الريادية الغزية حليمة عبد العزيز تنجح بمشروعها لتثبت ذاتها

الريادية الغزية حليمة عبد العزيز تنجح بمشروعها لتثبت ذاتها
غزة – دنيا الوطن – رويدا عامر

الطاقة الشبابية والفكر الريادي كثيرا ما يشغل خريجين الجامعات الذين يعانون من تفاقم حدة البطالة بسبب الحصار المفروض وسوء الوضع الاقتصادي لذا يلجأ الكثير منهم لإيجاد البديل فمنهم من يعمل بمجال دراسته وآخرين  يبحث عن مجال آخر ليستطيع إثبات ذاته في المجتمع .

هذا ما فعلته حليمة عبد العزيز طالبة الجامعة الإسلامية تخصص هندسة حاسوب – دبلوم إدارة مشاريع وتعيش في وضع مادي متوسط حيث فكرت بإيجاد فرصة عمل لنفسها من خلال فكرة ريادية تجسدها على أرض الواقع .

كان لدنيا الوطن حديث مع حليمة حول مشروعها الريادي والدافع لذلك قالت "  عملت كمدربة ومرشدة في بناء وتطوير المشاريع الصغيرة في حاضنة الأعمال والتكنولوجيا بالجامعة الإسلامية والعديد من المؤسسات، حيث كنت أقدم الأفكار للرياديين والاستشارات والنصح والإرشاد لهم بطريقة ريادية  وأنا مقتنعة بها ،  و من شدة قناعتي بذلك ولكي أكون مثالاً وقدوة لكل من لديه فكرة ريادية وبسيطة وتمنعه ظروفه المادية من تنفيذها، قررت أن أفتتح مشروعي الخاص البسيط وبمبلغ ضئيل "

 كرداش للصناعات اليدوية والتجارة العامة هذا اسم مشروع حليمة التي فكرت بتنفيذه حيث تقوم فكرة الشركة على إنتاج وتسويق جميع أنواع المشغولات اليدوية ( التطريز ، الكروشيه والصوف ، الساتان، الرسم على الزجاج ، الخيش ..) من خلال تشغيل عاملات من ذوات الدخل المحدود مهما كانت الخلفية العلمية لهن وتسويق هذه المنتجات من خلال وسائل التسويق الالكترونية محليا وإقليميا ودوليا.

الهدف من المشروع هو إحياء جمال التراث الفلسطيني  بالإضافة إلى تشجيع المرأة الفلسطينية للمساهمة في التنمية الاقتصادية من خلال إنتاج مشغولات تراثية متقنة الصنع  و الحفاظ على الهوية الفلسطينية والتراث الفلسطيني ونقله للأجيال القادمة .

كثيرون من يعتقدوا أن الأفكار الريادية تحد من البطالة هذا ما أكدته حليمة قائلة "نعم صحيح  توليد الأفكار وابتكار أفكار جديدة يمكن تحويلها إلى مشاريع ناشئة يساعد في تشغيل العديد من الأيدي العاملة وبالتالي يساهم في الحد من نسبة البطالة "

كما وتعتبر الأفكار الريادية كفيلة بإحداث التطوير والرقي للمجتمع مشيرة بذلك حليمة إلي أن الأفكار الريادية أفكار قابلة للتطبيق إبداعية وبالتالي لها سوق مستهدف بها يحاول الرياديون خلق فرص جديدة إبداعية من اجل تحويل المجتمع من اتكالي إلى استثماري  .

يوجد بشكل متوسط عدد من الرياديات الإناث وخصوصا في غزة وذك لقلة الوظائف وصعوبة الوضع الاقتصادي  حيث تريد الريادية إثبات للمجتمع أنها قادرة على القيادة والريادة في جميع المجالات  حيث تتميز بالصبر والقدرة الخارقة والذكاء والقدرة على اتخاذ القرارت الصعبة وتحمل الضغط من اجل إنجاح مشروعها الخاص .

هناك تشجيع  من قبل أشخاص ومؤسسات لديهم معرفة بالريادة من قبل د.ياسر العالم استشاري شركتها  ، وكذلك من قبل حاضنة الأعمال والتكنولوجيا بالجامعة الإسلامية والعديد من المؤسسات والشركات والأشخاص الذين لديها معرفة بهم  ، حيث أنها تمتلك شبكة علاقات واسعة بسبب عملها قبل افتتاح مشروعها حيث تميزت بالسمعة الطيبة والعلاقة الجيدة والعمل ذو جودة عالية والصدق والشفافية في العمل ، كذلك شاركت بالعديد من المعارض فالأغلب يقدم لي النصح والإرشاد والتشجيع للعمل .

الأفكار الريادية مشجعة وتعطي أمل لتحسن الظروف المعيشية ولكن بشكل متوسط وذلك يعتمد على صاحب الفكرة الريادية  فان كان لديه صبر وشغف وحب لمشروعه الريادي فأنه سوف يساهم في تحسين الظروف المعيشية .

شاركت حليمة  بالعديد من المعارض المختلفة في غزة بالإضافة إلى افتتاح معرض كرداش السنوي الأول والثاني ، قمت بتدريب وتشغيل أكثر من 20 سيدة في مجال المشغولات اليدوية،لدي معرض دائم في الجامعة الإسلامية .

هكذا دائما النساء على صدارة الإنتاج والأفكار المثمرة للمجتمع التي تعود بشكل ايجابي على الجانب الاقتصادي والنهوض بالمستوى المعيشي للفرد ، حيث تعتبر اختلاق فرص والحد من البطالة في ظل تشجيع الأفراد للطاقات الشابة .

التعليقات