عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

فلسطينيات تنظم الجلسة الثانية من تدريب الرعاية الذاتية للإعلاميات

رام الله - دنيا الوطن
لأن نتشارك الفرح، سيكبر، والحزن سيصغر" قالتها غالية حمد في لحظة عفوية، وكأن صوتَا خرج من داخلها، بعد تمرين استرخاء، لدقائق. هي، ذاتها التي بكت في أول يوم وأبكتنا، حتى تحسسنا صورنا وجراحنا، كيف لا! ونحن في طقس واحد ومهنة واحدة، وحياة معقدة وأجواء ضاغطة

تقول أخريات" في قلوبنا جثث كثيرة، لأناس مروا في ذاكرة العدوان، خالتي وابنائها، القصص التي التقيتها وصورتها، وهي مقيمة في الذاكرة". أدعوا لمن رحلوا وأسال عمن ابتلي واخفف مصابنا 18 صحفية التقين على مدار يومين متواصلين بعيدًا عن كل ما يرتبط بمهنتهن" مهنة المتاعب" ليكتشفن ذواتهن، في غرف غير ضاغطة بالأخبار العاجلة، وبأوامر المؤسسة، ورتابة الحياة التي تسرقهن من كل ما يجعلهن في سعادة وراحة، وتأخذهن اعباء البيت في رحلة تعب لا تنتهي"

. تعمل غالية حمد في قناة الجزيرة مباشر، عملها المرهق يدفعها لان تتواجد باستمرار، وخلال العدوان كانت المهمة شاقة، والتعب مضاعف، "كنت اطلع لايف أغلب الوقت، كنت بعد كل مجزرة ربع ساعة أبكي تحت الهواء"

 . غالية زاد العبء عليها حين اكتشفت انها حامل بطفلتها الأولى، في ذات توقيت العدوان، هل شعرت بسعادة، وهي تنتظرها أكثر من عام؟!، تقول:" لم اشعر بتعب الحامل أو حتى بإحساسها وبالاكتشاف الذي انتظرته فترة طويلة، "جاء على غفلة مني غير مصحوب بأعراض او متاعب خاصة" حتى كل ما كنت اسمع عنه من الصديقات من سبقنني، لم أشعر به.. ". تضيف " كنت مترددة ان التحق بالتدريب، بسبب عملي الذي يجعلني باستمرار في حالة ضغط، ولا يفسح المجال إلا القليل من الراحة، ولكنِ قررت المشاركة ولم اندم، شعرت بنفسي التي اجهدتها بمهمات العمل، وأجندته اليومية المرهقة، اكتشفت أن لي ذات عليّ أن أرعاها وادللها، ولي صديقات لنتشارك معا مساحات الفرح، ونبعد قليلًا عن الحزن لأننا نستحق حياة مفرحة.

اليوم الأول للتدريب يوم الجمعة، وهو الإجازة الأسبوعية التي تجتمع بها الزميلة ديانا المغربي بأسرتها، ولكنها اصرت أن تكون، لأنها تشعر بحاجتها أن تتسرب يوما من مسؤولياتها، وتعيش وقتًا لها، بين أشياء تحبها، ما توقعته ديانا وجدته في تدريب الرعاية ليومين، بل انها لم تتوقع ان يكون التدريب مختلفًا، على غير عادة التدريبات التي تلتحق بها في إطار عملها، او ما يتعلق به بطريقة غير مباشرة. " كان الوقت قصير، لكن ترك اثرًا كبيرًا في روحنا، وأعطانا جرس إنذار وتنبيه، أننا نرهقها، يكفينا، علينا ان نحبها، وندعم من يحبنا او يحتاجنا". "رعاية"، برنامج تنفذه فلسطينيات بالشراكة مع مؤسسة دعم الإعلام الدولية، يستجيب لاحتياجات الصحافيين والصحافيات بعد العدوان الاسرائيلي الأخير على القطاع، والمستمر إلى اليوم عبر الحصار وغياب الإعمار، وانتشار الفقر والبطالة والأهم غياب الأمل بمستقبل له معنى.

. تقول وفاء عبد الرحمن مديرة "فلسطينيات":" بدأ البرنامج بدراسة احتياجات نفسية للصحافيين والصحافيات الذين عملوا على تغطية الحرب في الميدان، وبناء عليها تم تحديد برنامج الدعم الذاتي والنفسي للصحافيين والصحفيات، وسيتم تقديم جلسات رعاية أولية نفسية للصحافين، بالإضافة لتشكيل مجموعات دعم نفسي من نفس الوسط، والاستكمال سيكون عبارة عن علاج فردي للصحافيين والصحفيات الأكثر احتياجاً، ودليل رعاية صحية اولية للعاملين في الميدان. يومان لا يكفيان تقول رشا فرحات الصحفية في مؤسسة الرسالة للإعلام، تضيف" اشكر فلسطينيات على رعايتها للإعلاميات بشكل عام، واهتمامها بهذا التدريب الخاص والنوعي، معبرة عن سعادتها بالتحاقها بالتدريب بين زميلات المهنة، داعيةً إلى تكرار هذه الأيام، للحاجة إليها.