السيسي يطالب العالم بتحمل مسؤولياته إزاء اللاجئين

السيسي يطالب العالم بتحمل مسؤولياته إزاء اللاجئين
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن مصر سيكون لديها مجلس نواب جديد قبل نهاية العام الجاري، لتختتم بذلك استحقاقات خريطة المستقبل، مشدداً على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته إزاء اللاجئين ومكافحة العنف، كما وجه الدعوة إلى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى زيارة القاهرة.

وأكد السيسي خلال استقباله أمس، وفداً من لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الإيطالي، برئاسة بير فرديناندو كازيني رئيس اللجنة، أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي بأكمله من أجل مواجهة العنف ، ومحذراً من مغبة ظاهرة المقاتلين الأجانب وإمداد الجماعات المسلحة بالسلاح، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لمكافحته، لاسيما في بعض مناطق سيناء، مشيراً إلى أن عملية «حق الشهيد»، التي تقوم بتنفيذها القوات المسلحة حالياً تسير بنجاح لتطهير هذه المناطق من العنف.

كما نوّه إلى أن اكتشاف حقل الغاز في البحر المتوسط، يعد باكورة لاكتشافات أخرى حيث تتعين مواصلة أعمال الكشف والتنقيب عن مصادر الطاقة، مشيداً بعمل شركة «إيني» الإيطالية في مصر.

وأكد السيسي، رداً على استفسار المسؤول الإيطالي بشأن الرؤية المصرية لتسوية الأوضاع في ليبيا، أن مصر تقدر أهمية اتباع مسارين متوازيين على الصعيدين السياسي والأمني، من خلال تأييد جهود برناردينو ليون مبعوث الأمم المتحدة، وتأييد الحكومة الوطنية والبرلمان المنتخب، الذي يتعين تمديد ولايته التي ستنتهي في أكتوبر المقبل، لحين إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، فضلاً عن التحرك السريع لدعم الجيش الليبي الوطني، ليقوم بدوره في مكافحة العنف والحيلولة دون انتشاره وتفاقمه تفادياً، لأي آثار سلبية على دول الجوار الليبي ودول المتوسط بشكل عام.

كما شدد الرئيس المصري على أهمية الحل السياسي في سوريا دون أن يعني ذلك دعم أي طرف على حساب الآخر، وإنما حفاظاً على كيان ومؤسسات الدولة السورية، والحيلولة دون انهيارها، مشدداً على أهمية إعادة إعمار سوريا عقب التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، بما يساهم في عودة واستقرار المواطنين السوريين في وطنهم، منوهاً إلى أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته إزاء اللاجئين، موضحاً أن مصر تستضيف ما يناهز خمسة ملايين لاجئ من الدول العربية والإفريقية، يعيشون مع الشعب المصري، ويحصلون على ذات الخدمات التعليمية والصحية، التي يحصل عليها المواطنون المصريون، وذلك على الرغم من الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الحكومة.

وفي لقائه نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي مبارك الخرينج، رحب السيسي بمشاركة ممثلين عن البرلمانات العربية في مراقبة الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الفترة من منتصف تشرين الأول/ أكتوبر إلى مطلع كانون الأول/ ديسمبر المقبلين.
من جانب آخر نقل أمس، رئيس الوزراء إبراهيم محلب رسالة من الرئيس السيسي إلى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، تناولت تطورات الأوضاع على الساحتين العربية والدولية، وسبل دعم العلاقات الثنائية المصرية التونسية بمختلف المجالات، وتضمنت الرسالة دعوة الرئيس التونسي إلى زيارة مصر، خلال الفترة المقبلة لاستكمال المباحثات حول مجمل الأوضاع بالمنطقة.

وأشار محلب خلال لقائه بالرئيس التونسي، عقب انتهاء اجتماعات اللجنة العليا المشتركة المصرية التونسية، إلى تضامن مصر مع تونس في مواجهة العنف، الذي آلمها في الأحداث الأخيرة في باردو وسوسة، مؤكدا أن الحكومتين ستعملان على تنفيذ ما انتهت إليه أعمال اللجنة العليا المشتركة بما يحقق صالح البلدين والشعبين.

وشدد الرئيس التونسي عقب تسلمه رسالة السيسي، على العلاقات التاريخية والمتواصلة بين البلدين، موضحاً أن تونس تواجه مخاطر العنف بشكل يومي، الذي ترتكبه عناصر من جنسيات مختلفة، وأن الشباب يقع فريسة للعنف نظراً لما يعانيه من ظروف اقتصادية.

التعليقات