الشارع اللبناني يشكك في جدوى الحوار السياسي
رام الله - دنيا الوطن
إلى مجلس النواب دُر.. ولكن ليس لانتخاب رئيس للجمهورية وليس بهدف إقرار قوانين جديدة.. بل للجلوس مرة أخرى على طاولة حوار بدأ في العام 2006 وانتهى في العام الماضي من دون أن يترجم إيجاباً في أي من الملفات التي طُرحت سابقاً.
صاحب الدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري يحاول "لم الشمل" وهو كان قد دعا إلى طاولة الحوار في احتفال لحركة أمل التي يرأسها معلناً المحاور التي سيتم بحثها حصراً وهي: رئاسة الجمهورية، عمل مجلس النواب، عمل الحكومة، اللامركزية الادارية، قانون الانتخابات النيابية، قانون استعادة الجنسية للمغتربين، دعم الجيش والقوى الامنية.
ودعا الرئيس بري رؤساء الكتل النيابية ورئيس الحكومة تمام سلام إلى طاولة الحوار للإجتماع يوم 9 سبتمبر في مبنى مجلس النواب في ساحة النجمة وسط العاصمة اللبنانية، وعليه فإن الحضور سيكون على الشكل التالي:
*كتلة المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، بسبب غياب رئيس الحكومة الأسبق النائب سعد الحريري خارج لبنان لأسباب أمنية.
*كتلة التغيير والإصلاح برئاسة العماد النائب ميشال عون.
*كتلة التنمية والتحرير برئاسة الرئيس نبيه بري.
*كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) برئاسة النائب محمد رعد.
*كتلة اللقاء الديمقراطي برئاسة النائب وليد جنبلاط.
*كتلة الكتائب اللبنانية برئاسة النائب ايلي ماروني.
*كتلة لبنان الحر الموحد برئاسة النائب سليمان فرنجية.
*كتلة وحدة الجبل برئاسة النائب طلال ارسلان.
*كتلة نواب القرار الحر يمثلها الوزير ميشال فرعون.
*كتلة التوافق الأرمني برئاسة النائب جان اوغاسابيان.
*كتلة نواب الأرمن برئاسة النائب أغوب بقرادونيان.
*كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة النائب أسعد حردان .
*كتلة التضامن برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي.
*كتلة الوفاق الوطني برئاسة النائب محمد الصفدي .
*كتلة النائب ميشال المر، الذي تمثله النائبة نايلة تويني .
كما سيشارك الرئيس تمام سلام في الحوار. وبهذا يكون عدد المشاركين ستة عشر شخصاً (خمسة عشر رئيس كتلة نيابية ورئيس الحكومة تمام سلام).
أما كتلة القوات اللبنانية برئاسة النائب جورج عدوان فلن تشارك في الحوار، إذ اعتذر رئيس حزب القوات سمير جعجع عن المشاركة وكان قد أعلن موقفه هذا يوم السبت الماضي في احتفال للقوات اللبنانية اعتبر فيه أن الحوار مضيعة للوقت ويشتت الأنظار عن المسألة المفصلية الوحيدة وهي انتخاب رئيس للجمهورية.
وشرح النائب عن القوات اللبنانية في البرلمان فادي كرم لـ"العربية.نت" موقف القوات اللبنانية فقال: "هي ليست طاولة حوار بل طاولة لتضييع الوقت والعمل الدستوري والتشريعي الجدي، وبالتالي لا يمكننا المشاركة في هذا الحوار".
وأضاف كرم: "هذا لا يعني أن لا ثقة لدينا في الرئيس نبيه بري، لكن لدينا مخاوف من عدم جدية قوى سياسية معينة ومحاولاتها لوضع ملف رئاسة الجمهورية على حدى، والإنتقال إلى ملفات أخرى، فيما نحن نعتبر أن البحث في هذه الملفات الأخرى يمكن أن يتم في المؤسسات الدستورية كإقرار قانون جديد للإنتخابات... هذا القانون مكانه البرلمان وليس طاولة الحوار...".
وأكد كرم لـ"العربية.نت" أن الأولوية الأولى والأخيرة هي لانتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم يمكن الإنتقال إلى تشريع قانون جديد للإنتخابات النيابية ويليها تأليف حكومة جديدة.
صحيفة الأخبار المقرّبة من قوى الثامن من آذار أشارت إلى أن الرئيس فؤاد السنيورة الذي سيمثل الحريري في طاولة الحوار لا يزال حتى الآن يعارض قرار المشاركة، وهو يضغط باتجاه فرض شروطه كاعتماد الملف الرئاسي كبند أساسي على جدول أعمال الحوار.
لكن النائب في تيار المستقبل عمّار حوري أكد في مقابلة مع "العربية.نت" أن هذا النوع من الصحف لا عمل له سوى مضايقة تيار المستقبل وإظهار أننا في تيار المستقبل نعاني من انقسام في المواقف، وأضاف: "هذا الأمر غير صحيح فنحن متماسكون إلى أبعد الحدود والدليل أننا اتخذنا موقفاً بالمشاركة لأننا دعاة حوار، لكننا في الوقت نفسه، نؤكد أن انتخاب رئيس الجمهورية هو بوابة الحلّ لكل المشاكل ولن نقبل أن يتم تمرير هذا العنوان والذهاب إلى عناوين أخرى"، معتبراً أن انتخاب رئيس للجمهورية سيؤدي إلى إعادة تفعيل كل المؤسسات الدستورية واستعادة الحياة السياسية السليمة في لبنان.
على صعيد آخر، يصّر تكتل التغيير والإصلاح برئيسه العماد ميشال عون، الذهاب إلى الحوار بأجندة مختلفة: إما انتخاب رئيس مباشرة من الشعب وإما إجراء انتخابات نيابية على أساس النسبية تؤدي بدورها إلى انتخابات رئاسية.
النائب في تكتل التغيير والإصلاح عباس هاشم قال لـ"العربية.نت" إن التكتل مع أولوية انتخاب رئيس للجمهورية ولكن إن أرادوه كذلك، فليكن هذا الأمر مباشرة من الشعب اللبناني أو من خلال الإتفاق على قانون إنتخابي على قاعدة النسبية حتى يراعي صحة التمثيل لجميع شرائح المجتمع وأضاف، "من ثم نذهب إلى انتخابات رئاسية "، وتساءل هاشم: "من ينتخب الرئيس؟ مجلس نواب ممدّد لنفسه مرتين ويصادر إرادة الناس. هل يصلح هذا المجلس لانتخاب رئيس؟"
في الشكل، الجميع يتفق على أهمية الحوار، أما في المضمون، فلكل فريق أولوياته وشروطه. واللبنانيون ينتظرون، فشلاً آخر يطيل أمد الأزمة ويجعل الشارع ساحة للتعبير، فغالبية اللبنانيين لا تأمل خيراً من هذا الحوار.
إلى مجلس النواب دُر.. ولكن ليس لانتخاب رئيس للجمهورية وليس بهدف إقرار قوانين جديدة.. بل للجلوس مرة أخرى على طاولة حوار بدأ في العام 2006 وانتهى في العام الماضي من دون أن يترجم إيجاباً في أي من الملفات التي طُرحت سابقاً.
صاحب الدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري يحاول "لم الشمل" وهو كان قد دعا إلى طاولة الحوار في احتفال لحركة أمل التي يرأسها معلناً المحاور التي سيتم بحثها حصراً وهي: رئاسة الجمهورية، عمل مجلس النواب، عمل الحكومة، اللامركزية الادارية، قانون الانتخابات النيابية، قانون استعادة الجنسية للمغتربين، دعم الجيش والقوى الامنية.
ودعا الرئيس بري رؤساء الكتل النيابية ورئيس الحكومة تمام سلام إلى طاولة الحوار للإجتماع يوم 9 سبتمبر في مبنى مجلس النواب في ساحة النجمة وسط العاصمة اللبنانية، وعليه فإن الحضور سيكون على الشكل التالي:
*كتلة المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، بسبب غياب رئيس الحكومة الأسبق النائب سعد الحريري خارج لبنان لأسباب أمنية.
*كتلة التغيير والإصلاح برئاسة العماد النائب ميشال عون.
*كتلة التنمية والتحرير برئاسة الرئيس نبيه بري.
*كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) برئاسة النائب محمد رعد.
*كتلة اللقاء الديمقراطي برئاسة النائب وليد جنبلاط.
*كتلة الكتائب اللبنانية برئاسة النائب ايلي ماروني.
*كتلة لبنان الحر الموحد برئاسة النائب سليمان فرنجية.
*كتلة وحدة الجبل برئاسة النائب طلال ارسلان.
*كتلة نواب القرار الحر يمثلها الوزير ميشال فرعون.
*كتلة التوافق الأرمني برئاسة النائب جان اوغاسابيان.
*كتلة نواب الأرمن برئاسة النائب أغوب بقرادونيان.
*كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة النائب أسعد حردان .
*كتلة التضامن برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي.
*كتلة الوفاق الوطني برئاسة النائب محمد الصفدي .
*كتلة النائب ميشال المر، الذي تمثله النائبة نايلة تويني .
كما سيشارك الرئيس تمام سلام في الحوار. وبهذا يكون عدد المشاركين ستة عشر شخصاً (خمسة عشر رئيس كتلة نيابية ورئيس الحكومة تمام سلام).
أما كتلة القوات اللبنانية برئاسة النائب جورج عدوان فلن تشارك في الحوار، إذ اعتذر رئيس حزب القوات سمير جعجع عن المشاركة وكان قد أعلن موقفه هذا يوم السبت الماضي في احتفال للقوات اللبنانية اعتبر فيه أن الحوار مضيعة للوقت ويشتت الأنظار عن المسألة المفصلية الوحيدة وهي انتخاب رئيس للجمهورية.
وشرح النائب عن القوات اللبنانية في البرلمان فادي كرم لـ"العربية.نت" موقف القوات اللبنانية فقال: "هي ليست طاولة حوار بل طاولة لتضييع الوقت والعمل الدستوري والتشريعي الجدي، وبالتالي لا يمكننا المشاركة في هذا الحوار".
وأضاف كرم: "هذا لا يعني أن لا ثقة لدينا في الرئيس نبيه بري، لكن لدينا مخاوف من عدم جدية قوى سياسية معينة ومحاولاتها لوضع ملف رئاسة الجمهورية على حدى، والإنتقال إلى ملفات أخرى، فيما نحن نعتبر أن البحث في هذه الملفات الأخرى يمكن أن يتم في المؤسسات الدستورية كإقرار قانون جديد للإنتخابات... هذا القانون مكانه البرلمان وليس طاولة الحوار...".
وأكد كرم لـ"العربية.نت" أن الأولوية الأولى والأخيرة هي لانتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم يمكن الإنتقال إلى تشريع قانون جديد للإنتخابات النيابية ويليها تأليف حكومة جديدة.
صحيفة الأخبار المقرّبة من قوى الثامن من آذار أشارت إلى أن الرئيس فؤاد السنيورة الذي سيمثل الحريري في طاولة الحوار لا يزال حتى الآن يعارض قرار المشاركة، وهو يضغط باتجاه فرض شروطه كاعتماد الملف الرئاسي كبند أساسي على جدول أعمال الحوار.
لكن النائب في تيار المستقبل عمّار حوري أكد في مقابلة مع "العربية.نت" أن هذا النوع من الصحف لا عمل له سوى مضايقة تيار المستقبل وإظهار أننا في تيار المستقبل نعاني من انقسام في المواقف، وأضاف: "هذا الأمر غير صحيح فنحن متماسكون إلى أبعد الحدود والدليل أننا اتخذنا موقفاً بالمشاركة لأننا دعاة حوار، لكننا في الوقت نفسه، نؤكد أن انتخاب رئيس الجمهورية هو بوابة الحلّ لكل المشاكل ولن نقبل أن يتم تمرير هذا العنوان والذهاب إلى عناوين أخرى"، معتبراً أن انتخاب رئيس للجمهورية سيؤدي إلى إعادة تفعيل كل المؤسسات الدستورية واستعادة الحياة السياسية السليمة في لبنان.
على صعيد آخر، يصّر تكتل التغيير والإصلاح برئيسه العماد ميشال عون، الذهاب إلى الحوار بأجندة مختلفة: إما انتخاب رئيس مباشرة من الشعب وإما إجراء انتخابات نيابية على أساس النسبية تؤدي بدورها إلى انتخابات رئاسية.
النائب في تكتل التغيير والإصلاح عباس هاشم قال لـ"العربية.نت" إن التكتل مع أولوية انتخاب رئيس للجمهورية ولكن إن أرادوه كذلك، فليكن هذا الأمر مباشرة من الشعب اللبناني أو من خلال الإتفاق على قانون إنتخابي على قاعدة النسبية حتى يراعي صحة التمثيل لجميع شرائح المجتمع وأضاف، "من ثم نذهب إلى انتخابات رئاسية "، وتساءل هاشم: "من ينتخب الرئيس؟ مجلس نواب ممدّد لنفسه مرتين ويصادر إرادة الناس. هل يصلح هذا المجلس لانتخاب رئيس؟"
في الشكل، الجميع يتفق على أهمية الحوار، أما في المضمون، فلكل فريق أولوياته وشروطه. واللبنانيون ينتظرون، فشلاً آخر يطيل أمد الأزمة ويجعل الشارع ساحة للتعبير، فغالبية اللبنانيين لا تأمل خيراً من هذا الحوار.

التعليقات