ندوة تحت عنوان "اللاجئون الفلسطينيون إلى أين؟"

ندوة تحت عنوان "اللاجئون الفلسطينيون إلى أين؟"
رام الله - دنيا الوطن
بدعوة من الاتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية، أقيمت في مخيم المية ومية ندوة حوارية تحت عنوان "اللاجئون الفلسطينيون إلى أين؟"، وذلك في قاعة نادي القسطل الثقافي الرياضي، حيث حاور في الندوة باحث دكتوراه القوانين الدولية الأستاذ جهاد البرق، ومسؤولة العلاقات الخارجية في المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فرع لبنان الكاتبة د. انتصار الدنان، ورئيس اتحاد الحقوقيين الفلسطينيين المحامي صبحي ضاهر.

حضر الندوة مسؤول حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في صيدا العميد ماهر شبايطة، ومسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في صيدا عبدالله الدنان، ومسؤول الاتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية طالب الصالح، عضو قيادة جبهة التحرير الفلسطينية وعضو لجنة المتابعة المركزية للجان الشعبيه الفلسطينية في لبنان أبوالسعيد اليوسف، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية القيادة العامة حسين الخطيب،وكوادر من مختلف الفصائل الفلسطينية، ونخبة من أبناء المجتمع الفلسطيني في مدينة صيدا ومخيماتها، ومثقفون ونقابيون وشبيبة وأخوات وأطر شعبية ومؤسساتية، وقد أدار الندوة الأستاذان محمود كياجي ورضوان عبد الله، حيث كانت محاور الندوة حول سلامة المخيمات والأمن اﻻجتماعي واﻻقتصادي، والهجرة: أسبابها وتداعياتها ونتائجها، وتقليص خدمات الأونروا: الأسباب والظروف والنتائج.

وبعد تقديم من الأستاذ محمود كياجي عن الندوة وأسبابها ودوافع اقامتها، تناول الأستاذ صبحي ضاهر لمحة تاريخية عن فلسطين ما قبل النكبة وحتى ظروف تأسيس الأونروا مروراً بوعد بلفور ونكبة فلسطين، حيث حصلت عملية الإغاثة الأممية والإعاشة التي كانت تعتمدها الأونروا منذ تأسيسها، ومن ثم بدأت بتقليصها على مراحل، تارةً بحجة أن بعض الفلسطينيين كانوا إما يحصلون على جواز سفر أو آخرون كانوا يحصلون على وظائف إما في الأونروا أو في مؤسسات أخرى.

 واستعرض ضاهر تعريفات عن اللاجئ وعن الأوضاع القانونية للاجئ الفلسطيني في لبنان، وأنواع اللاجئين من مسجلين وغير مسجلين ﻻ يستفيدون أساساً من خدمات الأونروا كلها، لا قبل تقليصها وﻻ بعده.

 ونبّه ضاهر إلى البند الخامس من الميثاق الأممي لتأسيس الأونروا والذي يشير إلى اعتراف اأمم المتحدة بضرورة استمرار المساعدة إغاثة اللاجئين الفلسطينيين بغية تلافي أحوال المجاعة و البؤس بينهم.

وناشد ضاهر بكلمته الدول المانحة للأونروا أخذ دورها الكامل من أجل دعم اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمل الأونروا الخمسة "لبنان، سوريا، الأردن، الضفة الغربية، وغزة"، مثنياً على دور منظمة التحرير الفلسطينية باﻻهتمام بالرعاية والحضانة السياسية للوجود الفلسطيني.

 الكلمة الثانية كانت للأستاذ جهاد البرق والذي عرض فيها لوجود المخيمات الفلسطينية من النواحي اﻻجتماعية واﻻقتصادية والوجودية الحياتية بشكل عام، بالإضافة إلى أنها خزان الثورة والنضال.

وحثّ البرق كل مرجعيات الشعب الفلسطيني للإهتمام أكثر بمخيمات وأماكن وجود اللاجئين، لأن المخيمات هي الشاهد على نكبة الشعب الفلسطيني المستمرة أكثر من 67 عاماً، واعتبر البرق أن الأمن اﻻجتماعي والأمن اﻻقتصادي هما المحفزان على دعم الوجود الفلسطيني وصمود اللاجئين الفلسطينيين في المنافي لحين عودتهم إلى ديارهم، كي ﻻ تتحول المجتمعات الفلسطينية إلى واقع أمني مكروه ﻻ تحمد عقباه في ظل الضغوطات اﻻقتصادية واﻻجتماعية والخدماتية عليه.

 ثم كانت مداخلة إعلامية للباحث وللكاتب رضوان عبد الله حول بدء تدمير المخيمات الفلسطينية، منذ تدمير مخيم النبطية عام 1972 مروراً بتدمير مخيمات تل الزعتر والكرنتينا وجسر الباشا وصوﻻً إلى تدمير مخيم نهر البارد، ولأيامنا هذه من تدمير لمخيمات سوريا، وقد تعددت أسباب التدمير وأيادي التدمير وأوجهه، ولكنها ومنذ تدمير مخيم النبطية كانت تلك بداية نسف حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وتحدثت د.انتصار الدنّان حول الهجرة الفلسطينية، أسبابها وتداعياتها، حيث استفاضت بشرح الظروف والأسباب التي أدت إلى نزوح الفلسطينيين من المخيمات سواء كان ذلك في لبنان أو سوريا، مستعرضة بالأرقام لأعداد المهاجرين إلى خارج دول الطوق من خلال تسهيلات للشباب كي يتركوا أماكن لجوئهم ومخيماتهم ويهاجروا إلى دول أوروبية وغيرها.

وأكدت الدنان أنه ﻻ يُخفى على أحد أن أخطر هدف لهجرة الشباب هو انهاء حق العودة إلى الدولة الفلسطينية المنشودة، حيث يساعد على الهجرات المتعاقبة سماسرة ومافيات بشكل مغتربين يأتون إلى لبنان لزيارة أهاليهم وتشجيع هجرة الشباب وترك مخيماتهم وتجمعات سكنهم.

 وطالبت الدنان بوقفة جادة من المعنيين ومن هيئات المجتمع الفلسطيني ومرجعياته كافة للعمل على حل هذه الأزمة والعمل أيضا على حماية أمن المجتمع الفلسطيني في المخيمات، وعلى حماية اللاجئين الفلسطينيين من خلال الضغط على الأمم المتحدة المتمثلة بالأونروا لتأمين الحماية لهم أمنياً داخل مخيماتهم إن في سوريا أو في لبنان، وذلك لدعم صمودهم في مواجهة التوطين ورفض دعوات الهجرة و التهجير.

وبعد ذلك فُتح باب النقاش حيث قدم عدداً من الحضور مداخلات وتساؤلات تولى المحاضرون الرد عليها، واختتمت المداخلات من مسؤول العمل النقابي الفلسطيني ومسؤول اﻻتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية طالب الصالح "أبوفاخر" الذي حثّ جميع المرجعيات والفصائل الفلسطينية بأخذ دورها في تحسين أمن واقتصاد المخيمات، وفي تحصين وتفعيل دور المرجعية السياسية الفلسطيينية كاملة إن كانت على مستوى منظمة التحرير الفلسطينية أو باقي فصائل العمل الوطني الفلسطيني إفشاﻻً لمشروع التهحير الذي يُمارس بحق اللاجئين الفلسطينيين ومنعا ﻻستهداف حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني.















التعليقات