الاغتراب السياسي لدى الشباب الفلسطيني في ظل استخدامات شبكات التواصل الاجتماعي
د.ياسر عبدالله
لقد تنامى دور شبكات التواصل الاجتماعي خلال السنوات العشر الأخيرة بشكل ملحوظ في المجتمع العربي وكذلك الفلسطيني، كما تعاظم في الوقت نفسه حجم المستخدمين لهذه الشبكات على مستوى المؤسسات الحكومية، والخاصة، وتعددت الوكالات الاخبارية الالكترونية والمنتديات والمدونات ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ( الفيس بوك، تويتر، يوتيوب، انستغرام، واتس أب، وغيرها)، والتي تتيح للشباب مزيداً من الحريات السياسية والديمقراطية. ويعيش الشباب الفلسطيني ظروفا غير إعتيادية مقارنة مع الشباب العالمي والعربي، بالرغم من ذلك فهم يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي في حياتهم، ويتعرفون من خلالها على القضايا الوطنية المحلية، والإقليمية، والدولية، ويمارسون حرية التعبيرعن الانتماء الحزبي، والإنتقاد والإحتجاج على الواقع السياسي الفلسطيني المتمثل بمشهد الانقسام بين شقي الوطن الضفة الغربية وقطاع غزة، إنقسام أصبح ليس جغرفيا، فقطاع غزة مفصول عن الضفة الغربية منذ أكثر من (66) عاماً، ولكن الانقسام خلق حالة ذهنية لدى الشباب الفلسطيني نتج عنها ظواهر سلبية منها التعصب للحزب وإنكار الآخر، وضعف في الموقف الفلسطيني الموحد.
وقد تراجعت المشاركة السياسية لدى الشباب الفلسطيني في الواقع لعدة أسباب لعل أبرزها سوء الخطاب السياسي الفلسطيني للقيادة سواء في قطاع غزة والضفة الغربية وتنامى الدور السلبي للمواقع الاخبارية الالكترونية والتي ساهمت في نشر تلك الخطابات التحريضية على صفحاتها الأمر الذي جعل من الشباب يصاب بحالة من اللامبلاة والعزلة السياسية، وبالتالي وجد في مواقع التواصل الاجتماعي ضالته فأصبح يعبر عن واقعه من خلالها.وتبيّن أن هناك نقص واضح عند مراجعة الأدبيات المتعلقة باستخدام الشباب الفلسطيني لشبكات التواصل الاجتماعي،، حيث أن هناك رسائل متعلقة باستخدام المواقع الاخبارية، وأخرى باستخدام الشباب لشبكات التواصل، وبعضها بحث في المشاركة السياسية والاغتراب ، ولكن لم يكن هناك دراسة تفسر حالة الاغتراب السياسي لدى طلبة جامعات فلسطين من منظور،إستخدامات شبكات التواصل الاجتماعي.
وقد توصلت دراستي حول "استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وعلاقتها بالاغتراب السياسي لدى طلبة الجامعات الفلسطينية" الى أن هناك علاقة طرديه ما بين إستخدامات شبكات التواصل الاجتماعي والمشاركة السياسية لدى طلبة الجامعات الفلسطينية وكذلك علاقة طردية بين استخدامالشبكات والوعي بالقضايا الوطنية وسوء الخطاب السياسي، حيث أظهرت النتائج وعي الشباب بفشل الخطاب السياسي الفلسطيني في شقي الوطني قطاع غزة والضفة الغربية وكذلك وعيهم بالقضايا الوطنية الأخرى مثل عدم جدوى المقاومة الشعبية في الضفة الغربية والتي جعلت من الاحتلال الصهيوني ينظر الى السلطة الوطنية بأنها مفككه وضعيفة وبالتالي أفشل المفاوضات.
من هنا فإن الاستخدام لشبكات التواصل ساهم في رفع الوعي لدى بالقضايا الوطنية العليا وبالتالي فإن وعي الشباب بفشل الخطاب السياسي أدى الى عدم مشاركتهم سياسيا و النتيجة أن هناك حالة اغتراب سياسي تمثلت بالعزلة السياسي وحالة ألامبالاة التي يعيشها الشباب الجامعي الفلسطيني، وبما أن شبكات التواصل كانت السبب في رفع الوعي لدى الشباب بالقضايا الوطنية وهذا ساهم بانخفاضحجم المشاركة السياسية فإن النتيجة أن شبكات التواصل الاجتماعي كان سببا رئيسا في اغتراب سياسي لدى طلبة الجامعات في فلسطين، وبالتالي انخفاضمستوى الانتماء للعمل السياسي ونموذج الوفاق الوطني يبين طبيعة العلاقة ما بين شبكات التواصل الاجتماعي والاغتراب السياسي من خلال المشاركة السياسية والوعي السياسي وبالتالي تراجع في الانتماء السياسي، فكلما زادت الاغتراب لدى الشباب قل الانتماء السياسي حسب ما أظهرته دراسة (سوغيورا،0200).
وعليه فإن هناك إستحقاق لدى الشباب الفلسطيني لدى القيادة الفلسطينية سواء في قطاع غزة أوالضفة الغربية يتجسد بإنهاء مظاهر الانقسام المتمثلة في الخطاب السياسي الإنقسامي والسعي الى خطاب وحدوي يعمل على إعادة القضية الفلسطينية بقوة الى الساحة الدولية، وفشل المفاوضات لا يعني أن وسائل المقاومة الفلسطينة عاجزة عن الوقوف في وجه التحديات والانتهاكات التي يمارسها الكيان الصهيوني ضد الأرض والشعب في فلسطين، ولن يكون ذالك ممكنا إن لم تستغل مواقع الإعلام الالكتروني من قبل القيادة في نشرثقافة الوحدة الوطنية ونبذ مظاهر الانقسام فالشباب اليوم يعتبرون أن شبكات التواصل الاجتماعي جزء رئيس في حياتهم والمواقع الاخبارية الالكترونية أيضا.
ويعتبر الحل الأمثل ليس في منع هذه التكنولوجيا في فلسطين ولكن المطلوب هو سن قوانين ضابطة وناظمة لعمل المواقع الاخبارية الالكترونية تشمل محاسبة كل من ينشر خطابات أومواد تثير العنصرية والحزبية وأي تهجم أوتحقير سواء للافراد أوالمؤسسات أوالأحزاب وأيضا تعديل مناهج المدارس ومادة التكنولوجيا بحيث تشمل الاستخدامات الفاعلة والإيجابية لشبكات التواصل الاجتماعي.
لقد تنامى دور شبكات التواصل الاجتماعي خلال السنوات العشر الأخيرة بشكل ملحوظ في المجتمع العربي وكذلك الفلسطيني، كما تعاظم في الوقت نفسه حجم المستخدمين لهذه الشبكات على مستوى المؤسسات الحكومية، والخاصة، وتعددت الوكالات الاخبارية الالكترونية والمنتديات والمدونات ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ( الفيس بوك، تويتر، يوتيوب، انستغرام، واتس أب، وغيرها)، والتي تتيح للشباب مزيداً من الحريات السياسية والديمقراطية. ويعيش الشباب الفلسطيني ظروفا غير إعتيادية مقارنة مع الشباب العالمي والعربي، بالرغم من ذلك فهم يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي في حياتهم، ويتعرفون من خلالها على القضايا الوطنية المحلية، والإقليمية، والدولية، ويمارسون حرية التعبيرعن الانتماء الحزبي، والإنتقاد والإحتجاج على الواقع السياسي الفلسطيني المتمثل بمشهد الانقسام بين شقي الوطن الضفة الغربية وقطاع غزة، إنقسام أصبح ليس جغرفيا، فقطاع غزة مفصول عن الضفة الغربية منذ أكثر من (66) عاماً، ولكن الانقسام خلق حالة ذهنية لدى الشباب الفلسطيني نتج عنها ظواهر سلبية منها التعصب للحزب وإنكار الآخر، وضعف في الموقف الفلسطيني الموحد.
وقد تراجعت المشاركة السياسية لدى الشباب الفلسطيني في الواقع لعدة أسباب لعل أبرزها سوء الخطاب السياسي الفلسطيني للقيادة سواء في قطاع غزة والضفة الغربية وتنامى الدور السلبي للمواقع الاخبارية الالكترونية والتي ساهمت في نشر تلك الخطابات التحريضية على صفحاتها الأمر الذي جعل من الشباب يصاب بحالة من اللامبلاة والعزلة السياسية، وبالتالي وجد في مواقع التواصل الاجتماعي ضالته فأصبح يعبر عن واقعه من خلالها.وتبيّن أن هناك نقص واضح عند مراجعة الأدبيات المتعلقة باستخدام الشباب الفلسطيني لشبكات التواصل الاجتماعي،، حيث أن هناك رسائل متعلقة باستخدام المواقع الاخبارية، وأخرى باستخدام الشباب لشبكات التواصل، وبعضها بحث في المشاركة السياسية والاغتراب ، ولكن لم يكن هناك دراسة تفسر حالة الاغتراب السياسي لدى طلبة جامعات فلسطين من منظور،إستخدامات شبكات التواصل الاجتماعي.
وقد توصلت دراستي حول "استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وعلاقتها بالاغتراب السياسي لدى طلبة الجامعات الفلسطينية" الى أن هناك علاقة طرديه ما بين إستخدامات شبكات التواصل الاجتماعي والمشاركة السياسية لدى طلبة الجامعات الفلسطينية وكذلك علاقة طردية بين استخدامالشبكات والوعي بالقضايا الوطنية وسوء الخطاب السياسي، حيث أظهرت النتائج وعي الشباب بفشل الخطاب السياسي الفلسطيني في شقي الوطني قطاع غزة والضفة الغربية وكذلك وعيهم بالقضايا الوطنية الأخرى مثل عدم جدوى المقاومة الشعبية في الضفة الغربية والتي جعلت من الاحتلال الصهيوني ينظر الى السلطة الوطنية بأنها مفككه وضعيفة وبالتالي أفشل المفاوضات.
من هنا فإن الاستخدام لشبكات التواصل ساهم في رفع الوعي لدى بالقضايا الوطنية العليا وبالتالي فإن وعي الشباب بفشل الخطاب السياسي أدى الى عدم مشاركتهم سياسيا و النتيجة أن هناك حالة اغتراب سياسي تمثلت بالعزلة السياسي وحالة ألامبالاة التي يعيشها الشباب الجامعي الفلسطيني، وبما أن شبكات التواصل كانت السبب في رفع الوعي لدى الشباب بالقضايا الوطنية وهذا ساهم بانخفاضحجم المشاركة السياسية فإن النتيجة أن شبكات التواصل الاجتماعي كان سببا رئيسا في اغتراب سياسي لدى طلبة الجامعات في فلسطين، وبالتالي انخفاضمستوى الانتماء للعمل السياسي ونموذج الوفاق الوطني يبين طبيعة العلاقة ما بين شبكات التواصل الاجتماعي والاغتراب السياسي من خلال المشاركة السياسية والوعي السياسي وبالتالي تراجع في الانتماء السياسي، فكلما زادت الاغتراب لدى الشباب قل الانتماء السياسي حسب ما أظهرته دراسة (سوغيورا،0200).
وعليه فإن هناك إستحقاق لدى الشباب الفلسطيني لدى القيادة الفلسطينية سواء في قطاع غزة أوالضفة الغربية يتجسد بإنهاء مظاهر الانقسام المتمثلة في الخطاب السياسي الإنقسامي والسعي الى خطاب وحدوي يعمل على إعادة القضية الفلسطينية بقوة الى الساحة الدولية، وفشل المفاوضات لا يعني أن وسائل المقاومة الفلسطينة عاجزة عن الوقوف في وجه التحديات والانتهاكات التي يمارسها الكيان الصهيوني ضد الأرض والشعب في فلسطين، ولن يكون ذالك ممكنا إن لم تستغل مواقع الإعلام الالكتروني من قبل القيادة في نشرثقافة الوحدة الوطنية ونبذ مظاهر الانقسام فالشباب اليوم يعتبرون أن شبكات التواصل الاجتماعي جزء رئيس في حياتهم والمواقع الاخبارية الالكترونية أيضا.
ويعتبر الحل الأمثل ليس في منع هذه التكنولوجيا في فلسطين ولكن المطلوب هو سن قوانين ضابطة وناظمة لعمل المواقع الاخبارية الالكترونية تشمل محاسبة كل من ينشر خطابات أومواد تثير العنصرية والحزبية وأي تهجم أوتحقير سواء للافراد أوالمؤسسات أوالأحزاب وأيضا تعديل مناهج المدارس ومادة التكنولوجيا بحيث تشمل الاستخدامات الفاعلة والإيجابية لشبكات التواصل الاجتماعي.
