حريق الدوابشه .. وإعلامنا !
خاص دنيا الوطن
الإعلامي زعل أبو رقطي
الطريقة المآساوية التي راح ضحيتها عائلة الدوابشة كلها .. لم تكن حدثاً عادياً او موتاً عادياً .. بل كانت قمة في الفضاعة والارهاب من قبل مجموعة من المتطرفين القتلة ..
وامام هذا الجنون الارهابي وهو لم يكن الاول من هذا النوع من الارهاب فقد سبق وان مارسوا اكثر من مرة ما هو ابشع من ذلك .. ونتوقف قليلا اما مآساة عائلة الدوابشة ونسأل انفسنا ! ترى هل قام اعلامنا الفلسطيني الرسمي والخاص وما اكثره بدوره في تسويق الحادث بما يستحق ونحن نملك الصورة وهي مهمة ونملك الرواية الكاملة .. وهنا لا اعتقد اننا استطعنا استغلال ذلك الحادث الاجرامي امام الرأي العام العالمي رغم توفر كل المعطيات ..
ولعلنا نستحضر هنا صورة الطفل السوري الذي قضى غرقا على شواطيء المتوسط وما تركت من أثر كبير على مشاعر العالم اجمع .. وربما انها ساهمت بشكل مباشر في تغيير مواقف العديد من الدول الاوربية ازاء قضية استقبال اللاجئين السوريين حيث فتحت معظم العواصم ابوابها لاستيعابهم واحتضانهم ..
وهذا يدلل على مدى تأثير الصورة في مزاج ومشاعر الرأي العام العالمي .. بينما نحن يومياً نتعرض لابشع انواع التنكيل والحرق والقتل والتشريد ولا نجد ذلك التعاطف العالمي بسبب تقصيرنا كاعلام وربما كسفارات فلسطينية في اوروبا من نقل الصورة وتسويقها بما يتناسب وحجم المعاناة التي نعيشها ..
والسؤال الى متى سيبقى اعلامنا يخاطبنا .. بينما يتجاهل الاخر ! والى متى سيبقى اعلامنا غائباً عما يجري في العالم ! وكأننا في كوكب آخر وعالم آخر ! نحن نملك الصورة والرواية والقصة بكل بشاعتها لكننا وللاسف نفشل في كل مرة في تسويقها بينما تكون رواية الاحتلال هي من تحتل ابرز وسائل الاعلام العالمية ..
ليذهب اعلامنا الى الجحيم ان لم يكن مواكباً للاحداث وفاعلاً بما يكفي لنقل مآساتنا ومعاناتنا للرأي العام العالمي !! حريق الدوابشة .. كان كافياً لنقل صورة واقعية لاجرام الاحتلال ومستوطنيه بحق ارضنا وزيتوننا وشعبنا وموت اطفالنا .. لكننا مقصرون اعلامياً رغم كثرة وسائل اعلامنا واعلاميننا الجهابذة !!!
