"التعليم البيئي" يواصل مشروع تنمية قرية الدير الصامدة في وجه الجدار
رام الله - دنيا الوطن
يواصل مركز التعلم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة فعاليات برنامج تنمية قرية الدير، بمحافظة الخليل، الصامدة في وجه جدار الفصل العنصري، الذي التهم أراضيها.واختتم المركز ورشة تدريبية متخصصة في إنتاج الكومبوست(الدبال) وعلاقتها بالبيئة المحلية والحفاظ على خصوبة التربة.
يواصل مركز التعلم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة فعاليات برنامج تنمية قرية الدير، بمحافظة الخليل، الصامدة في وجه جدار الفصل العنصري، الذي التهم أراضيها.واختتم المركز ورشة تدريبية متخصصة في إنتاج الكومبوست(الدبال) وعلاقتها بالبيئة المحلية والحفاظ على خصوبة التربة.
وسعت الورشة لرفع وتعزيز معرفة مواطني القرية بأهمية وضرورة فصل النفايات الصلبة وإعادة استخدامها،ولمساعدتهم على الإلمام بأبرز القضايا والظواهر والمشاكل البيئية المعاصرة،والاهتمام بها، وفهم تفاعل الإنسان معها.وسبق التدريب لقاءتمهيدي للمشاركين لتعريفهم بالفوائد البيئية التي ستعود على القرية عبر استخدامحاويات الكومبوست (السماد العضوي)، وتقليل الآثار السلبية للمخلفات العشوائيةوتحسين خصوبة التربة الزراعية. وعقد اللقاء في مجلس قروي الدير بمشاركة المديرالتنفيذي لـ التعليم البيئي" سيمون عوض، ومنسق المشروع عدي خليل، والمدربة مجدولينالرجبي.واستعرض خليل طريقةاختيار المستفيدين من المشروع، وعملية الفرز للاستمارات والمعايير المبنية عليها.
وأوضح عوض أهدافالبرنامج وانعكاساته على المجتمع المحلي في القرية، وأهمية توعية المجتمعات بالنفايات الصلبة وتصنيفاتها واستخداماتها وآلية التخلص السليم منها بطريقة سليمة، وضرورة استغلال النفايات العضوية فيالمنزل، والتي تشكل معظم النفايات المنزلية الصلبة. وتطرقت الرجبي إلى محاور التدريب المتمثلة بالبيئةوالتنوع الحيوي والتلوث البيئي ومساهمته بالتغير المناخي، والزراعات البيئيةودورها في تقليل التلوث، وميزات استخدام السماد العضوي في الحدائق المنزليةوالمزارع، وإدارة النفايات وتصنيع الكمبوست.
فيما أضافت المدربة الرجبي أن التدريب حققأهدافه عبر تشجيع المستفيدين على الالتفاتإلى البيئة والاهتمام بنظافتها، وتوعيتهم بأهمية تدوير وفرز النفايات والزراعةالعضوية، مثلما عرفهم بالتنوع الحيوي والاحتباس الحراري، وتعليمهم فوائد تصنيعالكومبوست واستعمالاته، وبخاصة أن القسم ألأكبر من النفايات في فلسطين هي عضوية.
كما دمج الجانب النظري بالعملي عبر تسليط الضوء علىالبيئة والزراعة العضوية في القرية التي تعتمد على الزراعة في اقتصادها.وأكد منسق المشروع إنالتدريب الأخضر يسعى إلى تحسين البيئة المحلية، وتقليل الآثار البيئية السلبية منالمخلفات في القرية، ولاستغلال النفايات العضوية المنزلية، ويساهم في إنتاج السمادالعضوي (الكومبوست) واستخدامه في تحسين التربة الزراعية. ويهدف لتوعية المجتمعالمحلي حول النفايات الصلبة وتصنيفاتها واستخداماتها وآلية التخلص منها بطريقةصحيحة. كما يزود الطلاب بالمعارف البيئية، ويساهم في إحداث التغيير المنشود فيسلوكيات الأجيال القادمة.
وأفاد بأن المركز نفذ ثلاث ورشات تدريبية لـ 23 رب أسرة، ستوزع عليهم وحدات تصنيع الكومبوست، بعد استكمال الورش التدريبية.
وخلال زيارة ميدانية أكدت جميلة ساحلية،مدير برنامج المنح في مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية أن المشروع الذي ينفذه المركزالبيئي يهدف إلى تحسينالأمن الغذائي والبيئي في القرية،وتعزيز المناخ التعليمي والبيئي للطلبة والمجتمع المحلي، وعدم الاكتفاء بالجانبالنظري في تغيير الواقع البيئي.
وأوضحت أن فعالياته تأتي بالشراكة مع مركز أبحاث الأراضي، مركزالتعليم البيئي، ونادي ثقافي بيت أولا، وبإشراف وزارة الزراعة، بإشراف مركز تطويرالمؤسسات الأهلية الفلسطينية ( NDC )وبتمويل من البنك الدولي لتطوير قرية الدير وتعزيز صمود أهلها في المناطق المحاذيةللجدار.وقالت ساحلية إن المشروع وفر حتى اليوم مظلة خاصة في ساحة المدرسة المختلطة بمساحة 200 متر مربع. وأسس خزان جمع لتوفير مياه للشرب للطلبة والمعلمين بسعة 72 متراً مكعبًا، وهو في مراحله الأخيرة.
ويسعى إلى شق وتأهيلالطريق العام الواصل بين المدرسة ومنازل القرية بطول 600 متر، وهو قيد التنفيذحالياً.وذكرت أن مساهمة مركز أبحاثالأراضي في المشروع تتمثل في استصلاح وتأهيل أراضي زراعية مناسبة للأشجار المثمرة،وشق وتأهيل طرق تخدم الأراضي الزراعية في البلدة، إضافة لتطبيق تقنيات حصاد مياهالأمطار، وزيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل الحقلية والأشجار، وتحسين البيئةالإنتاجية للثروة الحيوانية وتأهيل حظائرها.إضافة إلى رفع قدرات المستفيدين في مجالات الإدارة السليمة للأراضي من خلال عقد دورات وورش للتوعية.
وأضافت ساحلية أن مشاركة ناديثقافي بيت أولا في المشروع تأتي عبر تشكيل نواة جسم ثقافي اجتماعي نسوي في قرية الدير،ومأسسته تحت اسم "عشاق الأرض"، وتأثيث مقره وتجهيزه، وإنشاء مركز حاسوبفيه، بالإضافة إلى تنظيم وعقد 10 ورشات توعوية للأطفال والنساء في مجالات مختلفة.
