عاجل

  • الغرفة المشتركة: استهداف حافلة تقل عددا من الجنود بصاروخ كورنيت شرق جباليا

  • الجزيرة: ارتفاع عدد الإصابات جراء صواريخ المقاومة إلى 19 مصابا إسرائيليا

  • صفارات الإنذار تدوي في عسقلان

  • الجيش الإسرائيلي: رصد إطلاق 200 صاروخ من قطاع غزة والقبة اعترضت 60 منها

بيت لحم : "برك سليمان" .. الرواية الرومانسية التاريخية لسبب بنائها

بيت لحم : "برك سليمان" .. الرواية الرومانسية التاريخية لسبب بنائها
بيت لحم – خاص دنيا الوطن – شيراز ماضي

بين بلدتي ارطاس والخضر، وفي سفح جبل بين شجر الصنوبر والسرو، ثلاث برك مستطيلة الشكل، محفورة في الصخر أو مبنية بحجارة ضخمة.

برك سليمان إرث حضاري وثقافي، تقع إلى الجنوب من مدينة بيت لحم، ويقال أن البركتين الأولى والثانية بنيتا في العهد الروماني، في القرن الثاني قبل الميلاد، أما البركة الثالثة فقد بنيت في عهد سليمان القانوني الذي رمم البركتين الرومانيتين، وبنى بركة ثالثة بجانبهما عام 943 هـ.

تعتبر برك سليمان خزانات مياه ضخمة، فالبركة الواحدة تزيد عن مساحة ملعب كرة قدم، والبرك الثلاث مجتمعة تتسع لـ 160 ألف متر مربع ماء، بعمق 15 متراً.

كانت المياه تصب في البرك قادمة من وادي العروب على بعد 15 كيلو متر من البرك، ومن واد البيار، لتصل البرك عن طريق قنوات مائية رومانية محفورة في الصخر، لتكمل طريقها لتزويد ميدنتي بيت لحم والقدس بالمياه من خلال نظام مائي متكامل.

وبنيت البرك بطريقتين، الأولى أن قام الرومان بالحفر داخل الصخور وأنشأوا البرك، والثانية أن بنوها بحجارة كبيرة مقصورة بالملاط (الشيد والرمل).

وتقول الروايات حول سبب بناء البرك أن ملكاً رومانياً أمر ببنائها لسقاية بساتين معشوقته الأميرة.

وفي عام 1622 قام السلطان مراد الرابع ببناء قلعة مراد المقابلة للبرك، لحمايتها من اللصوص وقطاعي الطرق، الذين حاولوا تدمير وتخريب قنوات المياه.

وفي القلعة عدة غرف لمبيت الجنود، ومسجد للصلاة، وأربع أبراج مرتفعة لمراقبة المنطقة.

وفي أوائل الانتدتاب البريطاني عام 1919، استبدلت القنوات الفخارية بقناة جديدة ومضخة من المعدن، لإيصال المياه لمدينة القدس.

وفي العام 1997 جففت البرك بسبب غرق كثير من الناس فيها، وهجرت وأصبحت مكباً للنفايات ومرتعاً للكلاب الضالة ومكاناً لنمو الأعشاب، سبب الاهمال.

 وحاول المستوطنون في تلك الفترة فرض سيطرتهم عليها، عن طريق تهويدها وإقامة صلواتهم التلمودية في المنطقة.

ولكن في السنوات الأخيرة أعيد إحياء المنطقة، ونظفت البرك وأصبحت مكاناً سياحياً، تؤمه العائلات للاستمتاع بجمال المنطقة.

ورممت قلعة مراد، وأُنشئ متحف فيها لاستقبال الزوار، ويحتوي المتحف على 400 قطعة أثرية عمرها أكثر من 5000 عام.

وبني في المنطقة أيضاً قصر المؤتمرات لإقامة الحفلات فيه، ففي عام 2013 أقيم فيه مهرجان ليالي رمضان لإحياء المنطقة وجذب الزوار إليها.

وبني فيها ايضاً العديد من المطاعم والمحال التجارية والحدائق لاستقبال الزوار، كمشروع لإحياء المنطقة، وإعادة الحياة إليها.

وفي السنوات القادمة، سينفذ مخطط سياحي فيها لبناء فندق ضخم، ومنتزه ومدينة ملاهي.

وستبقى برك سليمان نظاما فنياً رائعا في هندسة العمران البناء وتوزيع المياه، لتكون صرحاً شامخاً أمام جميع الحضارات، وشاهداً على الصراع الإنساني للحصول على المياه.