ممثلي اللاجئين يسلمون رسالة للامين العام للامم المتحدة

رام الله - دنيا الوطن
قام ممثلون عن قطاعات اللاجئين خلال الاعتصام الحاشد امام مقر الاامم المتحدة في رام الله بتسليم الرسالة المرفقة والموجهة للامين العام للامم المتحدة

نص الرسالة:

السيد بان كي مون المحترم

الامين العام للامم المتحدة

بعد اكثر من 67 عاماً من التهجير والاقتلاع والتشرد ; لا يزال مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في  مخيمات تحت ظروف صعبة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الانسانية , ناهيك عن المعاناة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم , ومنذ سنوات طويلة  تراجعت خدمات وكالة الغوث وتدنت جودتها , هذه الوكالة التي أسست كوكالة للإغاثة والتشغيل  , فاقتصرت  خدماتها الإغاثية في الضفة الغربية كمثال على تقديم مساعدات إغاثية غير كافية  ل 3%  فقط منهم , في حين تقر وكالة الغوث أن أكثر من 25% من اللاجئين  هم تحت خط الفقر , وحتى حالات  العسر الشديد الذين تستهدفهم الوكالة حاليا , لا تغطيهم جميعا لعدم توفر الميزانيات والإمكانيات الكافية حسب اعتراف ادارة الوكالة الدولية , وبخصوص التشغيل تعتمد الوكالة منذ سنوات سابقة  على التعيين على عقود , وتتجه حاليا لإنهائها والتسريح االطوعي لموظقيها , وهي خطوات ينظر لها اللاجئون على أنها مقدمة لإنهاء عملها وتصفية قضيتهم وحقوقهم بالعودة والتعويض عن سنوات القهر والمعاناة وعما فقدوه من بيوت وممتلكات .

كان على المجتمع الدولي بعد هذه السنوات الطويلة من الألم والمعانة أن يعيد لهؤلاء اللاجئين حقوقهم لا أن يدير الظهر لهم , وبات العالم ينظر إلى مطالبهم بالعودة كضرب من الخيال والأحلام غير الواقعية في الوقت الذي يصر  فيه شعبنا على أن هذا الحق - وإن بدا من الخيال والحلم لدى البعض -  هو حقيقة وواقع يعيش في قلوبنا ووجداننا وأورثناه لاطفالنا وأجيالنا القادمة .

إن قرار انهاء وكالة الغوث الدولية يشكل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم , وهو قرار سياسي بامتياز تدفع باتجاهه حكومة الاحتلال والداعمون لها على المستوى الدولي ,  و  لا  يعادله   إلا قرار مساند وفي نفس الاتجاه بعودتنا ونيل حقوقنا , يقف فيه  معنا كل أحرار العالم المتطلع للحرية والعدالة لتنتهي جريمة هذا  العصر باقتلاع آبائنا واجدادنا الذين كانوا يعيشون في بلداتهم وقراهم آمنين  مسالمين , فتواطأت قوى دولية عالمية لتغيير مسار التاريخ لتغمره الكراهية والحروب والقتل والتهجير, دفع شعبنا الآمن المسالم  ثمنه من دمه وأرضه وممتلكاته ومستقبل أجياله .

اننا نتطلع جميعا ومعنا أحرار العالم للأمن والسلام والتعايش وإلى عالم خالٍ من الكراهية والحروب والقتل , ولا يتأتى ذلك إلا باستعادة شعبنا لحقوقه التاريخية في أرضه ووطنه , نتطلع إلى  عالم لا تقرر فيه القوة , وإنما تقرر فيه العدالة.

إننا نتطلع لوقفتكم معنا وانتم تقودون  أكبر مؤسسة دولية وجدت بالاساس للدفاع عن المستضعفين والمقهورين والمظلومين وعليه فإننا نطالب بما يلي :

1. بذل كل جهد لإلزام المجتمع الدولي بالايفاء بالتزاماته تجاه وكالة الغوث .

2. توفير موازنات ثابتة للوكالة الدولية وتشكيل شبكة امان لاستمرار عملها .

3. بذل  جهود فاعلة لإحلال السلام العادل بإستعادة الحقوق التي اقرتها مواثيق الامم المتحدة وقراراتها ذات العلاقة والمتمثلة بالعودة والتعويض .