منظمات وشخصيات تشكل جميع مركبات المجتمع الإسرائيلي والهدف الهيكل المزعوم

رام الله - دنيا الوطن
أظهر تقرير أعدّه المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى -"كيوبرس" -أن المجتمع الإسرائيلي بكل مركباته يتربص بالمسجد الأقصى ويأخذ دوراً في استهدافه، إما بالاقتحامات الميدانية وتدنيسه للمسجد الأقصى، أو بوضع المخططات والدراسات والنشاط التلمودي التهويدي، أو من خلال النشاط السياسي الداعم.
 
وأوضح التقرير أن الأفراد الإسرائيليين العاديين -جماعات وفرادى -هم ضمن أذرع هذه المركبات، بالإضافة الى الجماعات والمنظمات والحركات التي تعنى بهذا الشأن، والشخصيات السياسية والدينية كالوزراء وأعضاء الكنيست والحاخامات.
 
وخلص التقرير الى أن هناك أدوار ومهمات تتداخل وتشكل في نهاية المطاف إجماعاً صهيونياً تتكامل أدوراه ويمارس الاعتداء اليومي على المسجد الأقصى، بهدف فرض وجود يهودي يومي فيه، لكنه في نفس الوقت يسعى الى بناء الهيكل المزعوم على حساب أو أنقاض المسجد الأقصى.
 
ويظهر التقرير أن الجماعات والمنظمات اليهودية تغيّر من اسمائها ومركباتها وأسلوب عملها تكتيكياً، لكنها في الأساس تكمل مشوار ما سبقها من منظمات، التي عادة ما تتمحور حول شخصيات فاعلة في مجال استهداف المسجد الأقصى وفي مقدمته الاقتحامات اليومية أو الموسمية، خاصة في فترة الأعياد والمناسبات الدينية والقومية، كما أن أفراد هذه المنظمات قد لا يتعدى العشرات في بعض الأحيان، او المئات، لكن لهم قطاع عريض من المؤيدين يصعب تحديده، والأبرز في حالة هذه المنظمات ولعلها الظاهرة الجديدة، هي الارتباط المباشر أو غير المباشر مع الأحزاب الصهيونية الممثلة بالكنيست الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية، خاصة الأخيرة والتي سبقتها.
 
وننوه في بداية التقرير أننا نستخدم مسميات نرفضها من حيث المبدأ، لكننا نوردها مترجمة حرفيا حتى نتعرف على حقيقة هذه المصطلحات وأبعاد خطرها، ومن أكثرها "جبل الهيكل" -وهو المسمى الاحتلالي الباطل للمسجد الأقصى، والذي يعرّفه الاحتلال بأنه موقع " الهيكل الأول والثاني" المزعومين، وموقع "الهيكل الثالث" المزعوم الذي يخطط له الاحتلال.
 
وركز التقرير على المنظمات والحركات الجديدة التي تتصدر المشهد، والشخصيات البارزة والفاعلة في الأشهر والسنوات الأخيرة، كما تطرق الى بعض المنظمات الأقدم التي ما زال نشاطها مستمر حتى هذه اللحظة بشتى الطرق.
 
المنظمات أو الجماعات والحركات أو الجمعيات التي تعمل على استهداف المسجد الأقصى:
 
1.     "المبادرة من أجل الحرية اليهودية في جبل الهيكل-هليبا"
هذه المنظمة جديدة العهد نسبياً، أسسها الحاخام والناشط الليكودي "يهودا جليك" عام 2013، وهو يشغل منصب المؤسس لها والمدير العام. وتسعى المنظمة بحسب برنامجها الى وضع "ترتيبات كاملة لحقوق اليهود في جبل الهيكل"، وتعني وضع ترتيبات للاقتحامات بشكل رسمي وأزمنة محددة، وكذلك إفساح المجال لليهود بإقامة الصلوات اليهودية والشعائر التلمودية بشكل علني ورسمي في المسجد الأقصى.
 
ومن أهم وسائلها لتحقيق أهدافها تشجيع والمشاركة في اقتحامات المسجد الأقصى، كما تعتمد النشاط الميداني والتواصل مع عموم الجمهور الإسرائيلي، من خلال برامج توعية ومحاضرات. كما تعتمد المسار القضائي لتحقيق أهدافها، فيما تقترح المساهمة في تمويل السفريات المنظمة من جميع أنحاء البلاد للمشاركة في علميات الاقتحامات.
 
وتعتبر هذه المنظمة المسمى الآخر أو الواجهة لمنظمة "حقوق الانسان في جبل الهيكل"، التي يقودها أيضا "يهودا جليك"، التي اعتمدت لها اسم "جبل الهيكل لنا"، وتنشر أخبارها اليوم على موقع الكتروني وصفحة فيسبوك باسم "أخبار جبل الهيكل"، ويقف خلفها أكثر من شخصية وفي مقدمتهم جليك.
 
2.      صندوق تراث جبل الهيكل والهيكل
هي جمعية مسجلة أسسها أيضا "يهودا جليك" عام 2012 وسجلت كجمعية رسمية عام 2013، ومن أهدافها الرئيسية "تقوية الترابط بين الشعب الإسرائيلي و"جبل الهيكل" و"الهيكل"" وكذلك "تقوية التوعية بمركزية ومحورية "جبل الهيكل" و"الهيكل" في التراث الإسرائيلي، وتشجيع الصعود الى "جبل الهيكل" بحسب الشريعة اليهودية".
 
ومن وسائلها ونشاطها لتحقيق هذه الأهداف، هي الاقتحامات الفعلية لنشطائها ومؤيديها، نشاط تعليمي تثقيفي شامل: محاضرات وأيام وحلقات دراسية، بالإضافة الى جولات تعليمية للتعرف على "جبل الهيكل". فيما أدخلت نفسها مؤخراً في مشروع الخطط التعليمية للعام الدراسي 2015-2016، الموضوع على جدول وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، وعرضت خطة تعليمية وتقديم دروس تعليمية لكل المراحل التعليمية، ولكل قطاعات المجتمع الإسرائيلي العلماني والمتدين والمحافظ).
 
وبرز نشاط هذه المنظمة أو الجمعية، في الجلسات المختلفة التي تعقد بخصوص ملف اقتحامات واستهداف الأقصى في أروقة الكنيست، خاصة جلسات "لجنة الداخلية " في دروتها الحالية والسابقة. وللجمعية نشاط إعلامي عن طريق موقع إلكتروني وصفحة التواصل الاجتماعي "الفيسبوك".
 
3.     حركة طلاب من أجل الهيكل
هي حركة طلابية جامعية تأسست عام 2014 من خلال جامعيين لهم ارتباط مع حزب "الليكود" وتنظيمه الطلابي في الجامعات، وللحركة حضور قوي في الجامعات، وأكثر المنتسبين والمؤيدين هم من العلمانيين والمحافظين. وتنشط الحركة في الاقتحامات الجماعية المنظمة للمسجد الأقصى، وتعتمد منهج التوعية وإقامة الندوات والحلقات في الجامعات الإسرائيلية، ولها نشاط إعلامي ظاهر بالدعوات الى اقتحام الأقصى، وبالذات عن طريق صفحتهم الخاصة على "الفيسبوك". كما لأعضائها مشاركة في المظاهرات والوقفات التي تنظم في ملف اقتحامات الأقصى والمطالبة بفرض صلوات يهودية فيه. 
 
4.     "يرائيه -متطوعون من أجل تشجيع الصعود الى جبل الهيكل"
نشط وظهر اسم هذا التنظيم أو الحركة عام 2015، ويقوم بتشغيل أو تفعيل متطوعين يستقبلون ويرشدون المقتحمين للأقصى، كما يقومون برصد الاقتحامات ونشر أخباره وتعميم الفتاوى والشعائر المتعلقة بـ "الصعود الى جبل الهيكل"، وتنظيم اقتحام دوري يقوده أحد الحاخامات.
 
وتشارك هذه المنظمة بشكل ملحوظ هذا العام، في الإعلانات والدعوات المنشورة عن الاقتحامات، خاصة في موسم الأعياد اليهودية.