تأجيل اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني , خطوة واحدة الى الأمام أم مائة خطوة الى الوراء
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يبدو أنه لا أحد – باستثناء الرئيس أبو مازن بالطبع - يريد للمجلس الوطني الفلسطيني أن ينعقد، رغم أنه ( أي أبومازن) الخاسر الأكبر فيما لولم تسر الأمور سيرأً حسناً في حال انعقاد المجلس. وبالطبع كل طرف له أسبابه الخاصة ، الفتحاويون اختلفوا على من يمثلهم في اللجنة التنفيذية ،والذين كانت حظوظهم ضعيفة من فتح ، كان خيار معارضة انعقاد المجلس ، هو الأفضل بالنسبة لهم،اليسار الفلسطيني الذي يكاد لا يبين ،بعضهم باع موقفه لحماس ، والبعض الأخر قلّد البعض الأول ، حماس والجهاد غير معنيتان بتعزيز شرعية ، تؤكد عزلتهم الوطنية ومنفاهم السياسي ، ومن ناحية أخرى لا ترغبان في دخول المجلس إلا بعد أن تضمنا ، من خلال اتفاقية الدخول ، التي من الممكن أن نطلق عليها برنامج سياسي مشترك ، أن تضعا أسس السيطرة على الشرعية الفلسطينية ، وحتى لو عرّضتا هذه الشرعية للخطر ، وهنا نحن بحاجة لأن نتسائل هل يستند قرار تأجيل الإجتماع الى وعود بجدية أكبر من قبل حماس والجهاد ، في موضوع الوصول الى أرضية سياسية توافقية يتم دخولهما الى المجلس على أساسها.
إذا كان قرار التأجيل لا يستند على وجود ألية لإطلاق حوار وطنى جاد يتجاوز حالة التفاهة السياسية الفصائلية والنخبوية التي تصطبغ بها الحالة الفلسطينية حتى الأن ، فإن قرار التأجيل ، لا يقل تفاهة عن ذلك ، بل ويضع الشرعية الفلسطينية ، التي دفع الشعب الفلسطيني ثمنها باهظاً ، من دماء خيرة أبنائه ، يضعها في يد مجموعة من الهواة ، تجار الوطنية والدين والأخلاق والمبادئ.
بالتأكيد يبرز هنا دور القيادة ،التي تتصف بالجرأة غير البعيدة عن الحسابات الدقيقة للمشهد الوطني وأبعادة الإقليمية ، والمزاج السياسي العام السائد في الإقليم وعلى الساحة الدولية، وأذكركم بالمجازفة التاريخية للقائد الرمز أبو عمار عندما أصر على عقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني في عمان للعام 1984 ، في وقت شهدت الساحة الفلسطينية ، ذروة الاستقطاب السياسي مع نظام البعث في سوريا ، حبن كانت الفصائل اليسارية تمارس انتهازيتها السياسية المعتادة بالاصطفاف الى جانب الأسد المقبور، هذه الإنتهازية ، ورثها بكل دونيتها التيار الإسلامي ، ربما لحساب جهات أخرى .
الأخ أبو مازن مدعو لأن يكون هذا التأجيل هو الأخير حتى لا تسقط الشرعية الفلسطينية في فخ الميوعة السياسة المهلكة ، ألست يا سيادة الرئيس من التاريخيين في فتح يرحمكم الله.
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يبدو أنه لا أحد – باستثناء الرئيس أبو مازن بالطبع - يريد للمجلس الوطني الفلسطيني أن ينعقد، رغم أنه ( أي أبومازن) الخاسر الأكبر فيما لولم تسر الأمور سيرأً حسناً في حال انعقاد المجلس. وبالطبع كل طرف له أسبابه الخاصة ، الفتحاويون اختلفوا على من يمثلهم في اللجنة التنفيذية ،والذين كانت حظوظهم ضعيفة من فتح ، كان خيار معارضة انعقاد المجلس ، هو الأفضل بالنسبة لهم،اليسار الفلسطيني الذي يكاد لا يبين ،بعضهم باع موقفه لحماس ، والبعض الأخر قلّد البعض الأول ، حماس والجهاد غير معنيتان بتعزيز شرعية ، تؤكد عزلتهم الوطنية ومنفاهم السياسي ، ومن ناحية أخرى لا ترغبان في دخول المجلس إلا بعد أن تضمنا ، من خلال اتفاقية الدخول ، التي من الممكن أن نطلق عليها برنامج سياسي مشترك ، أن تضعا أسس السيطرة على الشرعية الفلسطينية ، وحتى لو عرّضتا هذه الشرعية للخطر ، وهنا نحن بحاجة لأن نتسائل هل يستند قرار تأجيل الإجتماع الى وعود بجدية أكبر من قبل حماس والجهاد ، في موضوع الوصول الى أرضية سياسية توافقية يتم دخولهما الى المجلس على أساسها.
إذا كان قرار التأجيل لا يستند على وجود ألية لإطلاق حوار وطنى جاد يتجاوز حالة التفاهة السياسية الفصائلية والنخبوية التي تصطبغ بها الحالة الفلسطينية حتى الأن ، فإن قرار التأجيل ، لا يقل تفاهة عن ذلك ، بل ويضع الشرعية الفلسطينية ، التي دفع الشعب الفلسطيني ثمنها باهظاً ، من دماء خيرة أبنائه ، يضعها في يد مجموعة من الهواة ، تجار الوطنية والدين والأخلاق والمبادئ.
بالتأكيد يبرز هنا دور القيادة ،التي تتصف بالجرأة غير البعيدة عن الحسابات الدقيقة للمشهد الوطني وأبعادة الإقليمية ، والمزاج السياسي العام السائد في الإقليم وعلى الساحة الدولية، وأذكركم بالمجازفة التاريخية للقائد الرمز أبو عمار عندما أصر على عقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني في عمان للعام 1984 ، في وقت شهدت الساحة الفلسطينية ، ذروة الاستقطاب السياسي مع نظام البعث في سوريا ، حبن كانت الفصائل اليسارية تمارس انتهازيتها السياسية المعتادة بالاصطفاف الى جانب الأسد المقبور، هذه الإنتهازية ، ورثها بكل دونيتها التيار الإسلامي ، ربما لحساب جهات أخرى .
الأخ أبو مازن مدعو لأن يكون هذا التأجيل هو الأخير حتى لا تسقط الشرعية الفلسطينية في فخ الميوعة السياسة المهلكة ، ألست يا سيادة الرئيس من التاريخيين في فتح يرحمكم الله.
