الاقتصاد الفلسطيني ...التجزئة والاستعمار ينهي اعماله في جامعة بيرزيت بالدعوة الى انهاء الاتفاقيات واعادة الاعتبار للارض والشعب

رام الله - دنيا الوطن
ليس تقليديا ما تحدث به اخصائيون وباحثون واكاديميون في المؤتمر "الاقتصاد الفلسطيني—التجزئة والاستعمار" الذي احتضنته جامعة بيرزيت وانهى جلساته في ساعة متأخره من مساء امس برعاية وتنظيم مرصد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية ومن خلال جهد جماعي لعدة مؤسسات بحثية ودراساتية طرحت اوراقها للنقاش في ظل حضور تفاعلي اظهر حجم المأساة التي يمر بها الواقع الاقتصادي الفلسطيني التي رسمت معالمه اتفاقيات أوسلو وباريس الاقتصادية وتسيطر عليه أدوات رأسماليه لا تعد اكثر من واجهة لاقتصاد وطني منقوص وتابع .
ارقام ودلالات ومعلومات مدمرة لمستقبل الحياة الفلسطينية والمشروع الوطني برمته كشفت عنها الاوراق المقدمة للمؤتمر الذي جاء في اربع جلسات متواصله في قاعة سعيد خوري بجامعة بيرزيت ،ومخاطر حذر منها المختصون في شؤون الارض والزراعة والعمال على مستقبل ما تبقى من كرامة للانسان الفلسطيني على ارضه في ظل تغول رأس المال وفي ظل توظيف المستوى السياسي للاقتصاد الوطني في رسم سياساته مع الاحتلال الصهيوني من جهة واستخدام راس المال كواجهة وطنية للتغطية على ما الحقته اتفاقيات اوسلو وباريس الاقتصادية وواي ريفر من أذى وضرر بالشعب الفلسطيني.
المؤتمر الذي بدأ بالوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء والذي افتتحت جلساته بكلمة د.ليزا تراكي من جامعة بيرزيت التي اعتبرت هذا المؤتمر نتاج لجهد جماعي مميز لمرصد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية ومعهد ابراهيم ابو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت وشبكة السياسات ومعهد دراسات المرأة وKenyon Instiuteو Political EconomeyProjects ومؤسسة الدراسات العربية .
وقالت تراكي ان من اهم ادوار الجامعة في هذا المؤتمر رعاية الفكر النقدي والتجديدي لاحياء منظور الاقتصاد السياسي النقدي،ويطمح القائمون على هذا المؤتمر الى تطوير القدرات البحثية في السياسة والاقتصاد وفي سياسة الاستعمار الاستيطاني وفي علاقة راس المال الفلسطيني بالطبقة العاملة وحقوق العمال.
وجاءت كلمة الباحث المؤسس في مرصد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية "المرصد" اياد رياحي لتؤكد ان المؤتمر ياتي في ظل تصاعد النقاش الفلسطيني حول قضايا ومفاهيم التنمية وما نتج عنها من مقولات ساهمت في انتعاش تجارة الوهم وترويجه، والتي اصبح الترويج لها من مهمات مراكز ابحاث،ومتنفذين حيث يجري انتاج الفقر الفلسطيني على كافة الاصعدة.
واكد رياحي ان هذا المؤتمر هو الاول ضمن مشروع الاقتصاد السياسي.
وجاءت الجلسة الاولى تحت عنوان "الاقتصاد الفلسطيني للتجزئة والالحاق" والتي افتتحها الدكتور عبد الكريم البرغوثي بالقول ان تشظي الاقتصاد الفلسطيني هو جزء من المشروع الاستعماري وان الطبقة الرأسمالية هي التي تدير شؤون السلطة وليس العكس وان ما يجري الان هو البحث في اقتصاد السلطة وليس في اقتصاد الدولة .
وتساءل البرغوثي في معرض تقديمه هل يمكن التاسيس لاقتصاد دولة واحدة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني والشتات .
وتعرض المهندس علي ابو شهلا الى اقتصاد قطاع غزة بعد ثلاثة حروب بعد ان تحدث الدكتور في الجامعات الكندية رمزي ناصر عن الاقتصاد الشامل والدولة الواحدة وقال: مبسوط ان السيد رمزي تحدث عن الاقتصاد الشامل فممكن ان نؤيد دولة واحدة بعد سقوط شعار الدولتين لان بهذا التاييد فضح لعنصرية هذه الدولة لانها قطعا ستكون دولة عنصرية .
واضاف ابو شهلا ان بفلسطين 5.8 مليون فلسطيني تمثل بها غزة اعلى كثافة سكانية وهي معروفة بانها منطقة تجارية على مر السنين وهي مدخل لفلسطين من الجنوب مستشهدا بنابليون الذي دخل الى فلسطين عبر غزة
واكد ابو شهلا على تبعية الاقتصاد الفلسطيني للكيان الاسرائيل واننا نعتبر الزبون رقم 2 بعد امريكا وهذا الكيان مسيطر على كافة الاجواء ،
وقال ان اتفاقية باريس هي اسوأ ما انتجت اوسلو مشيرا الى انه منذ عام 1994 الى عام 2006 عرفت السلطة بمساويء هذا المنتج عندما خرج وزير الاقتصاد وطالب بتعديل اتفاقية باريس .
وتحدث ابو شهلا عن المعوقات التي تواجه قطاع غزة حتى فيما يتعلق بالصيد من البحر والمساحات المسموح بها والبطالة التي وصلت الى 65% حيث كانت حسب الاحصاء المركزي الفلسطيني 41% الا انها ارتفعت ما بعد العدوان الاخير على غزة الى 65%.
فيما قال ابو شهلا ان الحد الادنى للاجور في اسرائيل يبلغ 4000 شيكل فيما يبلغ الحد الادنى للاجور في قطاع غزة 600 شيكل فقط وان الضرائب في قطاع غزة اصبحت تؤخذ بشقين الشق الذي يذهب للسلطة عبر دخولها على المعابر والضرائب التي فرضتها حماس مؤخرا .
من جهته اقترح د. امطانس شحادة في حديثه عن العلاقات الاقتصادية بين عرب فلسطين 1948 والضفة الغربية تشكيل اطار بحثي وفكري للتواصل بين شقي الوطن.
واكد شحادة ان الاحتلال الاسرائيل يؤيد الاقتصاديات المناطقية لانها تصب في صالحه وهو المستفيد الاول منها وان هذه الاقتصاديات هي بمثابة السوق الاوسع لمنتجاته لذلك فان اسرائيل تدعم تطوير ما يسمى بالمناطقيات في الداخل لان هناك حاجة اخرى لاسرائيل بانضمامها لمؤسسات دولية فرضت عليها تطوير الاقتصاد الفلسطيني ،كما ان لها مصلحة في نمو الاقتصاد الفلسطيني لان لها مصلحة في زيادة ناتجها المحلي.
وجاءت الجلسة الثانية للبحث في احدث التطورات في الاقتصاد السياسي الفلسطيني ومن خلال ما وصفه مدير الجلسة طارق دعنا بالرؤية العميقة لتعقيدات الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في فلسطين والبدائل المتاحة لهذا الوضع ولمحاولات الطمس.
المتحدثة د.نداء ابو عواد تحدثت عن الاقتصاد غير الرسمي والمرأة وقالت انه موضوع واسع ويشمل وحدات الانتاج والانشطة الاقتصادية ويشمل الانشطة الاقتصادية الصغيرة والمشغلين الذين يشغلون ذاتهم وفي المشاغل الذاتية الصغيره غير المسجلة.
واضافت بالاونة الاخيرة تعاظم السعي وراء الارباح واصبح هناك سعي لحرمان العمال من حقوقهم واصبح الاستغناء عن العمالة المنظمة للعمالة الجزئية لعدم استعداد اصحاب العمل لمنح هؤلاء حقوقهم .
واضافت بان النساء مكون اساسي في الاقتصاد غير الرسمي عكس الرجال الذين يكثرون في الاقتصاد الرسمي وحتى في الاقتصاد غير الرسمي فان التمييز حسب الجنس في الدخل موجود بحيث ان النساء في اسفل سلم الدخل والدرجات.
وتحدثت نور عرفة عن الاقتصاد السياسي لقطاع تكنولوجيا المعلومات في تقرير تعرض لشركات الخدمات اللاسلكية كجوال والوطنية ،واكدت على الابعاد الكولونيالية الصهيونية في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .
تلاها ورقة قدمها فراس جابرمن المرصد للدراسات الاجتماعية والاقتصادية والتي جاء بها ان التطوير لا يشمل قطاعي الصناعة والزراعة انما هما مستهدفان بشكل شامل وهنا يقولون لاجل ان تعمل تنمية يجب ان تدعم القطاع الخاص.
من يستفيد من هذه التنمية ؟ وهي نابعة من السلطة لاجل تنفيذ اجندات سياسية واقتصادية وهذه النخب يجب ان تكون موجودة والقطاع الخاص يجب ان يكون موجود ويجب ان يستفيد حتى يتم البناء عليه واستغلاله .
من خلال التجارب العالمية هي زيادة افقار وهذا ليس عندنا فقط وهي تمثل الصراع بين القطاع الخاص والمجتمع المدني وهذه المشكلة هي مشكلة داخلية ولا تتمثل في الاستعمار فقط .
التنمية نراها بشكل مادي وملموس واضرب مثلا بذلك "اسمنت سند " المشروع قام على ما مساحته 2000 دونم من اراضي المزارعين في قرى برقه وبزاريا ورامين وبيت ليد وعنبتا وكفر رمان. بين نابلس وطولكرم وبتكلفة حسب ما اعلن 310 مليون دولار ، طبعا سند لم يخسر من هذا المشروع انما المزارعين في وادي الشعير هم من خسروا والزراعة الفلسطيني هي الخاسر الاكبر وهذا موضوع له علاقة بالاستدامة ايضا حيث جرى تفضيل المهني على الزراعي الوطني .
وتطرق جابر الى القروض البنكية وهذه السياسة التي الحقت الفقر في المجتمع الفلسطيني بل افقاره كليا فكل ما يحصل هو تطوير راس المال الرسمي على حساب المجتمع والمشاريع الغير رسمية كدواجن عزيزة مثلا الذي ابتلع كافة المشاريع الصغيرة وتجار الدواجن الصغار لصالح راس المال الرسمي وهذا ما يؤكد توسع راس المال على حساب المواطن لذلك نرى هنا ان التنمية هي تطوير راس المال وهذا ينطبق ايضا على الحديقة الوطنية فبدلا ان يذهب المواطن للاماكن الطبيعية عليه الذهاب للابراج وللحديقة الوطنية وهذا يهدف لخلق فضاءات اخرى للشعب الفلسطيني على حساب الارض .
فيما قالت د.الين كتاب ان اهمية الاقتصاد السياسي لا يمكن فهمه الا من خلال المفهوم السياسي وللاسف فان القطاع الخاص ينسى ان هناك احتلال ويتعامل وكان اسرائيل دولة جاره وليست دولة احتلال .
واضافت نحن جزء لا يتجزأ من المشروع الاقليمي في الشرق الاوسط الجديد الذي بدأت به كونداليزا رايس ويكمله حاليا التكفيريين،وان ما يحدثفي المجتمعات العربية هو محاولة تنفيذ الخطة الاقليمية واعادة التقسيم
"سايكس بيكو جديد" بثوب جديد والمرشد لها الصهيونية العالمية لذلك كل من ارى من تحالفات على صعيد المنطقة هو ليس اكثر من شركات متعددة الجنسيات .
والاخطر من ذلك هو تدمير الاثار والاستيلاء عليها وتهريبها الى متاحف امريكا وبريطانيا واسرائيل وهذا جزء من اشتباك السياسة بالاقتصاد وبالتالي ياتي تدمير هذه الاثار والذي ياتي في معظمه لاسباب اقتصادية من جهة ولمحو هذا التراث لكن المشروع الاقتصادي للمافيات هو الابرز.
وفور انتهاء الجلسة عقب المهندس علي ابو شهلا على اسمنت سند قائلا بان الاسمنت الذي دخل الى قطاع غزة فاسد وغير صالح وقد كتبت كتاب للرئيس محمود عباس حول هذا الامر وان ما يجري الان انه يفرض على الجميع التعامل مع اسمنت سند كمنشأ وطني.
فيما خلصت التعقيبات الاخرى على ضرورة مراجعة السياسات التنموية ووقف التوحش الليبرالي ووقف خصخصة الفضاء مشيرين على جوال والوطنية ينظموا التبعية للاحتلال والدروس المستخلصة تدعونا لمراجعة نقدية لهذه السياسات .
وقالت حنان بنوره في مستهل الجلسة الثالثة التي جاءنت تحت عنوان الصراع على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وادارها اياد الرياحي انه خلال تجربتي في العمل النقابي على مدى 35 عاما هناك تصاعد في العمل النقابي لكن في الوقت نفسه هناك تراجع تعود اسبابه لعدم الاستقلالية ولخدمة بعضها لاجندات الاحزاب السياسية لذلك فان هيمنة الاحزاب السياسية تعتبر من اهم الاختلالات البنيوية مما افقدها الاستقلالية واخضعها للمخاصصة كما افقدها دورها .
واشارت بنورة الى ان غياب الحياة التشريعية في المجتمع الفلسطيني كان له تاثير سلبي بحكم ان قانون العمل بحاجة الى تعديلات والى حماية فالتهديدات من خلال الامن الفلسطيني افقد النقابات والعمل النقابي القوة والشروط الصحية لممارسة دورها كما هو مطلوب.
وابرزت بنورة حجم الانجازات التي حققها العمل النقابي لكنها اشارت في الوقت نفسه الى حجم البطالة والفقر المتفشيين في المجتمع الفلسطيني كما هو حال غياب محاكم العمل المتخصصة ادى الى ضعف الاداء .
وتساءل محمود زيادة امين عام اتحاد النقابات المستقلة في كلمته حول الضمان الاجتماعي أي بني آدم يريدون؟
واضاف بناء على هذا السؤال نحدد شكل الاقتصاد وشكل السياسة ففي ظل هذا الواقع الذي لا تتوفر به شروط الحياة الدنيا يجدر البحث فيما اذا كان مجتمعنا يعترف بادمية الفلسطيني وكرامته .
واشار زيادة الى الدعوة التي وجهها مجلس الوزراء مؤخرا لفريق الضمان الاجتماعي الذي تشكل عام 2013 لمناقشة قانون الضمان الاجتماعي والذي سمي تارة باللجنة التوجيهية وتارة اخرى بلجنة الصياغة وهناك شكوك بمدى مصداقيتها .
واضاف زيادة بان هذه المسودة استثنت العاطلين عن العمل ويقارب عددهم 400 الف عامل وعامله كما استثنت العاملين في اسرائيل وكل العاملين لحسابهم الخاص فيما ركزت المسودة على نفس الامور الواردة بقانون العمل" الشيخوخة والوفاة والعجز الناتج عن اصابات العمل واجازات الامومة ".
وتساءل زيادة حول المستهدفين اصلا العاملين في القطاع الخاص والقطاع الاهلي والذين يشكلون نسبة 82% من هؤلاء ولا يطبق عليهم قانون العمل الذي سيذهب الى قانون الضمان الاجتماعي واكثر من 70% من النساء لا يأخذن اجازة الامومة وايضا هذا القانون يستهدف العاملين بعقود والذين يشكلون ما نسبته 18% .
وقال مناويل عبد العال من نقابات العمال في مداخلته حول الحد الادنى من الاجور ان الحراك الذي تم حول الحد الادنى من الاجور ترافق مع صياغة قانون العمل وكان هناك مطالبة للرئيس الراحل ياسر عرفات بوضع حد ادنى للاجور لكنه قوبل بمعارضة شديدة لان كان هناك من يتقاضى من منتسبي السلطة رواتب متدنية جدا واقل مما هو متوقع حينها.
وتطرق عبد العال الى العاملات في رياض الاطفال والظلم الواقع عليهن فيما يتعلق بالاجور رفقة زميلاتهن في مصانع الغزل والنسيج .
وتركزت معظم المداخلات التي اعقبت الجلسة حول حماية العمال في حالة الفصل وفي حالة تقديمهم شكاوي ضد اصحاب العمل .
وجاءت الجلسة الختامية تحت عنوان خطاب التنمية في مناطق ج وادارها رامي سلامة فيما تحدثت بها الدكتورة لينا ميعاري حول الخطابات التنوية والسلب الاستعماري في مناطق "ج" وقالت ان هذه الورقة تقوم على تحليل الخطاب التنموي وتواطؤ هذا الخطاب مع السياسة الاستعمارية الصهيونية في مناطق "ج" وهي احدى افرازات اتفاقيات اوسلو وان اهداف هذا المشروع ليس فقط بالابادة انما ايضا بما يسمى بمعاهدة السلام .
واضافت بان مناطق "أ" تحظى بسيادة فلسطينية كاملة ومناطق "ب" تحظى بسيادة كاملة وامن مشترك ومناطق "ج" لاتحظى سوى برعاية فلسطينية للصحة والتعليم فيما الامن والبناء والاراضي وكل شيء بيد الاستعمار لذلك فان انتاج ما يسمى بمناطق "ج" كان له تاثير تدميري على الحياة الفلسطينية لان هذه المناطق تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية .
وتطرقت ميعاري الى ما نموذج باتريك لوف حول الفرق بين الاستعمار والاستعمار الاساتيطاني حيث يقوم الاخير بالمحو والازاله واستغلال قوة العمل والرغبة لديه في ازالة الغير كجزء من تشكيلات استعماره الاستيطاني والذي يتم التعامل معه كدولة منذ عام 1948 .
واضافت بانه يتبين من هذه الورقة ان سياسات الكيان الصهيوني في مناطق ج تظهر الرغبة في زوال الفلسطينيين لذلك يجب تعزيز صمودهم لتبقى العلاقة مع مستعمر استيطاني يسعى بكل قوته الى دمج الفلسطينيين في اطارة مستعمرته الاستيطانية المسماه دولته الواحدة .
وكشفت ميعاري عن خطورة ما تتعرض له قرية "يانون" التي تقع على بعد 15 كيلومتر من نابلس والتي تظهر ان مناطق ج ليست وحدة متجانسة ويجب عدم التفكير بهذه المناطق كوحدة واحدة نتيجة لظروف كل قرية عن الاخرى ،فقرية يانون واراضيها مستهدفة منذ العام 1967 وما زالت تعاني من الازالة وتواجه يوميا هجمات المستوطنين لترهيب اهلها بحيث اصبح الهم الرئيسي لاهالي يانون هو مواجهة خطر البقاء .
وقدمت الدكتورة ريما حمامي تقريرا حول نتائج المسح حول مناطق "ج".
من جانبه قال المهندس فؤاد ابو سيف عن لجان العمل الزراعي في ورقته حول تحديات العمل في مناطق ج بان مناطق "ج" اليوم تختلف عن مناطق "ج" قبل عشرين عاما واليوم لم يبق معنى لهذه التسمية وكل مناطق ا وب وج واحدة واسرائيل تسيطر بكل المعاني .
واضاف ابو سيف ان مسمى مناطق "ج" خطـ ارتكبه المفاوض الفلسطيني وهو يعترف بذلك ،فالاسرائيلي كان يطمح بهذه الاراضي لما تحتويه من موارد ولماذا تبقى تحت سيطرته وهي تشكل 62^% من مساحة الضفة الغربية بمعنى ان القسم الاكبر من الضفة بقي تحت السيادة الاسرائيلية و65% من الموارد الفلسطينية الهامة بقيت في هذه المناطق وتحت السيطرة الاسرائيلية .
ما قبل اوسلو كان 180 الف مستوطن في الضفة الغربية وما بعد اوسلو اصبح تعدادهم 550 الف مستوطن مقابل 297 الف فلسطيني في مناطق "ج" ، والزراعة كانت ما قبل قيام السلطة كانت تشكل 16% من الدخل الفلسطيني فيما اصبح الدخل من الزراعة ما بعد السلطة 4% فقط وهذا اراه ممنهج ومبرمج .
وفي موضوع الاستهداف المباشر ليس فقط في موضوع التصنيف بل مارس الاحتلال الاسرائيلي كافة اشكال التوسع ،واسرائيل تصدر للضفة ما قيمته 4 مليار دولار سنويا حتى ان السيطرة على المعابر اسرائيلية وبشكل مسيء للفلسطينيين على غرار معبر الكرامة هذا مع وجود 14 الف سرة فلسطينية مهددة في مناطق ج.
واضاف:في مسالة السيادة على الموارد والغذاء فكل الحديث عن التنمية تحت الاحتلال لا علاقة له بالواقع ان لم يرتبط بمسالة السيادة لذلك ارى الى انه يجب تقديم مسالة السياد=ة على اي بعد اخر .
وتطرق ابوسيف الى اتفاقية واي ريفر التي شرعنت الطرق الالتفافية على حساب الاراضي الفلسطينية كما فرضت على كل فلسطيني في مناطق "ج" الا المرور من هذه الطرق في الوقت الذي كان به المستوطنين سابقا يخشون المرور من الشوارع الفلسطينية .
واختتم ابو سيف حول المياه مؤكدا ان ما يزرع على المياه في فلسطين لا يتعدى 5% وان 95% من المزروعات الاخرى تعتمد على الامطار بسبب السيطرة الاحتلالية على المياه .