المجر تتوعد باعتقال المهاجرين وألمانيا تجند 4 آلاف جندي لمساعدتهم
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
تنتظر ألمانيا دخول 40 ألف لاجئ جديد في نهاية الأسبوع على ما أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس الجمعة في براغ معتبراً أن أزمة الهجرة الحالية «قد تكون أكبر تحد في تاريخ الاتحاد الأوروبي».
وأشار شتاينماير إلى «أرقام جديدة كبيرة»، موضحاً أنه «بالرغم من حسن إرادة الشعب الألماني، فإن قدراته تضعف».
وأكد أن التحدي الناجم عن أزمة الهجرة «لا يمكن لبلد واحد إدارته»، مضيفاً «نحن بحاجة إلى تضامن أوروبي».
وأدلى شتاينماير بهذه التصريحات في ختام لقاء مع نظرائه المجري والبولندي والسلوفاكي والتشيكي الذين رفضوا مرة جديدة النسب الإلزامية لتوزيع المهاجرين التي اقترحها الاتحاد الأوروبي وتؤيدها برلين.
وقال شتاينماير «إن أغلقنا حدودنا فسوف نخالف قيمنا»، مضيفاً «علينا أن نجد حلاً أوروبياً مشتركاً، هذه الوسيلة الوحيدة الممكنة».
وأشار إلى نقاط إجماع أوروبية هي «سياسة عودة (للمهاجرين) أكثر فاعلية (قبول عودة المهاجرين إلى بلدان دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي) وتحسين حماية الحدود»، وقال «ينبغي تحديد بلدان الأصل الآمنة بشكل أفضل». لكنه أقر بأن «هناك أيضاً نقاط لا نتفق بشأنها».
وقال «إنني ادعم جان كلود يونكر (رئيس المفوضية الأوروبية الداعي إلى توزيع عادل لـ160 ألف لاجئ) لكن لاجئون آخرون سيصلون، إننا ننتظر 800 ألف في ألمانيا هذه السنة، وقلت لزملائي ينبغي عدم التحدث فقط عن الذين هم الآن في ألمانيا وأوروبا، بل ينبغي الاتفاق على توزيع عادل للذين ما زالوا في طريقهم».
وقال وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاوراليك خلال المؤتمر الصحافي ذاته إن دول مجموعة فيزغراد (المجر وبولندا والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا) تعتزم مساعدة عدد معين من اللاجئين لكنها ترفض نسب المهاجرين التي يريد الاتحاد الأوروبي فرضها عليها.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك إنه سوف يدعو إلى قمة خاصة بشأن أزمة الهجرة في حال لم يظهر وزراء داخلية التكتل «تضامنا ووحدة» في المحادثات الطارئة يوم الاثنين. وكتب على موقع تويتر أنه «بدون إشارة ملموسة على التضامن والوحدة... من الوزراء يوم الاثنين سوف أدعو إلى (اجتماع) آخر للمجلس الأوروبي في سبتمبر/أيلول بشأن أزمة اللاجئين».
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن عدداً قياسياً من اللاجئين والمهاجرين بلغ 432761 عبروا البحر المتوسط حتى الآن هذا العام وهو ما يتجاوز مثلي إجمالي من عبروه العام الماضي.
وأعلنت شركة السكك الحديدية الألمانية أن نحو 50 ألف لاجئ وصلوا إلى ألمانيا منذ يوم الجمعة الماضي على متن أكثر من 500 قطار.
وخلال مؤتمر صحفي، قال بيبا المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي ورئيس إدارة دائرة ماين كينتسج بولاية هيسن إن هذه التهديدات مصدرها ما يعرف بـ «مبادرة كينتسجتال لحماية الوطن».
جاء ذلك فيما، أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الجمعة أن أكثر من نصف الألمان لا يشعرون بأنهم مهددون بسبب التدفق الذي لم يسبق له مثيل للاجئين على البلاد في حين أظهر استطلاع آخر أن أغلب الألمان غير راضين عن طريقة تعامل بلادهم مع الأزمة.
وكانت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين أمرت بوضع آلاف من الجنود في حالة تأهب دائم لتقديم المساعدة للاجئين.
وتعليقاً على تقرير لمجلة «دير شبيغل» في هذا الشأن، قالت متحدثة باسم الوزارة إن توجيها بذلك صدر أمس الخميس إلى القوات. وبموجب هذا التوجيه، أصبح ما يصل إلى أربعة آلاف جندي في حالة استعداد دائم لتقديم المساعدة للاجئين.
وبالمقابل حذر رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان من أن الشرطة المجرية ستتخذ إجراء صارما من الأسبوع المقبل ضد موجة مهاجرين قال إنهم تمردوا على السلطات وسيطروا على محطات سكك حديدية ورفضوا التسجيل. وقال أوربان «قامت الشرطة بعملها بطريقة رائعة دون استخدام القوة مع الوضع في الاعتبار أننا نواجه تمرداً من جانب المهاجرين غير الشرعيين».
وقال السفير في رسالة إلى الأمم المتحدة تلقت «الخليج» نسخة منها إن دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت بجانب دول أوروبية ودول شرق أوسطية أخرى خطوات كبيرة في سبيل تخفيف معاناة اللاجئين السوريين، حيث استقبلت الإمارات نحو 100 ألف سوري منذ اندلاع الأزمة، ليضاف هذا الرقم إلى السوريين الموجودين مسبقاً والذي يبلغ 140 ألف مقيم بالدولة.
وتقوم دولة الإمارات بتمويل معسكر «مريجيب الفهود» للاجئين في الأردن، وهو المعسكر الذي يضم نحو 4 آلاف لاجئ سوري، فضلاً عن تقديمها أكثر من 72 مليون دولار لمعسكرات اللاجئين في كل من الأردن ولبنان والعراق وتركيا.
كما تقوم دولة الإمارات أيضاً بمجهودات حثيثة لبسط الأمن والاستقرار في سوريا، والتي تتضمن دورها الفاعل ومساهمتها الكبيرة في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» ، علاوة على دورها القيادي الملحوظ للمجموعات العاملة التابعة للتحالف الدولي في بسط الأمن والاستقرار والتواصل الاستراتيجي.
وتخطى نصيب الفرد من التعهدات الإماراتية إلى الأزمة السورية كل المساعدات التي قدمتها الدول الأخرى.
لاجئ سوري في لبنان: إذا كان البحر ذئباً فهو أرحم من إخوتي
أصبحت الهجرة حلم معظم السوريين، وكثير من المهربين يحققون ذلك، فينظمون الرحلات بسريّة بعيداً عن حرس الحدود وربما بتواطؤ معهم، حيث ليس هناك من يضمن نجاح المشروع إلى المستقبل المجهول، لم يطمئن الشاب السوري هاني (25 سنة) المقيم في لبنان، لهذا الوضع، فتراجع عن تطبيق فكرته بشأن الهجرة غير المضمونة، خصوصاً بعد ما سمعه وشاهده من كوارث لم يسبق أن حدثت في تاريخ الهجرات، وفقاً لـ«عكس السير».
ويشير الشاب هاني الذي يخشى الإفصاح عن هويته، إلى أن سورياً كان مقيماً في تركيا جاء إلى لبنان ليعمل في تهريب السوريين، مستغلاً أوضاع هؤلاء غير القانونية، حيث لا يملك عدد منهم جوازات سفر، للرحيل عبر طرابلس، ويقال إن هذا الشخص الذي كان يتقاضى 5500 دولار عن كل شخص، قد تم الكشف عنه من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية، فتوقفت عمليات التهريب هناك.
ويوضح هاني الذي يعمل في أحد مطاعم بيروت، أن السمسار طلب منه مبلغاً مالياً ليدفعه في «مكتب وهمي»، ملقّناً الزبون «شيفرة» لاستعمالها فور وصوله إلى مكان متفق عليه في إيطاليا، وبموجب تلك «الشيفرة» يتم تسليم ما تبقى من النقود على الجانب الآخر، إن «الرحلة من طرابلس في شمال لبنان تستغرق حتى سواحل إيطاليا ما بين خمسة وسبعة أيام، في قارب يتسع لعدد كبير من المهاجرين، لكن الآن وبعد توقف التهريب من لبنان، أصبحت تركيا مقصد السوريين المقيمين هنا، حيث يمكنهم الوصول إلى منطقة التهريب عبر مناطق حدودية في شمال سوريا».
ويضيف هاني، إن العاملين في هذه «المهنة الجديدة» يعملون على إقناع الزبون بأن الرحلة مضمونة، وأن المركب مريح، والبحر هادئ والمرافئ آمنة، «كل شيء مظبط» بمعنى أن عملية التهريب تتم من خلال تقديم رشوة مالية، وعادة ما يطلب المهرب من اللاجئين عدم حمل أشياء ثقيلة معهم والاكتفاء بما هو خفيف حمله من طعام وأشياء خاصة بالشخص، إضافة إلى سترة للنجاة.
ما أثار استغراب هاني أن المهرب لم يتحدث عن ضرورة إجادة السباحة، كما أنه لم يطلب جوازات سفر، الرحلة بدائية جداً، لا حديث هنا عن حدود أو معاهدات دولية أو سيادة إقليمية، وبسبب عدم اقتناعه بمشروع الهجرة فضل هاني كما يقول: «الموت على أرض وطني على الغرق في البحر وحياة المعاناة الشاقة في بلد لا أعرف فيه أحداً».
أحد أصدقاء هاني دفع مبلغ 3500 دولار للسفر من تركيا، وقد تمكن القارب من الوصول إلى اليونان، لكن الشرطة أعادته إلى أزمير التركية. وغادر الشاب تركيا مرة أخرى من بودروم، حيث دفع 1100 دولار للسفر إلى جزيرة يونانية، ومن هناك واصل رحلته في باخرة أوصلته إلى العاصمة اليونانية أثينا وكلفته نحو خمسين دولاراً، ثم سار نحو الحدود المقدونية فإلى صربيا وبلغراد بتكلفة لم تتعدّ المئة يورو، ومن بلغراد لزمه دفع 1500 دولار لأحد المهربين لتوصيله إلى فيينا، قبل أن يتوجه إلى ألمانيا بتكلفة 125 يورو، ومنها دخل أخيراً إلى الأراضي الهولندية التي نزح إليها.
أما بالنسبة لعمر الحلبي الذي كان يعيش مع زوجته في لبنان، فقد ضاقت به سبل العيش وعاد إلى قريته في ريف حلب، وهناك عانى الأمرين تحت سلطة تنظيم «داعش»، كما يروي عمر: «لا مجال هنا للعيش بحرية، ثمة قيود كثيرة تتعلق باللباس والتصرفات وضرورة الخضوع لدورات دروس الشريعة الإسلامية، لم أحتمل البقاء هناك فقررت الهجرة مع زوجتي نحو الغرب».
لم يذعن عمر لنصائح أصدقائه بعدم خوض غمار البحر، حيث قرر السفر إلى اليونان عبر تركيا، وتقدم بطلب لجوء عند وصوله إلى هناك، غير أنه لا يعرف حتى الآن ما هي الدولة التي ستحتضنه بعد هروبه من مآسي الحرب والاستبداد الذي لحق بعائلته من طرف النظام السوري ومن التنظيمات الإرهابية على حد سواء، ويشرح عمر قراره بمغادرة وطنه قائلاً: «إذا كان البحر ذئباً فهو أرحم من إخوتي، كما قال النبي يوسف حين ألقاه إخوته في البئر».
ميركل تدعو إلى الاستعانة بمعلمين متقاعدين ودارسين لتعليم اللاجئين اللغة الألمانية
طالبت المستشارة الألمانية إنغيلا ميركل بالمزيد من المرونة في تقديم الرعاية للاجئين.
وفي تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة، أمس الجمعة، قالت ميركل: «ينبغي العدول عن المتطلبات الصارمة، على سبيل المثال، من أجل توفير عدد كاف من مدرسي اللغة الألمانية للاجئين».
وتابعت ميركل: «يجب علينا أن نرتجل، وربما كان ذلك من خلال إعادة تنشيط المعلمين والمربين المتقاعدين والاستعانة بدارسين جامعيين، فلا معنى لترك أناس بدون رعاية، لأن معلمين لم يحصلوا بعد على المؤهل الدراسي الأعلى».
قرصنة موقع قناة كانت تعمل بها مصورة ركلت مهاجرين
قالت قناة تلفزيونية في المجر كانت تعمل بها مصورة ركلت وعرقلت مهاجرين يهربون من الشرطة هذا الأسبوع إن موقعها على الإنترنت توقف أمس، ملقية باللوم على متسللين في هذا العطل.
وكتبت بيترا لازلو -التي استجوبتها الشرطة للاشتباه في ارتكابها سلوكاً غير منضبط بركل وعرقلة لاجئين بمخيم في جنوب المجر- في وقت سابق رسالة مفتوحة أعربت فيها عن ندمها «للسلوك المدفوع بالفزع».
وكتبت قناة (إن.1 تي.في) والمعروفة أيضاً باسم تلفزيون نيمزيتي على فيسبوك إن متسللين استخدموا عنوان إنترنت تركيا محوا محتوى موقعها بالكامل.
وقال سزابولكس كيسبرك رئيس تحرير القناة «زعمت جماعة التسلل التونسية «فرقة الفلاقة» مسؤوليتها عن الهجوم». وفصلت المصورة التلفزيونية من قناة الأخبار اليمينية.
«الإنتربول» و«اليوروبول» لِقمّة للشرطة حول شبكات الهجرة السرية
دعا مديرا «الإنتربول» و«اليوروبول» أمس إلى عقد قمة لأجهزة الشرطة تخصص لمناقشة سبل مكافحة شبكات الهجرة السرية التي بلغت «مستويات غير مسبوقة».
وقال مدير «اليوروبول» روب واينرايت في ختام اجتماع مع نظيره في «الإنتربول»، في مقر منظمة الشرطة الدولية في ليون «وسط شرق فرنسا» إن «أوروبا تواجه عدداً من المهاجرين بلغ مستويات غير مسبوقة». وأضاف «نحن معنيون جميعاً بمأساة هؤلاء الأشخاص، ومهمتنا الفورية والعاجلة هي وقف المجموعات الإجرامية التي تنظم الهجرة السرية عبر أوروبا».
وتحدث مديرا «الإنتربول» و«اليوروبول» عن عزمهما على عقد قمة في حضور كبار مسؤولي الشرطة في بلدان المهاجرين .
وقال الأمين العام لـ «الإنتربول» يورغن ستوك إن «المجرمين الذين يستغلون يأس الهاربين من النزاعات أو الفقر، يجنون أرباحاً تبلغ ملايين يمكن استخدامها لتغذية الفساد أو أشكال أخرى من الجرائم الخطرة على الصعيد الدولي».
وأوضح واينرايت أن «أجهزة الشرطة والأجهزة القضائية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، و«اليوروبول» و«الإنتربول»، تواجه مجموعات مسلحة متطورة جداً وعديمة الضمير.
تنتظر ألمانيا دخول 40 ألف لاجئ جديد في نهاية الأسبوع على ما أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس الجمعة في براغ معتبراً أن أزمة الهجرة الحالية «قد تكون أكبر تحد في تاريخ الاتحاد الأوروبي».
وأشار شتاينماير إلى «أرقام جديدة كبيرة»، موضحاً أنه «بالرغم من حسن إرادة الشعب الألماني، فإن قدراته تضعف».
وأكد أن التحدي الناجم عن أزمة الهجرة «لا يمكن لبلد واحد إدارته»، مضيفاً «نحن بحاجة إلى تضامن أوروبي».
وأدلى شتاينماير بهذه التصريحات في ختام لقاء مع نظرائه المجري والبولندي والسلوفاكي والتشيكي الذين رفضوا مرة جديدة النسب الإلزامية لتوزيع المهاجرين التي اقترحها الاتحاد الأوروبي وتؤيدها برلين.
وقال شتاينماير «إن أغلقنا حدودنا فسوف نخالف قيمنا»، مضيفاً «علينا أن نجد حلاً أوروبياً مشتركاً، هذه الوسيلة الوحيدة الممكنة».
وأشار إلى نقاط إجماع أوروبية هي «سياسة عودة (للمهاجرين) أكثر فاعلية (قبول عودة المهاجرين إلى بلدان دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي) وتحسين حماية الحدود»، وقال «ينبغي تحديد بلدان الأصل الآمنة بشكل أفضل». لكنه أقر بأن «هناك أيضاً نقاط لا نتفق بشأنها».
وقال «إنني ادعم جان كلود يونكر (رئيس المفوضية الأوروبية الداعي إلى توزيع عادل لـ160 ألف لاجئ) لكن لاجئون آخرون سيصلون، إننا ننتظر 800 ألف في ألمانيا هذه السنة، وقلت لزملائي ينبغي عدم التحدث فقط عن الذين هم الآن في ألمانيا وأوروبا، بل ينبغي الاتفاق على توزيع عادل للذين ما زالوا في طريقهم».
وقال وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاوراليك خلال المؤتمر الصحافي ذاته إن دول مجموعة فيزغراد (المجر وبولندا والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا) تعتزم مساعدة عدد معين من اللاجئين لكنها ترفض نسب المهاجرين التي يريد الاتحاد الأوروبي فرضها عليها.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك إنه سوف يدعو إلى قمة خاصة بشأن أزمة الهجرة في حال لم يظهر وزراء داخلية التكتل «تضامنا ووحدة» في المحادثات الطارئة يوم الاثنين. وكتب على موقع تويتر أنه «بدون إشارة ملموسة على التضامن والوحدة... من الوزراء يوم الاثنين سوف أدعو إلى (اجتماع) آخر للمجلس الأوروبي في سبتمبر/أيلول بشأن أزمة اللاجئين».
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن عدداً قياسياً من اللاجئين والمهاجرين بلغ 432761 عبروا البحر المتوسط حتى الآن هذا العام وهو ما يتجاوز مثلي إجمالي من عبروه العام الماضي.
وأعلنت المنظمة التي يوجد مقرها في جنيف أحدث الأرقام التي تظهر أن ما يقدر بنحو 309356 شخصاً وصلوا عن طريق البحر إلى اليونان بحلول أوائل هذا الأسبوع وإن 121139 غيرهم وصلوا إلى إيطاليا بينما ذهب 2166 إلى إسبانيا و100 إلى مالطا.
وفي السياق ذاته، قال بيتر سلامة المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن ملايين آخرين من السوريين قد يصبحون لاجئين ويتوجهون إلى أوروبا ما لم تنته الحرب.
وأضاف «قد يكون هناك ملايين وملايين آخرون من اللاجئين يغادرون سوريا ويقصدون الاتحاد الأوروبي وأماكن أخرى».
وتابع قائلاً: هناك نحو ثمانية ملايين شخص مشردون داخل سوريا.
وأعلنت شركة السكك الحديدية الألمانية أن نحو 50 ألف لاجئ وصلوا إلى ألمانيا منذ يوم الجمعة الماضي على متن أكثر من 500 قطار.
وتابعت (دويتشه بان) أن هذه الطريقة أوصلت الوافدين في أمان إلى مراكز الاستقبال المختلفة، ولفتت إلى أنها استخدمت حتى الآن نحو 30 قطاراً استثنائياً للمشاركة في نقل اللاجئين.
وذكرت الشركة أن ميونيخ ودوسلدورف ودورتموند وبرلين كانت في طليعة المدن التي استقبلت القطارات المحملة باللاجئين.
وكشف إريش بيبا رئيس إحدى البلديات الألمانية عن تلقيه تهديدات بالقتل من يمينيين متطرفين بسبب دوره في دعم اللاجئين.
وخلال مؤتمر صحفي، قال بيبا المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي ورئيس إدارة دائرة ماين كينتسج بولاية هيسن إن هذه التهديدات مصدرها ما يعرف بـ «مبادرة كينتسجتال لحماية الوطن».
جاء ذلك فيما، أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الجمعة أن أكثر من نصف الألمان لا يشعرون بأنهم مهددون بسبب التدفق الذي لم يسبق له مثيل للاجئين على البلاد في حين أظهر استطلاع آخر أن أغلب الألمان غير راضين عن طريقة تعامل بلادهم مع الأزمة.
وكانت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين أمرت بوضع آلاف من الجنود في حالة تأهب دائم لتقديم المساعدة للاجئين.
وتعليقاً على تقرير لمجلة «دير شبيغل» في هذا الشأن، قالت متحدثة باسم الوزارة إن توجيها بذلك صدر أمس الخميس إلى القوات. وبموجب هذا التوجيه، أصبح ما يصل إلى أربعة آلاف جندي في حالة استعداد دائم لتقديم المساعدة للاجئين.
وبالمقابل حذر رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان من أن الشرطة المجرية ستتخذ إجراء صارما من الأسبوع المقبل ضد موجة مهاجرين قال إنهم تمردوا على السلطات وسيطروا على محطات سكك حديدية ورفضوا التسجيل. وقال أوربان «قامت الشرطة بعملها بطريقة رائعة دون استخدام القوة مع الوضع في الاعتبار أننا نواجه تمرداً من جانب المهاجرين غير الشرعيين».
وأضاف أنه بدءا من 15 سبتمبر/أيلول عندما يبدأ سريان قوانين أكثر صرامة على الهجرة فإن المهاجرين الذين يعبرون حدود المجر بطريقة غير مشروعة سيعتقلون. (وكالات)
الإمارات استقبلت 100 ألف سوري منذ اندلاع الأزمة
أكد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة أن أزمة اللاجئين السوريين تعتبر تحدياً كبيراً يقع على عاتق المجتمع الدولي، وهي حالة تتطلب منه اتخاذ ما يلزم على المستوى العالمي.
الإمارات استقبلت 100 ألف سوري منذ اندلاع الأزمة
أكد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة أن أزمة اللاجئين السوريين تعتبر تحدياً كبيراً يقع على عاتق المجتمع الدولي، وهي حالة تتطلب منه اتخاذ ما يلزم على المستوى العالمي.
وقال السفير في رسالة إلى الأمم المتحدة تلقت «الخليج» نسخة منها إن دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت بجانب دول أوروبية ودول شرق أوسطية أخرى خطوات كبيرة في سبيل تخفيف معاناة اللاجئين السوريين، حيث استقبلت الإمارات نحو 100 ألف سوري منذ اندلاع الأزمة، ليضاف هذا الرقم إلى السوريين الموجودين مسبقاً والذي يبلغ 140 ألف مقيم بالدولة.
وكانت الإمارات في طليعة ركب الدول التي استجابت للأزمة الإنسانية السورية المتنامية في عام 2011، حيث إنها قدمت مساعدات مباشرة بما يزيد على 530 مليون دولار أمريكي عبر صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا.
وأسهمت الإمارات منذ يناير/ كانون الثاني الماضي بنحو 44 مليون دولار كجزء من المساعدات الإضافية التي تم تحديدها بـ 100 مليون دولار.
وتقوم دولة الإمارات بتمويل معسكر «مريجيب الفهود» للاجئين في الأردن، وهو المعسكر الذي يضم نحو 4 آلاف لاجئ سوري، فضلاً عن تقديمها أكثر من 72 مليون دولار لمعسكرات اللاجئين في كل من الأردن ولبنان والعراق وتركيا.
كما تقوم دولة الإمارات أيضاً بمجهودات حثيثة لبسط الأمن والاستقرار في سوريا، والتي تتضمن دورها الفاعل ومساهمتها الكبيرة في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» ، علاوة على دورها القيادي الملحوظ للمجموعات العاملة التابعة للتحالف الدولي في بسط الأمن والاستقرار والتواصل الاستراتيجي.
وتخطى نصيب الفرد من التعهدات الإماراتية إلى الأزمة السورية كل المساعدات التي قدمتها الدول الأخرى.
لاجئ سوري في لبنان: إذا كان البحر ذئباً فهو أرحم من إخوتي
أصبحت الهجرة حلم معظم السوريين، وكثير من المهربين يحققون ذلك، فينظمون الرحلات بسريّة بعيداً عن حرس الحدود وربما بتواطؤ معهم، حيث ليس هناك من يضمن نجاح المشروع إلى المستقبل المجهول، لم يطمئن الشاب السوري هاني (25 سنة) المقيم في لبنان، لهذا الوضع، فتراجع عن تطبيق فكرته بشأن الهجرة غير المضمونة، خصوصاً بعد ما سمعه وشاهده من كوارث لم يسبق أن حدثت في تاريخ الهجرات، وفقاً لـ«عكس السير».
ويشير الشاب هاني الذي يخشى الإفصاح عن هويته، إلى أن سورياً كان مقيماً في تركيا جاء إلى لبنان ليعمل في تهريب السوريين، مستغلاً أوضاع هؤلاء غير القانونية، حيث لا يملك عدد منهم جوازات سفر، للرحيل عبر طرابلس، ويقال إن هذا الشخص الذي كان يتقاضى 5500 دولار عن كل شخص، قد تم الكشف عنه من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية، فتوقفت عمليات التهريب هناك.
ويوضح هاني الذي يعمل في أحد مطاعم بيروت، أن السمسار طلب منه مبلغاً مالياً ليدفعه في «مكتب وهمي»، ملقّناً الزبون «شيفرة» لاستعمالها فور وصوله إلى مكان متفق عليه في إيطاليا، وبموجب تلك «الشيفرة» يتم تسليم ما تبقى من النقود على الجانب الآخر، إن «الرحلة من طرابلس في شمال لبنان تستغرق حتى سواحل إيطاليا ما بين خمسة وسبعة أيام، في قارب يتسع لعدد كبير من المهاجرين، لكن الآن وبعد توقف التهريب من لبنان، أصبحت تركيا مقصد السوريين المقيمين هنا، حيث يمكنهم الوصول إلى منطقة التهريب عبر مناطق حدودية في شمال سوريا».
ويضيف هاني، إن العاملين في هذه «المهنة الجديدة» يعملون على إقناع الزبون بأن الرحلة مضمونة، وأن المركب مريح، والبحر هادئ والمرافئ آمنة، «كل شيء مظبط» بمعنى أن عملية التهريب تتم من خلال تقديم رشوة مالية، وعادة ما يطلب المهرب من اللاجئين عدم حمل أشياء ثقيلة معهم والاكتفاء بما هو خفيف حمله من طعام وأشياء خاصة بالشخص، إضافة إلى سترة للنجاة.
ما أثار استغراب هاني أن المهرب لم يتحدث عن ضرورة إجادة السباحة، كما أنه لم يطلب جوازات سفر، الرحلة بدائية جداً، لا حديث هنا عن حدود أو معاهدات دولية أو سيادة إقليمية، وبسبب عدم اقتناعه بمشروع الهجرة فضل هاني كما يقول: «الموت على أرض وطني على الغرق في البحر وحياة المعاناة الشاقة في بلد لا أعرف فيه أحداً».
أحد أصدقاء هاني دفع مبلغ 3500 دولار للسفر من تركيا، وقد تمكن القارب من الوصول إلى اليونان، لكن الشرطة أعادته إلى أزمير التركية. وغادر الشاب تركيا مرة أخرى من بودروم، حيث دفع 1100 دولار للسفر إلى جزيرة يونانية، ومن هناك واصل رحلته في باخرة أوصلته إلى العاصمة اليونانية أثينا وكلفته نحو خمسين دولاراً، ثم سار نحو الحدود المقدونية فإلى صربيا وبلغراد بتكلفة لم تتعدّ المئة يورو، ومن بلغراد لزمه دفع 1500 دولار لأحد المهربين لتوصيله إلى فيينا، قبل أن يتوجه إلى ألمانيا بتكلفة 125 يورو، ومنها دخل أخيراً إلى الأراضي الهولندية التي نزح إليها.
أما بالنسبة لعمر الحلبي الذي كان يعيش مع زوجته في لبنان، فقد ضاقت به سبل العيش وعاد إلى قريته في ريف حلب، وهناك عانى الأمرين تحت سلطة تنظيم «داعش»، كما يروي عمر: «لا مجال هنا للعيش بحرية، ثمة قيود كثيرة تتعلق باللباس والتصرفات وضرورة الخضوع لدورات دروس الشريعة الإسلامية، لم أحتمل البقاء هناك فقررت الهجرة مع زوجتي نحو الغرب».
لم يذعن عمر لنصائح أصدقائه بعدم خوض غمار البحر، حيث قرر السفر إلى اليونان عبر تركيا، وتقدم بطلب لجوء عند وصوله إلى هناك، غير أنه لا يعرف حتى الآن ما هي الدولة التي ستحتضنه بعد هروبه من مآسي الحرب والاستبداد الذي لحق بعائلته من طرف النظام السوري ومن التنظيمات الإرهابية على حد سواء، ويشرح عمر قراره بمغادرة وطنه قائلاً: «إذا كان البحر ذئباً فهو أرحم من إخوتي، كما قال النبي يوسف حين ألقاه إخوته في البئر».
ميركل تدعو إلى الاستعانة بمعلمين متقاعدين ودارسين لتعليم اللاجئين اللغة الألمانية
طالبت المستشارة الألمانية إنغيلا ميركل بالمزيد من المرونة في تقديم الرعاية للاجئين.
وفي تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة، أمس الجمعة، قالت ميركل: «ينبغي العدول عن المتطلبات الصارمة، على سبيل المثال، من أجل توفير عدد كاف من مدرسي اللغة الألمانية للاجئين».
وتابعت ميركل: «يجب علينا أن نرتجل، وربما كان ذلك من خلال إعادة تنشيط المعلمين والمربين المتقاعدين والاستعانة بدارسين جامعيين، فلا معنى لترك أناس بدون رعاية، لأن معلمين لم يحصلوا بعد على المؤهل الدراسي الأعلى».
وأشارت ميركل إلى أن الحكومة المركزية ستجري محادثات مع حكومات الولايات حول هذا الأمر.
قرصنة موقع قناة كانت تعمل بها مصورة ركلت مهاجرين
قالت قناة تلفزيونية في المجر كانت تعمل بها مصورة ركلت وعرقلت مهاجرين يهربون من الشرطة هذا الأسبوع إن موقعها على الإنترنت توقف أمس، ملقية باللوم على متسللين في هذا العطل.
وكتبت بيترا لازلو -التي استجوبتها الشرطة للاشتباه في ارتكابها سلوكاً غير منضبط بركل وعرقلة لاجئين بمخيم في جنوب المجر- في وقت سابق رسالة مفتوحة أعربت فيها عن ندمها «للسلوك المدفوع بالفزع».
وكتبت قناة (إن.1 تي.في) والمعروفة أيضاً باسم تلفزيون نيمزيتي على فيسبوك إن متسللين استخدموا عنوان إنترنت تركيا محوا محتوى موقعها بالكامل.
وقال سزابولكس كيسبرك رئيس تحرير القناة «زعمت جماعة التسلل التونسية «فرقة الفلاقة» مسؤوليتها عن الهجوم». وفصلت المصورة التلفزيونية من قناة الأخبار اليمينية.
«الإنتربول» و«اليوروبول» لِقمّة للشرطة حول شبكات الهجرة السرية
دعا مديرا «الإنتربول» و«اليوروبول» أمس إلى عقد قمة لأجهزة الشرطة تخصص لمناقشة سبل مكافحة شبكات الهجرة السرية التي بلغت «مستويات غير مسبوقة».
وقال مدير «اليوروبول» روب واينرايت في ختام اجتماع مع نظيره في «الإنتربول»، في مقر منظمة الشرطة الدولية في ليون «وسط شرق فرنسا» إن «أوروبا تواجه عدداً من المهاجرين بلغ مستويات غير مسبوقة». وأضاف «نحن معنيون جميعاً بمأساة هؤلاء الأشخاص، ومهمتنا الفورية والعاجلة هي وقف المجموعات الإجرامية التي تنظم الهجرة السرية عبر أوروبا».
وتحدث مديرا «الإنتربول» و«اليوروبول» عن عزمهما على عقد قمة في حضور كبار مسؤولي الشرطة في بلدان المهاجرين .
وقال الأمين العام لـ «الإنتربول» يورغن ستوك إن «المجرمين الذين يستغلون يأس الهاربين من النزاعات أو الفقر، يجنون أرباحاً تبلغ ملايين يمكن استخدامها لتغذية الفساد أو أشكال أخرى من الجرائم الخطرة على الصعيد الدولي».
وأوضح واينرايت أن «أجهزة الشرطة والأجهزة القضائية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، و«اليوروبول» و«الإنتربول»، تواجه مجموعات مسلحة متطورة جداً وعديمة الضمير.

التعليقات