عواد: حرق الطفل دوابشة جريمة بحق الانسانية
رام الله - دنيا الوطن
قال د.نورالدين عواد في مقابلة مع راديو فنزويللا ان جريمة حرق الطفل العربي الفلسطيني علي الدوابشة وعائلته في دوما على يد مستوطنين صهيانة في الضفة الغربية المحتلة، يرقى الى مستوى جريمة بحق البشرية. لا توجد ديانة حقيقية تبيح اقتراف مثل هذه الافعال البغيضة. هذه الجريمة ليست عملا فرديا ولا صدفة ولا طارئا على تاريخ الصهيونية القديمة ولا الصهيونية المعاصرة. وصادفت عمليا الذكرى الاولى لاحراق الطفل محمد ابو خضير.
تندرج هذه الجريمة في سجلّ الجرائم التي ما فتئت ترتكبها الصهيونية ودولتها الاسرائيلية بحق الفلسطينيين والعرب والبشرية، تعكس فاشية عنصرية استعلائية ممتدة في تاريخها ومشتدة في وحشيتها، وفي رأيي تستمد اسبابها ومبراراتها الواهية من خمسة ابعاد اساسية، تحكم الفكر والسلوك الصهيوني رسميا وشعبيا جماعيا وفرديا:
البعد الثيولوجي ـ الاسطوري: الذي يكرس الاستثنائية اليهودية المزعومة، وشعب الله المختار والغوئيم وتعاليم الديانة اليهودية المحرفة المكرسة في التلمود والتفسيرات المتعددة للتوراة (العهد القديم).
البعد التاريخي للابادة والاستيطان الابيض الانغلوساكسوني: ربما نجد المثال الاكثر بلاغة في عملية استيطان امريكا الشمالية وانشاء امريكا الجديدة (الولايات المتحدة الامريكية) على انها اسرائيل الكبرى في الارض الموعودة، بكل ما ترتب على ذلك من عواقب فظيعة تمثلت في ابادة السكان الاصلانيين الذين اطلقول عليهم اسم "الهنود الحمر". ومن بين ممارسات المستوطنين البيض وباسم البيوريتانز (الطهوريون) نجد احراق اشخاص ومجموعات بشرية كاملة وهم احياء. يتراوح عدد ضحايا تلك الجرائم الابادية بين ( 108 ـ 112) مليون مواطن امريكي أصلي (الهنود الحمر )ينتمون لأكثر من 380 أمة وشعب وعرق سكنوا امريكا الشمالية لأكثر من 9500عام على الأقل). مثال آخر نجده في الممارسات الابادية التي ارتكبها الاستعمار الاسباني باسم المسيحية الاوروبية، في امريكا اللاتينية (حرق الثائر الهائيتي ـ الكوبي أتويـــــه في كوبا، وتمزيق جسد القائد الثائر توباك كاتاري في بوليفيا).
البعد السياسي المعاصر والراهن: يمكن تلمس هذا البعد بوضوح في عملية غزو واستيطان فلسطين التاريخية ومحاولة ابادة شعبها الاصلاني وتدمير حضارتها التاريخية وطمس تراثها المادي والمعنوي (انسان وذاكرة وروح).
البعد الاقتصادي المادي: عمليات الاستعمار والاستيطان الاجنبي تهدف دائما الى الاستيلاء على خيرات البلدان والامم المُستعمَرة ونهبها واستهلاكها. والاستيطان الصهيوني ليس استثناء بل العكس. فالاساس الديني الاسطوري لتلك الظاهرة نجده في سفر إشعيا تقرأ:"ليمت جميع الناس ويحيي إسرائيل وحده"، … و "يقف الأجانب يرعون أغنامكم،أما أنتم – بني إسرائيل- فتدعون كهنة الرب تأكلون ثروة الأمم،وعلى مجدهم تتآمرون".
البعد السلوكي لقوى سياسية دينية مسيحية واسلامية مزعومة، تتماهى موضوعيا مع سلوك قوى سياسية يهودية الديانة: اعني بذلك الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش؛ الاستعمار الاوروبي في العالم الثالث ، الممارسات النازية والفاشية الاوروبية والامريكية في الحرب الامبريالية الثانية: المحرقة في اوروبا ومحرقتي هيروشيما وناغازاكي (6 و9 اغسطس 1945)؛ والمحارق الامبريالية الصهيونية التي فرضت على فيتنام؛ و العراق 1991 2003 (ملجا العامرية) وليبيا وسوريا واليمن ولبنان و فلسطين التاريخية.
والانكى قيام قوى سياسية تزعم تمثيل الديانات المسيحية واليهوديةوالاسلامية، باختلاق ما يسمى بداعش "الدولة الاسلامية"، التي تتبارى وتتماثل ايديولوجيتها وسلوكها السياسي والعسكري مع اعلى درجات الفاشية والعنصرية والدموية. وتمثل داعش شكلا مُركَّزا لاسوأ ما انتجته البشرية على امتداد تاريخها منذ هابيل وقابيل مرورا بالتتر والمغول والصليبيين وصولا الى "الدولة اليهودية" الصهيونية الاسرائيلية.
ولنتذكر انه يوجد رسميا منذ عام 2003ما يسمى بمشروع الشرق الاوسط الكبير وهو جوهريا مشروع امريكي – صهيوني للسيطرة على المنطقة العربية بالتحديد ويهدف في هذه المرحلة الى تقسيم الوطن العربي وتذريره خدمة للمشروع الصهيوني الساعي لأقامة دولة أسرائيل اليهودية القادرة مستقبلا على التحكم وادارة مجموعة من الكانتونات الطائفية والعرقية والمذهبية، مستفيدآ من الفوضى الدموية المدمرة التي تجتاح المنطقة.
قال د.نورالدين عواد في مقابلة مع راديو فنزويللا ان جريمة حرق الطفل العربي الفلسطيني علي الدوابشة وعائلته في دوما على يد مستوطنين صهيانة في الضفة الغربية المحتلة، يرقى الى مستوى جريمة بحق البشرية. لا توجد ديانة حقيقية تبيح اقتراف مثل هذه الافعال البغيضة. هذه الجريمة ليست عملا فرديا ولا صدفة ولا طارئا على تاريخ الصهيونية القديمة ولا الصهيونية المعاصرة. وصادفت عمليا الذكرى الاولى لاحراق الطفل محمد ابو خضير.
تندرج هذه الجريمة في سجلّ الجرائم التي ما فتئت ترتكبها الصهيونية ودولتها الاسرائيلية بحق الفلسطينيين والعرب والبشرية، تعكس فاشية عنصرية استعلائية ممتدة في تاريخها ومشتدة في وحشيتها، وفي رأيي تستمد اسبابها ومبراراتها الواهية من خمسة ابعاد اساسية، تحكم الفكر والسلوك الصهيوني رسميا وشعبيا جماعيا وفرديا:
البعد الثيولوجي ـ الاسطوري: الذي يكرس الاستثنائية اليهودية المزعومة، وشعب الله المختار والغوئيم وتعاليم الديانة اليهودية المحرفة المكرسة في التلمود والتفسيرات المتعددة للتوراة (العهد القديم).
البعد التاريخي للابادة والاستيطان الابيض الانغلوساكسوني: ربما نجد المثال الاكثر بلاغة في عملية استيطان امريكا الشمالية وانشاء امريكا الجديدة (الولايات المتحدة الامريكية) على انها اسرائيل الكبرى في الارض الموعودة، بكل ما ترتب على ذلك من عواقب فظيعة تمثلت في ابادة السكان الاصلانيين الذين اطلقول عليهم اسم "الهنود الحمر". ومن بين ممارسات المستوطنين البيض وباسم البيوريتانز (الطهوريون) نجد احراق اشخاص ومجموعات بشرية كاملة وهم احياء. يتراوح عدد ضحايا تلك الجرائم الابادية بين ( 108 ـ 112) مليون مواطن امريكي أصلي (الهنود الحمر )ينتمون لأكثر من 380 أمة وشعب وعرق سكنوا امريكا الشمالية لأكثر من 9500عام على الأقل). مثال آخر نجده في الممارسات الابادية التي ارتكبها الاستعمار الاسباني باسم المسيحية الاوروبية، في امريكا اللاتينية (حرق الثائر الهائيتي ـ الكوبي أتويـــــه في كوبا، وتمزيق جسد القائد الثائر توباك كاتاري في بوليفيا).
البعد السياسي المعاصر والراهن: يمكن تلمس هذا البعد بوضوح في عملية غزو واستيطان فلسطين التاريخية ومحاولة ابادة شعبها الاصلاني وتدمير حضارتها التاريخية وطمس تراثها المادي والمعنوي (انسان وذاكرة وروح).
البعد الاقتصادي المادي: عمليات الاستعمار والاستيطان الاجنبي تهدف دائما الى الاستيلاء على خيرات البلدان والامم المُستعمَرة ونهبها واستهلاكها. والاستيطان الصهيوني ليس استثناء بل العكس. فالاساس الديني الاسطوري لتلك الظاهرة نجده في سفر إشعيا تقرأ:"ليمت جميع الناس ويحيي إسرائيل وحده"، … و "يقف الأجانب يرعون أغنامكم،أما أنتم – بني إسرائيل- فتدعون كهنة الرب تأكلون ثروة الأمم،وعلى مجدهم تتآمرون".
البعد السلوكي لقوى سياسية دينية مسيحية واسلامية مزعومة، تتماهى موضوعيا مع سلوك قوى سياسية يهودية الديانة: اعني بذلك الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش؛ الاستعمار الاوروبي في العالم الثالث ، الممارسات النازية والفاشية الاوروبية والامريكية في الحرب الامبريالية الثانية: المحرقة في اوروبا ومحرقتي هيروشيما وناغازاكي (6 و9 اغسطس 1945)؛ والمحارق الامبريالية الصهيونية التي فرضت على فيتنام؛ و العراق 1991 2003 (ملجا العامرية) وليبيا وسوريا واليمن ولبنان و فلسطين التاريخية.
والانكى قيام قوى سياسية تزعم تمثيل الديانات المسيحية واليهوديةوالاسلامية، باختلاق ما يسمى بداعش "الدولة الاسلامية"، التي تتبارى وتتماثل ايديولوجيتها وسلوكها السياسي والعسكري مع اعلى درجات الفاشية والعنصرية والدموية. وتمثل داعش شكلا مُركَّزا لاسوأ ما انتجته البشرية على امتداد تاريخها منذ هابيل وقابيل مرورا بالتتر والمغول والصليبيين وصولا الى "الدولة اليهودية" الصهيونية الاسرائيلية.
ولنتذكر انه يوجد رسميا منذ عام 2003ما يسمى بمشروع الشرق الاوسط الكبير وهو جوهريا مشروع امريكي – صهيوني للسيطرة على المنطقة العربية بالتحديد ويهدف في هذه المرحلة الى تقسيم الوطن العربي وتذريره خدمة للمشروع الصهيوني الساعي لأقامة دولة أسرائيل اليهودية القادرة مستقبلا على التحكم وادارة مجموعة من الكانتونات الطائفية والعرقية والمذهبية، مستفيدآ من الفوضى الدموية المدمرة التي تجتاح المنطقة.
