الي مو راضي عن فتح وحماس هي القدس بتستنا

الي مو راضي عن فتح وحماس هي القدس بتستنا
د ياسر عبدالله

ينتمى الفلسطينيون الى احزاب وحركات وتنظيمات سياسية مختلفة، وقليل منهم بلا انتماء سياسية وأصبح التعصب الحزبي مرض تعاني منه الأجيال على الرغم من التنوع الفكري الايديولوجي لتلك الحركات الى انها تتوافق في اهدافها وطموحاتها وفي مقدمتها مقاومة الاحتلال الصهيوني والسعي الى تحرير فلسطين ونصرة القدس ومقدساتها، وان اختلفت الاساليب والادوات فالمفروض ان يلتقى الجميع وان يصب غضبه نحو المحتل، اما ان تصبح القضية مشروع استثماري لهذا الحزب او ذاك فهو مرفوض دينيا وحزبيا .

بدايات حركة فتح كانت البندقية وحملها الفلاح والطالب والشيخ والرجل والمرأة وكانت جحيما ترتعش منه اليات وقيادات العدو على مر العصور،وقدمت فتح الشهداء الابطال والأسرى البواسل واستطاعت ان تحافظ  على الهوية الفلسطينية رغم المحاولات والمؤامرات مراراً الانقضاض عليها من اجل انهاءها ولكنها صمدت،ولم تكن وحدها من حمل البندقية فكانت الجبهة الشعبية والديمقراطية والحزب الشيوعي والنضال وكافة فصائل منظمة التحرير، استمرت بنضالها حتى فجرت شرارة الانتفاضة الاولى لتنخرط معها الحركات الاسلامية حماس والجهاد، ولقنت الاحتلال درسا قاسيا بانتفاضة الحجارة وشارك فيها الاطفال والشيوخ والنساء مسلمين ومسيحيين، واثبتوا للعالم ان هذا الشعب وان عصفت به المؤامرات فانه شعب يوحده الحجر .

اما الان ونحن نعيش اسوء مراحل القضية الفلسطينية، غياب في وحدة الشعب والقيادة وانقسام بغيض بين حركتي فتح وحماس هذا الانقسام الذي اصبح ينخر التماسك والوحدة الفلسطينية والذي اصبح انقساما سيكولوجيا " ذهنيا" فأن الشعب وان صمت عن ذلك فلا يعني انه راضي، بل هي نيران بركان تتوهج في قلب حجر عرفه العالم في العام (1988) من خلال انتفاضة الحجارة، والشعب وان صمت عن تصرفات فتح وحماس فانه حريصا على الدم الفلسطيني وينتظر منهم انهاء ذلك قبل ان يثور بحجارته على كل مظاهر الانقسام ولتكن القدس هي الهدف وهي عنوان المشوار نحو التحرير .

على فتح وحماس ان تتحمل مسؤولية الانقسام وتبعاته وان تنهي هذه المهزلة، بعيدا عن المصالح الحزبية "والتسابق على من يحكم من؟" ، فالقدس وانتم تتصارعون على ما تبقى من فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة اصبحت خارج حسابات الطرفين، وهذا ما يريده الاحتلال ان نستمر في انقسمنا ليستمروا في تهويد القدس وبناء المستوطنات .

واقول لمن لا يرضى عن هذا وذاك عن فتح وعن حماس ان فلسطين اكبر من الجميع، والقدس فوق مصالح الكل ، تنحني لها الهامات من فتح ومن حماس، فاذا كانت القدس لا توحدنا والقدس لا تجمعنا، فعلى الشعب ان يقول كلمته وما زال هناك متسع في شوارع القدس وغزة والضفة لكل فلسطيني ليقول كلمته "بان الارض هي العرض" وان القدس اغلى من الجميع" ومن يرضا باستمرار الانقسام عليه ان يعرف انه جزء من المؤامرة على الشعب والارض والمقدسات، ويكفى ان نرى الاحتلال يوميا يصوب سلاحه نحوا اطفال القدس وفلسطين لا يميز في قتله للاطفال بين ابناء فتح وابناء حماس وهذا يكفي لكم اصحاب القرار ان تقولوا "لا للانقسام" وتقولوا  للاحتلال "نحن فلسطينيون قادمون الى القدس موحدين".