استعدادات مكثفة بقطاعات الأمن والصحة والمرور.. السعودية تعلن حالة التأهب القصوى لاستقبال ضيوف الرحمن

استعدادات مكثفة بقطاعات الأمن والصحة والمرور.. السعودية تعلن حالة التأهب القصوى لاستقبال ضيوف الرحمن
رام الله - دنيا الوطن
تفقد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية الاسبوع الماضي استعدادات الجهات والقطاعات والأجهزة الحكومية لموسم حج هذا العام، والتأكد من تأهبها لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن في يسر وأمن وطمأنينة .وشملت جولة سموه الوقوف على جاهزية كافة المرافق لاستقبال ضيوف الرحمن ، في منى  ومزدلفة. وحسب إحصائية المديرية العامة للجوازات فإن عدد الحجاج الذين وصلوا حتى الآن عن طريق الجو 1,129,350 حاجًا ، وعن طريق البر 29.908 حجاج، وعن طريق البحر 12.180 حاجاً بنقص قدره 27.288 حاجاً عن عدد القادمين لنفس الفترة من العام الماضي بنسبة قدرها 2% تقريباً.

هذا وقد أعاد التفاعل السريع من الجهات المعنية في المملكة مع حادثة «الرافعة» الهدوء والطمأنينة إلى الحرم المكي في وقتٍ قياسي. فقد صرح الحاج  عمر عبدالقادر، الذي كان موجوداً وقت سقوط الرافعة في صحن الطواف لجريدة "الحياة" أنه رأى الحادثة بكل تفاصيلها إلا أن تلك الحال التي ارتسمت على وجوه شهود العيان، ممن تابعوا مجريات ما حدث، أعقبتها «علامات ارتياح وطمأنينة» بحسب قوله، بعد أن «شاهدوا انتشار رجال الأمن والدفاع المدني، إضافة إلى فرق الهلال الأحمر والمسعفين الطبيين». وأضاف: «سرعة التعامل مع الحدث يشير إلى أن السعوديين لديهم المقدرة والتأهيل والتدريب على التعامل مع مجريات الأحداث العارضة والكارثية، خصوصاً وأن إجلاء المصابين وإجراء الإسعافات الأولية لهم كان متقناً، وجرى في وقتٍ قياسي، على رغم ضخامة الحدث ». وأشار إلى أنه لم يغادر الحرم المكي يومها، إلا في منتصف الليل، إذ استأنف صلاته ودعا للشهداء، وحمد الله على أن كتب له السلامة، لينهل مرة أخرى من معين السكينة بجوار المقام الكريم، قائلاً: «لم أتردد في الذهاب في اليوم التالي إلى الحرم المكي، لأداء الفروض المكتوبة فيه، مثلما اعتدت أن أفعل منذ قدومي إلى مكة المكرمة، خصوصاً أن بدء أعمال ترميم جعلني أكثر ثقة بأن الحرم بخير».

الأرصاد الجوية:
يصادف يوم الأربعاء التاسع من شهر ذي الحجة الجاري الذي سيقف فيه حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات، بدء يوم الاعتدال الخريفي في الكرة الأرضية وانتهاء فصل الصيف فلكيًا ودخول فصل الخريف، وتساوي النهار بالليل بشكل عام في كوكب الأرض، وشروق الشمس وغروبها – بإذن الله - من نقطتي الشرق والغرب تمامًا.

هذا وقد اعلن  الرئيس العام الأرصاد وحماية البيئة الدكتور عبد العزيز بن عمر الجاسر ان حالة الطقس في المشاعر لحج هذا العام 1436هـ تقع في بداية الفترة الانتقالية لفصل الخريف والتوقعات تشير بمشيئة هللا الى تتكون السحب الرعدية الممطرة على مرتفعات منطقة مكة المكرمة ) الطائف ( ومن ثم تتحرك الى المشاعر المقدسة ومكة المكرمة تؤدي الى هطول امطار قد تصحب بعواصف رعدية والطقس عموما سوف يكون حار خلال النهار ومعتدل ليلاً.

كما قام بإطلاق نافذة الكترونية خاصة بتقارير الأرصاد والبيئة في الحج مزودة بمختلف المعلومات الأرصادية  بالإضافة الى المعلومات البيئية والأرصادية الأخرى التي تحدث على مدار الساعة، حيث تبث معلوماتها بشكل مباشر لمركز القيادة والسيطرة في منى بالإضافة للجهات المعنية بمعلومات الطقس والبيئة، وتشمل التوقعات الساعية على كل من منى ومزدلفة ومكة المكة والمدينة المنورة وجدة ومعلومات استباقية للطقس لعشرة أيام مقبلة.

الاستعدادات الأمنية:
أعلنت قيادة قوات أمن الحج لهذا العام جاهزيتها الكاملة وجاهزية خططها للحفاظ على سلامة حجاج بيت الله الحرام , مشددة على أنه سيتم منع المخالفين ممّن لا يحملون تصريح الحجّ من الدخول إلى المشاعر المقدسّة, ومحذرة من العقوبات التي تنتظر كل من ينقل هؤلاء المخالفين , حفاظا على سلامة ضيوف الرحمن , كما قدمت شرحاً عن أبرز ملامح الخطط الأمنية والتنظيمية لحج هذا العام. كما تصل غرامة المخالف إلى 50 ألف ريال وفي حالة تكرارها للمرة الثالثة تكون العقوبة السجن لمدة 6 أشهر مع الغرامة بموجب الأنظمة الخاصة بمخالفات نقل الحجاج غير النظاميين.

كما تم وضع عدة مراحل للخطط الأمنية تبدأ منذ استقبال الحجاج في نقاط الضبط الأمني بمداخل مكة المكرمة حيث يتم تجهيز تلك المراكز في الخطوط الرئيسية والفرعية بكل ما يلزم لتسهيل حركة الحجاج مشددا على تطبيق التعليمات الخاصة بأنظمة الحج على المخالفين , مهيباً بالجميع التعاون في تطبيق التنظيمات الخاصة بالحج لضمان أمن وسلامة الحجاج .

فقد خصصت المديرية العامة للدفاع المدني أسطولاً من أحدث آلياتها ومعداتها التي تم تصنيعها خصيصاً في أكبر شركات تصنيع معدات الدفاع المدني. ويضم الأسطول أكثر من 3800 آلية ومعدة متطورة لدعم قدرات قوات الدفاع المدني المشاركة في تنفيذ خطة مواجهة الطوارئ خلال موسم الحج هذا العام. ويضم الأسطول آليات خاصة لمباشرة حوادث الأمطار والسيول ومنها قوارب سريعة مجهزة بكل وسائل الإنقاذ من الحبال وأطواق النجاة وتجهيزات الغوص في المياه الضحلة والعميقة. كما تضم الآليات محطات متنقلة لدعم شبكة الاتصالات الخاصة بقوات المدني للتغلب على أي أعطال في قنوات الاتصالات السلكية واللاسلكية، بالإضافة إلى آليات الصيانة وتضم عدداً من المعدات التي تشارك لأول مرة في مهمة الحج منها سيارات للإطفاء بارتفاعات تزيد عن 60 متراً لمباشرة الحوادث في الأبراج والمباني العالية وآليات للإنقاذ في المناطق الجبلية ومعدات مكافحة المواد الخطرة، بالإضافة إلى أجهزة متطورة لرصد وقياس الانبعاثات الكربونية والملوثات الهوائية والإشعاعية والبيولوجية، كما تضم آليات للبحث والإنقاذ في حوادث انهيارات المباني باستخدام الكاميرات الحرارية وتقنيات الاستشعار عن بعد، والوسائد الهوائية.

ومن هذا المنطلق بدأت القيادة العامة لطيران الأمن في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حج هذا العام , اعتبارا من غرة شهر ذي الحجة التي يتم فيها تكثيف الطلعات الجوية في سماء مكة المكرمة والمدينة المنورة والطرق التي تربطهما راصدةً خلالها الحالة الأمنية والحركة المرورية والطرق التي يسلكها المتسللين لأداء الحج دون تصاريح رسمية.