نواجعة: الإستثمارات الأجنبية في إسرائيل انخفضت بقيمة 47%

رام الله - دنيا الوطن
بعد النجاح اللافت لحركة المقاطعة العالمية (BDS) بإجبار شركة "فيوليا" الفرنسية العملاقة على سحب استثماراتها مع إسرائيل، وإعلان سلسلة متاجر كبرى في "لوكسمبورغ" عن وقف تعاملاتها مع منتجات المستوطنات، يُطرح سؤال هام: لماذا تحقق حركة المقاطعة كل هذا النجاح في الخارج، بينما لا زالت الأسواق المحلية تعج بالبضائع الإسرائيلية ومنتجات المستوطنات!!.

حول هذه الفكرة الرئيسية، دار الحوار مع منسق حملة المقاطعة BDS محمود نواجعة، الذي أوضح أن شركة "فيوليا" تشارك بـ5% من مشروع القطار الخفيف في القدس، وقد قررت الانسحاب منه على اعتبار أن هذا المشروع استيطاني تهويدي يهدف لربط المستوطنات الإسرائيلية في شرقي القدس وعزل المناطق الفلسطينية.

يقول نواجعة لـ"راديو حياة" إن شركة "فيوليا" خسرت ما قيمته 26 مليار دولار تعاقدات حول العالم بسبب حركة المقاطعة، وكان أخر عقد خسرته مع بلدية الكويت بقيمة 1.5 مليار دولار لأنها تتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، فجاء قرارها الحاسم بوقف التعامل مع إسرائيل.

وأشار نواجعة إلى أن الإستثمارات الأجنبية في إسرائيل انخفضت بقيمة 47%، وهي حاليا تخسر 5 مليار دولار سنويا إثر حركة المقاطعة.

وصرح نواجعة بأن حملة مقاطعة ضخمة جدا ستنطلق خلال الشهر القادم، ستركز على منتج واحد كبداية من أجل الإنتهاء من هذا المنتج بالتعاون مع كل الحملات على المستوى المحلي، لا سيما مع الحملة النسوية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية وحماية المستهلك والإتحادات الصناعية والحملة الشعبية وبادر، وكل الحملات الموجودة بشكل متكامل وممنهج وصولا لسوق فلسطيني خالٍ من المنتجات الإسرائيلية.

أما على الصعيد المحلي، فإن أكبر تحد يواجه حملة المقاطعة -حسب نواجعة- أنها حملات موسمية. يقول: "المقاطعة موسمية وتعتمد على الأوضاع السياسية في البلد، والإقتصاد الفلسطيني اقتصاد مسلوب، وهناك تغلغل ضخم جدا للإقتصاد الإسرائيلي في فلسطين، إضافة إلى المحتكرين، فضلا عن أن وكلاء المنتجات الإسرائيلية متنفذين ماليا، وأوضح مثال عل ذلك أن وكيل المنتج الإسرائيلي "تنوفا" في كل الضفة الغربية يشغل منصب عضو مجلس بلدي في بلدة بيت جالا".

ووتواصل جهود حملة المقاطعة BDS، إذ قامت مؤخرا بتوجيه رسائل ونداءات لباقي الشركات الأجنبية المستثمرة في إسرائيل للمشاركة في المقاطعة، مثل شركة "فولفو" وشركة "ميكافيم"، حيث أن الشركتين تقومومان بنقل الأسرى الفلسطينيين من السجون، كما أن شركة HP هي التي تمد الحواجز الإسرائيلية بالمعدات والبرمجيات.
 
يذكر أن حملة المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية BDS هي حركة شعبية فلسطينية تقودها اللجنة الوطنية وتعد أكبر تحالف في المجتمع المدني الفلسطيني.