أحرار: عائلات الأسرى الفلسطينيين يتذمرون من "التفتيش العاري" أثناء الزيارة
رام الله - دنيا الوطن
محمود مطر - لا يرتضي أي إنسان أن يمس جسده شخص آخر مهما كان يملك من السلطة والنفوذ لما للجسد من مكانة وقيمة عالية لكل منا، ويشكل المساس بحرمة الجسد لدى أي شخص إهانة بالغة لكرامته الإنسانية المصانة بالتشريعات الربانية، والقوانين الوضعية التي تكفل حماية الإنسان وحقوقه وصون كرامته وآدميته من أي اعتداء.
يعد التفتيش العاري أحد الأساليب والإجراءات التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي بشكل مستمر بحق عائلات الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجونه أثناء أوقات ومواعيد الزيارة، العديد من عائلات أولئك الأسرى يتم إخضاعهم وإلزامهم لهذا الإجراء الروتيني أثناء دخولهم عبر بوابات المعتقلات الإسرائيلية لزيارة ذويهم الأسرى.
عائلات الأسرى أبدوا تذمرهم الشديد من تلك الإجراءات التي يعتبرونها إستفزازية ولا مبرر لها، ويؤكدون أن طريقة تفتيشهم تسبب لهم إهانة وتنتقص من كرامتهم عند كل مرة يتوجهون فيها لزيارة أسراهم.
*شهادات حقيقية:*
إحدى زوجات الأسرى من مدن جنوب الضفة الغربية رفضت نشر اسمها، تحدثت لمركز "أحرار" للأسرى وحقوق الإنسان عما حدث معها خلال زيارتها لزوجها الأسير في سجن "إيشل" في بئر السبع خلال شهر آب 2015.
وقالت أن اهالي الأسرى والذين أتوا عبر حافلات الصليب الأحمر وعددهم ما يقرب من 25 عائلة، لم يتمكنوا في ذلك اليوم من زيارة أبنائهم الأسرى رغم وصولهم لبوابات السجن، وذلك بسبب رفض الأسرى للطريقة التي يتم فيها تفتيش ذويهم لا سيما النساء منهم.
وأكدت زوجة الأسير لـ"أحرار" أنها تعرضت لتفتيش مهين تجاوز كل الحدود، فقالت إن التفتيش تعدى كل الخطوط الحمراء، إذ يتعمد الجنود والعاملون في السجن على تفتيش كافة أهالي الأسرى رجالا ونساء وصغارا وكبارا بطريقة تجبرهم على خلع ملابسهم بالكامل بحجة إجراءات أمنية.
وأكدت انها تعرضت في المرة الأخيرة للتفتيش داخل غرفة خاصة لتفتيش النساء، إذ تعمدت مجندتان إسرائيليتان على إجبارها على خلع ملابسها داخل تلك الغرفة، بل وتعدى الأمر إلى تفتيش الملابس الداخلية التي ترتديها، وهو ما اعتبرته تجاوزا وتصرفا لا يمكن القبول به إطلاقا.
هذه الإجراءات تثير حفيظة الأسرى الفلسطينيين وتدفعهم لرفض كل تلك الممارسات التي يرفضونها ويرون أنها غير أخلاقية، وتعد مساسا بكرامة أمهاتهم وزوجاتهم وشقيقاتهم، لذلك عبر الأسرى مرارا وتكرارا عن رفضهم لذلك وتوعدوا بتنفيذ خطوات إحتجاجية ضد إدراة السجون الإسرائيلية.
*عائلات الأسرى تمتنع عن الزيارة:*
ورغم حاجة الأسرى وذويهم لتلك الزيارات بما تفسحه من مجال زمني قصير جدا يلتقي به الأسير مع ذويه منفصلين عبر حائط زجاجي، لا يسمعون بعضهم إلا عبر سماعات اتف، إلا أن إجراءات التفتيش العاري المتواصلة دفعت العديد من الأسرى لرفض زيارة ذويهم لهم تجنبا لما يحدث لهم من إهانات أثناء مرورهم بالتفتيش.
كذلك الحال أيضا بالنسبة لبعض عائلات الأسرى الذين ضاق الأمر بهم ذرعا ودفعهم للامتناع عن زيارة أبنائهم داخل المعتقلات الإسرائيلية كي لا يخضعوا للتفتيش المهين حسب قولهم.
والدة الأسير يوسف توفيق مسعود من قطاع غزة والمحكوم بالسجن لعشرين عاما، أعلنت مؤخرا امتناعها عن الذهاب لزيارة ابنها المعتقل في سجن "نفحة" الصحراوي، بسبب ما تعرضت له من تفتيش عاري أثناء زيارتها الأخيرة له رغم بلوغها من السن 60 عاما.
وتعبر عائلة الأسير مسعود عن غضبها من تلك الأجراءات المستفزة، متسائلة في الوقت ذاته عن الدافع الذي يجعل إدارة السجون الإسرائيلية لتنفيذ التفتيش بتلك الطرق والوسائل.
وتؤكد العائلة في حديثها لمركز "أحرار" للأسرى وحقوق الإنسان أنه ورغم التشديدات والتحذيرات التي يتلقونها من الصليب الأحمر أثناء الزيارة بعدم اصطحاب ما قد يؤدي لفرض تفتيشات قاسية عليهم من أدوات أو مقتنيات شخصية، إلا أن الاحتلال يصر على إجراء التفتيش العاري بحقهم رغم أنهم لا يحملون أي أغراض ممنوعة أو تثير قلقا لدى الحرس والجنود.
وتقول العائلة لـ"أحرار": نتعرض في كل زيارة للتفتيش الجسدي و عبر كاميرات خاصة مثبتة داخل الغرف المعدة لتفتيش عائلات الأسرى، ويتم تعريتنا من ملابسنا في كل مرة نتوجه خلالها للزيارة، وهو ما حدث مع الأم الستينية في العمر والتي تعرضت لتعرية كاملة من ملابسها في إحدى غرف التفتيش داخل السجن.
*إجراء استفزازي وتجاوز أخلاقي : *
مدير مركز "أحرار" للأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش أكد أن ما تنتهجه إدارة السجون الإسرائيلية بحق عائلات الأسرى أثناء الزيارة يعد سياسة واضحة ومتبعة بشكل متواصل في كافة السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وعبر عن رفضه لتلك السياسة بوصفها أنها تجاوز أخلاقي وإجراء أستفزازي غير مبرر.
وأضاف الخفش أن تلك السياسة لا يمكن تصنيفها إلا في خانة الإجراءات التي يستهدف من خلالها الاحتلال الأسرى وعائلاتهم لاستفزازهم أكثر وأكثر، وهذا أمر خطير ينبغي التصدي له، مطالبا إدراة سجون الاحتلال بالكف عن تلك الممارسات التي تتسبب بمزيد من الإهانات للأسرى وعائلاتهم.
وحمل الخفش الاحتلال وإدراة السجون مسؤولية أي تصعيد أو احتجاج قد ينفذه الأسرى الفلسطينيين مستقبلا ضد إدراة السجون الإسرائيلية بسبب التفتيش العاري وما يتسبب به من أذى للأسير وذويه. محمود مطر - أحرار للأسرى وحقوق الإنسان
محمود مطر - لا يرتضي أي إنسان أن يمس جسده شخص آخر مهما كان يملك من السلطة والنفوذ لما للجسد من مكانة وقيمة عالية لكل منا، ويشكل المساس بحرمة الجسد لدى أي شخص إهانة بالغة لكرامته الإنسانية المصانة بالتشريعات الربانية، والقوانين الوضعية التي تكفل حماية الإنسان وحقوقه وصون كرامته وآدميته من أي اعتداء.
يعد التفتيش العاري أحد الأساليب والإجراءات التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي بشكل مستمر بحق عائلات الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجونه أثناء أوقات ومواعيد الزيارة، العديد من عائلات أولئك الأسرى يتم إخضاعهم وإلزامهم لهذا الإجراء الروتيني أثناء دخولهم عبر بوابات المعتقلات الإسرائيلية لزيارة ذويهم الأسرى.
عائلات الأسرى أبدوا تذمرهم الشديد من تلك الإجراءات التي يعتبرونها إستفزازية ولا مبرر لها، ويؤكدون أن طريقة تفتيشهم تسبب لهم إهانة وتنتقص من كرامتهم عند كل مرة يتوجهون فيها لزيارة أسراهم.
*شهادات حقيقية:*
إحدى زوجات الأسرى من مدن جنوب الضفة الغربية رفضت نشر اسمها، تحدثت لمركز "أحرار" للأسرى وحقوق الإنسان عما حدث معها خلال زيارتها لزوجها الأسير في سجن "إيشل" في بئر السبع خلال شهر آب 2015.
وقالت أن اهالي الأسرى والذين أتوا عبر حافلات الصليب الأحمر وعددهم ما يقرب من 25 عائلة، لم يتمكنوا في ذلك اليوم من زيارة أبنائهم الأسرى رغم وصولهم لبوابات السجن، وذلك بسبب رفض الأسرى للطريقة التي يتم فيها تفتيش ذويهم لا سيما النساء منهم.
وأكدت زوجة الأسير لـ"أحرار" أنها تعرضت لتفتيش مهين تجاوز كل الحدود، فقالت إن التفتيش تعدى كل الخطوط الحمراء، إذ يتعمد الجنود والعاملون في السجن على تفتيش كافة أهالي الأسرى رجالا ونساء وصغارا وكبارا بطريقة تجبرهم على خلع ملابسهم بالكامل بحجة إجراءات أمنية.
وأكدت انها تعرضت في المرة الأخيرة للتفتيش داخل غرفة خاصة لتفتيش النساء، إذ تعمدت مجندتان إسرائيليتان على إجبارها على خلع ملابسها داخل تلك الغرفة، بل وتعدى الأمر إلى تفتيش الملابس الداخلية التي ترتديها، وهو ما اعتبرته تجاوزا وتصرفا لا يمكن القبول به إطلاقا.
هذه الإجراءات تثير حفيظة الأسرى الفلسطينيين وتدفعهم لرفض كل تلك الممارسات التي يرفضونها ويرون أنها غير أخلاقية، وتعد مساسا بكرامة أمهاتهم وزوجاتهم وشقيقاتهم، لذلك عبر الأسرى مرارا وتكرارا عن رفضهم لذلك وتوعدوا بتنفيذ خطوات إحتجاجية ضد إدراة السجون الإسرائيلية.
*عائلات الأسرى تمتنع عن الزيارة:*
ورغم حاجة الأسرى وذويهم لتلك الزيارات بما تفسحه من مجال زمني قصير جدا يلتقي به الأسير مع ذويه منفصلين عبر حائط زجاجي، لا يسمعون بعضهم إلا عبر سماعات اتف، إلا أن إجراءات التفتيش العاري المتواصلة دفعت العديد من الأسرى لرفض زيارة ذويهم لهم تجنبا لما يحدث لهم من إهانات أثناء مرورهم بالتفتيش.
كذلك الحال أيضا بالنسبة لبعض عائلات الأسرى الذين ضاق الأمر بهم ذرعا ودفعهم للامتناع عن زيارة أبنائهم داخل المعتقلات الإسرائيلية كي لا يخضعوا للتفتيش المهين حسب قولهم.
والدة الأسير يوسف توفيق مسعود من قطاع غزة والمحكوم بالسجن لعشرين عاما، أعلنت مؤخرا امتناعها عن الذهاب لزيارة ابنها المعتقل في سجن "نفحة" الصحراوي، بسبب ما تعرضت له من تفتيش عاري أثناء زيارتها الأخيرة له رغم بلوغها من السن 60 عاما.
وتعبر عائلة الأسير مسعود عن غضبها من تلك الأجراءات المستفزة، متسائلة في الوقت ذاته عن الدافع الذي يجعل إدارة السجون الإسرائيلية لتنفيذ التفتيش بتلك الطرق والوسائل.
وتؤكد العائلة في حديثها لمركز "أحرار" للأسرى وحقوق الإنسان أنه ورغم التشديدات والتحذيرات التي يتلقونها من الصليب الأحمر أثناء الزيارة بعدم اصطحاب ما قد يؤدي لفرض تفتيشات قاسية عليهم من أدوات أو مقتنيات شخصية، إلا أن الاحتلال يصر على إجراء التفتيش العاري بحقهم رغم أنهم لا يحملون أي أغراض ممنوعة أو تثير قلقا لدى الحرس والجنود.
وتقول العائلة لـ"أحرار": نتعرض في كل زيارة للتفتيش الجسدي و عبر كاميرات خاصة مثبتة داخل الغرف المعدة لتفتيش عائلات الأسرى، ويتم تعريتنا من ملابسنا في كل مرة نتوجه خلالها للزيارة، وهو ما حدث مع الأم الستينية في العمر والتي تعرضت لتعرية كاملة من ملابسها في إحدى غرف التفتيش داخل السجن.
*إجراء استفزازي وتجاوز أخلاقي : *
مدير مركز "أحرار" للأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش أكد أن ما تنتهجه إدارة السجون الإسرائيلية بحق عائلات الأسرى أثناء الزيارة يعد سياسة واضحة ومتبعة بشكل متواصل في كافة السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وعبر عن رفضه لتلك السياسة بوصفها أنها تجاوز أخلاقي وإجراء أستفزازي غير مبرر.
وأضاف الخفش أن تلك السياسة لا يمكن تصنيفها إلا في خانة الإجراءات التي يستهدف من خلالها الاحتلال الأسرى وعائلاتهم لاستفزازهم أكثر وأكثر، وهذا أمر خطير ينبغي التصدي له، مطالبا إدراة سجون الاحتلال بالكف عن تلك الممارسات التي تتسبب بمزيد من الإهانات للأسرى وعائلاتهم.
وحمل الخفش الاحتلال وإدراة السجون مسؤولية أي تصعيد أو احتجاج قد ينفذه الأسرى الفلسطينيين مستقبلا ضد إدراة السجون الإسرائيلية بسبب التفتيش العاري وما يتسبب به من أذى للأسير وذويه. محمود مطر - أحرار للأسرى وحقوق الإنسان

التعليقات