سلطة المياه تناقش نتائج دراسة مسحية لمحطات التحلية في القطاع
رام الله - دنيا الوطن
عرضت سلطة المياه الفلسطينية نتائج كل من الدراسة المسحية لجميع محطات تحلية المياه الخاصة والعامة في قطاع غزة بتمويل من وكالة التعاون الألماني GIZ من خلال الاستشاري مركز الهندسة والتخطيط وكذلك نتائج دراسة سلسلة توزيع المياه من خلال المؤسسات الشريكة في قطاع المياه بالتعاون مع ومصلحة مياه بلديات الساحل وسلطة جودة البيئة ووزارة الصحة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدت حول الدراسة في مدينة غزة، أكد خلالها نائب رئيس سلطة المياه المهندس ربحي الشيخ على الشراكة بين كافة القطاعات لمواجهة أزمة المياه في غزة، مشيراً إلى الحصار والإغلاق وعدم الاستقرار السياسي بالإضافة الى القيود الإسرائيلية التي أثرت جميعها سلبا على تنفيذ الخطط الاستراتيجية لسلطة المياه.
وأشاد الشيخ بدور محطات التحلية خلال الحرب الأخيرة ومساهمتها في توفير المياه للمواطنين في ظل استهداف شبكات ومرافق المياه في قطاع غزة وتأثير ذلك على تدنى خدمات المياه للمواطنين في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، ومشدداً على أهمية دور القطاع الخاص والشراكة الهامة في هذا المجال.
وأكد أن هذه الشراكة تستلزم وجود رقابة ومتابعة لتحقيق الشفافية اللازمة لضمان خدمات مياه ملائمة كماً ونوعاً مع ضمان توافقها والمعايير المعتمدة للشرب عالمياً وفلسطينياً، والتعرفة والمعادلات المستخدمة في احتساب الأسعار، وذلك بطرق تستهدف المصلحة العامة وقيام علاقات شراكة سليمة مع هذا القطاع.
من جانبه، أكد مستشار برامج المياه في وكالة التعاون الألماني توبياس موون على أهمية دعم قطاع المياه والخطة الاستراتيجية لسلطة المياه لمحاكاة الاحتياجات الإنسانية لسكان قطاع غزة وتعزيز الاستدامة خاصة في مثل هذا الوضع، مشدداً على سعي بلاده تعزيز هذا التعاون ومواصلة دعم هذا القطاع الهام لخدمة المواطن بأفضل طريقة ممكنة.
نتائج وتوصيات الدراسة
بدوره، قدم مستشار سلطة المياه المهندس أحمد اليعقوبي بعرص ملخص للدراسة، مثمناً جهود الشركاء في تنفيذ هذه الدراسة التي جاءت بهدف تحديد نوعية وكمية المياه المنتجة والمزودة للمواطنين من محطات التحلية الخاصة والعامة بما ينعكس إيجاباً على تقديم حلول لمواجهة التحديات وفق النتائج التي توصلت إليها الدراسة.
واستعرض د. أحمد المغاري، ممثلاً عن الاستشاري مركز الهندسة والتخطيط النتائج الأولية للمسح الذي شمل 154 محطة (26 في شمال القطاع، 51 في محافظة غزة، 29 في الوسطى، 35 في خانيونس، و13 في رفح). حيث وجد أن 19% من هذه المحطات تتبع ملكية عامة، و45% خاصة، 29% تتبع مؤسسات، و13% موجودة في المدارس.
وذكر المغاري أن المسح أظهر أن 68% من محطات التحلية غير مرخصة من قبل سلطة المياه، وان 40% من المحطات تستخدم المياه المستخرجة من آبار عير مرخصة. وأفاد ما نسبته 87% من المحطات بأنها تقوم بتحاليل مخبرية بشكل شهري، في حين أن طرق المعالجة المستخدمة للمياه المنتجة تشير إلى إمكانية تعرضها للتلوث مما تؤدى الى مخاطر صحية.
وأوضح أن الفحص المخبري أظهر أن عدداً كبيراً من محطات التحلية تنتج مياهاً تحتوي على ملوثات بيولوجية، وأشارت الدراسة إلى جملة من التحديات التي تواجه محطات التحلية منها عدم فعالية نظام الترخيص والضعف للدور الرقابي، فضلاً عن نقص القدرات الفنية لدى العاملين والمشغلين.
وحول المسح المتعلق بشبكة التوزيع، أشارت غادة النجار ممثلة عن المؤسسات المشاركة في الدراسة إلى أن المسح أظهر أن الأساليب المتبعة في النقل والتوزيع للمياه المحلاة المنتجة غير سليمة على الأغلب، مما أدى الى تلوث المياه المنقولة والمخزنة بعدلات عالية نسبيا، مؤكدة على أهمية الية التنظيف والتعقيم للصهريج والخرطوم وخزانات المنازل للحد من التلوث.
وبينت النجار أن النقص في المعلومات حول المخاطر الصحية وعدم وجود نظام رقابي على الموزعين أسهم في تعزيز السلوكيات غير السليمة، مؤكدة على ضرورة تنفيذ حملات توعية توضح أهمية الحفاظ على النظافة والطرق السليمة في النقل والتوزيع والتخزين. ولا يختلف الحال كثيراً لدى المستهلكين، حيث أظهر المسح ان غالبيتهم لا يستخدمون الطرق السليمة لتنظيف وصيانة الخزانات المنزلية المخصصة للمياه المحلاة.
وبناء عليه، أوصت هذه الدراسات الى أهمية تعزيز وتحسين الرقابة والمتابعة على محطات التحلية الخاصة والعامة في قطاع غزة خاصة مع تزايد الاعتماد عليها في استخدامات الشرب في ظل أزمة المياه المتصاعدة في القطاع. كما أوصت بأهمية تعزيز برامج التوعية العامة للمنتج والموزع والمستهلك، ومراجعة إجراءات الترخيص والتنظيم قانونياً وفنياً وتفعيل أنظمة المتابعة والرقابة المستمرة، وتدريب العاملين والمشغلين كل حسب عمله في المحطة أو في النقل والتوزيع على الأساليب السليمة لتفادي تلوث المياه والحفاظ على جودتها وسلامتها وصولاً إلى المستهلك.
وسيتم خلال المرحلة القادمة استكمال التقارير النهائية للدراسة، وتحديد الخيارات والحلول وتفصيلها والعمل على تأمين مصادر لتمويلها، مع بذل مزيد من الجهود لتعزيز التعاون والشراكة مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص وتوحيد الأهداف لتوفير مياه شرب سليمة للمواطن، بالتوازي مع جهود سلطة المياه في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية لمواجهة أزمة المياه في غزة.
عرضت سلطة المياه الفلسطينية نتائج كل من الدراسة المسحية لجميع محطات تحلية المياه الخاصة والعامة في قطاع غزة بتمويل من وكالة التعاون الألماني GIZ من خلال الاستشاري مركز الهندسة والتخطيط وكذلك نتائج دراسة سلسلة توزيع المياه من خلال المؤسسات الشريكة في قطاع المياه بالتعاون مع ومصلحة مياه بلديات الساحل وسلطة جودة البيئة ووزارة الصحة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدت حول الدراسة في مدينة غزة، أكد خلالها نائب رئيس سلطة المياه المهندس ربحي الشيخ على الشراكة بين كافة القطاعات لمواجهة أزمة المياه في غزة، مشيراً إلى الحصار والإغلاق وعدم الاستقرار السياسي بالإضافة الى القيود الإسرائيلية التي أثرت جميعها سلبا على تنفيذ الخطط الاستراتيجية لسلطة المياه.
وأشاد الشيخ بدور محطات التحلية خلال الحرب الأخيرة ومساهمتها في توفير المياه للمواطنين في ظل استهداف شبكات ومرافق المياه في قطاع غزة وتأثير ذلك على تدنى خدمات المياه للمواطنين في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، ومشدداً على أهمية دور القطاع الخاص والشراكة الهامة في هذا المجال.
وأكد أن هذه الشراكة تستلزم وجود رقابة ومتابعة لتحقيق الشفافية اللازمة لضمان خدمات مياه ملائمة كماً ونوعاً مع ضمان توافقها والمعايير المعتمدة للشرب عالمياً وفلسطينياً، والتعرفة والمعادلات المستخدمة في احتساب الأسعار، وذلك بطرق تستهدف المصلحة العامة وقيام علاقات شراكة سليمة مع هذا القطاع.
من جانبه، أكد مستشار برامج المياه في وكالة التعاون الألماني توبياس موون على أهمية دعم قطاع المياه والخطة الاستراتيجية لسلطة المياه لمحاكاة الاحتياجات الإنسانية لسكان قطاع غزة وتعزيز الاستدامة خاصة في مثل هذا الوضع، مشدداً على سعي بلاده تعزيز هذا التعاون ومواصلة دعم هذا القطاع الهام لخدمة المواطن بأفضل طريقة ممكنة.
نتائج وتوصيات الدراسة
بدوره، قدم مستشار سلطة المياه المهندس أحمد اليعقوبي بعرص ملخص للدراسة، مثمناً جهود الشركاء في تنفيذ هذه الدراسة التي جاءت بهدف تحديد نوعية وكمية المياه المنتجة والمزودة للمواطنين من محطات التحلية الخاصة والعامة بما ينعكس إيجاباً على تقديم حلول لمواجهة التحديات وفق النتائج التي توصلت إليها الدراسة.
واستعرض د. أحمد المغاري، ممثلاً عن الاستشاري مركز الهندسة والتخطيط النتائج الأولية للمسح الذي شمل 154 محطة (26 في شمال القطاع، 51 في محافظة غزة، 29 في الوسطى، 35 في خانيونس، و13 في رفح). حيث وجد أن 19% من هذه المحطات تتبع ملكية عامة، و45% خاصة، 29% تتبع مؤسسات، و13% موجودة في المدارس.
وذكر المغاري أن المسح أظهر أن 68% من محطات التحلية غير مرخصة من قبل سلطة المياه، وان 40% من المحطات تستخدم المياه المستخرجة من آبار عير مرخصة. وأفاد ما نسبته 87% من المحطات بأنها تقوم بتحاليل مخبرية بشكل شهري، في حين أن طرق المعالجة المستخدمة للمياه المنتجة تشير إلى إمكانية تعرضها للتلوث مما تؤدى الى مخاطر صحية.
وأوضح أن الفحص المخبري أظهر أن عدداً كبيراً من محطات التحلية تنتج مياهاً تحتوي على ملوثات بيولوجية، وأشارت الدراسة إلى جملة من التحديات التي تواجه محطات التحلية منها عدم فعالية نظام الترخيص والضعف للدور الرقابي، فضلاً عن نقص القدرات الفنية لدى العاملين والمشغلين.
وحول المسح المتعلق بشبكة التوزيع، أشارت غادة النجار ممثلة عن المؤسسات المشاركة في الدراسة إلى أن المسح أظهر أن الأساليب المتبعة في النقل والتوزيع للمياه المحلاة المنتجة غير سليمة على الأغلب، مما أدى الى تلوث المياه المنقولة والمخزنة بعدلات عالية نسبيا، مؤكدة على أهمية الية التنظيف والتعقيم للصهريج والخرطوم وخزانات المنازل للحد من التلوث.
وبينت النجار أن النقص في المعلومات حول المخاطر الصحية وعدم وجود نظام رقابي على الموزعين أسهم في تعزيز السلوكيات غير السليمة، مؤكدة على ضرورة تنفيذ حملات توعية توضح أهمية الحفاظ على النظافة والطرق السليمة في النقل والتوزيع والتخزين. ولا يختلف الحال كثيراً لدى المستهلكين، حيث أظهر المسح ان غالبيتهم لا يستخدمون الطرق السليمة لتنظيف وصيانة الخزانات المنزلية المخصصة للمياه المحلاة.
وبناء عليه، أوصت هذه الدراسات الى أهمية تعزيز وتحسين الرقابة والمتابعة على محطات التحلية الخاصة والعامة في قطاع غزة خاصة مع تزايد الاعتماد عليها في استخدامات الشرب في ظل أزمة المياه المتصاعدة في القطاع. كما أوصت بأهمية تعزيز برامج التوعية العامة للمنتج والموزع والمستهلك، ومراجعة إجراءات الترخيص والتنظيم قانونياً وفنياً وتفعيل أنظمة المتابعة والرقابة المستمرة، وتدريب العاملين والمشغلين كل حسب عمله في المحطة أو في النقل والتوزيع على الأساليب السليمة لتفادي تلوث المياه والحفاظ على جودتها وسلامتها وصولاً إلى المستهلك.
وسيتم خلال المرحلة القادمة استكمال التقارير النهائية للدراسة، وتحديد الخيارات والحلول وتفصيلها والعمل على تأمين مصادر لتمويلها، مع بذل مزيد من الجهود لتعزيز التعاون والشراكة مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص وتوحيد الأهداف لتوفير مياه شرب سليمة للمواطن، بالتوازي مع جهود سلطة المياه في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية لمواجهة أزمة المياه في غزة.
