في ندوة اقامها مركز المعلومة ومجلس السلم:التظاهرات الجماهيرية ووعي اصلاح النظام

عقد مركز المعلومة للبحث والتطوير والمجلس العراقي للسلم والتضامن، ندوة حوارية حول الاحتجاجات الجماهيرية في العراق، وتحت شعار "التظاهرات ووعي اصلاح النظام"، وبحضور حشد من النشطاء المدنيين والسياسيين ووسائل الاعلام، فضلا عن نخبة من الاكاديميين، وذلك يوم السبت 23 آب 2015 وعلى قاعة مجلس السلم والتضامن في بغداد.  

بعد الترحيب بالحضور والحديث عن اهمية هذه الندوة في ظل ما تشهده البلاد من حالة تصاعد الاحتجاج لدى المواطنين نتيجة ما تعانيه البلاد من ازمات لم يجري حلها بشكل جذري خلال السنوات الماضية، تحدث الناشط السياسي الاستاذ جاسم الحلفي عن خلفية التظاهرات والتي ممكن تركيزها بطبيعة النظام السياسي المبني على المحاصصة، الفساد الاداري والمالي، ترهل اجهزة الدولة، وغياب الرؤيا الوطنية لحل الازمات العراقية. 

وبين الحلفي ان الاسباب المباشرة لاندلاع الاحتجاجات كانت نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي ، فضلا عن استخدام العنف المفرط من قبل الاجهزة الامنية ضد المتظاهرين وتحديدا في البصرة مما ادى الى استشهاد احد المتظاهرين واصابة اخرين بجروح.

واشار الحلفي الى ان التظاهرات في بغداد كانت بدافع التضامن مع تظاهرة البصرة وما حدث فيها من احداث، ولكن بعد فترة تحول التضامن الى شيء ثانوي وبرزت اهمية الاحتجاج في بغداد.

واوضح الحلفي الى ان مطالب المتظاهرين كانت تتركز على اصلاح النظام، وتوفير الخدمات (تم تغطيتها بشعارات كثيرة ومتنوعة)، واخيرا مكافحة الفساد. مشيرا الى ان اهم سمات التظاهرات كانت بعدها الوطني، فهي لم غير محصورة في محافظة واحدة حتى محافظات كوردستان شملها الاحتجاج، كما ان طابعها الشعبي فهي لم تنحصر بفئة معينة، فضلا عن محتواها الاجتماعي ومن اهم شعارات هذه السمة مطلب العدالة الاجتماعية.

واضاف الحلفي الى ان مشروعية المطالب وواقيتها تعد من سمات التظاهرات، فضلا عن سلمية التظاهرة واستخدام اسلوب الكفاح اللاعنفي، وهذا لا يعني انه لم يكن هناك عنف في بعض المحافظات من قبل الاجهزة الامنية او المتظاهرين المندسين. 

وختم الحلفي حديثه الى ان الاحتجاجات في العراق هي حركة اجتماعية فالجميع فيها مشاركة ومنظم وقائد، فلا توجد قيادة وضاحة للمتظاهرين لكن توجد هناك تنسيقيات في بغداد والمحافظات تعمل على تنسيق التظاهرات والدعوة لها، متطرقا الى ان الحكومة العراقية وبعد ورقة الاصلاح التي اعلنت عنها لم تكن هناك رؤية شاملة للإصلاح، فضلا عن ان من غير المعقول ان يدار الاصلاح بيد  شخص واحد متمثلا بالسيد رئيس مجلس الوزراء فهذا يرسخ التفرد بالسلطة، يجب ان يكون هناك قوة اصلاحية من جهات داخل السلطة وخارجها. 

الناشط المدني حميد جحجيح تحدث عن ان هناك خوة بين مطالب الناس وبين الاصلاحات الحكومية، ونحن كمتظاهرين نركز على ان تكون هناك رؤية بالإصلاحات وليس تفاصيل واصلاحات تقشفية.

واضاف جحجيح الى ان السيد رئيس مجلس الوزراء يعمل الان وفق رؤية فردية ومن الممكن ان يفقد دعم المتظاهرين له، حيث ان الترشيق كان بائس ومازالت المحاصصة موجودة في الحكومة ولم يتم إلغاء لجنة التوازن، وفي الختام الحكومة تحاول تطبيق رؤيتها بالإصلاح وليس رؤية المتظاهرين بالإصلاح.

وختم جحجيح عن ان هناك رؤية لدى بعض المتظاهرين حول الاصلاح وكيفيته، طروحها تتركز على (اصلاح السلطة القضائية – اصلاح السلطة التنفيذية عبر انهاء مبدأ المحاصصة اينما وجد فيها – اصلاح السلطة التشريعية وجميع المجالس التنفيذية وتخفيض المخصصات المالية والامتيازات الخاصة بالمنتخبين لها).

الى ذلك قدم مجموعة من الحضور مداخلات وملاحظات تركزت على، ضرورة وجود تنسيق عالي بين جميع المتظاهرين في عموم المحافظات، الحفاظ على سلمية التظاهرة ومدنية القوى المحركة لها، الانفتاح على قطاعات الشعب كافة والعمل على تفعيل الاحتجاجات القطاعية، فضلا عن زيادة زخم التظاهرات وزيادة العدد من المتظاهرين عبر اتباع اساليب غير تقليدية جاذبة للمتظاهرين، السعي الى اقامت ندوات وورش عمل من لقطاعات متعدد من الاكاديميين ولوضع خطط وبرامج تساعد الحكومة في عملية الاصلاح. 

التعليقات