صوتنا فلسطين تنظم ندوة سياسية بالشراكة مع كلية فلسطين التقنية في العروب

رام الله - دنيا الوطن

احتفالاً بيوم الديمقراطية العالمي، نظمت مؤسسة صوتنا فلسطين بالشراكة مع كلية فلسطين التقنية قضاء الخليل ندوة سياسية فلسطينية حول موضوع الديمقراطية في فلسطين.

 حضر الندوة كل من الرفيق قيس ابو ليلى نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية وعضو المجلس التشريعي السيد قيس أبو ليلى واللواء الدكتور محمد المصري وعميد كلية فلسطين التقنية الدكتور مهيب أبو لوح والمدير التنفيذي لمؤسسة صوتنا فلسطين سامر مخلوف.

 افتتح اللقاء مدير الجلسة عيسى العملة مرحباً بالضيوف والمتحدثين والطلاب الجدد الذين يبدأون دراستهم وخطواتهم الأولى في التعليم العالي في جامعة فلسطين التقنية. وأكد العملة على أهمية مرحلة التعليم العالي في صقل شخصية الشباب الفلسطيني ضارباً مثل الانتخابات الجامعية والطلابية كأساس متقدم يفوق مؤسسات محلية ودولية في تطبيق المفهوم الديمقراطي.

من جهته تحدث النائب الأكاديمي الدكتور ياسر العدم عن انتخابات مجلس الطلبة كركيزة أساسية في تطبيق الفكر الديمقراطي داخل مؤسسات التعليم العالي.

 وأكد العدم على دور الطالب كعنصر مهم في العملية الانتخابية داخل الجامعة وخارجها. 

حيث بين العدم أن العديد من القيادات الفلسطينية مثل القائد مروان البرغوثي وغيره، بدأت مسيرتها النضالية من خلال مجالس الطلبة.

السيد قيس أبو ليلى ابتدأ مداخلته بالحديث عن الحال الفلسطيني داعياً ما حدث في المجلس الوطني ”بالأزمة والمؤشر لما حدث للنظام الديمقراطي الفلسطيني“.

وصف السيد أبو ليلى الثورة الفلسطينية بمشعل الديمقراطية والحرية التي صقلت هويتنا الفلسطينية وأسست مبدأ التوافق بين جميع القوى الفلسطينية على الأهداف الوطنية المشتركة.
”نحن بحاجة لإعادة الديمقراطية الى منظمة التحرير“، قال السيد أبو ليلى.

وأضاف: ”في ظل الانقسام الفلسطيني لا يمكننا تطبيق ما اتفقنا عليه في القاهرة وهو تشكيل مجلس وطني من جميع الأطياف والفصائل الفلسطينية من خلال انتخابات ديمقراطية شعبية. ان المصالح الفئوية والشخصية هي التي سادت السلطة ومنظمة
التحرير من دون الاحتكام لإرادة الشعب“. وأضاف السيد أبو ليلى بأن استحقاق الانتخابات تأجل كل مرة بحجة جديدة بحيث أن حكومة التوافق الوطني لا تستطيع ممارسة صلاحياتها في قطاع غزة لان إدارة حماس لا تسمح لهذه الحكومة في ممارسة
هذه الصلاحيات وتؤكد على أن على موظفي هذه الحكومة التسليم بالأمر الواقع وبقيادة حماس لهذا الواقع بغض النظر عن أي مسمى آخر لهذه الحكومة.

كما وأكد السيد أبو ليلى أننا لا زلنا نناضل لنيل الحد الأدنى من مطامحنا الوطنية في ظل الانقسام الداخلي ونواجه التشريد في الشتات والعنصرية لفلسطيني الداخل بينما نقاوم المشروع الصهيوني وتبقى الديمقراطية هي الأداة الأساسية لتوحيد صفوف شعبنا. ”لجنة تطوير منظمة التحرير هي الخطوة الأولى لتحقيق
الديمقراطية الفلسطينية“، قال السيد أبو ليلى وأضاف بأن هذه اللجنة يجب أن تبدأ التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية تعطي الأطراف الفلسطينية حقها الكامل للمشاركة في صنع القرار الوطني.

من جانبه تحدث اللواء الدكتور محمد المصري عن الأمن والديمقراطية مؤكداً أن الأمن هو أساس الديمقراطية في مجتمعنا ولا يمكن شرح هذا المفهوم لأن الأنظمة العالمية وضعت شعبنا الفلسطيني بين خياري الخبز وسلاح المقاومة. وقال الدكتور
المصري: ”ان الأمن واستقراره مهم ولكن في انقسام الأفق السياسي تغدو التنمية الاقتصادية المبنية على الديمقراطية مهمة بقدر الأمن“. وأضاف الدكتور المصري ”الحرية في اتخاذ القرار والتمثيل وغيرها من الحقوق الانسانية ووحدة  الشعب تحت راية مقاومة الاحتلال في وجود وحدة وطنية تتحقق فقط من خلال انتخابات شرعية شعبية“.

وحين سؤاله عن الانقسام الفلسطيني والغاء العملية الديمقراطية وانتظار الشباب للقيادات لاعطائهم حقهم الديمقراطي في المشاركة في صنع القرار، أكد السيد أبو ليلى على أن الشباب وحدهم يجيبون عن هذا السؤال. وقال السيد أبو ليلى: ”يجب أن
يقف شعبنا مرة واحدة ويقول كفى لعب بمصيرنا وتمسك بأشلاء السلطة. كفى تجاهلاً لحق المواطن. فالاعتراف بأن حل الأزمة هو الانتخابات الشاملة هو شكل من أشكال الاعتراف بحق شعبنا في الممارسة الديمقراطية ومن يتنصل من هذا الاعتراف فيجب
أن يعرض للمسائلة الشعبية.

وحين سؤاله عن دور منظمة التحرير الفلسطينية في انهاء الانقسام أكد السيد أبو ليلى أن الانقسام الجغرافي هو نتيجة الاحتلال بينما الانقسام السياسي هو نتيجة للانقسام في صفوف الحركة الوطنية وهذا الانقسام قد يؤدي الى انقسام تام للشعب
الفلسطيني فالوحدة الفلسطينية مهددة بخطر انفصال غزة عن الضفة الغربية. ”هناك غياب للرقابة الديمقراطية على السلطة بحجة الانقسام فالسلطة في الضفة الغربية
تبذل قصار جهدها لتصبح مطلقة في الضفة على غرار غزة”. وأضاف السيد أبو ليلى: ”السلطة سواء في الضفة أو غزة لن تتخلى عن مكانها الى بوجود ضغط شعبي . اذا كانت ارادة الشعب قوية فالتغيير قادم لا محالة“.

وفي كلمة حول دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز الديمقراطية، تحدث المدير التنفيذي لصوتنا فلسطين، السيد سامر مخلوف، عن العملية الديمقراطية مؤكداً على أن الممارسة الديمقراطية تبدأ من الجامعات الفلسطينية. ”ان انتخابات مجلس
الطلبة هو خير مثال على الممارسة الديمقراطية في المجتمع وهي ركيزة أساسية للتمثيل الديمقراطي الشعبي “ وأضاف السيد مخلوف: ”ان الانتخابات هي المخرج لجميع الأزمات التي يمر بها الشعب الفلسطيني. لندع الشعب يقول كلمته ويمارس
حقه الديمقراطي بانتخاب ممثليه، نامل ان تفسح حركة حماس المجال امام حكومة الوفاق لتقوم بعملها وللتحضير للانتخابات وان تسمح بإجراء الانتخابات حسب برنامج منظمة التحرير الفلسطينية.“.