مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة للأمن الوطني بمدرسة بنات البيرة التركية الثانوية

مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة للأمن الوطني بمدرسة بنات البيرة التركية الثانوية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة ووحدة الدعم النفسي في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرة لطالبات مدرسة البيرة التركية الثانوية، وكان عنوان المحاضرة: " كيفية مواجهة التوتر والضغوط النفسية "، حيث قام بإلقاء المحاضرة النقيب/ شادي برهم منسق وحدة الدعم النفسي ومادلين ياسين من وحدة الدعم النفسي، بحضور مفوض الأمن الوطني رامي غنام، ونافز خليل مفوض التوجيه الوطني، و حنان بلبيسي المرشدة الاجتماعية في المدرسة، و( 40 ) طالبة من الصف العاشر.

وافتتح المحاضرة مفوض الأمن الوطني رامي غنّام مرحباً بالمشاركات من الطالبات ومتمنياً لهنّ عاماً دراسياً عالي النجاح والتفوق، ودعا مفوض الأمن الوطني الطالبات إلى شدّ الهمّة والتفاعل الإيجابي في حياتهنّ الأكاديمية، كما وأكّد غنّام على أنّ هذه المحاضرات تأتي ضمن البرامج والأنشطة التي تنفذها مفوضية التوجيه السياسي والوطني وجهاز الأمن الوطني بهدف التوعية والتثقيف لشريحة مهمّة في المجتمع وهي شريحة طلاب المدارس، كما ودعا غنّام الطالبات للإستفادة من هذه اللقاءات التي تتعلق بالدعم التفسي لأنّها تُشكل صمام أمان في حلّ الضغوطات والتوترات النفسية وللتعرف على طرق معالجتها وحلّها.

بدأ النقيب شادي برهم محاضرته بتعريف الظرف الموتر أو الضاغط على أنّه: " أي ظرف يطرأ أو يتتابع ليؤثر على حياة الإنسان مستنزفاً طاقات جسمية أو نفسية إضافية تفوق تلك التي يستهلكها ويستثمرها في الظروف المعتادة ".

وقال برهم أنّ هذه الضغوط والتوترات تختلف من شخص لآخر من حيث القدرات النفسية والجسدية والأفكار والقناعات، وما يُعتبر قاسياً بالنسبة لشخص ما قد يعتبر مُحتملاً بالنسبة لشخصٍ آخر، كما أنّ ما يستوجب المساعدة لشخصٍ ما أيضاً من الممكن ألا تُستوجب هذه المساعدة لأناسٍ آخرين.

وحذّر النقيب شادي برهم الطالبات من أنماط السلوك غير التكيفي مثل إساءة استعمال المواد والعقاقير المهدئة بهدف النسيان أو للتخفيف من الضغوطات والتوترات النفسية، كما وحذّر من النمط السلوكي العدواني لأنّ ذلك يؤدي إلى العدوانية وهي النسخة السلبية عن الخضوع ، وبيّن برهم أنّه في الأولى يفرض الفرد أولوياته الخاصة على الآخرين، وفي الثانية يقبل كل ما يملي عليه من الآخرين وفي كلا الحالتين يؤدي إلى إحباطٍ مستمر أو توتر دائم، كما أنّ أخطر أنماط السلوك غير التكيفي هو إيذاء النّفس أو الانتحار.

وتناول النقيب شادي برهم أهم طرق مواجهة التوترات والضغوطات النفسية والتي تتمثل في التخفيف من الإنفعالات والمشاعر السلبية قدر الإمكان كالغيرة والعدوانية، ويجب تعلم طرق جديدة للتغلب على الغضب والانفعالات، وكذلك  معالجة التوترات والضغوطات النفسية أولاً بأول لأنّ تراكمها يؤدي إلى تعقيدها وربما يتعذر حلّها، ويجب محاولة حل الصراعات سواء كانت في العمل أو في الأسرة بأن نبتادل وجهات النظر دون غبن بالآخرين، وأن نجد لهم عذراً وهذا من شأنه التقليل من الحساسية السلبية تجاهم، هذا بالإضافة إلى تحسين الحوارات الإيجابية مع النّفس وتجنب تفسير الأمور بصورة مبالغ فيها.

من جهتها وضّحت مادلين ياسين للطالبات بأنّ الضغط والتوتر النفسي هو ردّ فعل طبيعي لجسم الإنسان عندما يشعر بالخطر أو عندما يشعر باختلال في توازنه، أو عندما يتعرض لتهديد ما فيقوم الجسم بمكافحة هذا الخطر أو الهروب منه.

وتناولت مادلين ياسين أهم مظاهر التوتر على الفرد لتشمل جميع الجسم من حيث الشعور بالدوخة وعدم الاستقرار، وقد يشعر الإنسان بجفافٍ بالحلق وصعوبة البلع، وقد يعاني الفرد أيضاً من ضيق في الصدر إضافةً إلى الصعوبة في التنفس والإحساس بضربات القلب وتسارعها. وقالت ياسين أنّه بل ويترافق مع ذلك جملة من التغييرات في الأحاسيس والمشاعر تترواح حدّتها من شخصٍ لآخر ومن توترٍ إلى توتر وفي الغالب يُتخذ أحد المسارين؛ الأول يتمثل في عدم الراحة والاستقرار والخوف والقلق والفزع، والثاني يتخذ مسار الحزن والإنسحاب الذي قد ينتهي بأحد اضطرابات الكآبة.

وتناولت ياسين أهم استرايجيات التعايش مع التوترات والضغوط النفسية وذلك من خلال تغيير أسلوب التفكير وهذا يعني أن نعترف ونتقبل النتائج السلبية لإنجازاتنا وأن نعترف بأخطائنا وعدم محاولة التنصل من المسؤولية بإيجاد المبررات والأعذار، لأنّنا في تحملنا للمسؤولية يعطينا الإرادة اللازمة لتصحيح الخطأ والمضي للتقدم والتطور. ويمكن أن نتعايش مع الضغوطات النفسية من خلال الحزم في الأمور وعدم التنازل من أجل إرضاء الغير حتى لا يتعود الآخرون الاعتماد علينا لمجرد أنّنا لا نستطيع الاعتذار.

وقد حذّرت مادلين ياسين الطالبات من الكتمان للمشاكل والمشاعر السلبية المرتبطة بالتفريغ العاطفي لأنّها لا تزيل التوترات بل تسبب كثيراً من الضغوط التي تنعكس خارجياً في شكل أعراض مرضية؛ ولذلك يجب على كل واحدٍ فينا أن يكون مدركاً لذاته وأن يستعمل العقل بالقلب.

وفي نهاية المحاضرة أجاب النقيب شادي برهم ومادلين ياسين على أسئلة الطالبات فيما يتعلق بموضوع المحاضرة، كما قدّمت المعلمة حنان بلبيسي الشكر للتوجيه السياسي وللأمن الوطني على هذه المحاضرة القيمة التي تمنّت أن تتواصل مثل هذه اللقاءات لأنّها تعود بالفائدة الكبيرة على الطالبات.