عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

حملات تخفيض الألبسة تساهم في اسعاد الطالبات الجامعيات في غزة

حملات تخفيض الألبسة تساهم في اسعاد الطالبات الجامعيات في غزة
غزة - دنيا الوطن - تهاني قاسم
من يرى الابتسامة والبريق الذي يظهر واضحاً في عيونهن, ولهفتهن في جمع أكبر عدد من قطع الألبسة, التي يحتجنها يجعله يكتب في هذا الموضوع, ليس من باب دعائي, ولكن لإظهار كم يعاني قطاع غزة الذي يمر بظروف اقتصادية صعبة منها غلاء الأسعار, وكم هي الحاجة لهذه الحملات, التي تساهم في اسعاد شريحة كبيرة ومهمة, ألا وهي ( الطالبات الجامعيات ), اللواتي يذهبن يومياً لجامعتهن, مما يستدعيهن إلى الظهور بملابس متنوعة, وجميلة تراعي أعمارهن, لما ينعكس بالإيجاب على ذواتهن, حين تظهر بشكل مرتب وأنيق, وفي نفس الوقت تكون بأسعار مناسبة جداً لها, خاصة مع بدء العام الدراسي الجديد.

 هنا لا بد من الاشارة إلى حملة تخفيضات كبيرة على الألبسة المختلفة سواء العملية أو الخاصة بالمناسبات, والتي انتشرت على صفحات الفيس بوك, حيث لاقت إعجاب واستحسان مئات من الفتيات والنساء, اللواتي أعجبن بصفحة الحملة, لما كان لها من امتيازات على صعيد ثمن الألبسة وشكلها, مما دفع بالعديد منهن للتعليق والاعجاب بما يتم تحديثه على الصفحة في وقت قياسي, لاحظت ذلك, ودفعني أنا أيضاً لمتابعة الصفحة بشكل مستمر, وبالفعل توجهت للمحل في منتصف حي الرمال الذي يمتلئ بالمحلات التي يعرف عنها غلاء الأسعار مقارنة بالمحال الأخرى, وشاهدت عدد الطالبات الجامعيات, اللواتي ملئن المحل خلال أقل من نصف ساعة هي المدة التي مكثتها هناك, فما كان مني إلا أن أطرح تساؤلاً, من باب الفضول, خاصة وأنا أرى الطالبات تتوافد بشكل مجموعات وليس بشكل فردي, ما رأيكن بهذه الحملة؟ كيف سمعتن عنها؟

أجمعت العديد منهن " انها حملة رائعة, نتمنى أن تبقى على طول, وعرفناها من الفيس بوك ",  فجاء هذا التقرير لرصد آراء الطالبات اللواتي هن بحاجة لمثل هذه الحملات, خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة, و حاجة الطالبات لتبديل ملابسهن كل فصل دراسي, لإضافة نوع من التغيير, كما اتضح لي بأن الحملة خدمت فتيات تعرضت بيوتهن للقصف خلال الحرب الأخيرة على غزة, حيث قالت ( وعد ) وهي طالبة تدرس في السنة الثالثة بجامعة الأزهر :" أن الحملة ساعدتها في اعادة شراء ألبسة رخيصة, جميلة, وتناسب ذوقها, في نفس الوقت بعد أن حرقت غرفتها بالكامل, بما تحتويه على ألبسة ومقتنيات خاصة بها, جراء سقوط قذيفة اسرائيلية خلال الحرب على غرفتها ", لم أستطع وصف ملامح وجهها وهي تمسك بأربع قطع ثمينة, اشترتها دفعة واحدة فقط بثمن بسيط, في ظل غلاء أسعار الألبسة في السوق المحلي, مشيرة إلى أنها منذ أن انتهت الحرب عملت على شراء أربعة عباءات سوداء اللون, استخدمتها طيلة هذه الفترة, لتسد بها حاجتها للملابس, مضيفة أنها ستعود للمحل نفسه لاستكمال شراء ألبسة أخرى, كي تعيد خزانتها لوضعها السابق.    

شابة أخرى " رانية مهنا" تقول:" أتمنى أن تبقى الحملة طوال العام, اشتريت خمسة أنواع من الملابس مختلفة, ساعدتني على استقبال عامي الدراسي الجديد ببهجة وفرح, فأنا طوال العام لا أستطيع شراء خمسة أنواع من الألبسة دفعة واحدة, بالفعل أتمنى أن تعمل المحلات كلها على تخفيض الأسعار ".

وكان لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير في ترويج الحملة, وايصالها إلى مناطق مختلفة في قطاع غزة, اذ لا تقتصر على سكان مدينة غزة, فقد وصلت للمحل أعداد كبيرة من طالبات لم يتوجهن يوماً له, كما سهلت وسائل التواصل الاجتماعي ومنها الفيس بوك, على الفتاة انتقاء الموديل الذي تريده عبر الصفحة, ومعرفة سعره قبل التوجه لشراءه, مما ساعد على توفير وقت الفتاة في الشراء.     

في هذا الصدد قالت ايناس:" إن مشاهدتي لصفحة الحملة, وتنزيل الموديلات عليها والمقاسات, ساعدني بشكل كبير في شراء ما أرغب في أقل من عشرة دقائق, على خلاف ما كنت في السابق, أمكث في السوق ساعات طويلة, أتنقل بين المحلات لانتقاء ما أريد وما يناسبني ".

بهاء عاشور هو مسؤول مبيعات في المحل قال :" الذي شجعنا على القيام بهذه الحملة في محلاتنا, هو سبب ركود السوق وقلة البيع, خاصة مع انتهاء عيد الفطر, وبدء العام الدراسي واقبالنا على عيد الأضحى, وكل هذه مصاريف كبيرة, هي بمثابة عبئ على الأسرة, ووضع اقتصادي سيء, مما جعلنا نفكر بإطلاق حملة تخفيضات واسعة, قد تستمر لنهاية شهر أكتوبر القادم ", مشيراً إلى أن البيع الكبير والمربح القليل, أفضل بكثير من البيع القليل والمكسب الكبير, معبراً عن سعادته بنجاح الحملة وهي " حملة غاوي خسارة " الاسم المستوحى من اسم محل كبير في جمهورية مصر العربية.