حركة العراق اولا: الولايات المتحدة مطالبة بإسناد العراقيين في ثورتهم الشرعية
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت حركة العراق اولا بيانا طالبت فيه الولايات المتحدة بإسناد العراقيين في ثورتهم الشرعية.
أصدرت حركة العراق اولا بيانا طالبت فيه الولايات المتحدة بإسناد العراقيين في ثورتهم الشرعية.
نص البيان:
بات في حكم المعلوم للجميع، أن ايران وعبر تدخلاتها في الشؤون الداخلية للعراق، ودول المنطقة، أصبحت المصدر الرئيس للفساد والتطرف، والراعي الرسمي لكافة أشكال الإرهاب في العراق ودول المنطقة، وفي هذا الإطار فإنه من المهم جداً أن تشجب أميركا والدول المتحالفة معها والدول المعتدلة الأخرى في هذا العالم، هذه التدخلات الايرانية الوقحة، خصوصاً أن أميركا لديها الكثير من الأدلة الدامغة على تورط ايران في الإرهاب وعمليات الفساد والتطرف وزرع الفتن الطائفية في العراق والمنطقة ككل.
إن قيام المجتمع الدولي بلجم ايران، ووقف تدخلاتها وجرائمها البشعة في العراق والمنطقة، أصبح من الأهمية بمكان اليوم، في ظل ثورة الشعب العراقي ومطالبها التي إنطلقت في المحافظات الثائرة، والتي تصر على طابعها الوطني المترفع عن الطائفية والمذهبية والحزبية الضيقة، إذ أن الجميع يرفع علم العراق فقط، ولا توجد أي شعارات أخرى غير المطالبة بالحقوق المشروعة للشعب العراقي العظيم، الذي عانى الأمرين من الفساد والتطرف والطائفية والأرهاب الأعمى، خصوصاً أن المتظاهرين الأماجد عازمون على التصعيد حتى تلبيه مطالبهم العادلة، والتي على رأسها التمسك بوحدة العراق أرضاً وشعباً.
لهذا كله، فإن الولايات المتحدة، وباقي العالم الحر الشريف، مطالب بشدة، اليوم وأكثر من أي وقت مضى، بإسناد العراقيين في ثورتهم الشرعية، لأنهم بحاجة الى جهود ودعم كل المخلصين والشرفاء والأحرار في هذا العالم، لكي يتخلصوا، من إستمرار تصاعد تردي أوضاع العراق جراء إستفحال التدخلات الايرانية فيه. نعم، ان المجتمع الدولي، مطالب، بان يعترف، صراحة دون مواربة او خجل، ان هذه الصورة المخيفة والمحبطة للشعب العراقي، هي التي دفعته الى التظاهر والإعتصام في الشوارع والميادين والساحات العامة، وعلى دول العالم أن تُسْمِعَنا موقفاً واضحاً وموحداً ضد التدخلات الإيرانية، خاصة، لأنها هي الدولة الوحيدة التي تهدد مصالح العراق ودول المنطقة والولايات المتحدة والدول المتحالفة معها في العالم، وهي التي أصبحت قوة إقليمية مؤثرة، للأسف، عبر تصديرها الفوضى والارهاب إلى دول المنطقة.
إن من مصلحة أمريكا بالمقام الأول في المرحلة القادمة، تحقيق الأمن والإستقرار في العراق. فالعراق يعيش عامه الثالث عشر في صراعات دموية طاحنة، خاصة في ظل المعطيات الجديدة على الأرض، التي أدت الى تحقيق تنظيم داعش لمكاسب في المناطق السنية، ولذلك فإننا نرى أن على أميركا أن تبقي على باب الخيار العسكري ضد ايران مفتوحاً، في حال إستمرار وتصاعد تدخلاتها لإغتيال ثورة الشعب العراقي وتهديداتها لشعوب دول المنطقة.
بعد وقوع العراق تحت الإحتلال في العام 2003، كنا أمام المشهد الأول، لحاكم الإحتلال في العراق "بول بريمر" في تطبيق نظرية "الفوضى الخلاقة"، بإعتماده على سياسيين فاسدين لهدم ركائز دولة كانت قائمة بالأساس على أنظمة دكتاتورية شمولية. وما حدث بالأمس، جاءت نتائجه اليوم، ونحن نشهد الشعب العراقي وهو يقوم بثورته المباركة، ضد الفساد والطغيان، بوعي وطني عال، بعيداً عن العواطف السلبية التي كان منبعها، مستنقع الأحزاب الفاشلة، التي كانت تتاجر بالوطنية ليل نهار.. أحزاب فاسدة مفسدة، أوصلت العراق الى هذا الوضع المزري والمؤلم.
ولهذا، جاء الوطنيون الاحرار اليوم، ليخلقوا موجة تحررية في عموم محافظات العراق، وليكون فعل التغيير الوطني فيه عاصفاً، بإتجاه بناء العراق الجديد، العراق الذي لم يعش منذ زمن بعيد التمثيل الديمقراطي الحقيقي والدولة المدنية الديمقراطية القائمة على أساس المواطنة، فالشعب العراقي الصابر العظيم، يعلم جيداً إن الاحزاب الحاكمة قد سرقت قوته، وإنها لم تقدم له سوى التجهيل والتسطيح والتخلف، ويعلم تماماً أن كل هذه القيادات الحاكمة هي قيادات فاسدة ولصوصية، سرقت أحلامه في إقامته دولته المدنية الديمقراطية، وسرقت وبددت ثرواته بطريقة لم تشهدها دولة في العالم في العصر الحديث.
إن الشعب العراقي، أدرك بشكل لا تراجع عنه، أن الأحزاب الحاكمة في العراق، والأحزاب التي تدور في فلكها، هي نتاج مروع للنفاق والفساد والتخلف والدجل بإسم الدين، وإنه قد آن الأوان لأن يرمي بهذه الأحزاب الى مزبلة التاريخ، لأن الكلمة الأخيرة للشعب، الذي يسعى اليوم الى رفع سقف طموحاته، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على أساس المواطنة واللحاق بمصاف العالم المتقدم والمتحضر والتخلي نهائياً عن الجهل والخرافة، والخلاص من هذه الأحزاب الفاسدة المفسدة، لأن بقاءها لن يؤدي الّا الى مزيد من الجهل والتخلف والفساد والإستبداد وضياع الثروات، ذلك أن هذه الاحزاب ليست صناعة عراقية، بل هي حركات طائفية نشأت في ايران، ولا هدف لها الّا ارتكاب الفضائع على كافة الصعد ضد الشعب العراقي وتمزيق وحدته وتضييع مقدراته وثرواته وإغتيال علمائه وإعتقال أحراره وشرفائه، وإن خطر هؤلاء يتعدى حدود العراق ليشمل دول المنطقة العربية كسوريا واليمن والبحرين ولبنان وليبيا، التي أصبحت جميعاً تعيش صراعاً دموياً مريرياً وأزمات عميقة مركبة ومعقدة، جراء التدخلات الايرانية السافرة في شؤونها، وسط ادعاء ايران بأنها حامية او راعية المسلمين "الشيعة" في العالم العربي، وهذا موقف خطير جداً، حيث أن المسلم السني والمسلم الشيعي في الدول العربية هم ليسوا ايرانيين، فلا يحق لايران أن تتخذ مثل هذه الدعوة الكريهة، أما الموقف الايراني في العراق.. فهو مؤلم حقاً غاية الألم، فقوات الحشد الشعبي هي قوات ايرانية تجاوزت الجيش العراقي بل وتجاوزت الحكومة العراقية وهي تقاتل كما تشاء وتقتل وتخرب وتحرق كما تشاء وتقوم بالافعال المشينة التي لا تليق بمسلم .كما أنه وبالرغم من أن الجماعات الإيرانية تحارب داعش في سوريا وفي العراق في الظاهر، الّا انه لا بد من الإعتراف بأن داعش ما كان ليقوى لولا سلوك عملاء إيران في سوريا والعراق. ولا بد من الإعتراف أيضاً بأن التحدي الكبير، الذي يواجه العراق هو طريقة تعامل باراك اوباما مع ايران منذ إستلامه سدة الحكم في البيت الأبيض.
اننا هنا ندعو الثوار الأحرار، صناع السياسات الوطنية، بأن يتعاملوا غداً مع مرحلة التغيير القادمة لا محالة، وأن يلملموا اطراف جراحهم العميقة، وان يقوموا بوضع استراتيجيات واضحة ومفصلة للتغير القادم وفق الأطر والمحاور التالية:
أولًا، يجب أن نكون واقعيين في تطبيق أسس الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإن كان الطريق إلى الديمقراطية صعب ومتقلب وقد يؤدي إلى الفوضى كما هو حاصل اليوم في العراق قبل أن ينعم بالحرية والأمن والإستقرار. لكن الأساس أن تبقى جذوة الثورة مستمرة، لإعادة الإنتماء لدولة القانون والمواطنة، وليس الإنتماء الى المذهب والطائفة والعرق، فلا عودة الى الوراء.
ثانياً، يجب أن لا ننسى مصالح أميركا في العراق ودول المنطقة، فقد ذكرنا منها الإستقرار، لكن ثمة مصالح أخرى، في مقدمتها تحقيق السلام الدائم بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية المنشودة.
ثالثاً، علينا أن لا نتجاهل الكثير من المشكلات المحيطة بنا في هذا العالم، وفي مقدمتها الصراع الدائر بين امريكا وروسيا حول مصالحهما في الشرق الأوسط، ونأخذ على سبيل المثال على هذا، ما جرى من جدية الادارة الاميركية في ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المسألة الأوكرانية، مما سبب إنخفاض سعر النفط ليلعب في صالح الولايات المتحدة الاميركية، وذلك لإدراك واشنطن لأفعال وتصرفات الرئيس بوتين، التي لا تتناسب مع أي مفهوم للإستقرار في العالم عموماً وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصاً، فبوتين يحاول بين الفترة والأخرى، أن يضع الولايات المتحدة والغرب عموماً أمام خيارات صعبة، ضمن محاولاته الجديدة لتعزيز وتاكيد قوته وكشف نقاط ضعف خصومه، ونلاحظ ذلك جلياً في الأزمة الأوكرانية ومن قبلها الصراع الدائر في سوريا وغيرهما من المشاكل والأزمات الدولية، الّا أن الولايات المتحدة اظهرت بشكل جلي واضح ان مصالحها تأتي في المقام الأول، حين قامت بمواجهة صعود طموحات ومطامع بوتين التوسعية، وأيدت على الفور الحلول العسكرية والحصار الإقتصادي لمواجهتها، وهذا يعطينا مؤشرات ودلائل علينا إقتناصها لمعرفة طريقة التفكير في السياسة الخارجية للبيت الأبيض.
رابعا، لا شك ان الصعود الايراني يأتي على رأس أولويات إدارة الرئيس باراك اوباما على الساحة الدولية، وكذلك الحال بالنسبة للدول الاوروبية، ذلك أن ايران وسياساتها الخطيرة في العراق والمنطقة، تكتسي بطابع إستثنائي حقيقي، ورغم أن اميركا واسرائيل والغرب وخصوصاً بعد الإتفاق النووي مع ايران، لا تزال لديهم مخاوف من سعي ايران لامتلاك قدرات تصنيع الأسلحة النووية، إلّا أن المشكلة الأساسية لا تزال تتمثل في سعي إيران للهيمنة الإقليمية والهيمنة الثيولوجية "الدينية"، وهو سعي تعطيه الولايات المتحدة والغرب أولوية قصوى، جراء المخاوف من عدم قدرتها على السيطرة على إنفلات الأمن والإستقرار في المنطقة وبالتالي العالم، ولهذا فإنه من الواجب علينا، أن نطالب واشنطن بإستمرار، بتفعيل الإتفاقية الإستراتيجية الموقعة بين العراق وامريكا والعمل من خلالها لردع مخاطر إيران المارقة.
إن قيام المجتمع الدولي بلجم ايران، ووقف تدخلاتها وجرائمها البشعة في العراق والمنطقة، أصبح من الأهمية بمكان اليوم، في ظل ثورة الشعب العراقي ومطالبها التي إنطلقت في المحافظات الثائرة، والتي تصر على طابعها الوطني المترفع عن الطائفية والمذهبية والحزبية الضيقة، إذ أن الجميع يرفع علم العراق فقط، ولا توجد أي شعارات أخرى غير المطالبة بالحقوق المشروعة للشعب العراقي العظيم، الذي عانى الأمرين من الفساد والتطرف والطائفية والأرهاب الأعمى، خصوصاً أن المتظاهرين الأماجد عازمون على التصعيد حتى تلبيه مطالبهم العادلة، والتي على رأسها التمسك بوحدة العراق أرضاً وشعباً.
لهذا كله، فإن الولايات المتحدة، وباقي العالم الحر الشريف، مطالب بشدة، اليوم وأكثر من أي وقت مضى، بإسناد العراقيين في ثورتهم الشرعية، لأنهم بحاجة الى جهود ودعم كل المخلصين والشرفاء والأحرار في هذا العالم، لكي يتخلصوا، من إستمرار تصاعد تردي أوضاع العراق جراء إستفحال التدخلات الايرانية فيه. نعم، ان المجتمع الدولي، مطالب، بان يعترف، صراحة دون مواربة او خجل، ان هذه الصورة المخيفة والمحبطة للشعب العراقي، هي التي دفعته الى التظاهر والإعتصام في الشوارع والميادين والساحات العامة، وعلى دول العالم أن تُسْمِعَنا موقفاً واضحاً وموحداً ضد التدخلات الإيرانية، خاصة، لأنها هي الدولة الوحيدة التي تهدد مصالح العراق ودول المنطقة والولايات المتحدة والدول المتحالفة معها في العالم، وهي التي أصبحت قوة إقليمية مؤثرة، للأسف، عبر تصديرها الفوضى والارهاب إلى دول المنطقة.
إن من مصلحة أمريكا بالمقام الأول في المرحلة القادمة، تحقيق الأمن والإستقرار في العراق. فالعراق يعيش عامه الثالث عشر في صراعات دموية طاحنة، خاصة في ظل المعطيات الجديدة على الأرض، التي أدت الى تحقيق تنظيم داعش لمكاسب في المناطق السنية، ولذلك فإننا نرى أن على أميركا أن تبقي على باب الخيار العسكري ضد ايران مفتوحاً، في حال إستمرار وتصاعد تدخلاتها لإغتيال ثورة الشعب العراقي وتهديداتها لشعوب دول المنطقة.
بعد وقوع العراق تحت الإحتلال في العام 2003، كنا أمام المشهد الأول، لحاكم الإحتلال في العراق "بول بريمر" في تطبيق نظرية "الفوضى الخلاقة"، بإعتماده على سياسيين فاسدين لهدم ركائز دولة كانت قائمة بالأساس على أنظمة دكتاتورية شمولية. وما حدث بالأمس، جاءت نتائجه اليوم، ونحن نشهد الشعب العراقي وهو يقوم بثورته المباركة، ضد الفساد والطغيان، بوعي وطني عال، بعيداً عن العواطف السلبية التي كان منبعها، مستنقع الأحزاب الفاشلة، التي كانت تتاجر بالوطنية ليل نهار.. أحزاب فاسدة مفسدة، أوصلت العراق الى هذا الوضع المزري والمؤلم.
ولهذا، جاء الوطنيون الاحرار اليوم، ليخلقوا موجة تحررية في عموم محافظات العراق، وليكون فعل التغيير الوطني فيه عاصفاً، بإتجاه بناء العراق الجديد، العراق الذي لم يعش منذ زمن بعيد التمثيل الديمقراطي الحقيقي والدولة المدنية الديمقراطية القائمة على أساس المواطنة، فالشعب العراقي الصابر العظيم، يعلم جيداً إن الاحزاب الحاكمة قد سرقت قوته، وإنها لم تقدم له سوى التجهيل والتسطيح والتخلف، ويعلم تماماً أن كل هذه القيادات الحاكمة هي قيادات فاسدة ولصوصية، سرقت أحلامه في إقامته دولته المدنية الديمقراطية، وسرقت وبددت ثرواته بطريقة لم تشهدها دولة في العالم في العصر الحديث.
إن الشعب العراقي، أدرك بشكل لا تراجع عنه، أن الأحزاب الحاكمة في العراق، والأحزاب التي تدور في فلكها، هي نتاج مروع للنفاق والفساد والتخلف والدجل بإسم الدين، وإنه قد آن الأوان لأن يرمي بهذه الأحزاب الى مزبلة التاريخ، لأن الكلمة الأخيرة للشعب، الذي يسعى اليوم الى رفع سقف طموحاته، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على أساس المواطنة واللحاق بمصاف العالم المتقدم والمتحضر والتخلي نهائياً عن الجهل والخرافة، والخلاص من هذه الأحزاب الفاسدة المفسدة، لأن بقاءها لن يؤدي الّا الى مزيد من الجهل والتخلف والفساد والإستبداد وضياع الثروات، ذلك أن هذه الاحزاب ليست صناعة عراقية، بل هي حركات طائفية نشأت في ايران، ولا هدف لها الّا ارتكاب الفضائع على كافة الصعد ضد الشعب العراقي وتمزيق وحدته وتضييع مقدراته وثرواته وإغتيال علمائه وإعتقال أحراره وشرفائه، وإن خطر هؤلاء يتعدى حدود العراق ليشمل دول المنطقة العربية كسوريا واليمن والبحرين ولبنان وليبيا، التي أصبحت جميعاً تعيش صراعاً دموياً مريرياً وأزمات عميقة مركبة ومعقدة، جراء التدخلات الايرانية السافرة في شؤونها، وسط ادعاء ايران بأنها حامية او راعية المسلمين "الشيعة" في العالم العربي، وهذا موقف خطير جداً، حيث أن المسلم السني والمسلم الشيعي في الدول العربية هم ليسوا ايرانيين، فلا يحق لايران أن تتخذ مثل هذه الدعوة الكريهة، أما الموقف الايراني في العراق.. فهو مؤلم حقاً غاية الألم، فقوات الحشد الشعبي هي قوات ايرانية تجاوزت الجيش العراقي بل وتجاوزت الحكومة العراقية وهي تقاتل كما تشاء وتقتل وتخرب وتحرق كما تشاء وتقوم بالافعال المشينة التي لا تليق بمسلم .كما أنه وبالرغم من أن الجماعات الإيرانية تحارب داعش في سوريا وفي العراق في الظاهر، الّا انه لا بد من الإعتراف بأن داعش ما كان ليقوى لولا سلوك عملاء إيران في سوريا والعراق. ولا بد من الإعتراف أيضاً بأن التحدي الكبير، الذي يواجه العراق هو طريقة تعامل باراك اوباما مع ايران منذ إستلامه سدة الحكم في البيت الأبيض.
اننا هنا ندعو الثوار الأحرار، صناع السياسات الوطنية، بأن يتعاملوا غداً مع مرحلة التغيير القادمة لا محالة، وأن يلملموا اطراف جراحهم العميقة، وان يقوموا بوضع استراتيجيات واضحة ومفصلة للتغير القادم وفق الأطر والمحاور التالية:
أولًا، يجب أن نكون واقعيين في تطبيق أسس الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإن كان الطريق إلى الديمقراطية صعب ومتقلب وقد يؤدي إلى الفوضى كما هو حاصل اليوم في العراق قبل أن ينعم بالحرية والأمن والإستقرار. لكن الأساس أن تبقى جذوة الثورة مستمرة، لإعادة الإنتماء لدولة القانون والمواطنة، وليس الإنتماء الى المذهب والطائفة والعرق، فلا عودة الى الوراء.
ثانياً، يجب أن لا ننسى مصالح أميركا في العراق ودول المنطقة، فقد ذكرنا منها الإستقرار، لكن ثمة مصالح أخرى، في مقدمتها تحقيق السلام الدائم بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية المنشودة.
ثالثاً، علينا أن لا نتجاهل الكثير من المشكلات المحيطة بنا في هذا العالم، وفي مقدمتها الصراع الدائر بين امريكا وروسيا حول مصالحهما في الشرق الأوسط، ونأخذ على سبيل المثال على هذا، ما جرى من جدية الادارة الاميركية في ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المسألة الأوكرانية، مما سبب إنخفاض سعر النفط ليلعب في صالح الولايات المتحدة الاميركية، وذلك لإدراك واشنطن لأفعال وتصرفات الرئيس بوتين، التي لا تتناسب مع أي مفهوم للإستقرار في العالم عموماً وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصاً، فبوتين يحاول بين الفترة والأخرى، أن يضع الولايات المتحدة والغرب عموماً أمام خيارات صعبة، ضمن محاولاته الجديدة لتعزيز وتاكيد قوته وكشف نقاط ضعف خصومه، ونلاحظ ذلك جلياً في الأزمة الأوكرانية ومن قبلها الصراع الدائر في سوريا وغيرهما من المشاكل والأزمات الدولية، الّا أن الولايات المتحدة اظهرت بشكل جلي واضح ان مصالحها تأتي في المقام الأول، حين قامت بمواجهة صعود طموحات ومطامع بوتين التوسعية، وأيدت على الفور الحلول العسكرية والحصار الإقتصادي لمواجهتها، وهذا يعطينا مؤشرات ودلائل علينا إقتناصها لمعرفة طريقة التفكير في السياسة الخارجية للبيت الأبيض.
رابعا، لا شك ان الصعود الايراني يأتي على رأس أولويات إدارة الرئيس باراك اوباما على الساحة الدولية، وكذلك الحال بالنسبة للدول الاوروبية، ذلك أن ايران وسياساتها الخطيرة في العراق والمنطقة، تكتسي بطابع إستثنائي حقيقي، ورغم أن اميركا واسرائيل والغرب وخصوصاً بعد الإتفاق النووي مع ايران، لا تزال لديهم مخاوف من سعي ايران لامتلاك قدرات تصنيع الأسلحة النووية، إلّا أن المشكلة الأساسية لا تزال تتمثل في سعي إيران للهيمنة الإقليمية والهيمنة الثيولوجية "الدينية"، وهو سعي تعطيه الولايات المتحدة والغرب أولوية قصوى، جراء المخاوف من عدم قدرتها على السيطرة على إنفلات الأمن والإستقرار في المنطقة وبالتالي العالم، ولهذا فإنه من الواجب علينا، أن نطالب واشنطن بإستمرار، بتفعيل الإتفاقية الإستراتيجية الموقعة بين العراق وامريكا والعمل من خلالها لردع مخاطر إيران المارقة.

التعليقات