العمل تشارك بورقة عمل عن الريادة
رام الله - دنيا الوطن
أكدت وزارة العمل أن الجامعات الفلسطينية قد غفلت عن إكساب النشء الفلسطيني مهارات ريادية، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل وتراجع الإقبال على الأعمال الريادية، مما دفع بعض المؤسسات الدولية التنموية إلى تصميم برامج تهدف إلى تعزيز فرص العمل الريادي لدى الشباب.
وأوضحت وزارة العمل أن هناك تحديات عديدة تعيق إكساب المهارات الريادية ترتبط بطبيعة التخصص والإمكانيات المالية، فضلاً عن تراجع حجم الثقة بالسوق الفلسطيني والخوف من فشل العمل الريادى، والرضا بالأجر القليل الدائم خير من الكثير ذو المخاطر العالية، جاء ذلك خلال مشاركة وزارة العمل في ورقة عمل بعنوان "دور الجامعات في إكساب المهارات الريادية المطلوبة لسوق العمل : الواقع والطموح" وذلك في مؤتمر" سبل تعزيز آفاق التعاون بين الجامعات الفلسطينية والقطاع الخاص" الذي أقامته الجامعة الإسلامية بغزة.
ترفع معدلات البطالة
كما بينت وزارة العمل أن تلك الأعداد التي تضخها الجامعات سنوياً وبزيادة مضطردة ترفع من معدلات البطالة بين الشباب الفلسطيني وبين صفوف الخريجين على وجه التحديد، حيث ارتفعت معدلات البطالة في قطاع غزة حتى وصلت إلى (44.8%) وذلك وفقاً لآخر تقرير مسح إحصائي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن الربع الرابع لعام 2014؛ حيث بلغ متوسطات نسبة بطالة الشباب (15-24 سنة) 34.6% في عام 2012م شملت وفق متغير الجنس (33.5% للذكور و 40% للإناث). وقد بلغت نسبة العاطلين من خريجي التعليم العالي في فلسطين (24%) لعام 2011.
وأظهرت أن خريجين الجامعات في بعض التخصصات يعانوا من ارتفاع في معدلات البطالة لما تشكل تلك التخصصات من فائض عن حاجة سوق العمل، ويمكن ترتيب هذه التخصصات تنازلياً - لمن يحملون مؤهل علمي دبلوم متوسط فأعلى في قطاع غزة استناداً للعام 2010- على النحو التالي: العلوم التربوية (52.6%)، تخصص الحاسوب والصحافة والإعلام على التوالي (43.5%)، (43.2%) ثم تخصصات العلوم الاجتماعية والعمارة والأعمال التجارية بنسب (38.8%، 37.2%، 35.6%) على الترتيب وفقا لتقارير وزارة التخطيط، 2012.
وتطرقت الورقة إلى واقع الأعمال والأنشطة الريادية في فلسطين ، وبينت أن للريادة دوراً جوهرياً في النمو الاقتصادي باعتبارها أبرز الخيارات الإستراتيجية لمكافحة الفقر والبطالة؛ حيث يبلغ عدد الأشخاص المنخرطين في تنظيم مشاريع جديدة في الأراضي الفلسطينية حوالي 215.204 ومعظم تلك المشاريع لازالت في مراحل الولادة أو المراحل الأولى من العمل، ويقدر إجمالي عدد المنشآت التي لازالت في مراحلها المبكرة 126.215 منشأة بينما هنالك حوالي 20.706 مشروع قائم ومستقر.
تحديات ...
واستعرضت وزارة العمل تحديات المشاريع الريادية وأهمها هيمنة قطاع الخدمات على الاقتصاد الفلسطيني حيث يستأثر بحوالي نصف الرياديين في الاقتصاد الفلسطيني، سيما وأن استقرار المشاريع الريادية يقوم على النفاذ إلى أسواق خارجية، وهذا ابرز ما تعانيه تلك المشاريع من محدودية التصدير وندرة العملاء من خارج فلسطين، حيث يلاحظ أن 96% من الرياديين في غزة على سبيل المثال لا يقومون بتصدير منتجاتهم في المراحل المبكرة من البدء بالإنتاج، بالإضافة إلى محدودية استدامة الوظائف التي تقدمها المشاريع الريادية، فقد سجل المرصد الفلسطيني أن تلك المشاريع توفر ما يقارب من 563.932 وظيفة على مستوى فلسطين إلا أن قدرتها على الاستدامة ضعيفة، كونها في معظمها شركات صغيرة .
وكذلك عدم الاستقرار السياسي – الذي يشهده قطاع غزة بشكل مستمر- يؤثر بشكل مباشر على مستقبل واستقرار الأعمال في قطاع غزة، وبالتالي فإن تعرض المنشآت للتدمير كما حدث في الحروب الثلاث التي شهدها قطاع غزة خلال خمس سنوات ما بين 2008م و 2014م أدى بطبيعة الحال إلى فقدان الآلاف لأعمالهم عوضاً عن تراجع الطلب على الأيدي العاملة، واعتماد الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي، ويظهر ذلك جلياً في أنماط الإنتاج والخدمات القائمة، وفي الترتيبات التجارية، فمن جهة تردي الأوضاع الاقتصادية في فلسطين وتزايد وتيرة الحصار والإغلاق على قطاع غزة، ومع تراجع الطلب على الأيدي العاملة تحديداً في القطاع الحكومي نتيجة عدم الاستقرار السياسي ومع محدودية عمل الأيدي العاملة الفلسطينية في الأسواق الخارجية فإن البدائل المتاحة أمام الخريجين تبدو محدودة وربما تتركز في كسر الحصار عبر العمل عن بعد والاعتماد على الوسائط الالكترونية على حد سواء وتنشيط الأعمال الحرة.
سبل تطوير ..
وناقشت الورقة سبل تطوير البرامج الأكاديمية للإكساب الخريجين كفايات ريادية والتي تتطلب تأسيس منظومة تدريب تقوم على أساس التلمذة المهنية، بحيث يقضي الطالب فترات محددة من التدريب سنوياً بواقع يوم واحد أسبوعياً على مدار سنوات الدراسة أو فترة تدريب متصلة خلال فترة الإجازات النصفية أو السنوية بحيث توضع معايير لهذا التدريب وفق مستويات المهارة المراد إكسابها للطالب ، ويتم إخضاع الطالب لتقييم مشترك وكذلك الاهتمام بتدريس اللغة الانجليزية ضمن المساقات الدراسية، أو افتتاح برامج تدريس باللغة الانجليزية بأكملها، لضمان تمرس الطالب على استخدام اللغة الانجليزية التي تقف عائقاً أمام دخول الخريجين للعديد من الأسواق الخارجية.
كما أن الأمر يتطلب إعادة تصميم المناهج الجامعية وفق مداخل حديثة وتطوير منظومة وطرق التدريس الجامعى، كمنهجية مراكز التميز .
أكدت وزارة العمل أن الجامعات الفلسطينية قد غفلت عن إكساب النشء الفلسطيني مهارات ريادية، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل وتراجع الإقبال على الأعمال الريادية، مما دفع بعض المؤسسات الدولية التنموية إلى تصميم برامج تهدف إلى تعزيز فرص العمل الريادي لدى الشباب.
وأوضحت وزارة العمل أن هناك تحديات عديدة تعيق إكساب المهارات الريادية ترتبط بطبيعة التخصص والإمكانيات المالية، فضلاً عن تراجع حجم الثقة بالسوق الفلسطيني والخوف من فشل العمل الريادى، والرضا بالأجر القليل الدائم خير من الكثير ذو المخاطر العالية، جاء ذلك خلال مشاركة وزارة العمل في ورقة عمل بعنوان "دور الجامعات في إكساب المهارات الريادية المطلوبة لسوق العمل : الواقع والطموح" وذلك في مؤتمر" سبل تعزيز آفاق التعاون بين الجامعات الفلسطينية والقطاع الخاص" الذي أقامته الجامعة الإسلامية بغزة.
ترفع معدلات البطالة
كما بينت وزارة العمل أن تلك الأعداد التي تضخها الجامعات سنوياً وبزيادة مضطردة ترفع من معدلات البطالة بين الشباب الفلسطيني وبين صفوف الخريجين على وجه التحديد، حيث ارتفعت معدلات البطالة في قطاع غزة حتى وصلت إلى (44.8%) وذلك وفقاً لآخر تقرير مسح إحصائي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن الربع الرابع لعام 2014؛ حيث بلغ متوسطات نسبة بطالة الشباب (15-24 سنة) 34.6% في عام 2012م شملت وفق متغير الجنس (33.5% للذكور و 40% للإناث). وقد بلغت نسبة العاطلين من خريجي التعليم العالي في فلسطين (24%) لعام 2011.
وأظهرت أن خريجين الجامعات في بعض التخصصات يعانوا من ارتفاع في معدلات البطالة لما تشكل تلك التخصصات من فائض عن حاجة سوق العمل، ويمكن ترتيب هذه التخصصات تنازلياً - لمن يحملون مؤهل علمي دبلوم متوسط فأعلى في قطاع غزة استناداً للعام 2010- على النحو التالي: العلوم التربوية (52.6%)، تخصص الحاسوب والصحافة والإعلام على التوالي (43.5%)، (43.2%) ثم تخصصات العلوم الاجتماعية والعمارة والأعمال التجارية بنسب (38.8%، 37.2%، 35.6%) على الترتيب وفقا لتقارير وزارة التخطيط، 2012.
وتطرقت الورقة إلى واقع الأعمال والأنشطة الريادية في فلسطين ، وبينت أن للريادة دوراً جوهرياً في النمو الاقتصادي باعتبارها أبرز الخيارات الإستراتيجية لمكافحة الفقر والبطالة؛ حيث يبلغ عدد الأشخاص المنخرطين في تنظيم مشاريع جديدة في الأراضي الفلسطينية حوالي 215.204 ومعظم تلك المشاريع لازالت في مراحل الولادة أو المراحل الأولى من العمل، ويقدر إجمالي عدد المنشآت التي لازالت في مراحلها المبكرة 126.215 منشأة بينما هنالك حوالي 20.706 مشروع قائم ومستقر.
تحديات ...
واستعرضت وزارة العمل تحديات المشاريع الريادية وأهمها هيمنة قطاع الخدمات على الاقتصاد الفلسطيني حيث يستأثر بحوالي نصف الرياديين في الاقتصاد الفلسطيني، سيما وأن استقرار المشاريع الريادية يقوم على النفاذ إلى أسواق خارجية، وهذا ابرز ما تعانيه تلك المشاريع من محدودية التصدير وندرة العملاء من خارج فلسطين، حيث يلاحظ أن 96% من الرياديين في غزة على سبيل المثال لا يقومون بتصدير منتجاتهم في المراحل المبكرة من البدء بالإنتاج، بالإضافة إلى محدودية استدامة الوظائف التي تقدمها المشاريع الريادية، فقد سجل المرصد الفلسطيني أن تلك المشاريع توفر ما يقارب من 563.932 وظيفة على مستوى فلسطين إلا أن قدرتها على الاستدامة ضعيفة، كونها في معظمها شركات صغيرة .
وكذلك عدم الاستقرار السياسي – الذي يشهده قطاع غزة بشكل مستمر- يؤثر بشكل مباشر على مستقبل واستقرار الأعمال في قطاع غزة، وبالتالي فإن تعرض المنشآت للتدمير كما حدث في الحروب الثلاث التي شهدها قطاع غزة خلال خمس سنوات ما بين 2008م و 2014م أدى بطبيعة الحال إلى فقدان الآلاف لأعمالهم عوضاً عن تراجع الطلب على الأيدي العاملة، واعتماد الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي، ويظهر ذلك جلياً في أنماط الإنتاج والخدمات القائمة، وفي الترتيبات التجارية، فمن جهة تردي الأوضاع الاقتصادية في فلسطين وتزايد وتيرة الحصار والإغلاق على قطاع غزة، ومع تراجع الطلب على الأيدي العاملة تحديداً في القطاع الحكومي نتيجة عدم الاستقرار السياسي ومع محدودية عمل الأيدي العاملة الفلسطينية في الأسواق الخارجية فإن البدائل المتاحة أمام الخريجين تبدو محدودة وربما تتركز في كسر الحصار عبر العمل عن بعد والاعتماد على الوسائط الالكترونية على حد سواء وتنشيط الأعمال الحرة.
سبل تطوير ..
وناقشت الورقة سبل تطوير البرامج الأكاديمية للإكساب الخريجين كفايات ريادية والتي تتطلب تأسيس منظومة تدريب تقوم على أساس التلمذة المهنية، بحيث يقضي الطالب فترات محددة من التدريب سنوياً بواقع يوم واحد أسبوعياً على مدار سنوات الدراسة أو فترة تدريب متصلة خلال فترة الإجازات النصفية أو السنوية بحيث توضع معايير لهذا التدريب وفق مستويات المهارة المراد إكسابها للطالب ، ويتم إخضاع الطالب لتقييم مشترك وكذلك الاهتمام بتدريس اللغة الانجليزية ضمن المساقات الدراسية، أو افتتاح برامج تدريس باللغة الانجليزية بأكملها، لضمان تمرس الطالب على استخدام اللغة الانجليزية التي تقف عائقاً أمام دخول الخريجين للعديد من الأسواق الخارجية.
كما أن الأمر يتطلب إعادة تصميم المناهج الجامعية وفق مداخل حديثة وتطوير منظومة وطرق التدريس الجامعى، كمنهجية مراكز التميز .
