قوات إماراتية تحرّر الرهينة البريطاني في عدن.. وغارات للتحالف على صعدة

قوات إماراتية تحرّر الرهينة البريطاني في عدن.. وغارات للتحالف على صعدة
رام الله - دنيا الوطن
أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اتصالاً هاتفياً الليلة قبل الماضية مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أحاطه فيه علماً بأن القوات الإماراتية في عدن تمكنت من الوصول إلى المكان الذي كان الرهينة البريطاني روبرت دوجلاس ستيورات سيمبل محتجزاً فيه لدى تنظيم «القاعدة» الإرهابي في اليمن، فيما تنفذ «الهلال الأحمر» برامج إغاثية، وتعتزم تنفيذ عملية مسح ميداني وإعداد قاعدة بيانات لسكان مديريات عدن، بينما شن طيرات التحالف غارات على معقل المتمردين في صعدة.

وفي التفاصيل، تمكنت القوات الإماراتية في عدن من إطلاق سراح روبرت دوجلاس ستيورات سيمبل أول من أمس، في عملية عسكرية استخباراتية وتم نقله إلى مكان آمن في عدن، حيث نقلته طائرة عسكرية خاصة إلى أبوظبي الليلة الماضية.

ويأتي هذا العمل من جانب قوات دولة الإمارات في عدن ليؤكد الموقف الثابت للدولة في مواجهة الإرهاب بكل صوره وتداعياته، وليعبر تعبيراً صادقاً عن علاقات الصداقة الوثيقة بين الإمارات والمملكة المتحدة، ويؤكد أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الدول الصديقة لمواجهة الإرهاب والقضاء عليه.

يذكر أن روبرت دوجلاس ستيورات سيمبل، الذي كان يعمل مهندس بترول في اليمن ويبلغ من العمر 64 عاماً، تم اختطافه في حضرموت خلال شهر فبراير عام 2014. وكان في استقبال سيمبل لدى وصوله إلى مطار أبوظبي عدد من المسؤولين وسفير المملكة المتحدة لدى الدولة، كما جرى اتصال بين سيمبل وأسرته الليلة قبل الماضية طمأنهم فيه على وصوله سالماً إلى أبوظبي. ومن المقرر أن يغادر سيمبل الإمارات عائداً إلى عائلته بعد اتخاذ الترتيبات الطبية كافة للعناية به وإجراء جميع الفحوص اللازمة له.

من جهته، قال وزير الخارجية فيليب هاموند في بيان «أؤكد بكل سرور انقاذ رهينة بريطاني كان محتجزاً في اليمن خلال عملية استخباراتية عسكرية لقوات اماراتية». وأضاف ان «البريطاني بخير» معرباً عن «امتنانه الكبير للمساعدة التي قدمتها الإمارات».

وفي وقت لاحق، كتب رئيس الوزراء البريطاني في تغريدة عبر «تويتر»: «أنا مسرور جداً لعائلة الرهينة البريطاني في اليمن، وقد تم الإفراج عنه وهو بخير». وأضاف «شكراً للإمارات العربية المتحدة على مساعدتها».

يأتي ذلك، في وقت يشكل وفد الهلال الأحمر الإماراتي في عدن فريق عمل ميداني من أبناء وبنات المحافظة للقيام بعملية مسح ميداني وإعداد قاعدة بيانات تغطي كل سكان المديريات الثماني لمحافظة عدن. وتهدف عملية المسح إلى معرفة العدد الحقيقي لسكان المحافظة وتحديد الاحتياجات الفعلية لكل أسرة تمهيداً لتوزيع المعونات الإغاثية كمرحلة أولى على الجميع دون استثناء.

وقال مدير مكتب الهلال في عدن حسن الجسمي، في تصريح له إنه سيتم بشكل يومي تزويد المكتب بأعداد الذين تم إحصاؤهم من السكان في المديريات الثماني، مضيفاً أن المسح سيشمل عدد أفراد الأسرة وأعمارهم وجنسهم، كما سيحدد عدد المعاقين إن وجدوا، وذلك لتحديد احتياجات كل فرد منهم.

وأوضح أن المسح الميداني قد يستمر أشهراً عدة، غير أنه ستوزع في الأثناء المساعدات الإغاثية على من يتم إحصاؤهم أولاً بأول ودون تأخير، مشيراً إلى أن المسح أو تسجيل الأسماء سيجري من خلال إثبات الهوية كجواز السفر أو رخصة القيادة أو شهادة الميلاد وعنوان السكن الأصلي نظراً لوجود نازحين انتقلوا إلى أماكن أخرى بحثاً عن الأمن والسلامة بعيداً عن الحرب.

وتنفذ هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برامج إغاثية عاجلة لمساندة الأشقاء اليمنيين في محافظة عدن على أن تمتد قريباً إلى المحافظات المجاورة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة.

وقال نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر لجمع التبرعات والتسويق رئيس الوفد الزائر إلى مدينة عدن، فهد عبدالرحمن بن سلطان، في تصريح له إن زيارته التفقدية تهدف إلى متابعة الأعمال والاستعدادات والجاهزية لإتمام العمل في الوقت المناسب والسرعة الممكنة.

وأضاف أنه سيتم حصر المتطلبات والاحتياجات الضرورية للفترة المقبلة، من حيث الانتشار وإعادة تأهيل بعض المؤسسات التنموية أو صيانتها.

وأكد أن الإمارات تولي مشروعات الصحة والتعليم بحكم قرب افتتاح المدارس أولوية قصوى، حيث يتم وضع تصور وآلية العمل ليعود التعليم كما كان عليه قبل الأحداث المؤسفة التي عاشها أبناء محافظة عدن وغيرها من المحافظات.

وأوضح أن إعادة مسيرة التعليم في مختلف مدارس اليمن ستبدأ من عدن، حيث سيتم توفير احتياجاتها كافة، مثل تأهيل المدارس لاستقبال الطلبة وتوفير مستلزمات التعليم فيها. مشيراً إلى أن عدد المدارس من مرحلة الروضة إلى الثانوية يبلغ 153 مدرسة وروضة، لافتاً إلى أن الاهتمام بالجامعات والكليات سيتم خلال مرحلة لاحقة.

وفي ما يتعلق بالجانب الصحي أشار ابن سلطان إلى دعم جميع مستشفيات عدن والمناطق المجاورة بكل احتياجاتها خصوصاً المستلزمات الطبية الأولية والعاجلة.

وتحدث نائب الأمين العام عن احتياج مدينة عدن للكهرباء، مؤكداً أن دولة الإمارات رصدت 318 مليون درهم، وأن العمل يجري على مدار الساعة لتوفير ما يكفي لسكان المحافظة وبعض مديريات ومناطق المحافظات المجاورة.

ميدانياً، واصل طيران التحالف الذي تقوده السعودية، أمس، قصفه المكثف لمواقع الحوثيين في معقلهم الرئيس بمحافظة صعدة. وقالت مصادر محلية إن محافظة صعدة تشهد منذ مساء السبت أعنف الغارات منذ بدء عمليات التحالف في 26 مارس الماضي. وأضافت أن أكثر من 100 غارة استهدفت مناطق عدة في مديريات مران وسحار وحيدان وكتاف، ومخازن أسلحة وسط صعدة. وأشارت إلى أن دوي انفجارات عنيفة هزت منطقة الخزائن بمديرية مجزر جراء استهدافها هي الأخرى.

كما قصف طيران التحالف، أمس، بشكل عنيف مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح بمحافظة البيضاء وسط اليمن.

وأعلن مسؤول محلي أن أربعة من عناصر تنظيم القاعدة قتلوا في غارة لطائرة من دون طيار الليلة قبل الماضية، على مطار المكلا، المدينة الواقعة جنوب شرق اليمن وتسيطر عليها منذ أبريل الشبكة الإرهابية.

واستشهد جندي أول من حرس الحدود في منطقة جازان بالمملكة العربية السعودية إثر قذائف وإطلاق نار من داخل الأراضي اليمنية.

التعليقات