"المُهدمة بيوتهم" : ضحايا على قربان إزالة الركام !
غزة - خاص دنيا الوطن-من طارق أبو إسحاق
حالة من التذمر والقلق انتابت بعض المواطنين ،الذين هُدمت منازلهم خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة ،جراء عدم التزام الشركات المسؤولة عن إزالة الركام في شرق محافظة خان يونس ،بالاتفاقيات التي وقعتها مع وزارة الاشغال و الـ "UNDP" ، وإعاقة إعادة بناء منازلهم بعد حصولهم علي منح...
"دنيا الوطن " تسلط الضوء على معاناتهم التي جسدتها في هذا التقرير.
إهمال في العمل
المواطن قتادة محمد أبو جامع من منطقة الزنة تقول : " إن الشركة القائمة علي إزالة ركام المنازل المهدمة ،تقوم بأخذ ما هو صالح للبيع إلى الشركات والمصانع، وتبقي القواعد والكتل الثقيلة للمباني الغير صالحة للبيع مكاناها" .
ويضيف أبو جامع خلال حديثه لـ " دنيا الوطن" : " الشركة قالت لهم سيتم العودة إلي ما تبقى من الركام في وقت لاحق ، وبعد ثلاثة شهور من الانتظار لإزالة ما تبقي من ركام المنزل لم يكن هناك أي أدنى جدوى أو أي اهتمام ، ويتابع أبو جامع: " ذهبت إلى وزارة الأشغال في محافظة خان يونس لتقديم شكوي ،كان ردهم إزالة الركام لاعلاقة لنا فيه وان الشركات الخاصة هي المسؤولة عنه تابع معها" .
ويقول بعد مراجعة المقاول المسؤول عن إزالة الركام في المنطقة قال لدينا عمل كثير ولا تتوافر آليات ومعدات كافية ، وإذا مستعجل فقم بإزالته علي حسابك الخاص" .
وناشد أبو جامع كافة الجهات الرسمية بمتابعة ما يجري من إهمال وتقصير بحقهم من قبل الشركة ليتمكنوا من إعادة بناء منازلهم قبل موسم الشتاء .
لانريد سوي الأمان
وكما هو حال المواطن عبد السلام النجار من سكان بلدة خزاعة يشبه كثيراً من سبقه حيث قال:" حصلت علي اسمنت من وزارة الأشغال منذ أكثر من شهر لبناء منزلي الذي هدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي في العدوان الأخير وبسبب عدم إزالة ركام المنزل ،سيصبح الاسمنت غير صالح للاستخدام والبناء أو بيعه أو التصرف فيه، و بعد عدة شكاوي ومناشدات قدمتها إلى وزارة الإشغال وشركة المقاولات المسؤولة عن إزالة الركام ، قامت الشركة قبل عدة أسابيع بإرسال عمال علي مدار يومين ومعهم معدات جميعها بدائية ويدوية ، دون تحقيق أي انجاز يذكر والي هذا اليوم ركام البيت علي حاله.
وأوضح النجار " أن إزالة الركام تتيح لنا إعادة بناء منازلنا ، كي نعيش فيها خاصة في ظل ارتفاع اسعار الإيجار وعدم أهلية الكرفانات والخيم للسكن في ظل موجة الحر الشديدة التي تشهدها أجواء فلسطين" .
لم يأت دورك
ويشير المواطن صالح أبو طعيمة من منطقة الزنة أن عملية إزالة الركام تتم بشكل بطئ جدا حيث تقوم الشركة بإزالة جزء من البيت وبعد عدة تدخلات وشكاوي تعود للعمل بإزالة جزء أخر ثم تتركه و تنتقل لمكان أخر وبعد ثلاثة شهور من ملاحقة الشركة لإزالة ما تبقي ، وفي النهاية اضطررت إزالة الركام علي حسابي الخاص بـ(5000) شيقل بالرغم من خصم وزارة الأشغال (40) دولار على كل متر مساحة المنزل.
معدات وآليات متهالكة
وأوضح م. فريد بارود مدير الشركة المسؤولة عن إزالة الركام في شرق خان يونس ،أن المواطنين كانوا قبل نزول المنحة القطرية يطلبوا بقاء قواعد مبانيهم المهدمة في الأرض، وبعد نزول المنحة عدنا إلى إزالة القواعد لتلك المنازل .
وأشار أن الشركة قامت بإزالة (25) بيت بالكامل ،من أصل (45) في منطقة الزنة وخزاعة ، وحاليا نعمل علي إزالة ما تبقي، بالرغم من المعدات والآليات البسيطة والمتهالكة وعطل "الباقر" نتيجة عدم توافر قطع الغيار له في قطاع غزة .
وبين بارود بان هناك معدات واليات ، ستصل الأسبوع القادم من إسرائيل للشركة ،وحينها يتم العمل بجودة أفضل وأسرع ،ونأمل من المواطنين الصبر علينا .
وحول شكاوي المواطنين بعشوائية العمل من قبل الشركة ، قال هناك (400 )بيت في منطقة شرق خان يونس ،تحتاج لإزالة والمواطنين لوحدهم و بدون تنسيق معنا ،قاموا بإزالة بعض ركام منازلهم مما أدي لحدوث الإرباك وعشوائية العمل ،مشيرا إلى أن الشركة ستعود لإزالة كافة القواعد المتبقية ،في منطقة خزاعة والزنة.ولفت بارود أن الشركة حسب إمكانياتهالا تستطيع في اليوم الواحد إزالة بيت أو بيتين فقط .
صعوبات وعراقيل
ويؤكد ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال في قطاع غزة أن عملية إزالة الركام شاقة وتحتاج لوقت كبير نتيجة عدم وجود معدات كافية وصالحة للعمل، وان الوزارة اتفقت مع الـ "UNDP" والشركات المسؤولة عن إزالة الركام بالعمل وفق آلية محددة ، تتضمن إزالة كافة ركام المنازل المهدمة ، وعدم الانتقال من منزل إلي أخر حتى يتم إزالته بشكل كامل ، لأنه من الصعب إعادة الآليات من موقع إلي أخر.
وأوضح سرحان في حديث خاص "لدنيا الوطن" بأنه سيتم مراجعة الـ "UNDP" ،للتأكد من هذه التجاوزات والأخطاء ، مشيرا أن جميع مكاتب الوزارة مفتوحة لاستقال شكاوي وملاحظات المواطنين والوزارة علي استعداد تام للتعامل معها والاستجابة لها .
حالة من التذمر والقلق انتابت بعض المواطنين ،الذين هُدمت منازلهم خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة ،جراء عدم التزام الشركات المسؤولة عن إزالة الركام في شرق محافظة خان يونس ،بالاتفاقيات التي وقعتها مع وزارة الاشغال و الـ "UNDP" ، وإعاقة إعادة بناء منازلهم بعد حصولهم علي منح...
"دنيا الوطن " تسلط الضوء على معاناتهم التي جسدتها في هذا التقرير.
إهمال في العمل
المواطن قتادة محمد أبو جامع من منطقة الزنة تقول : " إن الشركة القائمة علي إزالة ركام المنازل المهدمة ،تقوم بأخذ ما هو صالح للبيع إلى الشركات والمصانع، وتبقي القواعد والكتل الثقيلة للمباني الغير صالحة للبيع مكاناها" .
ويضيف أبو جامع خلال حديثه لـ " دنيا الوطن" : " الشركة قالت لهم سيتم العودة إلي ما تبقى من الركام في وقت لاحق ، وبعد ثلاثة شهور من الانتظار لإزالة ما تبقي من ركام المنزل لم يكن هناك أي أدنى جدوى أو أي اهتمام ، ويتابع أبو جامع: " ذهبت إلى وزارة الأشغال في محافظة خان يونس لتقديم شكوي ،كان ردهم إزالة الركام لاعلاقة لنا فيه وان الشركات الخاصة هي المسؤولة عنه تابع معها" .
ويقول بعد مراجعة المقاول المسؤول عن إزالة الركام في المنطقة قال لدينا عمل كثير ولا تتوافر آليات ومعدات كافية ، وإذا مستعجل فقم بإزالته علي حسابك الخاص" .
وناشد أبو جامع كافة الجهات الرسمية بمتابعة ما يجري من إهمال وتقصير بحقهم من قبل الشركة ليتمكنوا من إعادة بناء منازلهم قبل موسم الشتاء .
لانريد سوي الأمان
وكما هو حال المواطن عبد السلام النجار من سكان بلدة خزاعة يشبه كثيراً من سبقه حيث قال:" حصلت علي اسمنت من وزارة الأشغال منذ أكثر من شهر لبناء منزلي الذي هدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي في العدوان الأخير وبسبب عدم إزالة ركام المنزل ،سيصبح الاسمنت غير صالح للاستخدام والبناء أو بيعه أو التصرف فيه، و بعد عدة شكاوي ومناشدات قدمتها إلى وزارة الإشغال وشركة المقاولات المسؤولة عن إزالة الركام ، قامت الشركة قبل عدة أسابيع بإرسال عمال علي مدار يومين ومعهم معدات جميعها بدائية ويدوية ، دون تحقيق أي انجاز يذكر والي هذا اليوم ركام البيت علي حاله.
وأوضح النجار " أن إزالة الركام تتيح لنا إعادة بناء منازلنا ، كي نعيش فيها خاصة في ظل ارتفاع اسعار الإيجار وعدم أهلية الكرفانات والخيم للسكن في ظل موجة الحر الشديدة التي تشهدها أجواء فلسطين" .
لم يأت دورك
ويشير المواطن صالح أبو طعيمة من منطقة الزنة أن عملية إزالة الركام تتم بشكل بطئ جدا حيث تقوم الشركة بإزالة جزء من البيت وبعد عدة تدخلات وشكاوي تعود للعمل بإزالة جزء أخر ثم تتركه و تنتقل لمكان أخر وبعد ثلاثة شهور من ملاحقة الشركة لإزالة ما تبقي ، وفي النهاية اضطررت إزالة الركام علي حسابي الخاص بـ(5000) شيقل بالرغم من خصم وزارة الأشغال (40) دولار على كل متر مساحة المنزل.
معدات وآليات متهالكة
وأوضح م. فريد بارود مدير الشركة المسؤولة عن إزالة الركام في شرق خان يونس ،أن المواطنين كانوا قبل نزول المنحة القطرية يطلبوا بقاء قواعد مبانيهم المهدمة في الأرض، وبعد نزول المنحة عدنا إلى إزالة القواعد لتلك المنازل .
وأشار أن الشركة قامت بإزالة (25) بيت بالكامل ،من أصل (45) في منطقة الزنة وخزاعة ، وحاليا نعمل علي إزالة ما تبقي، بالرغم من المعدات والآليات البسيطة والمتهالكة وعطل "الباقر" نتيجة عدم توافر قطع الغيار له في قطاع غزة .
وبين بارود بان هناك معدات واليات ، ستصل الأسبوع القادم من إسرائيل للشركة ،وحينها يتم العمل بجودة أفضل وأسرع ،ونأمل من المواطنين الصبر علينا .
وحول شكاوي المواطنين بعشوائية العمل من قبل الشركة ، قال هناك (400 )بيت في منطقة شرق خان يونس ،تحتاج لإزالة والمواطنين لوحدهم و بدون تنسيق معنا ،قاموا بإزالة بعض ركام منازلهم مما أدي لحدوث الإرباك وعشوائية العمل ،مشيرا إلى أن الشركة ستعود لإزالة كافة القواعد المتبقية ،في منطقة خزاعة والزنة.ولفت بارود أن الشركة حسب إمكانياتهالا تستطيع في اليوم الواحد إزالة بيت أو بيتين فقط .
صعوبات وعراقيل
ويؤكد ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال في قطاع غزة أن عملية إزالة الركام شاقة وتحتاج لوقت كبير نتيجة عدم وجود معدات كافية وصالحة للعمل، وان الوزارة اتفقت مع الـ "UNDP" والشركات المسؤولة عن إزالة الركام بالعمل وفق آلية محددة ، تتضمن إزالة كافة ركام المنازل المهدمة ، وعدم الانتقال من منزل إلي أخر حتى يتم إزالته بشكل كامل ، لأنه من الصعب إعادة الآليات من موقع إلي أخر.
وأوضح سرحان في حديث خاص "لدنيا الوطن" بأنه سيتم مراجعة الـ "UNDP" ،للتأكد من هذه التجاوزات والأخطاء ، مشيرا أن جميع مكاتب الوزارة مفتوحة لاستقال شكاوي وملاحظات المواطنين والوزارة علي استعداد تام للتعامل معها والاستجابة لها .
