حسام حمدان..صوت محبوس بين معبريّن..!

رام الله - دنيا الوطن - شذى غضية
لا يكتب الاغنيات حروفا، بل يغنيها بحنحرته المنحوتة بكل الترانيم الموسيقية الاصيلة، هو يصنع منها لغة حوار بين القلب والقلب، يعيد الغائب، و يلعن الخيانة، و يبكي العينين فرحا بخلفيات مرسومة بصوته.

حسام حمدان، 25 عاما،فلسطيني الجنسية من مدينة غزة، تحديدا مخيم خانيونس.

يمتلك حمدان موهبة جميلة، صوته الرائع، واحساسه النابع من جرحه، كونت فيه موهبة الغناء حتى اصبح يطرب سامعه في كل وقت.

لم يكمل حسام دراسته الجامعية، بل يسعى جاهدا لصقل موهبته بالتدريب، فيقول " اكتشفت هذه الموهبة وانا في عمر ال13 عاما، فأنا الى الان لا اكفّ عن الغناء بيني وبين نفسي لتدريب حنجرتي، اشعر وكأن صوتي رفيقي في كل حين".

اندفنت موهبة حسام في غزة بين رصاصة و حصار، فكانت الظروف وما زالت اقوى منه ومن رغباته يعقب بقوله" حاولت ان اخرج كثيرا من غزة لاجد فرصتي، لكن معبر رفح المغلق دائما، و التصاريح الممنوعة اجبرتني الصمت و الجلوس في مكاني دون اي جدوى، فقد حاولت التقدم لبرنامج محبوب العرب " عرب ايدول" لكن دون فائدة رغم انني امتلك المقومات الكافية لذلك، لم استطع ان اخرج تصريحا يساعدني على السفر".

ويذكر ان ميناء رفح البري هو معبر حدودي بين فلسطين ومصر ويقع عند مدينة رفح الواقعة على حدود قطاع غزة وبشبه جزيرة سيناء المصرية.

تم تشيد المعبر بعد الاتفاق المصري الإسرائيلي للسلام سنة 1979 وانسحاب الإسرائيلي من سيناء سنة 1982، ظلت تديره هيئة المطارات الإسرائيلية إلى غاية 11 سبتمبر 2005، حيث رفعت إسرائيل سيطرتها عن قطاع غزة، وبقي مراقبون أوروبيون لمراقبة الحركة على المعبر.

كما ان معبر رفح  الواقع على الحدود المصرية لا يفتح الى في فترات متقطعة طويلة، و معبر ايريز الذي يفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية لا يمر منه اهل القطاع الا بتصريح خاضع لشروط معينة مع التشديد عليها.

يفضل حسام الطرب الاصيل فقد اشار الى عشقه الكبير لكوكب الشرق " ام كلثوم" و صاحب الخامة الصوتية الرفيعة " فضل شاكر"، فهم بنظره مدرسة من مدارس الغناء الاصيل و الراقي، و الة العود هي الاحب الى قلبه من بين كل الالات الموسيقية .

يتمنى حمدان ان يسافر الى شق التوأم لفلسطين بحسب وصفه عن مدينة الجزائر، فهي تعني له الكثير من الناحية الوطنية و الانسانية و الاجتماعية، و يؤكد على ان اول اغنياته ستكون عن الوطن.

حسام حمدان هو مثال مصغر لالاف الشباب من ابناء قطاع غزة الذين يرغبون بايجاد فرصتهم في الحياة، فليس هناك فرق بين ان يموت الانسان وهو يصارع الايام بغية ايجاد مخرج منها، و بين ان تموت روحه فعلا.

و يبقى السؤال.. هل سيخرج صوت حسام الى العنان؟ ام ان امنياته ستبقى حبيسة دعائه و المعبر؟

التعليقات