وفاة 34 مهاجراً غرقاً قبالة اليونان.. وأثينا ترفض الانتقادات

وفاة 34 مهاجراً غرقاً قبالة اليونان.. وأثينا ترفض الانتقادات
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
أعلن خفر السواحل اليوناني، أمس، وفاة 34 شخصاً غرقاً، بينهم 15 طفلاً، قبالة سواحل اليونان، إثر غرق مركب كان يقل أكثر من 100 مهاجر غير شرعي، ورفضت الحكومة اليونانية انتقادات لطريقة إدارتها للأزمة، فيما تواجه مدينة ميونيخ في جنوب ألمانيا تدفقاً للاجئين يفوق طاقتها، عشية اجتماع لوزراء الداخلية والعدل الأوروبيين في بروكسل، لمحاولة امتصاص أزمة الهجرة «غير المسبوقة» التي تطال الاتحاد الأوروبي.

وفي التفاصيل، غرق المركب قبالة شواطئ جزيرة فرماكونيس التي تبعد مسافة 15 كلم عن تركيا، وبين القتلى أربعة رضع و11 طفلاً. وتمكن خفر السواحل من إنقاذ 68 راكباً، بينما نجا 29 آخرون سبحوا حتى شاطئ الجزيرة الواقعة جنوب شرق بحر إيجه.

من جانب آخر، فشلت أعمال البحث التي أطلقت، أول من أمس، للعثور على خمسة أشخاص، بينهم أربعة أطفال، فقدوا قبالة جزيرة ساموس في شرق بحر إيجه.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فإن أكثر من 2700 مهاجر قتلوا في المتوسط منذ مطلع السنة، من أصل نحو 430 ألفاً عبروا البحر على أمل تأمين حياة أفضل في أوروبا، ونحو 310 آلاف منهم مروا عبر اليونان.

ورفضت أثينا، أمس، الانتقادات حول الطريقة التي تدير بها البلاد أزمة الهجرة، معتبرة إياها «غير مقبولة».

وقالت رئيسة الوزراء بالوكالة، فاسيليكي ثانو، أثناء زيارة إلى ميتيلين في جزيرة ليبسوس، الوجهة الأولى للقادمين الجدد «إن اليونان تتقيد تماماً بالاتفاقات الأوروبية والدولية من دون تجاهل البعد الإنساني».

في السياق نفسه، أعلنت ميونيخ، أمس، أنها وصلت إلى «الحد الأقصى» من قدراتها على استقبال اللاجئين وذلك غداة إطلاقها نداء لطلب المساعدة لإيوائهم، مؤكدة أنها «لا تستطيع هي وبافاريا التصدي لهذا التحدي الكبير بمفردهما».

وقالت الشرطة المحلية إن المدينة وصلت إلى «الحد الأقصى» من قدرتها على استقبال اللاجئين، موضحة أن 12 ألفاً و200 شخص وصلوا أول من أمس وحده.

وصرح ناطق باسم قيادة شرطة ميونيخ «نظراً إلى الأرقام التي سجلت (أول من أمس) من الواضح أننا بلغنا إلى الحد الأقصى لقدراتنا» لتولي طالبي اللجوء الذين يتدفقون من البلقان عن طريق المجر ثم النمسا. والأرقام التي ذكرتها الشرطة، أول من أمس، قريبة من تقديرات ناطقة باسم منطقة بافاريا العليا، قالت لوكالة «فرانس برس» إن عدد الذين وصلوا نهار السبت وحده إلى المدينة «قد يصل إلى 13 ألف» لاجئ، لكن تدفق اللاجئين تباطأ قليلاً أمس.

وفي المجر، سجل رقم قياسي جديد، أول من أمس، تمثل بوصول 4330 لاجئاً إلى هذا البلد الذي تحول إلى رمز للتشدد في مواجهة تدفق المهاجرين، خلافاً لألمانيا. وتنوي بودابست إغلاق حدودها مع صربيا، اعتباراً من الغد، بخطين من الأسلاك الشائكة.

وسيبحث وزراء العدل والداخلية الأوروبيون، اليوم، في بروكسل في اجتماع طارئ أزمة الهجرة التي «اتخذت أبعاداً غير مسبوقة»، كما ورد في بيان لحكومة لوكسمبورغ التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد.

وتمهيداً لهذا الاجتماع، دان وزير النقل الألماني، ألكسندر دوبرينت «الإخفاق الكامل» للاتحاد الأوروبي في السيطرة على حدوده الخارجية في مواجهة تدفق اللاجئين، وطالب «بإجراءات فعالة» في هذا المجال.

وذكرت وكالة الأنباء النمساوية أن الشرطة النمساوية أنقذت، أمس، 42 لاجئاً، بينهم ثمانية أطفال، كانوا على متن شاحنة تنقل زهوراً. ووصفت الوكالة الحالة الصحية للاجئين بأنها جيدة، قياساً إلى الظروف التي كانوا فيها.

التعليقات