مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة للأمن الوطني بمدرسة القبس للإعاقة البصرية الثانوية

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرة للأمن الوطني لطلاب وطالبات مدرسة القبس للإعاقة البصرية الثانوية في البيرة، وكان عنوان المحاضرة: " الصحة النفسية المدرسية ودرجاتها"، حيث قام بإلقاء المحاضرة النقيب / مهند عوض الدّيك من وحدة الدعم النفسي في قيادة منطقة را م الله والبيرة والضواحي، بحضور مفوض الأمن الوطني رامي غنام، ومديرة المدرسة سهى عفونة، وكادر من الهيئة التدريسية، و( 60 ) طالباً وطالبة من مراحل تعليمية مختلفة في المدرسة.

وافتتحت المحاضرة مديرة المدرسة سهى عفونة بتقديم الشكر الكبير لمفوضية التوجيه السياسي وللأمن الوطني على الجهود العظيمة التي يبذلها التوجيه السياسي والأمن الوطني في تقديم الدّعم النفسي والاجتماعي للطلاب، وقالت بأنّ هذه الشريحة من الطلبة بشكل خاص بحاجة لمثل هذه اللقاءات لأنها تعود بالفائدة الكبيرة عليهم، وتحدّ من الضغوط النفسية والاجتماعية التي يمكن أن يواجهونها في حياتهم اليومية.

بدأ النقيب مهند الدّيك محاضرته بتعريف الصحة النفسية على أنها " حالة دائمة نسبياً يكون فيها الفرد متوافقاً نفسياً مع نفسه وبيئته المحيطة به، وتكون له القدرة على تحقيق ذاته واستغلال إمكانياته وقدراته لأكبر حدٍ ممكن، ويتمتع هذا الفرد بقدرة تحمّل كبيرة على مواجهة تحديات ومتطلبات الحياة ".

وأكّد الدّيك على أنّ الله سبحانه وتعالى عندما خلق البشرية جمعاء لم يخلقهم على هيئة واحدة وإنّما ميّز فيما بينهم في صورهم وأشكالهم وألوانهم لِحِكمٍ عظيمة وليمتحنهم ويختبرهم في هذه الحياة، فكان هناك أناسٌ أنِ ابتلاهم الله  بالحرمان من نِعمة البصر ولكن لم يحرمهُم من نِعمة البصيرة. وكان الكفيف مِثلهُ مِثلَ أي واحدٍ من النّاس يُولد و ويترعرع في أسرة وعائلة وهو كأي إنسان له صفاته الجِسمية والانفعالية والنّفسية، ولذلك كان من هذه الشريحة الخاصة من ذوي الإعاقة البصرية علماء ومبدعين على مدار تاريخ الانسانية في شتى مجالات الحياة.

وبيّن الدّيك للطلبة الحضور أنّ هناك مؤشرات يجب أن يأخذوا بها بعين الاعتبار حتى تنطبق عليهم الصحة النفسية؛ وأهم هذه المؤشرات: القدرة على التطوّر بالشخصية من خلال التوازن في التفكير الإيجابي وتغيير السلوكيات والمعتقدات المغلوطة ومعالجتها بطريقة صحيحة وسليمة إن وُجدت عند الفرد، وكذلك الإحساس بالسعادة النفسية مع النّفس ومع الآخرين، والالتزام بأخلاقيات وعادات المجتمع السليمة، داعياً الطلاب والطالبات إلى التفاعل الاجتماعي السليم، وتقبل التغيير الاجتماعي، والعمل لخير المجموعة مما يؤدي إلى تحقيق الصحة النفسية والاجتماعية.

وحثّ النقيب مهند الدّيك الطلبة على أن ينظروا لمتطلبات الحياة على أنها تحدّيات وليست تهديدات من خلال توفر الصلابة النفسية عندهم، وتوفر قدرة التحمل لديهم والتي تعكس نمطاً انفعالياً ومعرفياً وسلوكياً، وأنّ ما يطرأ من تغييرٍ على جوانب حياتهم هو أمرٌ مهمّ وضروري للتطور نحو الأحسن والأفضل أكثر من كونه تهديداً لهم مما يُمكّنهم من التعرّف على البيئة المحيطة بهم، ومعرفة المصادر النفسية والاجتماعية التي تساعدهم على مواجهة التحديات والضغوط التفسية بفاعلية وإيجابية.

وتناول الدّيك أهم العوامل التي تُحسّن الصحة النفسية بشكل عام والتي تتمثل في الثقة بالنّفس، والانتماء للوطن وللإنسانية جمعاء، وحبّ الآخرين واحترامهم، والإحساس بدورٍ إيجابي وهم ومؤثر في الحياة، وكذلك الرياضة والصحة الجسدية.

من جهته شكر مفوض الأمن الوطني رامي غنام الحضور من الطلاب والطالبات والهيئة التدريسية على حسن إصغائهم واهتمامهم بموضوع المحاضرة ، وحثّ الطلبة على أن يتحلّوا بالصلابة النّفسية حتى تكون لهم عوناً وسنداً على مواجهة ضغوط وتحديات متطلبات الحياة، وأنّ إعاقتهم البصرية لا يمكن أن تُشكّل عائقاً أمام طموحاتهم وإبداعاتهم، كما وحثّهم غنّام على عدم الظهور بمظهر الضعفاء حتى لا يُظهر الآخرين العطف عليهم بدرجة مبالغٌ فيها.

وفي نهاية المحاضرة قدّمت مديرة المدرسة سهى عفونة شكرها العميق مرةً أخرى للتوجيه السياسي وللأمن الوطني على هذه المحاضرة القيمة.