الربيع يصل لبنان مُتأخراً و"الزبالة" السبب: طلعت ريحتكن .. إصابة 20 متظاهر ورئيس الحكومة يهدد(صور)

الربيع يصل لبنان مُتأخراً و"الزبالة" السبب: طلعت ريحتكن .. إصابة 20 متظاهر ورئيس الحكومة يهدد(صور)
رام الله - دنيا الوطن
واصل الآلاف من الناشطين اللبنانيين، اليوم الاحد، تحركهم في ساحة "رياض الصلح" وسط بيروت، لليوم الثاني على التوالي، مطالبين باستقالة الحكومة وإسقاط النظام وإيجاد مخارج شافية لكلّ الملفات التي تعيق حياتهم على مختلف المستويات.

وبعد أخذ ورد بين المعتصمين في الساحة والقوى الأمنية، ساد توتر وتدافع بين الطرفين، تبعه إلقاء القوى الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع، وتوجيه خراطيم المياه نحو المعتصمين الذين ردوا برشق عناصر القوى الامنية بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وتواصلت المظاهرات المناهضة لانتشار القمامة في احتجاجات حملت اسم "طلعت ريحتكم،" والتى أدت إلى إصابة عدد من المتظاهرين فى اشتباكات مع قوات الأمن بساحة رياض الصلح .

رفع المتظاهرون شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" مما أدى إلى استخدام قوات الشرطة قنابل غاز مسيلة للدموع وإطلاق نيران فى الهواء واستخدام خراطيم المياه لرش المتظاهرين لتفرقتهم.

ورغم الأزمة السياسية الطاحنة التى تعيشها البلاد ، والاختلافات الكبيرة بين القوى والأحزاب السياسية والفشل لمدة طويلة جدا فى انتخاب رئيس للبلاد ، إلا أن مظاهرات القمامة جمعت اللبنانيين بمختلف ميولهم .

وتم تدشين حملة على موقع فيسبوك تحت اسم "طلعت ريحتكم" حيث تدعو إلى التظاهر في ساحة النجمة عصر يوم السبت الماضى 22 اغسطس  , غير أن قوات الأمن استبقت المتظاهرين وأغلقت مداخل الساحة، ما دعا المتظاهرون إلى التجمع في ساحتي رياض الصلح والشهداء في وسط بيروت، للاحتجاج على عدم حلّ أزمة النفايات، وطالبوا باستقالة وزير البيئة محمد المشنوق، كما طالبوا بإسقاط النظام.

وأيد عدد من الفنانين والإعلاميين اللبنانيين المتظاهرين في طلباتهم ومنهم الفنان راغب علامة.

وبحسب الصور التي شارك بها المتظاهرون عبر هاشتاج الحملة "#طلعت_ريحتكم"، ارتدى أحد المتظاهرين ملابس الشخصية الهوليوودية الشهيرة "بات مان"، كما ظهر عدد من المتظاهرين بأدوات البحر.

وكان سبب هذه الاحتجاجات هو تكدس القمامة فى شوارع بيروت ,وانتشار روائح نتنة وهو ما استفز المواطنين وحذر المواطنون من المشاكل الصحية والمخاطر التى تسببها تحليل النفايات.

ويتوافد إلى ساحة الاعتصام المزيد من اللبنانيين، في حين ساد الهدوء عقب اشتباكات بين آلاف المتظاهرين المحتجين على تردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية في البلاد، من جهة، وقوات الأمن من جهة أخرى، مما أدى إلى إصابة أكثر من 30 شخصا من الجانبين.

وصرح رئيس الحكومة اللبنانية اليوم تمام سلام ان البلاد تمر بلحظات صعيبة وعلينا جميعا تحمل المسئولية ,وكل القوى السياسية تتحمل مسئولية الصراع فى البلاد, والصراع السياسى بلبنان قد تجاوز المنطق والمعقول وأن جلسة محلس الوزراء يوم الخميس القادم ستكون حاسمة ,مشيرا إلى أن من اطلق النار على المتظاهرين لن يفلت من المحاسبة.

وعلى صعيد اخر حذر سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية المتظاهرين من استقالة الحكومة ودعاهم الى الانتظار فى الميادين لحين عقد مجلس النواب لانتخاب رئيس للبلاد ,وبعد انتخاب الرئيس تسقط الحكومة وتجرى انتخابات نيابية وقال جعجع ، في مؤتمر صحفي اليوم الأحد يجب علينا أن نحافظ على الجمهورية ولا يمكن أن نتركها تنهار قائلا "أنا متضامن مع الموجدين في الساحة لأنهم يعبرون عنا جمعيا".

فى الوقت نفسه أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل خليفة العماد ميشال عون في رئاسة التيار الوطني الحر أن تياره سوف ينزل إلى الشارع الأسبوع المقبل لكي يعبر عن رفضه لسياسات رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام.

واعتبر باسيل في تصريح له خلال جولة في منطقة الشوف وإقليم الخروب بوسط لبنان اليوم أن المسيحيين يتعرضون لمحاولة إزالة عبر عنها للأسف (حسب تعبيره) أكثر رموز الاعتدال في لبنان رئيس الحكومة تمام سلام عندما شطب المكون المسيحي الأول في السلطة، وأصدر المراسيم دون توقيعه، (في إشارة إلى تلويح سلام بتفعيل الحكومة أي اتخاذ القرارات بالأغلبية وليس الإجماع وهو ما يعارضه التيار الوطني الحر).

ورأى أن ما حدث هو تحد من قبل رئيس الحكومة، ملمحا إلى أن سلام يدعو اليوم ليأخذ مكان رئيس الجمهورية.حسب قوله.

وقال : من أجل ذلك نحن مدعوون إلى مواجهة جديدة وفعل مقاومة جديد، وأكيد سوف ننزل الى الشارع الاسبوع المقبل لكي نعبر عن رفضنا.

أصيب أكثر من 20 لبنانيا وسط بيروت، الليلة، بعد تجدد المواجهات بين الأمن اللبناني ومحتجين على أزمة النفايات في ظل اعتصام حاشد للمطالبة باستقالة الحكومة، في حين لوح رئيس الوزراء تمام سلام بالتخلي عن منصبه بسبب استمرار ما سماه "التعطيل السياسي".

وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن ما بين مئة و150 شابا أتوا من خارج منطقة الاعتصام حاولوا الاشتباك مع قوات الأمن عند الأسلاك الشائكة التي تفصل ساحة الاعتصام عن السراي الحكومي.

وحاول متظاهرون آخرون إثناءهم عن مواجهة قوات الأمن، وطالبوا بعدم رفع شعارات سياسية خلال الاعتصام.

وقد توافد مئات المتظاهرين إلى ساحة رياض الصلح وسط بيروت تلبية لدعوات الاعتصام عند السادسة من مساء اليوم الأحد بالتوقيت المحلي، مطالبين باستقالة الحكومة لعجزها عن إيجاد حلول جذرية في عدد كبير من ملفات الخدمات.

وقال مدير مكتب الجزيرة إن عدد المتظاهرين بلغ عدة آلاف وفاق مظاهرات أمس السبت، مضيفا أن القائمين على الحراك يصرون على استمراره حتى رحيل الحكومة.

اتهامات سياسية

وأشار إلى أن هناك اتهامات لبعض القوى السياسية بمحاولة استغلال هذا الحراك لصالحها، حيث برز اسم التيار الوطني الحر بزعامة ميشيل عون.

وقد اتهم المحتجون الحكومة بالفشل في التعامل مع المظاهرات السلمية التي اندلعت أمس احتجاجا على أزمة النفايات التي تعانيها البلاد منذ منتصف يوليو/تموز الماضي، وطالبوا بمحاسبة قوات الأمن التي قالوا إنها أطلقت الرصاص على المتظاهرين.

وقال مصدر في الصليب الأحمر اللبناني لوكالة الصحافة الفرنسية إن 16 شخصا على الأقل أصيبوا بجروح خلال المواجهات، في حين أعلنت قوى الأمن الداخلي إصابة أكثر من 35 من عناصرها.

وقد أقر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في مؤتمر صحفي عقده في وقت سابق اليوم باستخدام القوى الأمنية "القوة المفرطة" في التعامل مع المحتجين، مضيفا أن الحدث "لن يمر بدون محاسبة، وأنا من موقعي لا أغطي أحدا".

لكنه أكد في الوقت نفسه ألا "حلول سحرية" في ظل التجاذبات السياسية القائمة في لبنان، معتبرا أن محاسبة من ألحق الأذى بالمتظاهرين هي بدورها "خاضعة للتجاذبات والصراعات السياسية التي تتحكم بكل كبيرة وصغيرة".

"نفايات سياسية"

وأضاف سلام أن "قصة النفايات هي القشة التي قصمت ظهر البعير لكن القصة أكبر بكثير، وهي قصة النفايات السياسية في البلد والتي تلبسها كل المرجعيات والقوى السياسة".

ومضى يقول "أنا بصراحة لست ولن أقبل أن أكون شريكا بهذا الانهيار. فليتحمل كل المسؤولين والقوى السياسية مسؤولياتهم" في إشارة إلى استقالة محتملة كان قد لوح بها قبل ثلاثة أسابيع.

ودعا سلام مجلس الوزراء إلى الانعقاد الخميس المقبل، محملا جميع القوى السياسية مسؤولية غياب السلطة التشريعية واستمرار تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية.

في موازاة ذلك، كلف وزير الداخلية نهاد المشنوق المفتش العام لقوى الأمن الداخلي العميد جوزف كلاس إجراء تحقيق في ما جرى مساء السبت "بين المتظاهرين وقوى الأمن الداخلي وغيرها من القوى العسكرية" على أن يكون "التحقيق جاهزا خلال 48 ساعة".

سلام يدعو لجلسة مجلس وزراء:

دعا  رئيس الحكومة تمام سلام إلى جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل، مؤكداً أنه إذا لم تكن الجلسة منتجة فلا لزوم لمجلس الوزراء من بعدها. 

وشدد سلام في مؤتمر صحافي شرح خلاله ملابسات ما حصل في وسط بيروت السبت، على أن “الحدث لن يمر من دون محاسبة على وأنا لا أغطي أحداً ولا أخبئ عن أحد”، وقال: “لا بد من أن نتداول ونتصارح ونتواجه بمسؤولياتنا كلنا من مواقعنا المختلفة في هذه الظروف، وإذا كان لا بد من محاربة المسؤوليات لا بد من القول إن ما حدث بالأمس مسؤولية كبيرة علينا جميعاً أن نتحملها”. 

وأكد سلام أن كل القوى السياسية تتحمّل مسؤولية تعطيل الحكومة والشغور الرئاسي وكنت أقول إنّ هذا العجز يؤدي الى تراكم السلبيات في البلد وانا أتحمّل لأني كنت أعتبر أنّ الناس تستأهل من يقف بجانبها، مشيراً إلى أن المعاناة التي تعبر عنها الناس وليس بالضرورة فقط الناس الذين نزلوا على الأرض وعلت صوتها وإنما أيضا كل الناس الجالسة في بيوتها نعم الصرخة والألم الوجع الذي سمعناه بالأمس ليس مفتعلاً إنما تراكم لتعثر وغياب كلنا نعيشه ونتحمله.

وتوجه سلام إلى هيئات المجتمع المدني مؤكداً إستعداده إلى التحاور معهم، وداعياً إلى تشكيل وفد ليلتقيه، كما قال:”إذا أردتم أن تثوروا ثوروا بوجه الجميع وليس بوجه فريق دون آخر وأنا معكم”. 

ولفت سلام: “أنا من المواطنين ومع المواطنين أصبر وأتحمل، وفي مناسبات عديدة حذرت من التعثر ومن التعطيل وعدم الإنتاج وقلت إن هذا سيوصلنا إلى الإنهيار ومن ثلاث أسابيع لمحت، لا كي أزايد، لمحت إلى أن الأمر لم يعد يحتمل”.

وأشار إلى أنه “نحن مقبلون على إيقاف قسم كبير من رواتب الموظفين في القطاع العام بسبب غياب قدرة مجلس الوزراء عن اتخاذ القرارات اللازمة. لمّحت فعلا الى الإستقالة إلا أنّ إرادة الناس منعتني عن القرار”. 

وأكد سلام أن “إحراجي لإخراجي ليس بالجديد والتوافق لا يعني شل البلد إنما إيجاد أرضية لحل مشاكلنا المتراكمة”، مشيراً إلى أن قصة النفايات في لبنان هي قصة النفايات السياسية والمواطن ليس مضطرا لتحملها.


 















التعليقات