مفوضية رام الله والبيرة تحاضر في الأمن الوطني عن حرب لبنان 1982
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، وكان عنوان المحاضرة: " حرب لبنان عام 1982 "، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنام، بحضور ( 30 ) صف ضابط وجندي.
وفي بداية المحاضرة أثنى غنّام على منتسبي قوات الأمن الوطني الذين يؤدون عملهم بكل تفانٍ وإخلاصٍ وصدقٍ في أداء واجبهم الوطني، ويعملون على توفير الأمن والأمان للوطن والمواطن والذين يستحقون منّا كل الاحترام والتقدير، كما ويقدمون للمواطن الفلسطيني من دمهم وجهدهم ما يجعل هذا المواطن ينام قرير العين، وأنّهم يقومون بتأدية رسالتهم الوطنية المستمرة على أكمل وجه؛ هذا الإخلاص في تأدية الواجب نابعٌ من تجذر الانتماء والولاء لوطنهم وشعبهم ولمؤسستهم العسكرية والأمنية للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، كما أشاد المفوض السياسي للأمن الوطني بمنتسبي قوات الأمن الوطني الذين يبذلون مجهوداتٍ كبيرة في بسط سيادة القانون لحماية أرواح وممتلكات وأعراض المواطنين.
قام المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام باستعراض خلفيات وأسباب هذه الحرب وقال بأنّ أهم دوافع الغزو الإسرائيلي على لبنان عام 1982 كان يهدف إلى تدمير منظمة التحرير الفلسطينية بجميع مؤسساتها وإخراجها من لبنان، ومحاولة إخراج القوات السورية من لبنان أيضاً، والضغط على اللبنانيين لتوقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل، وضمان أمن المستوطنات الإسرائيلية الشمالية. أما الهدف المعلن من قبل اسرائيل لهذه الحرب كان إقامة حزام أمني حدودي ويكون تحت سيطرتها وبعمق (40) كيلو متر عن حدود إسرائيل. وأضاف غنّام بأنّ الوجود الفلسطيني في لبنان شكل عاملاً هاماً في إثارة اهتمام القادة الإسرائيليين من أمثال شارون ورفائيل آيتان الذين اعتبروا أنّ خيار القوة أفضل من خيار السياسة.
وتناول غنّام دور المقاومة الفلسطينية وقوات منظمة التحرير الفلسطينية المُشرّف والبطولي في هذه الحرب بدءاً للإعداد لهذه الحرب ثمَّ التصدي للقوات الإسرائيلية في جميع المعارك، عدا عن صمود المقاومة الفلسطينية الأسطوري في وجه القصف الإسرائيلي البرّي والجوي والبحري للعاصمة بيروت عندما قام الجيش الإسرائيلي بفرض حصار على غرب المدينة قاطعاً بذلك وصول الامدادات الغذائية والطبية والمحروقات عنها. كما تناول غنّام صمود القيادة الفلسطينية والمقاتلين الفلسطينيين بقيادة الشهيد الراحل ياسر عرفات في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية في جميع معارك هذه الحرب، وقال غنّام بأنّ الجيش الإسرائيلي لقيَ مقاومةً شرسة وعنيفة من أبطالنا البواسل ومن المقاومة الفلسطينية عند محاولته احتلال " قلعة شقيف " الاستراتيجية؛ التي سقطت فيما بعد وتمَّ تسليمها للضابط اللبناني الموالي لإسرائيل ( سعد حدّاد ) قائد ميلشيات الشريط الحدودي التي بقيت تعمل تحت قيادة الجيش الإسرائيلي حتى تاريخ الجلاء عن جنوب لبنان عام 2000.
وبيّن المفوض السياسي للأمن الوطني أن معركة " قلعة شقيف " كانت من أبرز المعارك التي خاضتها قوات منظمة التحرير في سلسلة معاركها مع القوات الإسرائيلية حيث كبدّت العدو خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات العسكرية، مع أنّ معظم المقاتلين الفلسطينيين كانوا مسلحين تسليحاً خفيفاً مما جعلهم يستعملون أسلوب المقاومة وحرب العصابات، بالإضافة إلى إنّ القلعة كانت ذات دلالة معنوية كبيرة إلى جانب أهميتها العسكرية بالنسبة للقوات الفلسطينية.
وتطرق غنّام إلى مجزرة صبرا وشاتيلا التي نفذها حزب الكتائب المسيحي بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي يوم 16/9/ 1982 أي منذ ثلاث وثلاثين سنة، واستمرت لمدة ثلاثة أيام حتى 18 أيلول من العام 1982 وراح ضحيتها حوالي ( 3500 ) فلسطيني، وكان من بين الشهداء لبنانيين أيضاً. وبيّن غنّام بأنّ ارتكاب المجزرة في مخيمي صبرا وشاتيلا جاء لتحقيق أهداف كثيرة أهمها إرغام الفلسطينيين وحملهم على الهجرة من لبنان، ولتأجيج الصراع الطائفي في لبنان، وكان من نتائج هذه المجزرة على المستوى السياسي أن اكتفت الحكومة الإسرائيلية بتحميل المسؤولية عن وقوع هذه المذبحة لكلٍ من أرئيل شارون الذي كان آنذاك وزيراً للجيش الإسرائيلي، ورفائيل آيتان رئيس أركان الحرب وقادة المخابرات أيضاً.
وتناول غنّام أهم نتائج حرب لبنان والتي تمثلت في إعادة القضية الفلسطينية إلى الصدارة مرةً أخرى على المستوى الدولي والإقليمي، وأن فشلت إسرائيل في إلغاء منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وكذلك ظهور قدرة المقاومة الفلسطينية على التعاطي مع آلة الحرب الإسرائيلية بالرغم من التفوق الهائل للعدّة والعتاد الإسرائيلي في هذه الحرب.
وفي نهاية اللقاء أجاب مفوض الأمن الوطني على أسئلة الحضور فيما يخص موضوع المحاضرة.

نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، وكان عنوان المحاضرة: " حرب لبنان عام 1982 "، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنام، بحضور ( 30 ) صف ضابط وجندي.
وفي بداية المحاضرة أثنى غنّام على منتسبي قوات الأمن الوطني الذين يؤدون عملهم بكل تفانٍ وإخلاصٍ وصدقٍ في أداء واجبهم الوطني، ويعملون على توفير الأمن والأمان للوطن والمواطن والذين يستحقون منّا كل الاحترام والتقدير، كما ويقدمون للمواطن الفلسطيني من دمهم وجهدهم ما يجعل هذا المواطن ينام قرير العين، وأنّهم يقومون بتأدية رسالتهم الوطنية المستمرة على أكمل وجه؛ هذا الإخلاص في تأدية الواجب نابعٌ من تجذر الانتماء والولاء لوطنهم وشعبهم ولمؤسستهم العسكرية والأمنية للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، كما أشاد المفوض السياسي للأمن الوطني بمنتسبي قوات الأمن الوطني الذين يبذلون مجهوداتٍ كبيرة في بسط سيادة القانون لحماية أرواح وممتلكات وأعراض المواطنين.
قام المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام باستعراض خلفيات وأسباب هذه الحرب وقال بأنّ أهم دوافع الغزو الإسرائيلي على لبنان عام 1982 كان يهدف إلى تدمير منظمة التحرير الفلسطينية بجميع مؤسساتها وإخراجها من لبنان، ومحاولة إخراج القوات السورية من لبنان أيضاً، والضغط على اللبنانيين لتوقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل، وضمان أمن المستوطنات الإسرائيلية الشمالية. أما الهدف المعلن من قبل اسرائيل لهذه الحرب كان إقامة حزام أمني حدودي ويكون تحت سيطرتها وبعمق (40) كيلو متر عن حدود إسرائيل. وأضاف غنّام بأنّ الوجود الفلسطيني في لبنان شكل عاملاً هاماً في إثارة اهتمام القادة الإسرائيليين من أمثال شارون ورفائيل آيتان الذين اعتبروا أنّ خيار القوة أفضل من خيار السياسة.
وتناول غنّام دور المقاومة الفلسطينية وقوات منظمة التحرير الفلسطينية المُشرّف والبطولي في هذه الحرب بدءاً للإعداد لهذه الحرب ثمَّ التصدي للقوات الإسرائيلية في جميع المعارك، عدا عن صمود المقاومة الفلسطينية الأسطوري في وجه القصف الإسرائيلي البرّي والجوي والبحري للعاصمة بيروت عندما قام الجيش الإسرائيلي بفرض حصار على غرب المدينة قاطعاً بذلك وصول الامدادات الغذائية والطبية والمحروقات عنها. كما تناول غنّام صمود القيادة الفلسطينية والمقاتلين الفلسطينيين بقيادة الشهيد الراحل ياسر عرفات في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية في جميع معارك هذه الحرب، وقال غنّام بأنّ الجيش الإسرائيلي لقيَ مقاومةً شرسة وعنيفة من أبطالنا البواسل ومن المقاومة الفلسطينية عند محاولته احتلال " قلعة شقيف " الاستراتيجية؛ التي سقطت فيما بعد وتمَّ تسليمها للضابط اللبناني الموالي لإسرائيل ( سعد حدّاد ) قائد ميلشيات الشريط الحدودي التي بقيت تعمل تحت قيادة الجيش الإسرائيلي حتى تاريخ الجلاء عن جنوب لبنان عام 2000.
وبيّن المفوض السياسي للأمن الوطني أن معركة " قلعة شقيف " كانت من أبرز المعارك التي خاضتها قوات منظمة التحرير في سلسلة معاركها مع القوات الإسرائيلية حيث كبدّت العدو خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات العسكرية، مع أنّ معظم المقاتلين الفلسطينيين كانوا مسلحين تسليحاً خفيفاً مما جعلهم يستعملون أسلوب المقاومة وحرب العصابات، بالإضافة إلى إنّ القلعة كانت ذات دلالة معنوية كبيرة إلى جانب أهميتها العسكرية بالنسبة للقوات الفلسطينية.
وتطرق غنّام إلى مجزرة صبرا وشاتيلا التي نفذها حزب الكتائب المسيحي بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي يوم 16/9/ 1982 أي منذ ثلاث وثلاثين سنة، واستمرت لمدة ثلاثة أيام حتى 18 أيلول من العام 1982 وراح ضحيتها حوالي ( 3500 ) فلسطيني، وكان من بين الشهداء لبنانيين أيضاً. وبيّن غنّام بأنّ ارتكاب المجزرة في مخيمي صبرا وشاتيلا جاء لتحقيق أهداف كثيرة أهمها إرغام الفلسطينيين وحملهم على الهجرة من لبنان، ولتأجيج الصراع الطائفي في لبنان، وكان من نتائج هذه المجزرة على المستوى السياسي أن اكتفت الحكومة الإسرائيلية بتحميل المسؤولية عن وقوع هذه المذبحة لكلٍ من أرئيل شارون الذي كان آنذاك وزيراً للجيش الإسرائيلي، ورفائيل آيتان رئيس أركان الحرب وقادة المخابرات أيضاً.
وتناول غنّام أهم نتائج حرب لبنان والتي تمثلت في إعادة القضية الفلسطينية إلى الصدارة مرةً أخرى على المستوى الدولي والإقليمي، وأن فشلت إسرائيل في إلغاء منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وكذلك ظهور قدرة المقاومة الفلسطينية على التعاطي مع آلة الحرب الإسرائيلية بالرغم من التفوق الهائل للعدّة والعتاد الإسرائيلي في هذه الحرب.
وفي نهاية اللقاء أجاب مفوض الأمن الوطني على أسئلة الحضور فيما يخص موضوع المحاضرة.

