياره الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن الى موسكو المعلن عنها وفي هذه الفتره بالذات تأتي كتعبير عن ترجمه روسيه سياسيه لهذا التدخل المرتقب فالتدخل العسكري في سوريا بحاجة الى الغطاء المعنوي الفلسطيني وباعتبار ان روسيا ستظل داعما رئيسيا لمشروع قيام الدوله الفلسطينية المستقلة في عموم اراضي الضفه الغربيه والقدس الشرقية وقطاع غزة ، وفي التقدير العام والخاص فان إسرائيل بنيامين نتنياهو ستحاول الفصل بين التدخل العسكري الروسي والاستحقاقات السياسيه المرتبطه به واهمها الالتزام الاسرائيلي الامني والسياسي بالعمل على انجاح حل الدولتين .
روسيا الاتحادية لن تقبل بهذا المنطق الاسرائيلي فالترابط المصيري استراتيجيا بين ازمات المنطقه وبشكل خاص في منطقه المشرق العربي قناعة راسخة لديها وترى بان عوده الاستقرار الأمني والسياسي الى كيان الدوله السوريه لا يمكن ان يتم فقط من خلال عمليه جراحيه عسكريه ضد قوى الارهاب وإنما أيضا وكذلك من خلال نجاح حل الدولتين وباعتبار ان فلسطين المستقله وذات السيادة من اهم العوامل الرئيسية لنجاح استراتيجيه الاستقرار المنوي تنفيذها في عموم المنطقه ، وعلى ضوء هذه المستجدات فان حضورا روسيا وفلسطينيا قويا ومؤثرا من خلال تواجد الرئيسين الروسي فلاديمير بوتن والفلسطيني محمود عباس ابو مازن في الثلاثين من سبتمبر وامام الدوره السنويه للجمعيه العامه للامم المتحدة سيحظى بتأييد ودعم دولي كبير وفي غاية الاهميه وعلى قاعدة تاسيس التحالف الدولي لمحاربه الإرهاب من جهة وقيام الدوله الفلسطينية المستقله وذات السيادة من جهة اخرى .