شهداء فلسطين في حج هذا العام .. حضور يخلده ملوك السعودية

رام الله - دنيا الوطن
يطلق على ملوك السعودية لقب "خادم الحرمين الشريفين" وهو لقب سنّه واختاره الملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز في عام ١٩٨٧ ليكون بديلاً عن لقب "صاحب الجلالة" .

واستمر هذا اللقب في عهد الملك الراحل عبد الله وأيضاً استمر ليكون ملازماً لأسم الملك الحالي سلمان بن عبدالعزيز، والذي ارتبط بالقضية الفلسطينية منذ زمن بعيد. واستضافت السعودية حوالي ١٤٠٠٠ حاج على مدى الأعوام السابقة بإسم ملك البلاد وبمباركته سنوياً ألف حاج فلسطيني من ذوي الشهداء، يتكفل بمصاريف حجهم على حسابه الخاص، ويكلف جهات مختصة لخدمتهم وراحتهم.

 وعن تجهيزات هذا البرنامج يقول خالد جبرين مدير عام مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى خالد جبارين مدير عام مؤسسة أسر الشهداء والجرحى الفلسطينين، أن أعمال التجهيز للحجاج الذين تشملهم المكرمة تتم بسلاسة مع الجانب السعودي، لافتا إلى أن اختيار الحجاج لذوي الشهداء يأتي حسب درجة القرابة، حيث يستفيد منها والد ا والدة أو ابن أو زوجة أو أخ الشهيد.

 ولفت إلى أن الحجاج ينتقلون من الأراضي الفلسطينية حتى الأردن عبر الحافلات ثم ينقلون عبر الطيران السعودي للحجاز. وأشاد جبارين بالخدمات التي تقدمها المملكة السعودية، وقال: " نحن نتوجه ببالغ الشكر والتقدير للملكة العربية السعودية، ملكا وحكومة وشعبا، ونشعر أنهم الأب الحنون والحضن الدافئ، والرافعة لنا كفلسطينيين".

 وأضاف: " نحن نقدر المكرمة السعودية السنوية المتمثلة بحج ألف حاج من ذوي الشهداء الفلسطينيين منقسمة مناصفة بين الضفة الغربية وقطاع غزة ونرى فيها أعلى درجات الالتزام بالقضية الفلسطينية ونحن نثمنها عاليا". وأشار إلى أن المكرمة هي التزام ديني ووطني وأخلاقي وإسلامي سعودي تجاه الشعب الفلسطيني.

 وقال: " مهما شكرنا ودعينا لجلالة الملك ولوالده المرحوم لن نوفيهم حقهم". ولفت إلى أن المكرمة لها وقع خاص على عائلات الشهداء الفلسطينيين واليت لا يمكن أن تصفها كلامات. وتمنى دوما الاستقرار والرفاه للعربية السعودية، وقال " ربنا يحفظ السعودية ويديم الخير والأمان فيها ويديم الأسرة الحاكمة صاحبة المكارم".

 من جانبها قالت إيمان جحجوح والدة لشهيد يونس جمال جحجوح، والتي كانت أدت العام الماضي فريضة الحج، ضمن المكرمة السعودية السنوية لأسر الشهداء، إن المكرمة كانت بمثابة هدية، وتكريما لعائلة الشهيد. وأضافت : " كنا نتمنى الحج برفقة أبنائنا أحياءا، ولكن الله قدر لنا ذلك وشرفنا بارتقائهم شهداء".

وعن الضيافة الملكية تقول السيدة: " لم نشعر بأي تقصير، قدموا لنا مأكلا ومشربا ومبيتا، رافقونا طوال أداء المناسك، يسهد الله أنهم خير الحافظين على بيت الله الحرام". وقالت جحجوح : " أقول لجلالة الملك شكرا، وبارك الله فيك وأمد في عمرك".

أما هذا العام فالجهة المعنية بخدمة ضيوف الملك السعودي من حجاج فلسطين هي وزارة الشؤون الإسلامية، وبحسب التجهيزات والتحضيرات فإن جهداً يظهر واضحاً على الأرض وتنسيق مستمر مع الجهات الحكومية الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة لتسهيل نقلهم إلى الأراضي المقدسة.

وتحدث الدكتور علي الخشيبان الكاتب والأكاديمي السعودي عن الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة السعودية لحجاج فلسطين من الشهداء وقال: الملك سلمان عرف عنه اهتمامه الكبير بالقضية الفلسطينية وإشرافه منذ كان أميراً لمنطقة الرياض "عاصمة البلاد" على اللجان الشعبية للتبرعات وسؤاله الدائم عن أحوال الفلسطينيين في داخل الأراضي المحتلة وخارجها،، واهتمامه الكبير بالاستضافة يعكسه عمل نراه من قبل الأمانة العامة لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، وتسهيلات كبيرة قامت بها وزارة الشؤون الإسلامية السعودية.

 وأضاف الأكاديمي السعودي الخشيبان: الفلسطينيين في قلب كل سعودي وتحرص المملكة على تقديم كل ما يمكن لهم وأيضاً تقدر تضحيات ودماء أبناء هذه الأرض المباركة. وفي مناسك الحج هذا العام سيحضر الشهيد الفلسطيني متوشحاً إحرام ذويه، وأدعية صادقة تلهج بها ألسنتهم وترددها نبضات قلوبهم المنفطرة بفراق الأحبة.