ماذا ردّت حماس على تصريحات المستشار السياسي للرئيس أبو مازن لدنيا الوطن ؟

ماذا ردّت حماس على تصريحات المستشار السياسي للرئيس أبو مازن لدنيا الوطن ؟
رام الله - دنيا الوطن
صرح الدكتور/ سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"؛ بما يأتي:

تصريحات مستشار رئيس السلطة نمر حماد بأن المجلس الوطني لن يُعقد إلا في الداخل تدلل أنه لا جدية في مواقف فتح تجاه المصالحة وأنها لا زالت متمسكة بسياسة التفرد والتنكر لاتفاقات المصالحة، كما تؤكد الحركة أن هجوم نمر حماد وقيادات فتح المستمر على حركة حماس ليس له قيمة ولن يفلح في المساس بنهج المقاومة؛ لأن هذا الهجوم يصدر عن قيادات متورطة في التعاون الأمني مع الاحتلال على حد تعبير البيان .

كشف نمر الحماد المستشار السياسي للرئيس ابو مازن عن اسباب تأجيل عقد المجلس الوطني مؤكدا ً ان المجلس لن يعقد الا داخل الوطني مستذكرا عقد المجلس في الـ96 ودخول ابو العباس رعم انه كان مطلوبا لاسرائيل .. وقال في اسباب تاجيل عقد المجلس : " ما حدث خلال الفترة القصيرة التي حُددت لعقد المجلس أن أطراف عديدة  تحدثت للرئيس وأبدت وجهة نظرها ،بأن تأجيل عقد المجلس الوطني أفضل على أن يُعقد المجلس،ومن الاعتبارات التي جعلت الرئيس يوافق على تأجيله أن الكثير سيتخذ عقده ذريعة  ويتم قول أن الإنقسام تكرس وأن المجلس الوطني تم الإعداد له على عجل، أو أنه عُقد ليضع شخص مكان شخص"  كما أن الرئيس لم يكن مُتخذا موقفا حاسم بعقده، حيث كان هناك مجال للنقاش فيه، ومن المصلحة الوطنية أن يكون هناك أوسع تاييد لفكرة معينة  وبالتالي سيقبل بها".

ولفت الى أنه تم تأجيل عقد المجلس الوطني بناءا على تقدم 14 عضو لجنة تنفيذية  بطلب لرئاسة المجلس الوطني لتاجيل عقد الدورة ,  من أجل الإعداد الجيد له، متابعا حديثه حول امكانية عقد المجلس خارج الوطن : " المجلس الوطني لن يُعقد الا  داخل الوطن، ولا يوجد بلد عربي تسمح ظروفه بعقد المجلس فيه، كما أن تجربة عقد المجلس الوطني سابقا تجعلنا  نستطيع أن نمارس ضغوط كثيرة على إسرائيل من قبل كل العالم، فعندما عُقد في غزة ، كان هناك أسماء بالنسبة لإسرائيل تمثل الشيطان بحد ذاته أمثال أبو عباس وقام بحضور المجلس،فلا داعي الآن أن نقول أن اسرائيل ستضع العقبات".

واوضح حماد أن القيادة الفلسطينية كانت تتمنى ان يتم عقد المجلس في القدس وليس في رام الله مشيرا في حديثه لدنيا الوطن ان المرحلة الحالية تتمثل بتشكيل لجان مختصة تعمل على الاعداد لعقد المجلس  وتم تشكيلها من الفصائل مع  رئاسة المجلس ويفترض بهذه اللجان أن تكون على تواصل مع الجميع سواء كانت التنظيمات التي في خارج إطار المنظمة أو الشخصيات المستقلة بحيث يكون اجتماع عادي للمجلس الوطني خلال الفترة القريبة القادمة.

وتمنى  حماد من الجميع المشاركة والنقاش بمسؤولية لأن الواقع والوضع الفلسطيني والخيارات المقبولة والواقعية والمنطقية تكون وتحقق بدون أن نبقى بهذا الوضع الحالي ، متمما :" كلما نتحدث عن شئ يقولو المقاومة , المقاومة .. أنت تمس بالمقاومة " .. مستطرداً :"برأيي أن الشعب الفلسطيني بحاجة الى أكثر من تلك الشعارات" .

وأكد حماد أن قرار الرئيس أبو مازن بتأجيل عقد المجلس يقع ضمن الإطار الداخلي الفلسطيني ، نافيا تدخل أطراف خارجية أمريكية مصرية كما ادعّت بعض الفصائل ، موضحا بقوله: " الأمريكان لم يعد هناك فرق كبير لديهم من ناحية الفلسطينيين، كما أنهم أبعدوا أنفسهم عن الملف الفلسطيني لأنهم لا يريدوا ازعاج  اللوبي اليهودي بأي موضوع فيه حرف الفاء وليس كلمة فلسطين ، أي أنهم غير معنيين بذلك، فالنقاش كان بالدرجة الأولى ضمن الإطار الفلسطيني، أكثر من أي أطراف أخرى".

متمما:تأجيل عقد المجلس هي  مهلة أعطيت من الرئيس للفصائل الأخرى إلى جانب الإعداد الجيد "

ولفت حماد إلى أن ما ذكر حول مناقشة الرئيس موضوع الاستقالة  مع الملك الأردني والرئيس المصري كما روجت له بعض المصادر تسريبات غير صحيحة، ماضيا بقوله: ما يجري في القدس من جهة والتوجهات الفرنسية لاحياء السلام وتوسيع اللجنة الرباعية لتضم مصر والاردن والمملكة من جهة أخرى هي الامور الواجب نقاشها وتسليط الضوء عليها .

أما بخصوص توسيع اللجنة الرباعية بعد أن دُعي العرب إلى جامعة الدول العربية لحضور الاجتماع والذي يعتبر سابقة فقد أوضح حماد  أن الموقف الامريكي حول تسويع اللجنة الرباعية لا يزال متردداً .. مؤكدا ان القرار الامريكي يصدر من تل أبيب وليس من واشنطن والأخيرة تقوم بإبلاغه باسم الولايات المتحدة فقط .. معتقدا ان اسرائيل لا تريد اللجنة الرباعية أصلا فبالتالي لا تريد توسيعها لتشمل دولا عربية .

ونوه إلى أن إسرائيل تريد فقط الولايات المتحدة كشريك لها ووسيط بينها وبيننا (كقيادة فلسطينية) . مؤكدا ان القيادة الفلسطينية ترحب بفكرة توسيع اللجنة الرباعية وتعتبره اقتراج ايجابي جداً .. لكن لم يُبد أي تفاؤل حيال تنفيذه واقعاً .

وتحدث المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس حول اتجاه القيادة الفلسطينية مع العرب نحو القضية الفلسطينية على غرار لجنة 5+1 الإيرانية  قائلا: " نحن نتجه نحو تدويل الموضوع الفلسطيني  حيث أن الفرنسيين يتحدثوا  عن مجموعة دولية للاقتصاد ، هناك جهة أخرى بشئ شبيه بلجنة 5+1،  وجهة أخرى تتحدث متسائلة لماذا لا يكون مجلس الأمن الإطار الذي تناقش فيه القضية الفلسطينية - أي نرجع كل القضية الفلسطينية لمجلس الأمن ، موضحا أن القيادة الفلسطينية مقتنعة بضرورة ان يكون هناك وسيط دولي بأي شكل كان لان المفاوضات الثنائية مع اسرائيل لم تصل لاي نتائج .. وتابع قائلاً :"هناك حكومة إسرائيلية عنصرية متطرفة سياسيتها واضحة على الأرض ، وهي الاستمرار بحصار غزة والعمل على الفصل ما بين الضفة والقطاع ومواصلة الاستيطان وتهويد القدس وغير ذلك ، متمما: " تلك هي سياسة الحكومة الإسرائيلية".

وفي سؤال  "دنيا الوطن" عن أن لجنة صياغة الدستور سلمت المسودة الرئيسية لرئيس اللجنة سليم الزعنون فهل يمكن القول أن السلطة الانتقالية الناجمة عن أوسلو واستمرت لمدة 20عام بدأت تتحول لدولة كما كان مخططا لها بعد اتفاقية أوسلو .. أوضح حماد  :"حتى الآن كل ذلك يتم دراسته في اللجنة ومن سيقرر ذلك هو المجلس الوطني لأنه يقع  ضمن اختصاصاته، حيث تُقدم المقترحات ضمن تقرير اللجنة التنفيذية وبعد ذلك يأخذ المجلس الوطني القرار"،

وتحدث حماد عن المفاوضات  غير المباشرة بين حماس وإسرائيل بوساطة " توني بلير " وما غن كان مخطط بلير قد فشل وانتهى : " أعتقد أن الأطراف التي عملت على صياغة التهدئة مقابل أشياء تقدمها حماس لإسرائيل ، فهي لا تقتصر على توني بلير , كاشفا النقاب عن عدة أطراف تتوسط بين حماس واسرائيل قائلاً :"حماس قالت ان هناك وسطاء المان وغيرهم" .

اضاف المستشار السياسي للرئيس مستنكراً بقوله : "  لا أعرف كيف  ممكن  أن تبرر حماس أمام أعضائها اقتراحات بلير ومواقفه ، حيث اننا نحن في السلطة الفلسطينية حضرنا  بلير وأحضرناه مبعوث للرباعية، وهو لم يفعل شئ سوى التغطية ومحاولة تبييض وجه الاحتلال، لم يفعل شئ على الإطلاق فإذا لم يفعل شئ مع الضفة الغربية ومع القيادة الفلسطينية "،متسائلا: " هل ممكن أن يتوجه من بلير خير نحو غزة وحكم حماس لغزة ؟" .

وعن وجود وسطاء آخرين للمرحة المقبلة أوضح حماد أن حماس تحدثت وبصراحة أن هناك وسطاء ألمان وسويسريين وهم بأنفسهم قد تحدثوا بذلك،  ماضيا بقوله: " مشكلة حماس واضحة تماما وهي عدم قدرتهم على حل الوضع في غزة وعدم استعدادهم بالمقابل بان يكونوا جزء من الكل الفلسطيني ومن حكومة فلسطينية يمكن لها أن تدير الشأن في قطاع غزة، وهو ما يجعلهم أن يقوموا باتخاذ تلك المواقف ، فهم يريدون أن يستمروا بسيطرتهم على الأرض ، وأي طرف أخر يأتي معهم  يتعامل على أساس ذلك الواقع أي أنهم هم الموجودين والتعامل على أساس ذلك".

وبين حمّاد ان حماس تعتبر المصالحة مع القيادة الفلسطينية بما فيها المعابر والامن الموحد والسياسة الواحدة تعتبره حماس وقيادتها شيء كبير عليهم لذلك هم يتوجهوا نحو تهدئة لمدة عشر سنوات مقابل المعابر وميناء عائم واعتبروا ان تقديم تنازلات لاسرائيل اسهل لهم من التصالح مع القيادة الفلسطينية .

وانتقد حماد حديث حماس المستمر عن "المقاومة" وكانها اصبحت الشيء المقدس بدلاً من فلسطين , مؤكدا ان الحل الذي طرحته منظمة التحرير وهو دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على حدود 67 هو الموقف الذي تم على اساسه الاعتراف بنا كدولة وحشر اسرائيل في الزاوية وعزلها سياسياً .. مشيرا ان الحديث باسلوب "المقاومة" لم يعد مجدياً 

وتحدث حماد مستنكراً :"حماس لا تريد المصالحة وهي تريد الاتفاق مع اسرائيل مقابل تسهيلات هنا وهناك , لتحسين الوضع الاقتصادي في القطاع حتى لا ينفجر بوجههم".. اضاف :"لا اعرف الى متى ستستمر الناس في قطاع غزة هكذا..؟ فتحملهم الوضع المأساوي الى هذه اللحظة يعتبر معجزة ".

وتحدث حماد عن لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير او ما يطلق عليه الاطار القيادي المؤقت معتبراً ان هذا الاطار استشاري فقط , مؤكدا ان الرئيس لم يمانع عقده بل عرض عقده .

وتابع حول ذات الأمر :" لا يمكن ان يكون هذا الاطار بديلاً لمنظمة التحرير وما يحدث ان الاطار هو لقاء تشاوري بين الفصائل والاحزاب لكن من يقرر هي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وليس هذا الاطار ".

ومضي حماد في حديثه عن الخطوات القادمة للقيادة الفلسطينية وإمكانية وجود تصعيدا دبلوماسيا جديد : " نحن الآن أمامنا الجمعية العامة للأمم المتحدة هناك اقتراحات بفرنسا ، وصيغة يجرى التداول بشأنها حول موضوع توسيع اللجنة الرباعية الدولية "، مؤكدا انه حتى أخر الشهر الحالي ستتضح الأمور على المستوى الدولي.