محكمة الصلح : أسباب موت الأسير عرفات جردات غامضة ولا يمكن نفي تعرضه للضرب قبل وفاته
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت محكمة الصلح في بلدة بيتاح تكفا (ملبس) مؤخرًا قرارها النهائي بموضوع التحقيق بأسباب وفاة الأسير عرفات جردات عام 2013. وجاء القرار بعد سماع المرافعات القانونية التي استمرت قرابة سنتين ونصف والاطلاع على مواد التحقيق إضافة إلى 4 تقارير تشريح مختلفة قدّمت للمحكمة خلال المداولات القانونية العديدة. وأقرت المحكمة بأن المواد التي قدمت لها تدل بأن أسباب وفاة الأسير داخل السجن ما زالت غامضة وبأنه لا يمكن نفي إمكانية تعرضه للضرب خلال الإعتقال.
يذكر أن الشهيد عرفات جردات كان قد أعتقل يوم 18.2.13 ووجهت له شبهات رمي الحجارة والعبوات الحارقة مستهدفًا قوات الأمن. وخلال تواجده في سجن مجيدو وجد الأسير فاقدًا للوعي على سريره يوم 23.2.13 وفشلت كل محاولات إنقاذ حياته على يد الطواقم الطبيّة إلى أن فارق الحياة.
وبعد وفاته قام طاقم من المعهد الطبي الاسرائيلي أبو كبير بتشريح جثمانه بحضور الطبيب الشرعي الفلسطيني صابر أبو العالول الذي صرّح آنذاك بوجود علامات تعذيب على جسد الأسير الأمر الذي نفاه الطبيب الإسرائيلي. وقامت جمعية مناهضة التعذيب في إسرائيل بعرض تقرير إضافي من قبل طبيبة تركية مختصة بقضايا التعذيب والذي أكد احتمال وفاة الأسير نتيجة تعرضه للتعذيب.
وعقبّت المحامية عبير بكر التي ترافعت عن عائلة الشهيد عرفات بأن "قرار المحكمة فنّد عمليًا ادعاء الطبيب الشرعي الاسرائيلي يهودا هيس والذي أصر عدة مرات خلال المداولات بالمحكمة بأن موت الأسير يعود لاضطراب معين بالقلب نتج عن خلل وراثي. وتكون بذلك المحكمة قبلت ادعاءنا د بأن الكدمات التي وجدت على جسده مصدرها ضربات وجهت له وليس كما حاول الطبيب الشرعي الإسرائيلي بروفسور هيس تفسيرها كعلامات نتجت عن محاولات الإنقاذ التي أجريت له بعد فقدانه للوعي."
من ناحية أخرى رفضت المحكمة استئناف التحقيق بملابسات الموت معللة ذلك بأنه لا علاقة سببيّة بين العلامات التي وجدت على جسد الأسير وبين سبب وفاته الذي بقي غامضًا حتى يومنا هذا. وقد أسندت المحكمة استنتاجها الأخير على تقرير طبي، قدّم لها بناء على طلبها، من الطبيب الشرعي حين كوجيل والذي يشغل اليوم المدير العام لمعهد التشريح الطبي بأبو كبير.
وصرّحت المحامية عبير بكر بأن "على المحكمة كان استمرار التحقيق لمعرفة مصدر علامات الضرب التي وجدت على جسد الأسير لأن واجبها لا يقتصر على معرفة السبب الطبي للموت إنما أيضًا القانوني. فأغلب الأدلّة التي بين يدينا تشير أنه تم الاعتداء على الأسير على الأرجح من قبل عملاء داخل السجن إلا أنه تم إعفاء هؤلاء العملاء من المسائلة القانونية لأسباب لم تعرف بعد. المحكمة تؤكد ما قلناه خلال المرافعة بأن الأسير تعرض للضرب مما يعني أن المعركة القانونية لملاحقة القتلة لم تنته بعد. الشهيد لم يعاني من أي مرض قبيل اعتقاله ولا شك أنه توجد علاقة سببية بين الضربات على جسده وبين وفاته".
أصدرت محكمة الصلح في بلدة بيتاح تكفا (ملبس) مؤخرًا قرارها النهائي بموضوع التحقيق بأسباب وفاة الأسير عرفات جردات عام 2013. وجاء القرار بعد سماع المرافعات القانونية التي استمرت قرابة سنتين ونصف والاطلاع على مواد التحقيق إضافة إلى 4 تقارير تشريح مختلفة قدّمت للمحكمة خلال المداولات القانونية العديدة. وأقرت المحكمة بأن المواد التي قدمت لها تدل بأن أسباب وفاة الأسير داخل السجن ما زالت غامضة وبأنه لا يمكن نفي إمكانية تعرضه للضرب خلال الإعتقال.
يذكر أن الشهيد عرفات جردات كان قد أعتقل يوم 18.2.13 ووجهت له شبهات رمي الحجارة والعبوات الحارقة مستهدفًا قوات الأمن. وخلال تواجده في سجن مجيدو وجد الأسير فاقدًا للوعي على سريره يوم 23.2.13 وفشلت كل محاولات إنقاذ حياته على يد الطواقم الطبيّة إلى أن فارق الحياة.
وبعد وفاته قام طاقم من المعهد الطبي الاسرائيلي أبو كبير بتشريح جثمانه بحضور الطبيب الشرعي الفلسطيني صابر أبو العالول الذي صرّح آنذاك بوجود علامات تعذيب على جسد الأسير الأمر الذي نفاه الطبيب الإسرائيلي. وقامت جمعية مناهضة التعذيب في إسرائيل بعرض تقرير إضافي من قبل طبيبة تركية مختصة بقضايا التعذيب والذي أكد احتمال وفاة الأسير نتيجة تعرضه للتعذيب.
وعقبّت المحامية عبير بكر التي ترافعت عن عائلة الشهيد عرفات بأن "قرار المحكمة فنّد عمليًا ادعاء الطبيب الشرعي الاسرائيلي يهودا هيس والذي أصر عدة مرات خلال المداولات بالمحكمة بأن موت الأسير يعود لاضطراب معين بالقلب نتج عن خلل وراثي. وتكون بذلك المحكمة قبلت ادعاءنا د بأن الكدمات التي وجدت على جسده مصدرها ضربات وجهت له وليس كما حاول الطبيب الشرعي الإسرائيلي بروفسور هيس تفسيرها كعلامات نتجت عن محاولات الإنقاذ التي أجريت له بعد فقدانه للوعي."
من ناحية أخرى رفضت المحكمة استئناف التحقيق بملابسات الموت معللة ذلك بأنه لا علاقة سببيّة بين العلامات التي وجدت على جسد الأسير وبين سبب وفاته الذي بقي غامضًا حتى يومنا هذا. وقد أسندت المحكمة استنتاجها الأخير على تقرير طبي، قدّم لها بناء على طلبها، من الطبيب الشرعي حين كوجيل والذي يشغل اليوم المدير العام لمعهد التشريح الطبي بأبو كبير.
وصرّحت المحامية عبير بكر بأن "على المحكمة كان استمرار التحقيق لمعرفة مصدر علامات الضرب التي وجدت على جسد الأسير لأن واجبها لا يقتصر على معرفة السبب الطبي للموت إنما أيضًا القانوني. فأغلب الأدلّة التي بين يدينا تشير أنه تم الاعتداء على الأسير على الأرجح من قبل عملاء داخل السجن إلا أنه تم إعفاء هؤلاء العملاء من المسائلة القانونية لأسباب لم تعرف بعد. المحكمة تؤكد ما قلناه خلال المرافعة بأن الأسير تعرض للضرب مما يعني أن المعركة القانونية لملاحقة القتلة لم تنته بعد. الشهيد لم يعاني من أي مرض قبيل اعتقاله ولا شك أنه توجد علاقة سببية بين الضربات على جسده وبين وفاته".
