سودانيون يتظاهرون أمام سفارة واشنطن للتنديد بالعقوبات الاقتصادية على بلادهم

سودانيون يتظاهرون أمام سفارة واشنطن للتنديد بالعقوبات الاقتصادية على بلادهم
رام الله - دنيا الوطن

 تظاهر عشرات المواطنين السودانيين، الأربعاء، أمام مقر سفارة الولايات المتحدة الأميركية في “الخرطوم”، احتجاجًا على العقوبات الاقتصادية “الجائرة” التي تفرضها “واشنطن” على السودان.

وحمل المتظاهرون لافتات نددت بالعقوبات الأمريكية، بينما انتشرت قوات شرطية حول السفارة، حالت دون اقتراب المتظاهرين لأقل من مسافة 300 متر تقريبًا من بابها الرئيسي، وسمح لوفد من المتظاهرين، بدخول مقر السفارة، لتسليم المسؤولين فيها مذكرة احتجاجية تطالب برفع “العقوبات الجائرة”.

وندد المواطنون السودانيون في المظاهرة التي نظمت بدعوة من المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان (ائتلاف يضم نحو 40 من منظمات المجتمع المدني المدعومة من الحكومة) أيضا، بمشروع قرار قدمته بعثة واشنطن في مجلس حقوق الإنسان الدولي بـ “جنيف”، ضد السودان، قبل أسابيع، مطالبة بإدراجه تحت البند الرابع بدلًا من البند العاشر.

ونقلت مصادر في “المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان”، أن المجموعة ستنظم تظاهرة مماثلة في وقت لاحق من اليوم، أمام مقر بعثة الأمم المتحدة بالخرطوم، وتسلمها مذكرة تطالب برفع العقوبات بوصفها “مخالفة للقانون الدولي”.

ويتيح البند الرابع في ميثاق مجلس حقوق الإنسان الدولي، بتعيين مقرر خاص مفوض بالتقصي الميداني لأوضاع حقوق الإنسان، بينما يقتصر التفويض عند البند العاشر، على تعيين خبير يقتصر دوره على تقديم الدعم الفني فقط للحكومة، لمراعاة حقوق الإنسان.

يشار إلى أن العلاقة بين واشنطن وحكومة الرئيس السوداني “عمر البشير”، تشهد توترًا منذ وصوله للسلطة عبر “انقلاب عسكري” عام 1989.

وأدرجت واشنطن السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1993، وتفرض عليه عقوبات اقتصادية تشمل حظر التعامل التجاري والمالي منذ العام 1997.

وبلغ التوتر بين البلدين ذروته عام 1998، عندما قصف سلاح الجو الأمريكي مصنع للأدوية بالخرطوم، مملوك لرجل أعمال سوداني، بحجة أنه مصنع للأسلحة الكيميائية.

ورعت واشنطن اتفاق السلام بين الشمال والجنوب الذي وقع في العام 2005 ومهد لانفصال الجنوب في يوليو/ تموز 2011 عبر استفتاء شعبي، صوت فيه 98% من الجنوبيين للانفصال.

ووعدت واشنطن الخرطوم بشطب اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ورفع العقوبات، في حال التزامها بإجراء الاستفتاء، وعدم عرقلة انفصال الجنوب، وهو ما لم يحدث، رغم أن السودان كان أول دولة اعترفت بدولة الجنوب، وشارك الرئيس عمر البشير في حفل إعلان قيام دولة “جنوب السودان” بعاصمتها “جوبا”.

ووضعت واشنطن شروطًا جديدة، أبرزها وقف الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وتحسين سجل حقوق الإنسان، وحل أزمة الحكم، فيما ترفض الخرطوم هذه الشروط، وترى أنها “تدخلٌ في الشؤون الداخلية”.

التعليقات