اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري: أوقفوا الاختفاء القسري في الإمارات العربية المتحدة

رام الله - دنيا الوطن
بمنسابة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، يسلط المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان الضوء على وضعية العديد الذين راحوا ضحية الاختفاء القسري في الإمارات العربية المتحدة.

ويعرب المركز عن قلقه إيزاء وضعية حقوق الإنسان في الإمارات وتزايد عدد حالات الاختفاء القسري والتي تشمل الاعتقال والاحتجاز والخطف. ولقد أبلغ المركز عن حالات تعذيب وسوء معاملة خلال الاحتجاز في أماكن سرية.

وحسب المادة 2 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري فيقصد بالاختفاء القسري: "الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون".

وفي الإمارات تستعمل أجهزة أمن الدولة الاختفاء القسري كاستراتيجية قمعية لنشر الرعب والخوف في صفوف المعارضين والمصلحين والناشطين في مجال حقوق الإنسان وحتى المحامين الذين يدافعون عن ضحايا آخرين وهو الأمر الذي يعتبر انتهاكا خطيراً لحقوق الإنسان وخرقا للقانون الدولي. ففي الإمارات، يقبع على الأقل 180 خلف القضبان بما في ذلك 37 إماراتيا اختفوا قسرياً و14 مصرياً و5 ليبيين.

وفي الحقيقة، يعيش ضحايا الاختفاء القسري في خوف دائم على حياتهم بعد عزلهم عن العالم الخارجي كما أنهم عرضة للاعتقال التعسفي بدون سبب. فبعد "الاختفاء" من المجتمع تحرم الضحية من حماية القانون بالإضافة إلى كل الحقوق وتصير تحت رحمة أمن الدولة.

وللاختفاء القسري تداعيات كثيرة كالتعذيب الجسدي والنفسي. كما تحرم عائلات الضحايا وأقاربهم من حقوقهم الأساسية ويعانون الأمرين لأنهم لا يملكون معلومات عن مصير أو مكان تواجد الضحية. فيصرون عرضة لألم نفسي بطيء فهم لا يعرفون ما إذا كانت الضحية على قيد الحياة وفي هذه الحالة هم يجهلون مكانها وظروف عيشها وحالتها الصحية. فتبقى العائلات بين الأمل واليأس، تتساءل وتنتظر لأشهر أخباراً ربما لن تصلهم أبداً. بالإضافة إلى ذلك فإن عائلة الضحية تعي أنها هي الأخرى مهددة وانه من المرجح أن يؤول مصيرها نفس المآل وان البحث عن الحقيقة من شأنه أن يعرضها إلى خطر أكبر.

وعليه فإنه بإتباع سياسة الاختفاء القسري تنتهك السلطات الإماراتية ليس فقط الدستور الإماراتي وإنما كذلك حقوق الإنسان الأساسية التالية:

· الحق في التمتع بالشخصية القانونية

· الحق في التمتع بالحريات والسلامة الشخصية

· الحق في عدم التعرض للتعذيب وكل ضروب المعاملة القاسية والمهينة أو العقاب

·الحق في تعيين محامي

· الحق في إبلاغ العائلة

·الحق في المحاكمة المنصفة والتمتع بالضمانات القانوني