في اليوم الدولي لمحو الامية.. 5 ملايين أمّي في العراق
رام الله - دنيا الوطن
يحتفل العالم في الثامن من سبتمبر باليوم العالمي لمحو الأمية، وهو احتفال سنوي دأبت منظمة اليونيسكو على الاحتفال به كل عام باعتبار أن التعليم أو القرائية حق من حقوق الإنسان، وأن القضاء على الأمية الأبجدية هو الأساس الذي يُبنى عليه كل مقومات التنمية. فبدون أن يكون الإنسان قادراً على القراءة والكتابة ومعرفة الحساب، فإنه لن يكون بمقدوره الارتقاء بنفسه ولا الاستفادة القصوى من منجزات التقدم البشري ولا امتلاك القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة والرشيدة التي يخدم بها نفسه ومجتمعه في آن واحد. إن امتلاك القدرة على الإلمام بالقراءة والكتابة وجعلها كأداة إنتاجية ومعرفية يتيح للإنسان مواصلة تعليم نفسه وعدم الاكتفاء بحد معين من التعليم والتثقيف الذاتي، ويمكنه من التعرف على منجزات العلم والثقافة التي هي بدورها ثمار العلم والتعلم.
لقد جعلت اليونيسكو من ربط «محو الأمية والمجتمعات المستدامة» موضوعاً لليوم الدولي لمحو الأمية لهذا العام باعتبار أن بقاء الأمية وانتشارها يكونُ أكبر عائق في مسيرة التنمية المستدامةلطالما تمتع العراق بنسبة عالية من المتعلمين. وقد ساهمت حملات متكرّرة وشاملة لمحو الأمية خلال سبعينيات وثمانينات القرن الماضي إلى تخفيض نسبة الأميين وغير المتعلمين إلى 20 في المئة بحلول العام 1987. غير أنّه، ومنذ ذلك الحين، توقفت معظم برامج تعليم الكبار، النظامية وغير النظامية منها، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الأميين مجدداً إلى نحو 30 في المئة في المناطق الريفية
يقدّر وجود حوالي 5 ملايين أمّي في العراق, 14 في المئة منهم هم من طلاب المدارس الذين لا يمتلكون فرصة الوصول لتعليم لائق أم هم مجبرون للمساهمة في دخل العائلة الاقتصادي. وبشكل عام، فإن 22 في المئة من البالغين العراقيين لم يحظوا بتعليم مدرسي، فيما أتمّ 9 في المئة فقط من البالغين تعليمهم الثانوي. ولا بد من الإشارة إلى الفوارق الكبرى بين الجنسين، والتي تشكل عائق بارز أمام التعليم الشامل، بحيث تبلغ نسبة الأمية لدى النساء في بعض المناطق حدود 48 في المئة. بحسب الاستطلاع الاجتماعي – الاقتصادي للأسرة في العراق للعام 2007، إن حوالي 23 في المئة من العراقيين غير متعلمين. وتدل هذه الدراسة التي أجراها البنك الدولي بالإشتراك مع وحدة الإحصاء في الحكومة العراقية والتي صنفت البيانات والمعلومات المستخلصة بحسب الجندر، أن أكثر من ربع النساء العراقيات أميات.
ورغم تمتع الرجال والنساء بالفرص نفسها في مرحلة التعليم الابتدائي من حيث الوصول إلى المصادر المعرفية، تظهر الفوارق بين الجنسين في المرحلة المتوسطة. فقد بلغت نسبة النساء اللواتي تلقين التعليم حتى المستوى المتوسط أقل من 11 في المئة، فيما بلغت نسبة الرجال من نفس الفئة حوالي 15 في المئة. أما في المرحلة الثانوية، فيبدو الفارق أكثر جلياً مع حضور حوالي عشرة في المئة من الرجال لهذا المستوى، مقابل 6 في المئة للنساء. وتبدو المناطق الريفية الأكثر تأثراً بمستويات الأمية المنخفضة مع بلوغ نسبة المتعلمين في المدارس فيها حوالي 4 في المئة فقط من مجمل سكانها.
تظهر هذه الإحصاءات والأرقام الحاجة الملحة لتحسين معدلات التعليم في العراق وتقوية قطاع التعليم غير النظامي، بهدف معالجة التحديات الناجمة عن نقص التعليم المدرسي. وقد نشطت اليونسكو في هذا المجال عبر أساليب تدخل مختلفة. فقد أسست شبكة متشعبة من المراكز المجتمعية للتعليم ومحو الأمية، والتي هي في توسع مستمر، بالإضافة إلى المركز الوطني لمصادر محو الأمية في بغداد. كما أطلقت اليونسكو عدّداً من البرامج والمبادرات بهدف محو الأمية وتطوير المهارات الحياتية، مع التركيز على نشر الوعي حول مرض نقص المناعة المكتسب الإيدز عبر إدخاله في برامج التعليم النظامية وغير النظامية، وذلك بهدف الوصول إلى الفئات الشعبية المعرّضة والأكثر هشاشةً.
يحتفل العالم في الثامن من سبتمبر باليوم العالمي لمحو الأمية، وهو احتفال سنوي دأبت منظمة اليونيسكو على الاحتفال به كل عام باعتبار أن التعليم أو القرائية حق من حقوق الإنسان، وأن القضاء على الأمية الأبجدية هو الأساس الذي يُبنى عليه كل مقومات التنمية. فبدون أن يكون الإنسان قادراً على القراءة والكتابة ومعرفة الحساب، فإنه لن يكون بمقدوره الارتقاء بنفسه ولا الاستفادة القصوى من منجزات التقدم البشري ولا امتلاك القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة والرشيدة التي يخدم بها نفسه ومجتمعه في آن واحد. إن امتلاك القدرة على الإلمام بالقراءة والكتابة وجعلها كأداة إنتاجية ومعرفية يتيح للإنسان مواصلة تعليم نفسه وعدم الاكتفاء بحد معين من التعليم والتثقيف الذاتي، ويمكنه من التعرف على منجزات العلم والثقافة التي هي بدورها ثمار العلم والتعلم.
لقد جعلت اليونيسكو من ربط «محو الأمية والمجتمعات المستدامة» موضوعاً لليوم الدولي لمحو الأمية لهذا العام باعتبار أن بقاء الأمية وانتشارها يكونُ أكبر عائق في مسيرة التنمية المستدامةلطالما تمتع العراق بنسبة عالية من المتعلمين. وقد ساهمت حملات متكرّرة وشاملة لمحو الأمية خلال سبعينيات وثمانينات القرن الماضي إلى تخفيض نسبة الأميين وغير المتعلمين إلى 20 في المئة بحلول العام 1987. غير أنّه، ومنذ ذلك الحين، توقفت معظم برامج تعليم الكبار، النظامية وغير النظامية منها، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الأميين مجدداً إلى نحو 30 في المئة في المناطق الريفية
يقدّر وجود حوالي 5 ملايين أمّي في العراق, 14 في المئة منهم هم من طلاب المدارس الذين لا يمتلكون فرصة الوصول لتعليم لائق أم هم مجبرون للمساهمة في دخل العائلة الاقتصادي. وبشكل عام، فإن 22 في المئة من البالغين العراقيين لم يحظوا بتعليم مدرسي، فيما أتمّ 9 في المئة فقط من البالغين تعليمهم الثانوي. ولا بد من الإشارة إلى الفوارق الكبرى بين الجنسين، والتي تشكل عائق بارز أمام التعليم الشامل، بحيث تبلغ نسبة الأمية لدى النساء في بعض المناطق حدود 48 في المئة. بحسب الاستطلاع الاجتماعي – الاقتصادي للأسرة في العراق للعام 2007، إن حوالي 23 في المئة من العراقيين غير متعلمين. وتدل هذه الدراسة التي أجراها البنك الدولي بالإشتراك مع وحدة الإحصاء في الحكومة العراقية والتي صنفت البيانات والمعلومات المستخلصة بحسب الجندر، أن أكثر من ربع النساء العراقيات أميات.
ورغم تمتع الرجال والنساء بالفرص نفسها في مرحلة التعليم الابتدائي من حيث الوصول إلى المصادر المعرفية، تظهر الفوارق بين الجنسين في المرحلة المتوسطة. فقد بلغت نسبة النساء اللواتي تلقين التعليم حتى المستوى المتوسط أقل من 11 في المئة، فيما بلغت نسبة الرجال من نفس الفئة حوالي 15 في المئة. أما في المرحلة الثانوية، فيبدو الفارق أكثر جلياً مع حضور حوالي عشرة في المئة من الرجال لهذا المستوى، مقابل 6 في المئة للنساء. وتبدو المناطق الريفية الأكثر تأثراً بمستويات الأمية المنخفضة مع بلوغ نسبة المتعلمين في المدارس فيها حوالي 4 في المئة فقط من مجمل سكانها.
تظهر هذه الإحصاءات والأرقام الحاجة الملحة لتحسين معدلات التعليم في العراق وتقوية قطاع التعليم غير النظامي، بهدف معالجة التحديات الناجمة عن نقص التعليم المدرسي. وقد نشطت اليونسكو في هذا المجال عبر أساليب تدخل مختلفة. فقد أسست شبكة متشعبة من المراكز المجتمعية للتعليم ومحو الأمية، والتي هي في توسع مستمر، بالإضافة إلى المركز الوطني لمصادر محو الأمية في بغداد. كما أطلقت اليونسكو عدّداً من البرامج والمبادرات بهدف محو الأمية وتطوير المهارات الحياتية، مع التركيز على نشر الوعي حول مرض نقص المناعة المكتسب الإيدز عبر إدخاله في برامج التعليم النظامية وغير النظامية، وذلك بهدف الوصول إلى الفئات الشعبية المعرّضة والأكثر هشاشةً.

التعليقات