عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

مركز هدف يدعو إلي زيادة عدد القضاة والدعم المادي واللوجستي لمرفق القضاء

رام الله - دنيا الوطن
نظم مركز هدف لحقوق الإنسان صباح اليوم الأحد الموافق 16/8/2015 حلقة نقاش بعنوان "مدي نجاعة عملية سير التقاضي" وذلك ضمن فعاليات مشروع "مبادرة تعزيز رقابة المجتمع المدني على قطاع العدالة الفلسطيني"، بتمويل من برنامج تعزيز سيادة القانون "سواسية" (UNDP-PAPP)، حيث تعتبر هذه الحلقة الرابعة من سلسلة حلقات نقاش حول قضايا وهموم الناس ذات العلاقة  بالقضاء الفلسطيني وما يواجهه من تحديات ومشكلات بمشاركة عدد كبير من القضاة والمحاميين ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية.

بدوره رحب الدكتور يوسف صافي مدير المركز بضيوف اللقاء والحضور المشاركين فيه من رجال وخبراء القانون وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية، مؤكداً على أن مركز هدف، وهو ينظم هذا اللقاء، فهو يسعى إلى تعزيز الثقافة القانونية و ثقافة النقاش والحوار حول مدى نجاعة إجراءات التقاضي بغرض تحديد الأسباب والمعوقات التي تحد من نجاعة إجراءات التقاضي، وتقديم المقترحات والتوصيات لتحسين المسار من أجل الوصول للعدالة المنشودة، ومن ثم إصدار ورقة موقف باللغتين العربية والانجليزية وتوزيعها على كل الجهات ذات العلاقة.

وفي بداية حديث المستشار والقاضي ضياء الدين المدهون شكر إدارة مركز هدف لحقوق الإنسان  والعاملين فيه على هذا اللقاء المتخصص بالقضايا الهامة واهتمامهم ونظرتهم الايجابية للأحداث التي لا تلعن الظلام بل تقاومه بكل قوة، وهذا ما يجب أن يفعله الجميع، فإضاءة شمعة ينير الطريق ويخلق الأمل، فيما أن مجرد لعن الظلام لا يأتي بشئ على الإطلاق.

ويضيف: "أن هناك الكثير من العقبات التي تعتبر بمثابة أسباب حقيقية لتأخير الفصل في الدعاوى وإطالة أمل التقاضي، وان الأرقام هي الحقائق المؤكدة لإظهار الخلل في إجراءات التقاضي، حيث لخص المدهون هذه العقبات في ثلاث نقاط رئيسية أولها قلة عدد القضاة نسبة لأعداد القضايا التي يتم النظر فيها في المحاكم وضعف الإمكانات المادية واللوجستية، وثانيها دور المحامين في تأجيل وتأخير الفصل بالقضايا  لما فيه مصلحة للمحامى وموكله، علما أن  القاضي هو الطرف المحايد الذي ينظر للخصوم ويقف على مسافة واحدة بينهم  بهدف الوصول للحكم اليقين"، ثم ثالثا و أخيرا مسألة التبليغات التي تعتبر معضلة كبيرة في حال لم يتم التبليغ للخصوم بشكل صحيح، الأمر الذي يعرقل سير إجراءات الدعوة والوصول للعدالة المطلوبة،

ومن جانبه أوضح الأستاذ على الدن عضو مجلس نقابة المحامين أن بطء إجراءات التقاضي يعتبر جزء من كل، حيث لا بد من البحث الجاد في المشكلات والتحديات التي تواجه القضاء بشكل كامل وعلى أرض الواقع ثم معرفة الأسباب الحقيقية لهذه المشكلات، فالعدد الزائد في القضايا  والجهد الكبير الذي يقوم به القضاة أدي للفصل في عدد كبير من القضايا إلا أن ذلك لا يكفى لمواجهة كافة التحديات والمشكلات. وأضاف الدن "أنه لا بد ومن الواجب دراسة الموضوع من قبل المحامين والقضاة وممثلي المجتمع المدني جيدا، والعمل على تحسين وتطوير الواقع دونما انتظار لانتهاء الانقسام ووحدة الجهاز القضائي، لضمان عدم زيادة الأمور سوءا في ظل الأوضاع السياسية القائمة".  

وبعد فتح باب النقاش للحضور والمشاركين باللقاء تم التأكيد على مجموعة توصيات ومقترحات هامة من أبرزها: زيادة أعداد القضاة بما يتناسب مع العدد الكبير من القضايا التي يتم النظر فيها من خلال المحاكم، وتوفير الدعم اللوجستى والمادي لمرفق القضاء، والضغط تجاه وحدة الجهاز القضائي وتحسين وتطوير الأداء فيه.