في ظل رئيس المنطقة الأمنية العاجز أمن تطوان في مهب الريح

رام الله - دنيا الوطن
يبدو أن تداعيات "قانون الفوضى" الذي وضعه رئيس المنطقة الأمنية بالنيابة بتطوان من خلال التزامها الصمت حيال كل مظاهر الفوضى التي تسود المدينة، لم تقف عند حدود استغلال الأرصفة العمومية التي خصصت لممر الرجلين من قبل أصحاب السيارات الذين يوقفون سياراتهم ضد القانون الجاري به العمل في ميدان منع السيارات من الوقوف على الأرصفة، وانتشار بعض الشباب الصغار الدين يبيعون المواد الممنوعة والمحضر كما هو حال شارع المأمون، بل الأخطر من ذلك أن مظاهر الفوضى صاحبتها أعمال إجرامية تمثلت في تفشي ظاهرة السرقة والاعتداءات المستمرة على المواطنين من طرف الخارجين عن القانون وتزايد أوكار ترويج المخدرات القوية وبيع الخمر بممباركة جهاز 114 الذي يعرفهم كمانه يعرف أسرارهم كما يحدث هذا  بأرض المصطفى وكدية الحمد وحي جامع المزواق وحي جبل درسة وحي ربع ساعة وحي سيدي طلحة وغيرها، نهيك عن بعض الأشخاص الذين يستعملون  السيارات المزورة وما يسمى بالمقاتلات التي تجول شوارع تطوان بكل حرية محملة بالخمور المهربة من مدينة سبتة وكذلك  المواد المحظورة ،وقد ضبط السيد المدير الجهوي لجمارك طنجة تطوان إحداها، إلى جانب السيارات ذات الزجاجات السوداوية الممنوعة قانونا، وهو الأمر الذي يثير استياء الساكنة التي تتساءل عن سبب صمت الأجهزة الأمنية رغم ما تثيره هذه السيارات من شبهات كونها لا تظهر ما تقل بداخلها خصوصا في هذه الظروف التي تشهد فيها المناطق الشمالية الزيارة الملكية.

مشاهد الفوضى والعشوائية باتت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطنين الذين لم تفلح صرخاتهم في تغيير ملامح هذه الصورة النمطية التي توحي وكأن المدينة تخضع لقانون الغاب وأن لا صوت يعلو على صوت العراك والمشادات الكلامية خصوصا بالليل حين يكون رئيس المنطقة الأمنية يتلذذ في نومه العميق علما أنه لا يتوفر على منزل قار بل يتخذ من إحدى الفنادق وسط المدينة منزلا له مند سنوات لكونه تربطه صراعات بينه وبين طليقته، وهذا لا يمكنه بان يشتغل بكل أريحية والسهر على أمن المواطنين.

وهذا ما جعل مجموعات من الأحياء خصوصا السالفة الذكر تعيش في وسط  زخم الأعمال الغير القانونية وحالة الفوضى العارمة التي تعيش على إيقاعها الأحياء الشعبية بتطوان من احتلال الأرصفة العمومية التي أنشأها السيد والي الجهة "محمد يعقوبي" ليستفيد منها المارة، لكن تحولت بمباركة رئيس المنطقة الأمنية إلى مستودعات للسيارات، لا يبدو لهذه المدينة أي مخرج من هذا المستنقع الخطير بوجود رئيس أمن فاشل في ترتيب بيته الأمني وبالأحرى إعادة الأمن والطمأنينة إلى قلوب المواطنين، وفي هذا الشأن يرجع العديد من المحسوبين على الجهاز الأمني فشل رئيسهم في تسيير الشؤون الأمنية بالمدينة إلى السياسة الفاشلة  التي لازال ينتهجها هذا المسؤول، وهي سياسة ترتب عنها غياب عنصر التلاحم بين رجال الأمن ورئيسهم، الأمر الذي أثر بشكل سلبي على المردودية الأمنية وبالتالي فالمواطنين هم من يدفعون في كل الأحوال ضريبة هذا التدهور الأمني الذي كان لرئيس الأمن السابق "حسن أبو الذهب" الذي لازالت الساكنة تشهد على أدائه وحنكته و مجهوده الجبار في تحسينه، لكن "رشيد القدوري" له يد طويلة في التدهور الأمني  بعد إنشائه خطة أمنية فاشلة رسمها على حسب هواه دون تكلفه عناء خطة سلفه

ولهذا فإن ساكنة تطوان تطالب المدير العام للأمن الوطني بتنصيب رئيس المنطقة الأمنية الجديد قبل الانتخابات من أجل ضمان السلامة لساكنة تطوان خصوصا الأحياء الشعبية يرعى حاجيات المواطنين ويسهر على أمنهم وراحتهم..