الأعرج: الهيئات المحلية هي الحلقة الأقرب للمواطن والمساءلة المجتمعية

رام الله - دنيا الوطن
انطلاقاً من مسؤولياتها وصلاحياتها المنصوص عليها في دعم الهيئات المحلية اطلقت وزارة الحكم المحلي اليوم في منتدى المساءلة المجتمعية الثاني، ورقتي سياسات المساءلة المجتمعية والمشاركة الشبابية، بالمشاركة عبر الفيديو كونفرنس مع قطاع غزة، وذلك تحت رعاية ومشاركة دولة رئيس الوزراء د.رامي الحمد الله بحضور وزير الحكم المحلي ولفيف من الوزراء والمحافظين ورؤساء وأعضاء الهيئات المحلية والشركاء والمانحين.

وخلال حفل الإطلاق قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "إن تفعيل سياسات المساءلة المجتمعية والمشاركة الشبابية، يشكل حجر الاساس الذي يبنى عليه دولة الحق والقانون، للرقاء بها بعيدا عن الفساد والفوضى وسوء الادارة، مضيفا: "ان إعمال المساءلة المجتمعية والمشاركة الشبابية لا يزيد قوة وفعالية هيئات الحكم المحلية فقط، بل ويعزز علاقة المواطن بالحكومة ويشركه في صنع القرار التنموي ويسمو بأدائها".

وأكد رئيس الوزراء انفتاح الحكومة للمساءلة من كافة الجهات الرقابية ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرا إلى اهمية مساءلة هذه الجهات والمؤسسات ايضا، في سياق المساءلة المجتمعية، وفي اطار الديموقراطية الحقيقية المتمثلة في مساءلة الجميع دون استثناء، بما يضمن شفافية ونزاهة المؤسسات الفلسطينية.

ونوه رئيس الوزراء الى ان الحكومة تسعى لتوسيع نطاق ورقعة المشاركة الشعبية، خاصة في هيئات الحكم المحلي التي تتعامل مع احتياجات المواطنين المباشرة، مشيرا إلى أن اهم ادواتها المساءلة المجتمعية التي تمثل صمام الامان لها والدافع المحفز لعملها، فهي تسعى لتكريس علاقات حيوية وبناءة بين الحكومة والمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني، لضمان تحسين الخدمات والاستجابة للاولويات الطارئة للمواطنين في اطار من الشفافية والنزاهة.

وتابع الحمد الله: "مشاركة الشباب هي الرافعة الاساسية لجهود التنمية والاعمار، خاصة في المجتمع الفلسطيني الذي يعتبر مجتمعا فتيا بامتياز، حيث تصل نسبة الشباب فيه الى حوالي 30%". مشددا على أن استثمار طاقات الشباب وتحفيزها، يعزز انتمائهم وثقتهم بقدرتهم على العطاء وخدمة الوطن من جهة، ويطور من جهة اخرى مؤسسات الدولة"

وزير الحكم المحلي:

من جانبه لفت وزير الحكم المحلي د. حسين الاعرج إلى أن الفهم السائد لمؤسسات الحكم المحلي كمؤسسات ذات طابع خدماتي تهدف فقط إلى توفير احتياجات المواطنين في مناطقهم الجغرافية قد تطور حديثاً ليأخذ بعداً تنموياً، حيث يرتبط بمفاهيم ذات علاقة بالديمقراطية والمشاركة المجتمعية والعلاقة بين السلطتين المركزية والمحلية، فالهيئات المحلية تشكل الحاضنة الأولى للحياة المدنية والسياسية.مشيراً إلى أن الهيئات المحلية هي الحلقة الأقرب للمواطن فهي التي تتحسس احتياجاته، وهي صاحبة الباع الطويل في التنمية والتطوير، كما أوضح أن وزارة الحكم المحلي وبتوجيهات من الحكومة تسعى جاهدة لتحقيق رؤيتها المتمثلة في إيجاد حكم محلي ديمقراطي قادر على تحقيق التنمية المستدامة بمشاركة مجتمعية فاعلة.

هذا وتطرق الأعرج إلى أهم التطلعات والملامح للنهوض بقطاع الحكم المحلي فهي على صعيد الوزارة ستعمل

بالشراكة مع جميع الأشخاص ذوي العلاقة على إعادة دراسة للقوانين والتشريعات والنظم الناظمة لعمل الوزارة وترتيب العلاقة التي تحكم عملها مع الهيئات المحلية كما سيتم إعادة دراسة جميع مفاهيم الحكم المحلي ضمن التوجه الرامي إلى إبقاء دور الوزارة على التوجيه والتنظيم.

أما بالنسبة للهيئات المحلية سيتم العمل على تقوية وتعزيز قدرات الهيئات المحلية وتنمية قدراتها لتصبح قادرة على تقديم خدمة أفضل للمواطن في إطار نظام لا مركزي تتعدى الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء لتصل إلى نواحي اقتصادية وتنموية وشبابية وحضارية وغيرها.

هذا ودعا وزير الحكم المحلي الجميع إلى بذل الجهد بمشاركة كافة العاملين في قطاع الحكم المحلي والوقوف عند المساءلة المجتمعية واعبتارها نهج حياة من أجل التطوير والمساهمة في إحداث حياة مستقرة تدعم صمود أهلنا على أرضهم وبالتالي حياة أفضل لمواطننا الكريم، داعياً إلى أن يكون للمواطن بارز في موضوع المساءلة المجتمعية ليكون الرقيب والمراقب على جميع الأعمال التي يتم تنفيذها وأن يكون حامياً لمؤسساته والالتزام بالقوانين والأنظمة التي يعمل بها.

من جانبه تحديث رئيس اللجنة التوجيهية للمساءلة المجتمعية-وكيل الوزارة محمد حسن جبارين لافتا إلى أن الهيئات المحلية تعد الأرضية الصالحة في تأسيس وإرساء قواعد الدولة، مشيراً إلى أن هذة الورقة لا تهم الهيئات المحلية فقط وإنما قطاع الحكم المحلي بشكل عام والمواطن بشكل خاص، مشيرا ًإلى مشاركة كافة مؤسسات المجتمع المدني والوزارات ذات العلاقة.

هذا واعتبر رئيس بلدية بيتونيا ربحي دولة أن المساءلة تمثل مرحلة تحول هامة في العلاقات بين الهيئات المحلية والمواطنين وأهمية إشراك المواطن في صنع القرار، فالمساؤلة المجتمعية حق طبيعي وأصيل للمواطن.

هذا وخلال كلمة ممثلة الحكومة  الدنماركية والتعاون الألماني أوضحت أهمية المساءلة المجتمعية فهي داعم مشترك لتعزيز مبادئ الحكم المحلي وتطبيقها فهي كما قالت تحمل وعداً للحكم الديمقراطي في فلسطين هذا يزيد من الديمقراطية التي تتميز بها السلطة الفلسطينية في بناء مؤسسات الدولة.

هذا وخلال حفل الإطلاق تم عرض ملخص لورقتي سياسات المساءلة المجتمعية والمشاركة الشبابية كم تم عرض فليمين حول المساءلة المجتمعية في فلسطين ومشاركة الشباب في الحكم المحلي، إضافة إلى تقديم لمحة عن شبكة المساءلة المجتمعية بالعالم العربي، وأيضاً عرضت ورقتي عمل حول العلاقة بين الهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني ومأسسة المساءلة المجتمعية والمشاركة الشبابية في فلسطين على ضوء ورقة السياسات، وتم التعقيب عليها والاستماع لاسئلة الجمهور  خلال حلقتي نقاش عقدت اثناء المنتدى.